حوار العقل

إثبات ولادة الإمام المهدي شوفوا يا أهل السنه :

إثبات ولادة الإمام المهدي شوفوا يا أهل السنه :
فمن جملة علماء السنة القائلين بالولادة هم:
1 - ابن الاثير الجزري عز الدين ( ت 630 ه‍ ) قال في كتابة الكامل في التأريخ في حوادث سنة 260 ه‍ ، ج 7 : 274 : وفيها توفي أبو محمد العلوي العسكري ، وهو أحد الائمة الاثني عشر على مذهب الامامية ، وهو والد محمد الذي يعتقدونه المنتظر .
2 -
ابن خلكان ( ت 681 ه‍ ) قال في وفيات الاعيان 4: 176 / 562 : أبو القاسم محمد بن الحسن العسكري بن علي الهادي بن محمد الجواد المذكور قبله ، ثاني عشر الائمة الاثني عشر على اعتقاد الامامية المعروف بالحجة . . . كانت ولادته يوم الجمعة منتصف شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين ثم نقل عن المؤرخ الرحالة ابن الازرق الفارقي ( ت 577 ه‍ ) انه قال في تاريخ ميافارقين : إن الحجة المذكور ولد تاسع شهر ربيع الاول سنة ثمان وخمسين ومائتين ، وقيل في ثامن شعبان سنة ست وخمسين ، وهو الاصح! .

أقول : الصحيح في ولادته عليه السلام هو ما ذكره ابن خلكان أولا ، وهو يوم الجمعة منتصف شهر شعبان سنة خمس وخمسين ومئتين ، وعلى ذلك اتفق جمهور الشيعة وقد أخرجوا في ذلك روايات صحيحة في ذلك مع شهادة أعلامهم المتقدمين ، وقد اطلق هذا التاريخ الشيخ الكليني المعاصر للغيبة الصغرى بكاملها تقريبا اطلاق المسلمات وقدمه على الروايات الواردة بخلافه ، فقال في الكافي 1 : 514 باب 125 باب مولد الصاحب عليه السلام : ولد عليه السلام للنصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين.

3-
الذهبي ( ت 748 ه‍ ) اعترف بولادة المهدي عليه السلام في ثلاثة من كتبه ، ولم نتتبع كتبه الاخرى . قال في كتابه العبر في خبر من غبر 3: 31 : وفيها [ أي : في سنة 256 ه‍ ] ولد محمد بن الحسن بن علي الهادي بن محمد الجواد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق العلوي الحسيني ، أبو القاسم الذي تلقبه الرافضة الخلف الحجة ، وتلقبه بالمهدي ، والمنتظر ، وتلقبه بصاحب الزمان ، وهو خاتمة الاثني عشر .

وقال في تاريخ دول الاسلام في الجزء الخاص بحوادث ووفيات ( 251 ـ 260هـ ) في ترجمة الامام الحسن العسكري : الحسن بن علي بن محمد بن علي الرضا بن موسى بن جعفر الصادق ، أبو محمد الهاشمي الحسيني ، أحد أئمة الشيعة الذي تدعي الشيعة عصمتهم ، ويقال له : الحسن العسكري ، لكونه سكن سامراء ، فإنها يقال لها العسكر . وهو والد منتظر الرافضة ، توفي إلى رضوان الله بسامراء في ثامن ربيع الاول سنة ستين ومائتين وله تسع وعشرون سنة ، ودفن إلى جانب والده .

وأما ابنه محمد بن الحسن الذي يدعوه الرافضة القائم الخلف الحجة فولد سنة ثمان وخمسين ، وقيل سنة ست وخمسين.

وقال في سير أعلام النبلاء 13 : 119 الترجمة رقم 60 : المنتظر الشريف أبو القاسم محمد بن الحسن العسكري بن علي الهادي بن محمد الجواد بن علي الرضي بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن زين العابدين بن علي ابن الحسين الشهيد ابن الامام علي بن أبي طالب ، العلوي ، الحسيني خاتمة الاثني عشر سيدا.
أقول : ما يعنينا من رأي الذهبي في ولادة الامام المهدي(ع) فقد بيناه ، وأما عن اعتقاده بالمهدي(ع) فهو كما في جميع أقواله الاخرى كان ينتظر - كغيره - سرابا كما أوضحناه في من يعتقد بكون المهدي ( محمد بن عبد الله ) .

4 -
ابن الوردي ( ت 749 ه‍ ) قال في ذيل تتمة المختصر المعروف بتاريخ ابن الوردي : ولد محمد بن الحسن الخالص سنة خمس وخمسين ومائتين.

نقله عنه مؤمن بن حسن الشبلنجي الشافعي في نور الابصار ص186.

5 -
أحمد بن حجر الهيتمي الشافعي ( ت 974 ه‍ ) قال في كتابه ( الصواعق المحرقة ) الطبعة ا لأولى ص 207، والطبعة الثانية ص 124، والطبعة الثالثة ص 313 ـ 314، في آخر الفصل الثالث من الباب الحادي عشر ما هذا نصه : أبو محمد الحسن الخالص ، وجعل ابن خلكان هذا هو العسكري ، ولد سنة اثنتين وثلاثين ومائتين . . . مات بسر من رأى ، ودفن عند أبيه وعمه ، وعمره ثمانية وعشرون سنة ، ويقال : إنه سم أيضا ، ولم يخلف غير ولده أبي القاسم محمد الحجة ، وعمره عند وفاة أبيه خمس سنين لكن أتاه الله فيها الحكمة ، ويسمى القائم المنتظر ، قيل : لانه ستر بالمدينة وغاب فلم يعرف أين ذهب انتهى .

6 -
الشبراوي الشافعي ( ت 1171 ه‍ ) صرح في كتابه ( الاتحاف بحب الأشراف ص68 ) بولادة الامام المهدي محمد بن الحسن العسكري عليهما السلام في ليلة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومئتين من الهجرة .

7 -
مؤمن بن حسن الشبلنجي ( ت 1308 ه‍ ) اعترف في كتابه ( نور الابصار ص186 ) باسم الامام المهدي (ع)، ونسبه الشريف الطاهر ، وكنيته ، والقابه في كلام طويل الى أن قال : وهو آخر الائمة الاثني عشر على ما ذهب إليه الامامية ثم نقل عن تاريخ ابن الوردي ما تقدم برقم 4 .

إلى غير هذا من الاعترافات الكثيرة الاخرى التي لايسعها البحث

اعتراف أهل السنة بان المهدي هو ابن العسكري عليهما السلام :

هناك اعترافات اخرى من علماء أهل السنة بخصوص كون المهدي الموعود بظهوره في آخر الزمان انما هو محمد بن الحسن العسكري عليهما السلام الامام الثاني عشر من أئمة أهل البيت عليهم السلام الذين هم أئمة للمسلمين جميعا لا للرافضة وحدهم كما يدعيه البعض مع الاسف الشديد ، وكأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أوصى ( الرافضة ) وحدهم بالتمسك بالثقلين كتاب الله وعترته أهل بيته عليهم السلام ! وعلى أية حال فاننا سوف نذكر بعض من أنصف وصرح بالحقيقة وهم :

1 -
محيي الدين بن العربي ( ت 638 ه‍ ) : صرح بهذه الحقيقة في كتابه ( الفتوحات المكية ) في الباب السادس والستين وثلاثمائة في المبحث الخامس على ما نقله عنه عبد الوهاب بن أحمد الشعراني الشافعي ( ت 973 ه‍ ) في كتابه ( اليواقيت والجواهر 2: 143 مطبعة مصطفى البابي الحلبي بمصر سنة 1378 هـ) ، كما نقل قوله الحمزاوي في ( مشارق الانوار ) ، والصبان في ( اسعاف الراغبين ) ، ولكن من يدعي الحفاظ على التراث سولت له نفسه حذف هذا الاعتراف من طبعات الكتاب اذ لايوجد في الباب المذكور - كما تتبعته بنفسي - ما نقله الشعراني عنه ، فقال : وعبارة الشيخ محيي الدين في الباب السادس والستين وثلاثمائة من الفتوحات : واعلموا أنه لابد من خروج المهدي عليه السلام ، ولكن لايخرج حتى تمتلئ الارض جورا وظلما فيملؤها قسطا وعدلا ، ولو لم يكن من الدنيا إلا يوم واحد طول الله تعالى ذلك اليوم حتى يلي ذلك الخليفة ، وهو من عترة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، من ولد فاطمة عليها السلام ، وجده الحسين بن علي بن أبي طالب ، ووالده حسن العسكري ابن الامام علي النقي . . .

2 -
كمال الدين محمد بن طلحة الشافعي ( ت 652 ه‍ ) قال في كتابه ( مطالب السؤول 2 : 79 باب 12 ) : أبي القاسم محمد بن الحسن الخالص بن علي المتوكل بن القانع بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين الزكي بن علي المرتضى أمير المؤمنين بن أبي طالب ، المهدي ، الحجة ، الخلف الصالح ، المنتظر عليهم السلام . ورحمة الله وبركاته . ثم أنشد أبياتا ، مطلعها :

هذا الخلف الحجة قد أيده الله ** هذا منهج الحق وآتاه سجاياه

3 -
سبط ابن الجوزي الحنبلي ( ت 654 ه‍ ) قال في ( تذكرة الخواص ص363 ) عن الامام المهدي : هو محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى الرضا بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، وكنيته أبو عبد الله ، وأبو القاسم ، وهو الخلف الحجة ، صاحب الزمان ، القائم ، والمنتظر ، والتالي ، وهو آخر الائمة ( 3 ).

4 -
محمد بن يوسف أبو عبد الله الكنجي الشافعي ( المقتول سنة 865 ه‍ ) ، قال في آخر صحيفة من كتابه ( كفاية الطالب ) عن الامام الحسن العسكري عليه السلام ما نصه : مولده بالمدينة في شهر ربيع الآخر ، من سنة اثنتين وثلاثين ومائتين ، وقبض يوم الجمعة لثمان خلون من شهر ربيع الاول سنة ستين ومائتين ، وله يومئذ ثمان وعشرون سنة ، ودفن في داره بسر من رأى في البيت الذي دفن فيه أبوه ، وخلف ابنه وهو الامام المنتظر صلوات الله عليه . ونختم الكتاب ونذكره مفردا .

ثم أفرد لذكر الامام المهدي محمد بن الحسن العسكري عليه السلام كتابا أطلق عليه اسم : ( البيان في أخبار صاحب الزمان ) وهو مطبوع في نهاية كتابه الاول ( كفاية الطالب ) وكلاهما بغلاف واحد ، وقد تناول في البيان أمورا كثيرة كان آخرها إثبات كون المهدي عليه السلام حيا باقيا منذ غيبته إلى أن يملا الدنيا بظهوره في آخر الزمان قسطا وعدلاكما ملئت ظلما وجورا .. راجع ص 521 باب 25

5 -
نور الدين علي بن محمد بن الصباغ المالكي ( ت 855 ه‍ ) عنون الفصل الثاني عشر من كتابه : ( الفصول المهمة ) بعنوان : في ذكر أبي القاسم الحجة ، الخلف الصالح ، ابن أبي محمد الحسن الخالص ، وهو الامام الثاني عشر . وقد احتج بهذا الفصل بقول الكنجي الشافعي : ومما يدل على كون المهدي حيا باقيا منذ غيبته إلى الآن ، وإنه لا امتناع في بقائه كبقاء عيسى بن مريم والخضر وإلياس من أولياء الله ، وبقاء الاعور الدجال ، وابليس اللعين من أعداء الله ، هو الكتاب والسنة ثم أورد أدلته على ذلك من الكتاب والسنة ، مفصلا تاريخ ولادة الامام المهدي عليه السلام ، ودلائل إمامته ، وطرفا من أخباره ، وغيبته ، ومدة قيام دولته الكريمة ، وذكر كنيته ، ونسبه ، وغير ذلك مما يتصل بالامام المهدي محمد بن الحسن العسكري عليهما السلام .. راجع ص 287 ـ 200 .


رجوع