أدب

الحركة النقدية عند ديدرو وليسنج القرن الثامن عشر

بسم الله الرحمن الرحيم

الحركة النقدية عند ديدرو وليسنج

القرن الثامن عشر

المقدمة:

أولا نتحدث الآن عن الفرضي العلمية المطروحة وهي الحركة النقدية عند ديدرو وليسنج وهما يعتبران من أهم النقاد في هذه الفترة .

وذلك لما أسهمه في موسعته واعتبر من أهم النقاد وكذلك ليسنج وهو الذي يعتبر أر سطو رقم اثنان مما أسهمه من الحركة النقدية.

ومن الدوافع التي جعلت من اختار هذا الموضوع هو أهميته فالذي نتناول الحديث عنه هو دينس ديدرو وليسنج اللذان يعتبران من أهم نقاد العصر .

وفي هذا البحث سوف أقوم في البداية وبعد ذلك سوف أقوم بطرح أسماء المراجع والمصادر المستخدمة في البحث.

وأما عن المنهج الذي استعمله في هذا البحث فإني استخدم المنهج التاريخي واما عن أدوات البحث هذا فهي المراجع والإنترنت.

وسأتوقع أن تكون نتائجي هي أن ديدرو هو رائد المسرح الذي يسمى بالدراما المنزلية وهو أول من ثار على الكلاسيكية واما عن ليسنج فهو أر سطو الثاني وذلك من الآراء التي طرحها.

 وبالنسبة للصعوبات التي واجهتني فهي ندرة المراجع وقلتها ولم يكن هناك سبيل إلى القليل من المراجع والطريق الأكثر ثراء في المعلومات هو شبكة الإنترنت.

واخيرا وليس آخرا اتجه بكل الشكر في بحثي هذا إلى الدكتور احمد صقر أستاذ المادة الذي جعلني في بحثي هذا الموضوع وذلك لثراء عقلي وقبل الدراسة.

سأتحدث في التمهيد عن السيرة الذاتية عند ديدرو وليسنج في الطفولة والشباب والزواج.

عندما نتناول أي موضوع في هذه الحقبة فإننا مضطرون أن نتحدث عن هذه الحقبة ففي هذا الزمن كانت هناك ولادة ما يسمى بالطبقة البرجوازية وعندما

نتحدث عن الطبقة البرجوازية فإننا سنتجه نحو المعجم لنجد إن الطبقة البرجوازية عبارة عن المعنى الحرفي ( ساكن المدينة) ولكن هناك معنى اصطلاحي وهو أن تاريخ هذه الطبقة عبارة عن انه منذ مدة ،أن تاريخ هذه الطبقة عبارة عن انه منذ مدة ليست بالبسيطة ، كانت هناك طبقتان اجتماعيتان الأولى تسمى الطبقة الأرستقراطية وهي طبقة النبلاء أو الصفوة من المجتمع وهي التي تحكم الأرض بمن عليها أي أن كل من على الأرض ملك للسيد بما في ذلك الحيوانات والناس كذلك،أما الطبقة الثانية وهي تلك المغلوب على أمرها وتسمى بالطبقة الكادحة وتتألف من الفقراء ذلك لأن هناك عند الطبقة الأرستقراطية شيء يسمى بالإقطاع وتعني أن هناك شخص يمتلك الأرض بمن عليها ويقصد هنا بكلمة بمن عليها أي الحيوانات والأملاك المادية وأيضا الناس وكانت بعد تلك الفترة لابد من حدوث ثورة في هذه الطبقات إذ إن هذه الحالة استمرت منذ القرن الحادي عشر وحتى بداية القرن الثامن عشر وكانت هناك بولادة طبقة جديدة وهي انه على سبيل المثال الحروب زادت وكان لابد من عمال تعمل وتصنع غير تلك المملوكة وقد انتشرت بهذه الفترة من إطلاق بعض من الطبقة الكادحة وإعطاؤهم الحرية .

وعندما اصبحوا (أي العمال) لديهم أموال وكانوا يتجاورون بكل شيء فكان لا بد لهم من المكوث تحت حماية أحد الأمراء فكانوا يعيشون في أبراج القصور والقلاع وبعد أن ضاقت عليهم اخذوا السكن بجانب الأبراج خارج القصر ومنه اسم جوار البرج حتى تطور الحال إلى إن أصبحت برج وازى واصبحوا يتمثلون بسكان المدن وتنوعوا واصبحوا عدة أشكال فمنهم البرجوازية الصناعية والزراعية الخ.

أما الآن سنتحدث قليلا عن جوانب حياة دنيس الجانب الأول هو طفولته:

ولد دنيس ديدرو في مدينة لانجر عام 1713 من عائلة بورجوازية غنية فلقد كان والده في الحقيقة تاجر سكاكين وكان أستاذا في مهنته ولقد ترك عند وفاته ثروة طائلة ولم تحط ديدرو في حياته الأولى عادات أو أعمال مبتذلة وقد ولد بين عائلة متدينة راجحة العقل محترمة من الجميع وكانت مدينة لانجر في القرن الثامن عشر كما هي الآن في القرن العشرين مدينة تكثر فيها التجارة المحدودة والكنائس محبوسة في عاداتها ولا يدين ديدرو لأحد بل لنفسه فقط بما جعله هذا العبقري الحاد الطبع الكثير الشغب .

 

 

شبابه :

 كان في مدرسة الجيزوبت في لانجر تلميذا لامعا ولكن مشاغبا فكان كثير التفوق في نهاية العام وكان يحب والده ويحترمه كثيرا وبجانب ذلك كان يسبب لوالده الكثير من المتاعب مثل المشاغبة في المدرسة ومشروع فراره إلى باريس مع زميل له ثم زواجه من عاملة فقيرة فانضم إلى الحياة المتشردة بدل الحياة المنتظمة ولكن بجانب هذا كله كان الأب فخورا به وكان يستبشر له بمستقبل عظيم فاصطحبه إلى مدرسة الثانوية المشهورة في زمنه بعد ذلك حاء وقت العمل وانضم إلى محام ولكنه لم ينجح في عمله فتركه والده كما يشاء

فقام بكتابة الخطب الدينية لقسيس فاضل وبتدريس الرياضيات دون علم بها ثم خاطر بالكتابة والتأليف .

زواجه:

 كانت تعيش بجانب مسكنه بائعة ملابس داخلية ومفروشات وابنتها الشابة فاعجب بالشابة وقرر الزواج منها بالسر لعدم موافقة والده ولكن الأب تصالح مع انطوانيت شمبيون أخيرا  وكانت علاقته مع أخته حسنة فكان يتحدث عنها بالشر مرة وبالخير مرة أخرى أما عن ابنته فكان يحبها كثيرا  فرباها احسن تربية .

 أما ما تبقى من حياته كان مشغولا بالموسوعة وهي عمل ضخم جدا لا يبعده عنها إلا حبه لصوفي فولان التي تعرف عليها عام 1756 ولقد سافر إلى روسيا بناء على دعوة الإمبراطورة كاترين الثانية .

 

ديدرو الفيلسوف:

اشترك في المعركة الفلسفية منذ عام 1745 فنشر في هذا

العام بحثا عن الاستحقاق والفضيلة وهو ترجمة حرة لكتاب لشافتسبرى وفي الأعوام التالية نشر الأفكار الفلسفية هاجم فيها المسيحية ودافع عن الدين الطبيعي ثم نزهة المرتاب نفس التاريخ قصة خليعة الحلى الخارجة ومذكرات -من موضوعات مختلفة في الرياضيات ومن هذا البيان يمكن أن نرى تنوع إنتاج

 ديدرو منذ البداية فمن مؤمن بوجود الله دون اعتقاد في إراديان إلى متشكك في اعتقاده وفي النهاية وصل ديدرو إلى أوج المادية في كتابه  خطاب عن المكفوفين لينتفع به الذين يرون بأعماله السابقة من المشكوك فيهم سياسيا لذلك عند نشره هذا الكتاب سجن في قصر لافانسين لمدة خمسة اشهر وفي هذا السجن قام روسو بزيارته المشهورة له .

الموسوعة :

لم يكن ثمة قاموس حديث في فرنسا وفي عام 1745 فكر الناشر المشهور لي بريتون في نشر ترجمة كاملة للموسوعة الإنجليزية ( انسيكلوبيديا)

للناشر شامبرز على أن يكون قاموسا مزودا برسوم ومقالات عن الفنون الميكانيكية وقد كلف ديدرو القيام بهذا العمل وظهر الجزء الأول في عام 1751 فكان مخالفا للفكرة الأولى فبدلا من أن يكون هذا القاموس ترجمة للموسوعة الإنجليزية  نفخ فيها ديدرو من روحه الحماسية فاتسع الغرض منها لتصبح موسوعة تنشر المعرفة كاملة في القرن الثامن عشر واستعان بمجموعة كبيرة من المتخصصين الممتازين واستقبلها الفلاسفة بالترحاب بينما هاجمها الجزويت إلى درجة انهم حكموا على هذا الجزء الأول بالإحراق حيث أن القسيس لابراد وهو من معاوني ديدرو قد كتب فيه عشرة مقترحات كافرة فمنع مجلس الدولة تداول الجزأين الأولين ولكن يتدخل مالزيرب مدير المكتبة وحماية مدام دى بومبادور عدوة الجزويت اللدودة ولكن تغلب ديدرو في النهاية بفضل مالزيرب وظهرت الأجزاء الباقية من الموسوعة وكان الغرض الأساسي من هذا العمل الضخم القضاء على الأفكار السابقة والعمل على انتصار لعقل .

ديدرو القصصي:

 لم يتبع ديدرو طريقة القصصيين الإنجليزي الذين كان يقرا لهم كثيرا وخاصة ستيرن ولكن وجد لنفسه طريقا خاصا به بين القصة الفلسفية والقصة القصيرة والرواية الواقعية فجاءت قصصه أما روايات قصيرة أو محادثات واما كتبا طويلة .

أبحاث ديدرو الفلسفية:

 ولكن عندما يكتب ديدرو روايات أو نقدا فنيا أو غيرهما من الأعمال الأدبية مثل حديث ديدرو ودالمبير وحلم دالمبير وحتى يمكنه أن يقيم فلسفة إيجابية فانه استمر في دراسات علمية واهتم بأعمال العلماء وخاصة بالطريقة التجريبية التي عرفها في عام 1753 في أفكار عن تفسير الطبيعة .

فكان ديدرو اكثر نشاطا منه في جميع مجالات الأدب وفي الوقت نفسه اكثر تناقضا فانه وضع أمام عينيه أن يكون مفكرا وفيلسوفا وكاتبا وفنانا ومن اجل هذين الهدفين اضطر في كل مرة إلى الرجوع إلى قدرتين لا تتنافران بالضرورة ولكنهما مختلفتان تمام الاختلاف ألا وهما:

ذكاء ناضج رزين يقوده المنطق والخبرة وشفافية مواتية نابعة من أعماق القلب والعبقرية والحماس.

فكان فيلسوف ومفكر وكاتب مشرحي ، وتأثر ديدرو كثيرا في الفلسفة وظهر تأثره من خلال بعض مؤلفاته مثل(أفكار فلسفية)و( خطاب عن العميان) و(جولة المتشكك ) و(أفكار في تفسير الطبيعة) و( خطاب عن الصم والبكم)،

كان ديدرو مقتنعا بجولوك وكان يخضع للوقائع العلمية ويرفض الوحي المسيحي وأمور الكنيسة حيث أنها كانت تؤثر على العقل وبالرغم من ذلك فكان

ديدرو ثبت نفسه كروائي وكاتب مسرحي وناقد فني، فكانت له أعمال أدبية كثيرة ومنها مسرحياته، وكان ديدرو عنصر من عناصر انتشار الأفكار الجديدة ،وكان له فضل على الدراما الأوربية من خلال ليسينج وكان عنصر مهم في الدراما البرجوازية والكوميديا وكانوا الطبقة المتوسطة في القرن الثامن عشر محبين لهذه الدراما فكانت مسرحيا-ته تكشف من أفكاره الفلسفية وكذلك ترجمت أعماله إلى الألمانية والإنجليزية والهولندية والإيطالية ولكن بجانب ذلك لم تكن مسرحياته تلك هي التي أشهرت فيه ولكن كتابته عن المسرح ومن خلل كتابة أهدافه وأفكاره منها ومع ذلك دعى إلى ضرورة تقسيم الدراما إلى كوميديا وتراجيديا ويحل محلها التراجيديا المنزلية في فرنسا ، وبذلك طالب الكثيرين إلى إدخال التحسينات في المسرح مثل النثر في الحوار واختيار مواقف وشخصيات من الحياة الواقعية ،وبجانب ذلك قاموا بمعاملة الحائط الرابع على أساس أنه حجرة حوائطها شفافة وبذلك يستطيع المتفرج أن يرى ما يحدث في الحجرة وبذلك يمثل الممثلون دون أن يهتموا بوجود المتفرجين وذلك يكون كأنه واقع يمثل ، ونستطيع أن نحكم على طبيعة ديدرو من خلال إدانته لأولئك الذين ظلموا الناس بالظلم الإجماعي وبجانب ذلك ظهرت ما تسمى بالمسرحية الجادة.

*ليسينج:

نعرف ليسينج على أنه كاتب مسرحي ألماني وناقد درامي وكان أعظم نقاد القرن الثامن عشر ، ولكن كانت غايته ورغبته أن يصبح ممثل وكاتبا مثل موليير ولذلك لم يظهر نفسه أمام الجمهور ولفترة طويلة وأثناء ذلك قام بكتابة عدد قليل من المسرحيات الكوميدية الخفيفة ولكن كان أسلوبه بالكتابة بالأسلوب الفرنسي التقليدي وقام  بالتهكم على الأفكار الشائعة آنذاك وقام بترجمة العديد من البحوث في التمثيل والدراما وكتب في عدة مقالات في الصحف اليومية (والآنسة سارة سامسون) أول عمل درامي له وكانت بطلة المسرحية من الطبقة المتوسطة فكانت أول مسرحية ألمانية حديثة مأخوذة عن الحياة والحوار فيها طبيعي وانضم في عام 1759م إلى عالم النقد وكان نقده بارعا ولاذعا وكان يهاجم الأهداف الغير المخلصة.

وبعد 7 سنوات في مجال النقد ميز بين مجال الفن ومجال الشعر من خلال كتابه (الجماليات) وقام بإصدار كتاب (مقالات في فن الدراما من هامبورج)

فكانت هي من أحد أعماله النقدية في المسرح ومن خلال كتابه هذا تتطرق إلى وجهات نظر أر سطو في الدراما وهي وجهات نظر قائمة وموجودة وقام بأعماله بربط الشفقة والخوف والربط بينهما ويشعر بهما كما لو كان هو في مكان البطل .

ورسم لنفسه قاعدتين من خلال كتابه ذلك :

1)            يجب أن يكون للدراما أصل اجتماعي وتعتمد على شخص يكون لهم موقف من الحياة مفهوما للمشاهدين.

2)             وقواعد التكنيك سيكولوجيا لا يمكن فهمها إلا إذا فهمها كاتب المسرحية نفسه بحيث يرى طبيعة مشاعر وعواطف الجمهور.

كان لليسينج رأي في التراجيديا الفرنسية فرأى أنها قائمة على الاصطناع بمعنى  أن الحدث لا يصور بطريقة طبيعية ولكن تكون بصورة مصطنعة وبذلك نظر إلى الفصل الأخير من المسرحية نظرة استخفاف وقال أن الفصل الأخير يبدو كمرض يقضي على حياة الكثيرين ممن كانت الفصول الأربعة تعدله حياة أطول وكما أنه انتقد عنصر المفاجأة حيث قال أن الذي يصدم مني وهلة نرثى لحاله ولكن ما هو الحال لو أنني كنت أتوقع الصدفة أولو كنت أرى لفترة ما أن العاصفة وشيكة الوقوع ،وربط ليسينج بين عناصر التيارات الفكرية المتصارعة والتي كانت تحرك معاصريه وكان واقع تحت تأثير الواقعية الفرنسية وخاصة مبادئ ديدرو لأنها نشرت قبل مبادئ ليسينج بعشرات السنين فسيطرت الفلسفة المادية في فرنسا وكان يختلف عن الفلسفة المثالية المنتشرة في ألمانيا

وكان لليسينج أثر على المسرح الألماني فكانت تصوراته نحو الواقعية الاجتماعية ومعالجتها للطبقات المتوسطة ومع تأكيده على الجوانب النفسية وعلى طبيعة المشاعر هي التي نقلت المسرح الألماني إلى روماتيكية عاصفة والتي تمثلت في روائع جوته وشيلر.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 البحث إعداد دكتور علي باقر

المراجع المستخدمة في البحث:-

 

1.            دنيس ديدرو مقدمة مسرحية الابن الطبيعي  ت ملكة علي لهيطة-عالم المسرح64.

2.            معجم المصطلحات السياسية والدولية .

3.            محمد غنيمي هلال النقد الأدبي الحديث نهضة مصر 1996.

4.            محاضرات الدكتور عطية العقاد 1999.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الفهرس:-

التسلسل

الموضوع

رقم الصفحة

1

المقدمة

1

2

طفولة ديدرو

2

3

شبابه

4

4

زواجه

4

5

ديدرو الفيلسوف

5

6

الموسوعة

5

7

ديدرو القصصي

6

8

أبحاث ديدرو الفلسفية

6

9

ليسيج

8

10

المراجع

11

11

الفهرس

12

 

 

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

وزارة التعليم العالي

المعهد العالي للفنون المسرحية            

قسم النقد والأدب المسرحي

 

 

الموضوع: الحركة النقدية عند ديدرو وليسنج

 

مقدمة :علي أحمد باقر

مقدم إلى الدكتور:أحمد صقر

نقاد القرن الثامن عشر
 


رجوع