أدب

قصة قصيرة : أحمد والقبر

أحمد والقبر

بينما ينشد الانسان نحو الدنيا وملذاتها يجد انه يفارقها في غفلة وكأن الموضوع لم يكن أكثر من ساعات قضاها في الدنيا

منذ اسبوع كنت انا وصديقي في المقبرة نودع احد اصدقاؤنا لا قته المنية في حادث سيارة وبينما انتهينا من ازاحة التراب علية وبدأنا نغادر المقبرة واثناء سيرنا بين القبور واذا بصديقي أحمد يشاهد أحد القبور المفتوحة فيقول :

قبر من يا ترى ؟

فردت علية : الله أعلم .

أحمد : من الممكن ان يكون قبري .

فأجبت : صحيح ان الموت حق لكنك لا تزال صغير ...( هدوء ) اترك عنك هذا التفكير ؟

ومضينى بعد ذلك الى حيث ذهبنا وانقضى اليوم على ذلك وفي الصباح !!!

يرن جرس الهاتف !!!

يرن جرس الهاتف مرات عدة حتى ايقضين من النوم وكانت الساعة 8 صباحا وكان اليوم الجمعة فتعجبت من المتصل عله من يكون !

فاذا به صديقي محمد يخبرني بأن أحمد توفى في حادث سيارة عندما كان يهم في قطع الشارع متجها الى سيارته !!!

صدمت من هول ما سمعت !!!

محمد : الدفان اليوم الساعة 10 صباحا هل ستأتي ( هدوء )

أخذ يكرر ثم قلت له يا محمد هل تحضر لي فإني لا اقوى على قيادة .

حضرة محمد وذهبنا الى المقبرة وكانت الطامة الكبرى لي حيث ان القبر الذي كنا في جانبة ليلت امس اليوم هو قبر أحمد .

الله أكبر .... الله أكبر ..... الله أكبر

لهذا أقول : الدنيا فانية والخير من اعدة للآخرة كأنه يموت غدا

ونذكر قول الله عز زوجل : انتك ميت وانهم ميتون

 


رجوع