أدب

شاعـــــر الربــــابـة

                                                بسم الله الرحمن الرحيم

                                                    شاعـــــر الربــــابـة

اعداد دكتور علي باقر

 عرفت الحياة العربية منذ بدايتها أشكالا عديدة من فنون الأداء فقد شاعر الربابة وهو ممثل يقوم بكل الأدوار (الشيخ ,الأمير الغلام ..الخ )وهو أيضا يقوم بدور المغني وثير حماس المشاهدين ويبهج وجدانهم في المواقف السعيدة والمواقف الحزينة وقد اجتهد الكثير من الأدباء في البحث ملامح تلك الشخصية من بينهم (د.عبد الحميد يونس _وإدوارد لين الخ )واجتمعوا في بعض الأشياء وهي ان شعراء  الربابة قد تخصصوا في سرد وحكاية وغناء سيرتي كبيرتي هما سيرة عنترة وسيرة بني هلال وعرفت الاولى باسم العناترة والثانية باسم الهلالية .

ان المعنى المستخلص من هذه الرواية المعتمدة على شهود عيان ان جماهير الشعب المتذوقة للسيرة كانت تفرق بين نوعين .

أولهما: كان يقوم على النظم المقترن بالغناء والتعتمد على الاله الموسيقية المشهورة باسم ربابة الشاغر .

ثانيهما : يقوم على النثر المعتمد على الإنشاد وإلا في بعض المواقف العاطفية الغنائية فكانت تعتمد على الاله الربابة ,هذا الى جانب الاستهلال والختام ويضاف الى ذلك ان النوع الاول يعتمد على التمثيل الى جانب الإنشاد واكثر من النوع الثاني .

اما عن أماكن إنشاد شاعر الربابة فقد كان ينشد في المقاهي البيوت منهم الأثرياء في الريف وفي السمر والمواليد ,فقد عرفته مقاهي الحسين  والجمالية وباب الشعرية حيث كان الشاعر يجلس على دكه (مسطبة مرتفعه ) فرشت على حصير ويجلس متربعا عليها وقد احتضن الربابة وكأنهما جزء واحد وكان رجلا كبير في السن يجلس حوله الناس على شكل دوائر او في شبه دائرة وكل من في المقهى يتأهب الى سماعه حين يدخل ويطلب من الناس الصلاة علي الرسول محمد (ص) ثم يطلب منهم ان يزيدوا في الصلاة على النبي ثم يبدأ فيقول (يا سادة يا كرام )وهو بين الحين والاخر وسمع المستمعين له يا ساده يا كرام وتنساب الربابة لتقدم أبيات البدايه والافتتاح ,ثن يبدأ في التناغم يعلوا صوته ويظغط على مخارج الألفاظ ثم يعود الى الإنشاد ليخرجنا من نشوة التتبع ليعود بنا الى صلب الأحداث مرة أخرى .

وسرعان ما كنا ننسى الرجل والدكه والربابة والمقهى لنعيش في عالم الكلمات لا علاقة له بألفاظ المنطوقة ولا بالمكان الذي كان يجلس فيه فقط لنعيش جميعا عالم هذه السيرة مثل الظاهر بيبرس او الهلالية او العناترة .

وقد تميزه الشاعر بقدراته على التمثيل والتجسيد للشخصيات والأحداث التي غلبا ما تكون من ذهنه وليست مسجله ,ولا بد ان نعني جيدا ان شاعر الربابة قد عرفه في جميع الدول العريبه وهو اليوم يذكرنا بالممثل الفرد او المؤدي الواحد لنص مسرحي يقوم على أفراد عديدين وعلى شخصيات متباينة ليستطيع الممثل الواحد ان يؤدي جميع هذه الشخصيات من ذهنه اعتمادا على قدراته الشخصية  كما في ( مسرح الايفا ).

توجد صله قرابة بين صاحب المقامة وراوي السير ,قرابة الأداء وان كان هناك اختلاف في النوع , فان الحكاء يشابههم في الوظيفة حيث يحكي العامة تاريخهم وحكايات الملوك والأبطال وهي وظيفة تجمع مزيجا من المعرفة والفن والابتكار وتدوير أحداث أساسا حول التاريخ وحكايته المشهورة ,

ومن اشهر شعراء الربابة المعاصرين (متقال )الذي جاب العالم طولا وعرضا يغني الأساطير العربية .

 

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الفروق الجوهرية بين عودة الغائب لفوزي فهمي و أوديب ملكا لسوفوكليس.

عودة الغائب لفوزي فهمي

أوديب ملكا لسوفوكليس

أوديب:ديموقراطي (إشراكي)يسبق الشعب بالفهم وهو صبور حكيم يقصد بذلك عبد الناصر وضعت الشخصية بصفات تبتسم بالصفات ألا لهيه.

كريون:شخصيه متآمرة على الحكم ويظهر ذلك من أول جمله .(يرسل 7 لقتل الملك لايوس للفوز بالحكم من قبل .

يوكاسته :مناضلة ويظهر ذلك من كلامها وأفعالها .

أوريجانيه :لقد تبناها لايوس وسوف تصبح زوجه إلى أوديب .ووضعت لحل العقدة .

استخدمت لتصعيد الحدث الدرامي وذلك عندما علمت يوكاسته بأن زوجها هو نفسه ولدها كتمت السر من أجل الوطن وعرضت الأم على أوديب الزاج من أريجانيه  وعندما شاهد كريون أريجانيه تقبل أوديب أسرع إلى يوكاسته وأخبرها بما رأى وتخبره هنا يوكاسته أنها أم لأوديب وينقلب الحدث هنا.

الجوقة :تهيج الحدث .

أوديب :سريع الغضب لكنه حكيم .

كريون :شخصيه سويه يهتم بنشر السلام وهو ليس طامع بالحكم وهو مقتنع بأوديب

يوكاسته :تنتحر بعد معرفة الحقيقة .

الجوقة :تهدأ الأحداث .

 

 

الصراع الدرامي :

(بين الناس والناس من أجل الحكم )بين أوديب وكريون وتريزياس وهؤلاء الاثنان يهاجمان أوديب والشعب طامعان بالحكم ويظهر ذلك بحرق المحصول الزراعي .

يستمر الصراع حتى نهاية المسرحية وهم يتآمرون على أوديب كلما قام بعمل للشعب (ذلك عندما قام بالزرع أحرقوه وبنى السد العالي يهدمونه )وأوديب يريد أن يحافظ على الحكم من أجل الشعب .

الصراع الدرامي:

(يدور بين الإنسان والقدر المتمثل بالآلة )

أوديب يحاول الهروب من القدر لكنه لا يستطيع ويظهر ذلك بعد معرفته بالنبوءة يهرب وأثناء ذلك يقابل الملك لايوس ويقتله ويحل لغز الهوله ويجعله الشعب ملك عليهم بعد أن يتزوج الملكة التي هي أمه وبعد معرفة الحقيقة تنتحر الأم ويفقع عيناه أوديب .

النهاية :

يستمر بالحكم من أجل الشعب

النهاية:

يفقع أوديب عيناه وتنتحر يوكاسته

وضع المؤلف أوديب في مصاف الإله وأعطاه أوصاف لا يحصل عليها بشر وعندما يعلم بأنه قد تزوج من أمه حفظ ذلك السر من أجل الشعب .

الخطأ الوحيد الذي يفعله أوديب هو سرعة غضبه بالعلم أن العراف كان أيضا سريع الغضب .

 


رجوع