أدب

يوسف ادريس ومسرحية فرفور

(( السيدة ويطلع أية سيدك دة ؟

فرفور : يطلع ميت كيلو كده ..

السيدة : وبيشتغل ايه ؟

فرفور: جينا للاحراج بقى .. طب  تسمحي يعني تيجي لنا هنا شويه ..

السيدة : أنا ما اتنالشي من مطرحي إلا ما اعرف بيشتغل ايه

فرفور: حاجة كدة يعني يعني عكس دكتور الولادة .

السيدة : أنا مايهمنيش كمان بيشتغل ايه ..عنده فلوس؟

فرفور: زكايب زكايب زكايب.

السيدة : يبقى مبدئيا اجي ..

(تتحرك من مكانها وتأتي إلى المسرح )

-        واسمه ايه سيدك ده ؟..

فرفور: والله من جة الاسم ، سمية على كيفك ..))[1]

 

        وأما الكلام الفلسفي فهو الذي يطرح فيه فلسفة معينه ولا يهدف بها إلى رفع الأحداث .

 

((فرفور: أنت موش عارف ان الفرافير اللى زيك واللي زيي سابقا لهم لغة برضه بيشتموا بيها .. لما يكونوا عاوزين يقولوا للسيد انه غبي يقولوا له سلام على الذكاء واذا واحد قال لك العفو يبقى معناها اتفوه ..وامرك معناها ده بعمرك ..وحاضر معناها موش قادر .. وانا خدامك يعني أنا قدامك ..الخ ..الخ واللا انت موش معانا ؟))[2]

 

وبهاذا الكلام الفلسفي يصل بنا التجريب إلى مستوى الصراع الدرامي ، وذلك لان الصراع الدرامي أخذ في بادئ الأمر بالحاضر ثم اتجهوا نحو المستقبل بشكل سريع . إذن الصراع هنا كان صراع على شكل دائري وهذا لان الصراع في المسرحية يتكون من صراع في الماضي والحاضر ومستمر في المستقبل ولا يوجد حل لهذا الصراع .

 

((فرفور : وحانفضل كده ؟.

السيد : طول ما انت كدة لازم افضل كدة .

فرفور: وطول ما انت كدة وديني لافضل كده .

السيد : وانا كده ..

فرفور: وانا كده ..

السيد : لف يا فرفور..

فرفور: يعني أنا اللي حالف يعني ..زي بعضة ..ألف لك كام لفة علشان خاطرك..

السيد: وبرضة في دي طلعت كروديا ..دول مش كام لفة .,دا انت حاتلف على طول ؟

فرفور: على طول يعني ايه على طول؟

السيد : يعني للابد ..من هنا لمليون لالف مليون مليون سنه جاية ؟ لغاية منلاقي حل..

فرفور: يا نهار اسود ..ايه الكلام اللي يرعب ده ..دأنا موش مصدقك ..وبرضة موعوب.

السيد: لف يا فرفور .

فرفور: دي انسانية مني بس اعمل حسابك ..بقوا كام لفة داوقتي؟

السيد : سته ..

فرفور: كله يهون ..لما نحصل عشرة ابقى قول لي .

السيد : ساعتها مش رهأقدر اقول لك ..ساعتها خلاص حا ابقى نظام ..لا يصد ولا يرد ..

السيد: نطامك.))[3]

 

إذن قصد إدريس بالصراع الدائري الذي يبدأ ويتطور ويعود من حيث بدأ ؛ لان المسرحية كما سبق وذكر لنا إدريس إنها من نوع جديد ..لم يتطرق له أحد ، لهذا وجدنا التجريب في مسرحية الفرافير .

تعليق د علي باقر

[1]               المصدر السابق ص 114

[2]               المصدر السابق ص 178

[3]               المصدر السابق ص 221


رجوع