القبر

كشف المستور في عالم القبور ( خروج الروح )

كشف المستور في عالم القبور ( خروج الروح )

مما لا شك فيه هو ان الانسان متعلق تعلقا جليا في عالم الماورائيات ، فمنذ فجر التاريخ ونحن نتتبع الآثار نجد ان الانسان القديم وحتى نحن دائموا السؤال حول القبر ومن جملة الاسئلة سؤال جدير بالذكر وهو :

من اين تخرح الروح ؟

 قال تعالى : ويسألونك عن الروح قل الروح من امر ربي

اسئلة الدرس :

ما هي ماهية الروح ؟

كيف تدخل الروح الجسد ؟

متى تدخل الروح الجسد ؟

كيف اشعر بالروح ؟

كيف تخرج الروح ؟

في تفسير الاية المباركة ويسألونك عن الروح ، انقسم المفسرون والشراح في تفسير الروح في الاية المبارك ، ونقسموا الى اقسام لعل اشهرها التفسير الباطن والتفسير الظاهر .

ويرى ادباع التفسير الظاهر ان المراد بالروح في هذه الاية المباركة هي روح الانسان والحيوان النبات وكافة المخلوقات المكونة من الروح . واما اتباع التفسير الباطن فيرون الروح المقصود بها في الاية المباركة هو روح القدس وايضا اختلفوا في تفسير ومعرفة روح القدس فمنهم من اشار الى انه سيدنا جبريل عليه السلام ومنهم من ذهب الى ان الروح القدس هو زعيم الملائكة .

قبل الشروع في البحث

في بعض الاحيان نتواجد في اماكن لاول مرة ندخلها الا اننا فجأ نشعر ونحس وكأننا قد مررنا في هذا المكان من قبل وحتى الاشخاص الموجودون في هذا المكان نشعروكأننا قد رئيناهم من قبل مع ان الحقيقة هي اول مرة لنا نتواجد في هذا المكان واول مرة نشاهد هؤلاء !!!

وقد فسر العلماء ذلك الامر الى امور عدة منها انها نتاج لحياتنا في عالم الذر ؛ وهذا غير صحيح كيف ؟

لو افترضنا ان لله عز وجل قد بدأ في حسابنا فهل يحاسبنا على اخطائنا مرتين كون اننا قد قمنا بها في عالم الذر مرة وفي عالم الدنيا مرة !!

فهذا غير صحيح وغير مقبول .

وهنا تفسير آخر وهو من ذهب الى التناسخ وهذا غير مقبول اسلامية وسياتي معنى التناسخ في الاباحاث القامة ، ومنهم من جاء بالحقيقة وهو ان الله عز وجل قد كشف لنا المستقبل بمقدار ثوان معدودة .

في تاملنا للقرآن الكريم نجد ان المولى عز وجل قد اوضح لنا ان هناك امكانية لمعرف بعض علوم الغيب ومنها ماجاء على سبيل المثال في سورة الجن (عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً (26) إِلاَّ مَنْ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً (27) ولعلنا نذكر في علم ما يسمى علم المنايا والبلايا ونذكر هنا شاهد وهو من خلال قضية ميثم التمار الذي كشف بعضا من العلوم التي تعلمها من خلال الامام علي عليه السلام فتقول الرواية :

لمّا ولي عبيد الله ابن زياد الكوفة ، علم بالنخلة التي بالكناسة فأمر بقطعها ، فاشتراها رجل من النجّارين فشقّها أربع قطع . قال ميثم : فقلت لصالح ابني : فخذ مسماراً من حديد فانقش عليه اسمي واسم أبي ، ودقّه في بعض تلك الأجذاع ، قال : فلمّا مضى بعد ذلك أيّام أتوني قوم من أهل السوق فقالوا : يا ميثم انهض معنا إلى الأمير نشتكي إليه عامل السوق ، فنسأله أن يعزله عنّا ويولّي علينا غيره .

قال : وكنت خطيب القوم ، فنصت لي وأعجبه منطقي ، فقال له عمرو بن حريث : أصلح الله الأمير تعرف هذا المتكلّم ؟ قال : ومن هو ؟ قال : ميثم التمّار الكذّاب مولى الكذّاب علي بن أبي طالب .

قال ميثم : فدعاني فقال : ما يقول هذا ؟ فقلت : بل أنا الصادق ومولى الصادق ، وهو الكذّاب الأشر ، فقال ابن زياد : لأقتلنّك قتلة ما قُتل أحد مثلها في الإسلام .

فقلت له : والله لقد أخبرني مولاي أن يقتلني العتل الزنيم ، فيقطع يدي ورجلي ولساني ثمّ يصلبني ، فقال لي : وما العتل الزنيم ، فإنّي أجده في كتاب الله ؟ فقلت : أخبرني مولاي أنّه ابن المرأة الفاجرة .

فقال عبيد الله بن زياد : والله لأكذبنّك ولأكذبن مولاك ، فقال لصاحب حرسه : أخرجه فاقطع يديه ورجليه ودع لسانه ، حتّى يعلم أنّه كذّاب مولى الكذّاب ، فأخرجه ففعل ذلك به .

قال صالح بن ميثم : فأتيت أبي متشحّطاً بدمه ، ثمّ استوى جالساً فنادى بأعلى صوته : من أراد الحديث المكتوم عن علي بن أبي طالب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فليستمع ، فاجتمع الناس ، فأقبل يحدّثهم بفضائل بني هاشم ، ومخازي بني أُمية وهو مصلوب على الخشبة .

فقيل لابن زياد : قد فضحكم هذا العبد ، فقال : فبادروه فاقطعوا لسانه ، فبادر الحرسي فقال : أخرج لسانك ، فقال ميثم : ألا زعم ابن الفاجرة أنّه يكذّبني ويكذّب مولاي هلك ، فأخرج لسانه فقطعه ، فلمَّا كان في اليوم الثاني فاضت منخراه وفمه دماً ، ولمَّا كان في اليوم الثالث ، طعن بحربة ، فكبَّر ، فمات

 

كيف تدخل الروح ؟

الكثير منا يتصور الروح بانها جزء من الجسد ، فعندما نقوم يتقليم الاظافر فاننا لا تشعر بالالم والالم هو الاحساس والاحساس هي الروح فالروح التي تتالم وهنا مسألة شرعية وهي عند لمس الاظافر فهل علينا غسل مس الميت ؟

بالطبع لا فغسل مس الميت يكون على اجزاء الانسان المخلوطة بالعظم

وهنا ايضا مثال آخر لشرح الروح وهي عند تقليم الاظافر مرات نشعر بألم هنا نكون قد وصلنا الى الجزء المتصل بالروح .

مثال لدخول الروح :

في بعض الاحيان نكون قد جلسنا بشكل غير صحيح مما يشعرنا فيما بعد بما يسمى بالخدار او التنميل وبعد تعديل جلستنا نشعل بان شعو رالتنميل هذا بدأ بالزيادة خاصة انه عندما كانت القدم مخدرة بالكاد نقوى على تحريكها لكن بعد التنميل يعود الوضع لسابق عهد ونشهر بالقدم ونحركها كيفما نشاء ؛ فالتنميل هذا او الوخز هو الشعور في دخول الروح .

متى تنفخ الروح في الجنين ؟

عند او شعور له ويكن مع اول خفقة من خفقات قلب هذا الجنين .

خروج الروح :

الجواب المباشر مكان خروج الروح هو الحلقوم مصداق لقوله تعالى : فَلَوْلا إِذَا بَلَغَتْ الْحُلْقُومَ (83) وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ (84) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لا تُبْصِرُونَ (85) سورة الواقعة

وهناك العديد من القصص التي تتحدث عن خروج الروح وتألم المحتضر ونذكر منها على عجل :

ما جاء في قصة موت سيدنا سلمان المحمدي او ما اشتهر به سلمان الفارسي :

قصة موت سلمان الفارسي"

عن الاصبغ بن نباته قال : (( كنت مع سلمان الفارسي وهو امير المدائن في زمان امير المؤمنين حيث مرض مرضه الذي توفي فيه )) .

 

قال سلمان : يا اصبغ اني سمعت رسول الله يقول لي (( يكلمك ميت اذا دنت وفاتك )) .

 

فقال الاصبغ : بماذا تأمرني ؟

 

قال سلمان : آتني بسرير واحملني الى المقبره .

 

فقال الاصبغ : سمعا وكرامه .

 

فاخذه الى المقبره واخذ سلمان يكلم الموتى :

السلام عليكم يا اهل القبور الا من مجيب ؟

 

فاجاب احد الموتى :

وعليكم السلام يا اهل البناء والفناء والمنشغلين بعرصة الدنيا ها نحن لكلامك مستمعون فسئل عن ما بدى لك يرحمك الله .

فقال سلمان : يا عبد الله اانت من اهل الجنه ام من اهل النار ؟

فقال : انا ممن انعم الله عليهم وادخلني جنته .

فقال سلمان : يا عبد الله صف لي الموت كيف وجدته وما عاينت منه ؟

فقال : اعلم اني كنت في دار الدنيا من المؤمنين الصالحين وكنت اطيع الله ورسوله

وابر الوالدين ومرضت حتى دنا موتي فاتاني عند ذلك شخص عظيم الخلقه لا الى

السماء صاعد ولا الى الارض نازل فاشار الى بصري فأعماه والى لساني فأخرسه

والى سمعي فأصمه فقلت له : من انت يا عبد الله فقد اشغلتني عن اهلي وولدي.

فقال : انا ملك الموت اتيتك لاقبض روحك فلقد دنا اجلك .

فضج الاهل بالبكاء ووصل خبري الى الجيران والاحباء فالتفت ملك الموت اليهم

بغيض فقال :

ما اعتدينا عليه فتبكون لقد انتهى عمره وصار الى ربه الكريم نحن وانتم عبيد رب

واحد يحكم فينا ما يشاء .

لا تبكوا عليه فان لي فيكم رجعة ورجعه آخذ البنين والبنات والآباء والامهات .

ثم وضعت على المغتسل فاتاني الغاسل فنادته الروح :

يا عبد الله رفقا بالبدن الضعيف فوالله لو سمع الغاسل ذلك القول لما غسل ميتا ابدا .

ثم حملني المشيعون وانزلوني في لحدي ولما انزلوني عاينت هولاَ عظيما يا سلمان

لقد خيّل لي اني سقطت من السماء الى الارض في لحدي ولما اهالوا التراب عليّ

وانصرفوا عني اخذت بالبكاء والندم وقلت يا ليتني كنت من الراجعين لان اعمل صالحا

فاجابني مجيب من جانب القبر :

كلا انها كلمة هو قائلها : (( ومن ورائهم برزخ الى يوم يبعثون ))

فقلت له: من انت ؟

فقال : انا ملك وكلني الله على جميع خلقه لاحصي اعمالهم .

فقلت له : انا لا احصيها .

فقال الملك : الم تسمع قول ربك (( احصاه الله ونسوه )) اكتب وانا املي عليك .

فقلت له : ليس عندي ورق .

فجذب جانبا من كفني وقال : هذه صحيفتك .

فقلت له : ليس عندي قلم .

فقال : سبابتك ( يعني اصبعك ) .

فقلت له : من اين المداد ( الحبر ) ؟

فقال : ريقك .

فملأ عليّ اعمالي فلم يبقى منها صغيرة ولا كبيره الا احصاها

فأتاني عند ذلك ملكان عظيمان بيدهما عمود من حديد لو اجتمع عليه الثقلان لما

حركوهما فروعاني وكان من شأنهما ما كان . هذا وانا من الصالحين فانقطع كلامه .

فرمق سلمان بعينه الى السماء وقال : يا من لا يخلف الميعاد اقبضني الى رحمتك

وانزلني دار كرامتك فانا اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله .

قال الاصبغ :

فاتى رجل على بغلة شهباء فاخذ بتجهيز سلمان وكان معه حنوط وكفن فغسله

وكفنه وصلى عليه فصلينا معه وانزله في قبره وذهب فتعلقنا به وقلنا له : من انت؟

فكشف اللثام وسطع النور من ثناياه كالبرق الخاطف واذا هو امير المؤمنين علي بن

ابي طالب ( عليه السلام ) .

فقال الاصبغ : كيف كان مجيئك من المدينة الى المدائن ؟

فرد الامام : ساخبرك ولا تخبر احدا الا بعد موتي .

فقال الاصبغ : اتموت وانا حي ؟

فقال الامام : نعم .

فقال الامام : ذهبت للصلاة وبعد ان انهيتها رجعت الى البيت واستلقيت فاتاني آت

في منامي وقال لي يا علي ان سلمان قد قضى نحبه فركبت بغلتي وقرب الله لي البعيد وها أنا وصلت كما ترى


رجوع