حوار العقل

اثر العقل والنقل في تشكل الفرق الاسلاميه

اثر العقل والنقل في تشكل الفرق الاسلاميه

من الجدير بالذكر أن افضل ماخلق الله سبحانه وتعالى هو العقل ؛ وذلك عندما قال له أقبل فأقبل ...ادبر فأدبر وعليه خلق الانسان والجان .

ومن المعروف ان الانسان بالعقل يكون افضل من الملائكه حيث أن الانسان مبتلى كما يقول الامام علي عليه السلام كيف الخلاص والنفس والهوى والشيطان ثالثهم ، والانسان من خلال العقل استرشد إلى الله عزوجل ، فالعقل هو ذلك الشيء الذي يمتلك ادوات التفكير فيقوم على تحليلها ليصل إلى نتيجه معينه من خلال ضوابط منهجية .

بلحاظ الآيات القرانيه المكيه نجد انها بالضروره تعتمد على العقل .

مثال :-

سوره الاخلاص توضح وتشرح التوحيد الإلهي ، وكيف ان الله سبحانه وتعالى واحد أحد ، توضح ايضا صفاته وكذا الآيات التي تحث على العقل.

بيد أن الانسان عند معرفته لله عزوجل وقبل وفاه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم  بدأ بالتفكر وذلك لمصالحه الشخصيه أو شخصانيه التفكير مما دفع به لطرح عند تساؤلات وهو بذلك متجاهلاً خط الرسول صلى الله عليه وآله وسلم  وعلى سبيل المثال لا الحصر:-

قضيه الاسراء والمعراج ، فقد اقام المنافقون بطرح العديد من الاسئله والتي لا تنساق مع العقل ولكن هيهات أن لا يجيب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم  عليهم وبعد أن اوضح لهم البراهين ومنها شرحه تفصيلي لبيت المقدس والقافله التي شرب منها ماء وهو في الطريق ......إلخ ،من تلك البراهين .

أما بعد وفاه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم  بدأ لفيف من المنافقين بالتوجه ناحيه النقل - النقل هو سرد روايات أو كما يقال سيره الرسول صلى الله عليه وآله وسلم  بأنواعها الثلاث : الحديث والعقل والتقرير -  بلحاظ اضافه أو حذف أو خلق مايرونه مناسبه لشخصانيتهم .

ومن خلال الشخصانيه والبعد عن منهاج الرسول صلى الله عليه وآله وسلم  بدأ ما يسمى اللجوء إلى العقل أو اللجوء إلى النقل ومن خلال الافراط في العقل دون سند من القرآن وآل البيت عليهم السلام ؛ الذين يصفون بانهم هم القرآن الناطق ، فتولد فلسفات عدة ومنها السلفيه أو الصوفيه....الخ

حيث أن هذه الفلسفات تحولت فيما بعد إلى أي ايدلوجيات فلسفية ثم اتخذت شكل مذهب فكري مبني على ذلك الافراط اللا متناهى في النقل دون التمحيص في اصل الروايات أو مدى ارتباطها بالقرآن أو العقل .

هذا الافراط العجيبب جاء على عقائد المسلمين بالخلل الكلي ومنها افكار هدامه فتولد ما يسمى الجبر والتخير، واثبات صفات الله او معرفته او ..او .. فأتباع منهاج النقل توصلوا إلى كون جبر الانسان واتباع منها العقل المجرد إلى تخير الانسان مما دفع بالمسلمين بالحيره من امره حتى جاء الامام الباقر (ع) وانهى الخلاف بأنه لا جبر ولا تخير وانما امر بين الامرين .

وبتشكيل الفرق الاسلاميه ومنها تلك الفرق الكبرى

1). القدريه              2).الصفاتيه

3).الخوارج             4). الشيعه

بالشرح نجد مسائل محل الكلام عند الله عزوجل حيث ذهب القدريه ومنها السلفيه والمعتزله إلى قول اثبات الصفات نقلاً ثم جاءت بعدها الصفانيه والتي استقر بها الحال بين الاثبات والنفي وأما الخوارج فلجؤوا إلى ظاهر النص دون العقل أو التحليل وأخيراً جاؤوا الشيعه معتمدين  على الآل وعقيدتهم ونصوصهم والتي منفكت عن العقل المتوزان.

بعد ذلك ومصداق لقول الله عزوجل (امه وسطى ) اي لا فراط ولا تفريط .

حيث ان منهاج الوسطيه بين العقل والنقل يستدعى بالضروره وجود امام معصوم يحل هذه المسائل.

في الختام نود أن نؤكد على فرضيه الاتزان بين العقل والنقل ونجد شاهد عيان لمسئلتنا قضية سيدنا ابراهيم عليه السلام عندمااراد معرفة الله عز وجل من خلال العقل وبالنظر الى الكواكب ثم النجوم ثم الشمس ..الخ من ايات الكون العظيمة حصر العقل بالتوجه الى الله عز وجل ليصل الى النهاية الصحيحة .


رجوع