صحة وعلاج

مرض السكري

داء السكري
بات داء الكسري اليوم في المرتبة الثالثة بين مسببات الوفاة في الغرب . ورغم أن المصابين بداء السكري يعيشون عادة حياة طبيعية ونشطة ، يبقى السكري حالة خطيرة لها تعقيدات موهنة يمكن أن تقصر الحياة بمقدار الثلث تقريباً .
وداء السكري هو حالة يختل فيها توازن أيض السكر وتميل مستويات السكر في الدم الى الارتفاع أكثر من المطلوب . والواقع أن النوع 2 أو سكري الراشدين مسؤول عن 90 بالمئة من حالات السكري التي تبدأ في منتصف العمر أو في الشيخوخة حين يبدو الجسم أنه يطوّر مقاومة لآثار الأنسولين يستطيع المصابون بداء السكري من النوع 2 أن يضبطوا عادة مرضهم بإجراء تعديلات غذائية و| أو تناول أدوية عبر الفم ، ويمكن بالتالي استخدام عبارة السكري غير المعتمد على الأنسولين لوصف هذه الحالة . لكن الأنسولين يستخدم أحياناً إذا تبين أن هذه الاجراءات غير مجدية .
والواقع أن التوجيهات الغذائية التي تعطى للمصاب بداء السكري غير المعتمد على الأنسولين هي نفسها المعطاة لفرد يعاني من نقص السكر . يجب تناول الوجبات بشكل دوري ويفترض بالغذاء أن يرتكز على أطعمة منخفضة السكر ( راجع الصفة 15 ) .

________________________________________
( 13 )

ما هو السكر المنخفض في الدم ؟
إن العديد من الأشخاص الذين يتذمرون من تعب غير مبرر يملكون إجمالاً مستوى سكر في الدم أقل من المستوى العادي . يؤدي السكر المنخفض في الدم ـ المعروف أيضاً بنقص السكر ـ الى التعب لأن الجسم غير قادر على توليد الطاقة من دون سكر .
ويمكن أن يحدث انخفاض السكر في الدم حتى عند الأشخاص الذين يملكون مخزوناً طويل الأمد من الطاقة في شكل غليكوجين أو دهن ، لكنهم لا يستطيعون لسبب ما تحويل هذا المخزون الى سكر لاستخدامه بمثابة طاقة . والأمر شبيه تقريباً بوجود انسداد في أنبوب الوقود الواصل الى محرك السيارة . قد يكون خزان الوقود مليئاً لكن السيارة غير قادرة رغم ذلك على الأقلاع . هناك عدد من الأسباب المحتملة لانخفاض السكر في الدم . فمن الطبيعي أن ينفذ السكر في الدم إذا فوتت وجبة طعام أو استهلكت الكثير من الطاقة من دون تناول طعام إضافي . ويملك بعض الأشخاص ميلاً طبيعياً لهذه المشكلة . غير أنه يمكن تفادي معظم أنواع انخفاض السكر في الدم بتناول الأنواع الصحيحة من الطعام والحفاظ على مواعيد منتظمة للوجبات .
عوارض شائعة لانخفاض السكر في الدم
•  يزداد سوء تقلب الطاقة مع التعب عند الاستيقاظ وعند العصر . فالطاقة قد تكون منخفضة جداً في الصباح رغم الحصول على نوم ملائم لأن مستوى السكر في الدم يميل الى الهبوط أثناء الليل . وقد ينخفض أيضاً مستوى السكر في الدم عصراً لأن الجسم يستطيع غالباً التعويض عن ازدياد السكر في الدم بعد الغداء ، مما يؤدي الى مستوى منخفض من السكر بعد بضعة ساعات .
•  تعب ، ألم خفيف في الرأس أو اهتياج في حال تفويت وجبة أو تأجيلها . إن الاخفاق في تزويد الجسم بالوقود الملائم على أساس دوري يميل الى خفض مستوى السكر في الدم . والواقع أن التعب والألم الخفيف في الرأس والاهتياج هي عوارض دالة على تضور الدماغ والجسم الى مصدر الوقود الأساسي .
•  مشاكل دورية في التركيز . يستخدم الدماغ نسبة كبيرة من السكر في الدورة الدموية . ويمكن لفقدان مورد السكر أن يسبب مشاكل في العمل الدماغي ، ولا سيما التركيز . إنه عارض شائع لانخفاض سكر الدم في فترة بعد الظهر .
•  مشاكل دورية في المزاج السيء أو الاحباط أو حدة الطبع . إن انخفاض مورد السكر في الدماغ يسبب عموماً تغييرات في المزاج تؤدي إلى مزاج سيء أو إحباط أو حدة في الطبع .
•  توق الى الطعام ، خصوصاً الحلوى والأطعمة النشوية . حين ينخفض السكر في الدم ، من الطبيعي أن يطلب الجسم الأطعمة التي تطلق السكر بسرعة في الدورة الدموية . ولذلك نلاحظ عادة توقاً الى الشوكولاته والبسكويت والأطعمة السكرية الأخرى عند انخفاض مستوى السكر في الدم .

________________________________________
( 14 )

الحفاظ على مستوى السكر في الدم
إن تناول الغذاء الصحيح أساسي للتغلب على انخفاض السكر في الدم . هكذا ، يجدر بالأشخاص الذين يميلون الى هذه المشكلة أن يأكلوا قليلاً وغالباً لضمان عدم منح مستوى السكر في الدم آية فرصة للانخفاض إلى منطقة الخطر ـ أي لا يجدر البقاء أكثر من ثلاث أو أربع ساعات متواصلة من دون أكل . ويجب أن يكون الطعام مرتكزاً على أطعمة تطلق السكر ببطء في الدورة الدموية .
قياس إطلاق السكر
يتم قياس المعدل الذي تطلق وفقه الأطعمة السكر في الدورة الدموية باستعمال مقياس اسمه المؤشر السكري . إن الأطعمة التي تهضم بسرعة تمتاز بمؤشر سكري معتدل أو مرتفع ( أكثر من 50 ) ، فيما الأطعمة التي تهضم ببطء أكبر تمتاز بمؤشر سكري منخفض ( أقل من 50 ) . تميل الأطعمة السكرية وبعض الأطعمة النشوية الى امتلاك مؤشر سكري مرتفع ، فيما تمتاز البروتينات والخضار بمؤشر سكري منخفض . تكشف الصفحة المقابلة عن معدلات مجموعة من الأطعمة الشائعة وفق مؤشرها السكري .
كيفية محاربة انخفاض السكر في الدم
•  إجعل غذاءك مرتكزاً على الأطعمة ذات المؤشر السكري المنخفض . وهذا يعني تناول الكثير من الخضار والفاكهة ، والحبوب الكاملة ، والفاصولياً ، وبعض اللحم والسمك .
•  تجنب الاطعمة ذات المؤشر السكري المرتفع بسبب ميلها الى خفض مستوى السكر في الدم بعد وقت على هضمها .
•  في حال تناول أطعمة ذات مؤشر سكري مرتفع ، إجمعها مع أطعمة أخرى ذات مؤشر سكري منخفض . فعلى سبيل المثال يمكن تناول البطاطا المطهوة مع جبنة المراعي أو التونة أو الدجاج والسلطة أو الخضار .
•  لا تفوت وجبات الطعام . تناول ثلاث وجبات يومياً إضافة الى وجبات خفيفة صحية مثل الفاكهة عند الضرورة .

________________________________________
( 15 )

أطعمة ذات مؤشر سكري مرتفع
جداً ( فوق 100 )
حبوب الفطور
الغلوكوز
المالتوز
الأرز المنتفخ
كعك الأرز
الخبز الأبيض
        أطعمة ذات مؤشر سكري مرتفع ( 80 ـ 100 )
الموز
الأرز البني
الجزر
الذرة
رقاقات الذرة
المانغا
نخالة الشوفان
الجزر الأبيض     البطاطا
العنب
بسكويت الجاودار
الأرز الأبيض
خبز كامل الحبوب




 
إن الأطعمة ذات المؤشر السكري المرتفع غنية عموماً بالسكر والكربوهيدرات المكرر .

أطعمة ذات مؤشر سكري معتدل ( 50 ـ 80 )            أطعمة ذات مؤشر سكري منخفض ( 30 ـ 50 )
فاصولياء ( معلّبة )
لاكتوز
برتقال
بازيلا
رقاقات البطاطا
خبز الأرز
سكّروز
معكرونة بيضاء كاملة الدقيق
            التفاح
الشعير
الحمّص
الفاصولياء ( المجففة )
العدس
الحليب
الدراق
الاجاص
خبز الجاودار الكامل الحبوب
اللبن

أطعمة ذات مؤشر سكري منخفض جداً ( تحت 30 )
الزبدة
الأجبان
البيض
السمك    سكر الفاكهة والعسل
الكريب فروت
الخضار الخضراء
اللحوم    الفول السوداني
الخوخ
ثمار البحر
فول الصويا




    أعراض
الداء السكري

 
________________________________________
يشكو المصاب بداء السكري من أحد الأعراض التالية أو بعدد منها:
 
كثرة التبول
في حالة ارتفاع معدل الجلوكوز إلى أكثر من 180 ملغم في كل 100 مليليتر يبدأ بعض السكر بالتسرب عن طريق الكليتين مذاباً بكميات كبيرة من الماء فتكثر كمية البول ويزيد عن معدله الطبيعي وهو (1600) مليلتر يوميا. ويحس المريض أحياناً بالحاجة للتبول أكثر من عادته خلال الليل والنهار، ويبدو الأمر ظاهراً عندما يشعر به المريض ليلاً، مما يضطره إلى الاستيقاظ من نومه عدة مرات وهو أمر غير طبيعي للإنسان السليم.    

 
    العطش الشديد
نتيجة لتكرار التبول وكثرة فقدان الماء، يشعر المريض بعطش شديد متواصل لتعويض الماء الذي يفرزه.

 
نقص الوزن والهزال
بالرغم من وجود الشهية يكون المريض عرضة لأن يفقد شيئاً من وزنه بالرغم من أنه لم يقلل كمية طعامه وشرابه. وسبب هذا حرمان خلايا الجسم من المادة المنتجة للطاقة (الجلوكوز)، مما يؤدي إلى تحويل المواد النشوية (الجلوكوجين) الموجودة في الكبد والعضـلات إلى جلوكوز، لتأمين الطاقة التي يحتاج الجسـم إليها. وبعد استنفاد المواد النشوية يبدأ الجسم بتحويل المواد الدهنية إلى طاقة مما يؤدي إلى نقص الوزن.    

 
    الإرهاق والتعب والضعف العام والإجهاد
 يشعر المريض بالتعب والإعياء عند القيام بجهد بسيط بسبب نقص المادة المولدة للطاقة (الجلوكوز)، ولعدم تمثيل السكريات بصورة جيدة

 
الزغللة
 وهي عدم رؤية الشيئ بوضوح وذلك جراء تأثير السوائل على عدسة العين.    

 
أعراض جلدية
 (مثل الحكة والالتهابات الميكروبية والفطريـة): تظهر الحكة نتيجة تغيرات فسيولوجية في الجلد وتؤدي إلى ضعف مقاومته ومناعته، فيصبح الجلد عرضة للإصابة بالالتهابات خاصة بين الفخذين.
عرضة للإصابة بالالتهابات (خاصة بين الفخذين)
ولادة أطفال كبيري الحجم بدرجة غير عادية.



المادة : طب
الموضوع:مرض السكر

الهدف العام : القدرة على تعريف مرض السكر وأعراضة وقياس نسبته في الدم
الهدف الخاص : يجب على الطالب في نهاية الدرس أن يكون قادرا على :
أن يعرف مرض السكر.
أن يذكر أعراض مرض السكر.
أن يقيس نسبة السكر بالدم.
التجهيز : POWER POINT + فلب جارت + جهاز قياس نسبة السكر بالدم
المقدمة : نبذة تاريخية (محاضرة) 3 دقائق
المحتوى : تعريف مرض السكر : (فلب جارت) دقيقتين
أعراض مرض السكر :
كثرة التبول                (    صور )
العطش الشديد                (باوربونت)    
نقص الوزن والهزال            (صور )
زغللة العين
الإرهاق والتعب والضعف العام والإجهاد
شرح كيفية قياس نسبة السكر بالدم. (عرض) 10 دقائق
الطلب من الطلبة أداء المهارة
الخلاصة : اعادة ذكر تعريف مرض السكر وأعراضة واعادة شرح كيفية قياس نسبة السكر بالدم بانتضار 3 دقائق
التقييم :
س1: عرف مرض السكر ؟
س2: اذكر اعراض السكر ؟ دقيقتين
25 دقيقة
أعراض مرض السكر:
كثرة التبول
العطش الشديد
نقص الوزن والهزال
زغللة العين
الإرهاق والتعب والضعف العام والإجهاد
يصف الصور من مرض السكر


مرض السكري
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
مرض السكري (Diabetes mellitus) هو أحد الأمراض الشائعة. مرض السكر يتطلب في المقام الأول طبيبا متمرسا ليكون ملما بتفاصيل العلاج وأسباب ظهور المرض ،والإحتمالات وأبعاد المرض ومضاعفاته ونوعه. لأن ألية ظهور هذا المرض لا تنحصر في قلة إفراز الأنسولين بالدم أو القصور في إفرازه من البنكرياس فقط. فقد يكون سبب هذا المرض عدة أمراض وأعراض أخري تؤثر علي نسبة السكر بالدم .فلقد كان لتطور العلاج وأساليبه وتنوع التحاليل الطبية والفحوصات التشخيصية أثرها في إطالة أعمار مرضي السكر. لهذا الثقافة الطبية حول هذا المرض المزمن مطلوبة للتعرف علي المرض وكيفية التعامل معه. لأن للمريض دوره الأساسي والفعال في علاجه وتفادي مضاعفاته . يذكر أن 20% منا مصابون بهذا المرض أو معرضون للإصابة به. فلقد أصبح مرض السكر وباء عالميا علي الخريطة الصحية لمنظمة الصحة العالمية حيث يصيب شخصا من بين كل 6 أشخاص.

التاريخ
فمرض السكر لا شفاء منه لأنه يلازم المريض به بقية عمره. فهو الرفيق قبل أن يكون الصديق. وكان المرض معروفا قديما. وكان ابن سينا قد شخصه منذ عشرة قرون حيث كان يبخر البول السكري ليتحول إلي مادة شرابية لزجة أو يتحول لسكر أبيض. وكان مريض السكر حتي مطلع هذا القرن يعتبر الحي الميت وأنه قد حلت به لعنته بعدما حكم المرض عليه بالموت المبكر. لأن علاجه لم يكن معروفا. وكان الأطفال والمراهقون عندما يصابون به تذوي أجسامهم ليموتوا بعد عدة شهور. وحتي عام 1920م لم يكن الأطباء يستطيعون التفريق بين مرض البول السكري الحلو المذاق وبين مرض السكر الكاذب الذي لا طعم للبول فيه. إلا أن المرضين يتشابهان في العطش الشديد و كثرة البول. ولهذا كان يصعب علي الأطباء التفريق بينهما قبل ظهور التحاليل الطبية. ومرض البول السكري مرتبط بهورمون الإنسولين الذي تفرزه غدة البنكرياس الذي يعتبر سائل الحياة بالنسبة لنا وبسكر الجلوكوز ونسبته في الدم. عكس مرض السكر الكاذب ( الزائف) فلا علاقة له بنسبة السكر بالدم ولكن أسبابه مرتبطة بهورمونات الغدة النخامية بالمخ وهورمونات الكلى. ويطلق علي هذا النوع من المرض مرض البول المائي. وكان الأطباء يفرقون بينهما بغمس أصابعهم في بول المريض ويتذوقون حلاوته . فإن كان حلو المذاق فهو بول سكري وإن لم يكن فهو بول مائي .وظل هذا متبعا حتي إكتشف محلول (فهلنج) الذي كان يسخن فيه البول فيعطي راسبا أحمر وحسب شدة الحمرة يكون تركيز السكر بالبول .وكان العلاج قبل إكتشاف الأنسولين عام 1921 تنظيم طعام المريض والإقلال من تناول السكريات والنشويات التي تتكسر بالجسم وتتحول لسكر جلوكوز .
إكتشاف مذهل
لاحظ العالم (بوشاردت) عام 1815م أن ثمة علاقة وثيقة بين مرض السكر وعدم كفاءة غدة البنكرياس علي إفراز هورمون الإنسولين . ولقد قام العالمان (مينوكوفسكي و جوزيف فون) لتأكيد هذه العلاقة عندما أجريا تجاربهما علي الكلاب بعد تخديرها وإستئصال بنكرياساتها . وبعد عدة ساعات من إجراء هذه العمليات ظهرت أعراض السكر عليها . فكان الكلب المريض يفرز حوالي أوقيتين سكر في بوله يوميا . كما لاحظا إرتفاعا حادا في السكر بدمائها . وقد قام العالم (مينوكوفسكي) بتقطيع بنكرياس لقطع . وأخذ قطعا منها وزرعها تحت جلد الكلاب التي إنتزعت منها بنكرياساتهم . فوجدها تعيش بصورة عادية. ولم تظهر عليها أعراض السكر . كما وجد أن عصارة البنكرياس التي تفرز في الجهاز الهضمي لا تؤثر علي نسبة السكر في الدم . فاكتشف بهذا أن البنكرياس يفرز موادا أخري مباشرة بالدم . وبهذا أكتشف هورمون الإنسولين . وقام العالم (لانجرهانز )عام 1893بوضع شرائح من البنكرياس تحت الميكروسكوب فلاحظ نوعين من الخلايا . أحدها أشبه بعناقيد العنب وبها جزر أطلق عليها جزيرات لانجرهانز . ووجد أنها تفرز موادا لها أهميتها بالنسبة للسكر في الدم . وعندما فحص بنكرياسات موتي كانوا مصابين بالسكر وجد أن بعضها غير طبيعي . وهذا ما أكد أن البنكرياس يقوم بوظيفتين هما إفراز عصارات هاضمة بالأمعاء الصغري و هورمون الأنسولين بالدم للقيام بإستغلال السكر به . وقام العالم (باتنج) عام 1921بإستخلاص الأنسولين من بنكرياسات الكلاب حيث قطعها لقطع وخلطها بالرماد والماء الملح ثم رشح الخليط . وأخذ المحلول وحقن به كلاب إستئوصلت بنكرياساتها . فلاحظ أن معدل السكر بدمها قد إنخفض ولم يصبح البول سكريا والتئمت جروحها واستعادت عافيتها وعاشت مددا أطول مما يتوقع . وبهذا أمكن تحضير سائل الأنسولين ولاسيما من بنكرياسات الأبقار والخنازير ليصبح منقذا للحياة لملايين البشر في العالم . ويعتبر جاليا خط الدفاع الأول والأخير ضد مرض السكر . فالبنكرياس عبارة عن غدة رمادية اللون ويقع في شمال التجويف البطني ويزن 60 جراما وطوله 12 –15سم. ويفرز الأنسولين الذي ينظم كمية سكر الجلوكوز بالدم لتحويله لطاقة داخل الخلايا بالأنسجة والعضلات . ويوجد بجسم الإنسان حوالي 2 ملعقة صغيرة من الأنسولين وتظل هذه النسبة ثابتة . فلو قلت إلي نصف ملعقة أو تضاعفت إلي 4 ملاعق صغيرة يصاب الشخص بغيبوبة ويتعرض للموت .
آلية الإنسولين
تفرز خلايا( بيتا) بالبنكرياس الإنسولين .وتعريفنا لمرض السكر نجده هو إرتفاع دائم للسكر في الدم ودرجة إرتفاعه ترتبط مباشرة بقصور في إفراز الإنسولين من البنكرياس أو القصور في فاعليته . وعندما يصل هذا القصور إلي حد شديد وحرج. فإن ثمة أعراضا تظهر ومن بينها كثرة التبول ولاسيما باللبل والعطش الشديد مع فقدان في الوزن والشعور بالإعياء مع بقاء الشهية للطعام . ولو كان القصور في إفراز الإنسولين متوسط فإن هذه الأعراض قد لا تظهر . وإذا زاد معدل السكر بالدم لدي الشخص العادي .فإن خلايا (بيتا) التي تفرز الإنسولين تزيد من كمياته لإستهلاك السكر . وعندما يستهلك ويهبط معدله بالدم تتوقف خلاي (بيتا) عن الإفراز . وإذا زادت كمية الإنسولين عن الحاجة فهذا معناه إستهلاك كميات كبيرة من السكر بالدم فيجوع المخ والأعصاب التي تتغذي خلاياهما عليه ويتعرضان للتلف والمريض قد يتعرض لغيبوبة نقص سكر حاد تفضي إلي موته . وعندما يكون تركيز الإنسولين منخفضا بسبب عدم كفاءة البنكرياس أو أن تركيزه عال ولا يقوي علي إستهلاك السكر فيرتفع معدل سكر الجلوكوز بالدم . فيقوم برفع قدرة الدم علي إجتذاب الماء من الأنسجة لتخفيفه وعلي الكلي إفراز الماء والسكر أولا بأول . وهذا قد يعرض المريض إلي غيبوبة قد تفضي بموته . وإمتصاص خلايا الجسم للجلوكوز ليس مهمة سهلة كما تبدو . لأنه يعتمد علي جزيئات ناقلة تنقله من الدم لداخل أغشيتها لإمدادها بالطاقة ولهذا يقوم الأنسولين بهذه العملية الحيوية . وهذه النواقل للجلوكوز توجد في خلايا الدم الحمراء ويقوم الإنسولين بتحريكها تجاه أغشية الخلايا . فعندما ينخفض معدل الإنسولين أو معدل الجلوكوز بالدم فهذه النواقل تغير إتجاهها بالدم . ولا يعتبر الطعام المتهم الوحيد في ظهور مرض السكر . فهناك عدة عوامل من بينها قلة أو عدم إفراز الإنسولين والعوامل النفسية والعاطفية والقلق والخوف والغضب والحزن والأسي . فهذه عوامل تساهم في ظهوره . وفي هذه الحالة لا يكفي الطعام وإعطاء الإنسولين في التغلب علي المرض . وقد يكون سببه زيادة إفراز هورمون النمو . لهذا يظهر بسبب العلاج بهورمون (ACTH) أو في المراحل النشطة لظاهرة العملقة . والبدينيون أو الشبان الذين يعانون من مرض السكر الكيتوني .. فرغم وجود الإنسولين بدمائهم إلا أنهم يعانون من حالة تضاد ضد مفعول الإنسولين . فكلما إرتفع معدل الجلوكوز لديهم كلما أفرز البنكرياس كميات كبيرة للتغلب علي هذا الإرتفاع في السكر دون طائل مما يجهد البنكرياس وقد يتوقف عن الإفراز للإنسولين . إلا أن البدينين بعد التخسيس يمكنهم الإستفادة بالإنسولين الطبيعي في دمائهم بشكل ملحوظ . لأن هناك علاقة وثيقة بين الجلوكوز والأحماض الدهنية بالدم . لأن زيادتها تتدخل في عمل الإنسولين . فهناك أنسجة مقاومة للإنسولين وهذه مرتبطة بالبدانة وإرتفاع ضغط الدم . وقد يعاني مريض السكر بخلل في التمثيل الغذائي داخل الجسم . فلعدم إفراز الإنسولين بكميات كافية لإستهلاك السكر ولعدم إستغلاله ينزل الجلوكوز بالبول مما يجعل الجسم يلجأ الي بروتينات العضلات فيكسرها للحصول منها علي الجلوكوز والطاقة . لهذا ترتفع نسبة (اليوريا) بالدم والبول ويظهر علي المريض النقرس . وهناك بعض العقاقير ترفع السكر بالدم كالكورتيزونات والكافيين (بالشاي والقهوة والشيكولاته والكولا) ومدرات البول والهورمونات الأنثوية في أقراص منع الحمل . كما توجد أدوية تخفض السكر بالدم غير الأدوية المخفضة للسكر ومنها الأسبرين والسلفا بكافة أنواعها والباربيتيورات . كما أن الصيام والتمارين الرياضية والمشي كلها تخفض السكر بالدم .
ماذا نأكل؟
الطعام يتكون من كربوهيدرات (نشويات وسكريات ) وبروتينات ودهون وفيتامينات وأملاح وماء ونفايات لا قيمة غذائية لها . وهذه مواد أساسية . ولابد من وودها في الطعام بنسب صحيحة للحصول علي تغذية سليمة . وتوفر السكريات في الدم يجعل الجسم ليس في حاجة للدهون والبروتينات الزائدتين عن حاجته لتوليد الطاقة . فالدهون تخزن به والبروتينات الزائدة تتحول إلي (يوريا )تفرز في البول أو تخزن بالجسم علي هيئة دهون. فالكربوهيدرات تتكسر بالجسم لتتحول إلي سكر جلوكوز وفركتوز وتمد الجسم بالطاقة والحرارة . والبروتينات تتكسر إلي أحماض أمينية وتمد الجسم بالطاقة والحرارة أيضا. وتخل في تكوين بروتينات الدم والجسم . والدهون تمد الجسم بالطاقة والحرارة كما تقوم بتثبيت الأعضاء به كوسائد للكلي والقلب والعينين والطحال . كما تغلف الأعصاب وعزلها كهربائيا عن بعضها أو عن الأنسجة الموجودة بها كما تدخل في صنع الكولسترول . والفيتامينات مركبات كيماوية لا تغنينا عن تناول الطعام إلا أنها تقوم بدور أساسي في عملية التمثيل الغذائي . كما تساهم في تحويل الدهون والبروتينات إلي طاقة بالجسم . كما تساعد في تكوين العظام والأنسجة . وتعتبر أحد الخطوط الدفاعية الرئيسية للوقاية من أعراض ومضاعفات السكر مع الحفاظ علي حيوية الخلايا والأنسجة وأجهزة الجسم الحيوية . وتعتبر الأملاح والعناصر كالحديد والكالسيوم والبوتاسيوم واليود والفوسفور عناصر أساسية بالجسم وتدخل في العمليات الحيوية به . وكلها توجد في الأطعمة .كما يعتبر الماء سائل الحياة لكل الكائنات الحية ونسبته في الجسم 50-60% من حجمه. وله أهميته في تنظيم حرارته ونقل المواد الغذائية به وإفراز العرق والبول ليخلصه من النفايات . ويرطب الطعام ليسهل بلعه أو الرئة لإذابة الأكسجين وثاني أكسيد الكربون في حالة التنفس. والجسم يحصل علي الماء من الشرب أو نتيجة التمثيل الغذائي بالجسم .
أنواع مرض السكر
1.    - النوع الأول : (المعتمد علي تعاطي الإنسولين).
وسببه عدم إفراز البنكرياس للإنسولين وقد يظهر في أي عمر و1% من المواليد مصابون به . ولا علاج له سوي تعاطي حقن الإنسولين . وقد يكون سبب ظهور هذا المرض المناعة الذاتية لوجود أجسام مضادة تتلف خلايا (بيتا) بالبنكرياس فلا تفرز الإنسولين . أو يكون بسبب العدوي بالفيروسات كما في الغدة النكفية حيث تتولد أجسام مضادة تتلف خلايا (بيتا) أو بسبب تلف بالكلي أو البنكرياس أو لوجود أمراض مزمنة بالكبد أو بسبب إختلال جهاز المناعة . فتهاجم الخلايا الليمفاوية التائية خلايا (بيتا) وتعتبرها أجساما غريبة كالبكتريا والفيروسات فتهاجمها بإستمرار وتولد أجساما مضادة لها وقد تهاجم البنكرياس نفسه أو الإنسولين عند إفرازه . وهذه الحالة يمكن علاجها في مراحلها المبكرة بإدوية لتثبيط جهاز المناعة . وقد تصاب خلايا البنكرياس بالشيخوخة المبكرة أو بسبب أدوية السرطان والمبيدات الحشرية . أو بسبب كثرة حث البنكرياس بأدوية تخفيض السكر ليفرز الإنسولين . ففي نهاية المطاف يلجأ المريض للإنسولين . وهذا النوع يمكن التعرف عليه بسهولة لعدم الإستجابة للأقراص المخفضة للسكر أو الإصابة بغيبوبة فجائية لإرتفاع السكر بالدم رغم تعاطي هذه الأقراص بانتظام . ومرضي هذا النوع الأول أغلبهم تحت سن الثلاثين وهم نحاف وتتأخر لديهم فترة البلوغ وعلاماته المميزة . وهذا النوع وراثي . لهذا يظهر بين 50% من المصابين به من التوائم المتشابهة .
1.    - النوع الثاني: (غير المعتمد علي الإنسولين).
وهذا النوع أكثر إنتشارا ويمثل 90% من المصابين بمرض السكر . ومعظم مرضاه بدينون . ويظهر عادة في مراحل متأخرة من العمر ولاسيما فوق سن 40سنة .وسببه أن البنكرياس يفرز كميات قليلة من الإنسولين لا تكفي بإستهلاك الجلوكوز في الدم ويعيده لمعدله الطبيعي . وغالبا ما يكتشف بالصدفة عند إجراء تحليل دوري . ويظهر بين البدينين المكرشين وصدورهم ممتلئة وليس لهم خصور. وقد ينتج البنكرياس لديهم كميات كبيرة من الإنسولين إلا أن خلايا الجسم تقاومه فيرتفع السكر بالدم وهذه الحالة قد تكون وراثية بين بعض الأسر . وهذا النوع قد يشفي منه المريض بعد التخسيس وتناول أطعمة متوازنة . وقد يلجأ المريض للأقراص المخفضة للسكر والتي تحث البنكرياس علي إفراز الإنسولين . لكن مع مرور الوقت قد يكف البنكرياس عن إفرازه ويصبح المريض محتاجا لحقن الإنسولين بعدما يتحول للنوع الأول .
1.    - مرض سكر الكلي :
بعتبر كثرة وجود سكر الجلوكوز بالدم مدرا للبول . لهذا كثرة التبول أحد مظاهر مرض السكر لأن الكلي لها قدرة علي إحتجاز الجلوكوز عند حد أقصي لتعيده ثانية للدم . ويعتبر الشخص مريضا بالسكر لو أن كميته بالدم ما بين 9 –10 مول /لتر (164 –180 مجم /مل) .ويظهر السكر بالبول لدي 3% من الحوامل بسبب قلة إعادة إمتصاص الجلوكوز بالكلي . وقد يظهر مرض السكر بسبب خلل في وظائف الكلي . فتحتفظ به عند الحد الطبيعي وما زاد تتخلص منه أولا بأول ويطلق علي هذه الحالة سكر البول أو السكر الزائف (غير السكر الكاذب ).فيظهر إرتفاعا في السكر بالبول والدم سكره طبيعي . وهناك مرض السكر المؤقت أو السكر الثانوي وسببه خلل في وظائف الغدد كالغدة فوق كلوية أو الغدة النخامية بالمخ حيث يفرزان هورمونات مضادة للإنسولين. فيرتفع السكر بالدم . ومرض السكر البرونزي ويمكن تشخيصه عن طريق صبغ خلايا الجلد بأملاح الحديد وسببه وجود مرض بالبنكرياس أو الكبد لهذا يرسب الحديد به وبالأحشاء كما يصيب الكبد بالتلف .
غيبوبة السكر
قد يكون نقص السكر بالدم عن المعدل الطبيعي سببه زيادة جرعة الإنسولين أو تناول جرعات أكبر من أدوية السكر وقلة تناول الطعام وأعراضه العرق الزائد والشعور بألم الجوع مع إضطراب في الأعصاب وإضطراب في الكلام أو الشلل النصفي ورعشة وزغللة في العين وتشنجات وقد تفضي الحالة للغيبوبة والموت . بعدما يصبح معدل السكر أقل من 50مجم مل .فنجد أن السكر ينقص كثيرا في المخ والأعصاب . ويمكن التغلب علي هذه الحالة بإعطاء المريض سكريات وحقن هورمون جلوكاجون . لهذا علي المسنين تقليل جرعة الإنسولين وأدوية السكر . وقد يكون إرتفاع السكر بالدم سببه عدم تناول المريض جرعات دواء السكر أو أنه لا يستجيب أصلا للعلاج . وفي إرتفاع السكر بالدم تصبح رائحة فم المريض كرائحة الثوم (الأسيتون) والشعور بالغثيان والقيء والإمساك وكثرة التبول وعدم القدرة علي الحركة وقد يدخل المريض في غيبوبة تفضي للموت . وقبل الدخول في الغيبوبة يكون كلام المريض ثقيلا وبطيئا مع الشعور بالصداع الشديد والترنح كالسكاري ويزرق الوجه والقدمان .

اهلا وسهلا بالضيف العزيز العالي
علاج السكر
يعتبر علاج مرض السكر علاجا معقدا . وهناك العلاج بحقن الإنسولين والأقراص المخفضة للسكر . كما توجد تقنية زراعة البنكرياس وقد نجحت لدي 70 –90% ليصل معدل السكر الطبيعي خلال سنة من زراعته . وتعتبر عملية جذرية لعلاج المرض. وهناك زراعة الخلايا (بيتا) أو البنكرياس الصناعي وهو عبارة عن مضخة آلية تضخ الإنسولين في الغشاء البريتوني بالبطن.
الأقراص المخفضة للسكر:
1.    - سلفونيل يوريا: كالدايميكرون والدوانيل تزيد معدل الإنسولين بالدم وتعطي للمرضي الذين ليس لديهم أجسام كيتونية بالبول. وقد يصاحبها زيادة في الوزن . ولا تفيد مع مرضي السكر من النوع الأول . ولا تستعمل مع الأطفال أو في حالة الإرتفاع الشديد في السكر أو في حالة غيبوبة السكر . ويفضل أقراص جليكيدون للذين لديهم مشاكل في الكلي لأنها لا تفرز عن طريقها . ومن تأثيراتها الجانبية ولاسيما في حالة الصيام خفض معدل السكر والشعور بالإهتزاز والعرق والإرهاق والجوع والإضطرابات وقد تظهر بعض الحساسية والهرش فلا يوقف الدواء .
2.    - أقراص ميتوفورمين :(سيدوفاج ) .ويفضل إستعمالها بواسطة مرضي السكر البدينين بعد فشل رجيم الغذاء والرياضة في التخسيس . وتعمل علي إقلال مقاومة الخلايا للإنسولين ولا تقلل إفراز الإنسولين من البنكرياس ولا يسبب ظهور غيبوبة نقص السكر ويقلل الدهون بالدم كما يقلل إنطلاق الجلوكوز من الكبد أو إمتصاصه من الأمعاء . وآثاره الجانبية فقدان الشهية والشعور بطعم معدني بالفم والغثيان والقيء وآلام بالبطن والإسهال . وهذه الآثار تقل مع الوقت .
3.    - ثيازوليد بتديونات : منها أقراص تروجليتازون التي تزيد من حساسية الإنسولين . فتساعد الأنسجة والعضلات علي أخذ الجلوكوز من الدم . وتقلل كمية الجلوكوز التي يصنعها الكبد من الجليكوجين ويحسن مقاومة الخلايت لإنسولين . وآثاره الجانبية ظهور إنخفاض في السكر . لهذا تقلل جرعة سلفوتيل يوريا أقراص أو الإنسولين .
4.    - ألفاجلوكوزيداز : كأقراص (أكاربوز). وتقلل تأثير عمل الإنزيم المسئول عن تكسير السكر والنشويات أثناء الهضم وتحويلها إلي جلوكوز بمتص بالأمعاء . لهذا يؤخذ قبل الأكل مباشرة ليقلل إمتصاص السكر من الأمعاء . ولهذا تقلل جرعات أدوية السكر . ويقل مفعول دواء الأكاربوز مع تناول مدرات البول والكورتيزونات والإستيرويدات والفينوباربيتيورات وأدوية الغدة الدرقية والإستيروجينات الأنثوية في حبوب منع الحمل ودواء أيزونازيد لعلاج الدرن . ودواء أكازبوز لا يمتص من الأمعاء ويسبب تخمرا للسكريات في الجهاز الهضمي لبطيء هضمها . . وفي حالة إنخفاض السكر بالدم مع تناول هذا الدواء يفضل إعطاء المريض حقن جلوكوز .
وبصفة عامة لا تستعمل الأدوية المخفضة للسكر أثناء الحمل أو الرضاعة أو إدمان الخمور وفي حالات الأمراض المعدية والعمليات الجراحية أو الحساسية ضد السلفا ومشتقاتها كما في أقراص السلفونيل يوريا أو مع تناول الكورتيزونات أو الإستيرويدات .
الإنسولين :
يعتبر فقر الإنسولين أو عوزه بالدم سببا مباشرا في ظهور مرض السكر . لأن وظيفته الأساسية إدخال السكر بالخلايا و الأنسجة والعضلات والمخ والأعصاب . ويستهلك عادة السكر الزائد بالدم عن المعدل الطبيعي خلال ساعتين. والإنسولين لا يؤخذ بالفم (حاليا يوجد إستنشاق) ولكنه يؤخذ كحقن. ويوجد منه إنسولين قصير أو متوسط أو طويل أو ممتد المفعول ، وأحسن مكان يمتص منه الإنسولين الحقن في البطن . لأن حقنه بالذراع أو الفخذين مع الحركة يمتص بسرعة . وعند أخذ الإنسولين يؤخذ الإنسولين العادي (الرائق) في المحقن (السرنجة) أو ثم يخلط بالإنسولين المعكر (طويل المفعول) في نفس المحقن . والعكس يحول الإنسولين العادي السريع مفعول إلي إنسولين طويل المفعول . وهناك حقن إنسولين عليها أرقام 20 أو40 أو 100 وحدة . وهذا معناه أن كل سنتيمتر مكعب (مل) من السائل به 20 أو 40 أو 100وحدة . وبعض الزجاجات عليها 30/70 . وهذا الرقم معناه أن الزجاجة تتكون من نسبة30% إنسولين عادي و70 % إنسولين طويل المفعول. والإنسولين عبواته 10 مل (سنتيمتر مكعب) .ويظل مفعول سائل الإنسولين لمدة شهر في درجة الحرارة العادية (25درجة مئوية) . لهذا يخزن في الثلاجات ولا يخزن في الفريزر حتي لا يفقد مفعوله. وعند أخذ الجرعة لا ترج الزجاجة بل تدار بين راحتي اليد . ويوجد الإنسولين الحيواني والبشري المهندس وراثيا . ويفضل الإنسولين البشري لأنه لا يسبب حساسية أو أجساما مضادة تقلل مفعول الإنسولين عكس ما يسببه الإنسولين الحيواني ....
تحليل السكر
تحليل البول بعد القيام من النوم صباحا ليس مؤشرا علي تركيز السكر بالدم ويفضل تحليل الدم . والمرضي الذين يعالجون بالإنسولين يحلل البول بصفة منتظمة للتعرف علي الأجسام الكيتونية به . لأنها مؤشر إرتفاع السكر وعدم إستغلاله مما يجعل الجسم يقبل علي إستهلاك الدهون المخزونة به وأن جرعات الإنسولين غير كافية أو أنه لا يعمل داخل الجسم . لهذا تظهر هذه الأجسام الكيتونية أثناء الصيام الطويل أو القيء المستمر . ويجري تحليل السكر قبل الفطار (صائم) أو بعد العشاء بحوالي 12ساعة . ويأخذ المريض علاجه قبل الإفطار مباشرة ثم يحلل الدم بعد تناول الطعام بساعتين للتعرف علي مفعول الدواء . ومن الأخطاء الشائعة تحليل البول بالشرائط . لأنها قد تعطينا نتائج زائفة ولاسيما لو تناول الشخص العصائر أو الفواكه أو الكورتيزونات أو فيتامين (ج) أو الأسبرين . فقد يظهر سكر في البول رغم عدم وجوده أصلا. وإذا ظهر السكر بالبول ولم يظهر بالدم فهذا أمر طبيعي وليس معناه وجود مرض السكر .
مضاعفات المرض
تعتبر مضاعفات مرض السكر النتيجة الحتمية لهذا المرض ولاسيما لو أهمل علاجه . ومرض السكر ليس مرضا معديا ولكنه قد يكون وراثيا . ولأن مريض السكر يتبول كثيرا ويعطش بشدة فيقل حجم الماء في الدم بجسمه لهذا تقل الدورة الدموية بالأطراف مع زيادة الأزوت (اليوريا) مما قد يؤدي للفشل الكلوي والمضاعفات المرضية لمرض السكر كالجلطات حتي ولو كان يعالج منه بالإنسولين أو الأدوية المخفضة للسكر . وعلي المريض مراقبة وزن الجسم وفحص قاع العين وتحليل البول كل 24ساعة للتعرف علي الزلال به وبصف دورية يقوم بتحليل الكرياتنين ويوريا الدم وإجراء مزرعة للبول وقياس ضغط الدم والكشف عن إلتهاب الأعصاب الطرفية سواء بالقدمين والساقين والذراعين . كما يجري له اختبار (دوبللر) للكشف علي الأوعية الدموية بالساقين والرقبة . ويفحص القلب والأذن واللثة والصدر والكولسترول وفحص القدمين جيدا حتي لا يصابا بعدوي بكتيرية قد تسبب الغرغرينا . وأهم مضاعفات مرض السكر إلتهاب الأطراف ولاسيما بالقدمين حيث يشعر المريض بعد عدة سنوات من المرض بحرقان بهما . كما أن كثيرين من المرضي لا يميزون الألوان وتصاب عدسة العين بالعتمة ولاسيما لدي المسنين . وقد تصاب الشبكية بالعين بالإنفصال والنزيف الدموي بعد 5-6 سنوات من المرض . و30% يعانون من إرتفاع ضغط الدم وظهور العجز الجنسي . وأخيرا .. يتطلب مرض السكر تعاون المريض مع نفسه ولاسيما في الدواء وممارسة الرياضة والمشي و الطعام . مع الكشف والتحليل الدوري . وبهذا نخفف غائلة المرض . بلا مواربة نقول .. إن الإنسولين البشري الذي نتكالب عليه وسط أزمته المستحكمة حاليا لم يعد الإختيار الأول لعلاج مرض السكر في عدة بلدان كبري ككندا وأمريكا وإنجلترا وألمانيا والنرويج بعد إكتشاف تأثيراته الجانبية ولاسيما تسببه في حالات مميتة من (موت الفراش) مما جعل السلطات الصحيةهناك تعلن المحاذير علي تعاطيه . كما أن العلماء مع كل أسف لايعرفون حتي الآن أبعاد تأثيره علي المرضي .لأنه أول دواء صناعي 100%. صنع بتقنية جينية عكس الإنسولين الحيواني فهو طبيعي لأنه خلاصة من بنكرياسات المواشي وهي علي قفا من يذبح . وهذا النوع من الإنسولين يحضر حاليا بتقنية بسيطة وبنقاوة عالية مما جعل تأثيره الجانبي لايذكر بعدما كان يسبب الحساسية المفرطة ونشوء أجسام مضادة له . ويتميز علي الإنسولين البشري أن مفعوله أبطأ. وهذا ما يجعله دواء آمنا . لأن الإنسولين البشري المعدل وراثيا سريع المفعول مما يجعله يخفض السكر بالدم والمخ بسرعة . مما يعرض المريض لغيبوبة خفض السكر بالدم أوالموت ولاسيما أثناء النوم. فلقد ثبت من خلال التقارير العلمية المؤكدة أن الإنسولين البشري له تأثير علي شبكية العين وزيادة الدهون بالجسم والتفاعل مع جلد المريض ولاسيما بمكان الحقن وظهور هرش وطفح جلدي وإحتباس عنصر الصوديوم مما يتعارض مع مريض القلب وإرتفاع ضغط الدم . ولم يثبت حتي الآن تفوق الإنسولين البشري علي الطبيعي الحيواني . لكن الشركات المنتجة للإنسولين البشري تخفي هذه الحقائق لترويجه من خلال حملات إعلانية مدفوعة الأجر والمغالاة في ثمنه رغم تحذيرات جهات علمية عالمبة من تأثيره الجانبي الخطير.
هل مرض السكر معدي
كلا المرض غير معدي ولكن الوراثة تلعب دورا في توارثه، ويزداد فعل الوراثة خصوصا في النوع الثاني من مرض السكري في زيادة الوزن وخصوصا سمنة البطن وقلة الحركة والرياضة


رجوع