دروس اخلاق

سورة الرحمان من 30 إلى 32

سورة الرحمان من 30 إلى 32

اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم وصلاة على محمد وآل بيته الطيبين الطاهرين ، الحمدالله  على ما هدآنا والشكرلله على ما اعطانا وآولانا فمن يهتد إلى الله فهو المهتد ومن يضلل فان يجد له ولياً مرشداً،قال تعالى في محكم الكريم أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمْ الْوَارِثِينَ (5) سورة  القصص ، صدق الله العلي العظيم وقال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم  [ إني  تاركم فيكم فإن تمسكتوا به لن تضلوا بعدي أبداً كتاب الله وعترتي أهل بيتي ]

 في مناسباتنا لا زلنا في ذكرى الامام وفاة جعفر الصادق وآيضاً إلحاقاً به وفاة ابراهيم ابن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم  من الأمور التي تدور حولها الكثير من الشبهات هي مسألة التقية فهل صحيح أنه قال  الإمام جعفر الصادق ( التقيتة ديني ودين أبائي ) ولكن ماهي التقيه ؟ ماهي شروط التقيه ؟ وهل هناك سنداً من القرآن أو الحديث النبوي يتعلق بالتقيه ؟ أولاً فما يتعلق بالحديث [ التقيه ديني ودين أبائي ] فالحديث لابدا أن نقف عنده يوجد به تأمل فلابدا علينا من دراسته متناً وسنداً وبما أن هذا الحديث به اتساع من المنقول الفكري فيجب علينا ان نقف عنده إلى أن نصل إلى نتيجه وحيث قال الإمام جعفر الصادق أو لم يقل !

 ماهي التقيه ؟

لغة ومصطلحاً التقيه:

1) كما يقول المولى عزوجل لا يَتَّخِذْ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنْ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمْ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ (28) سورة آل عمران

2)التقيه : هي إظهار الشيء وإخفاء شيء آخر وتسمى باللغه العربيه تولية، لكن التقية لا بدّ أن نشرحها بإمعان وهي تختلف عن الكل والتقيه ليس بكذب فالكذب : هو إخفاء معلومة وإظهار معلومه آخرى مثال { أنا أحبك } ولكن بقلبي أكمن البغضاء لك أو أقول هذا أحمر ولكنه بالحقيقه هو أسود وهناك كذباً جلي بينّ وهناك كذب خفيّ.

 الكذب الخفي : هو الذي يظهر بالنظرات أما  الكذب الجلي : هو الشخص الذي يكذب فالإنسان الذي يمتلك عينين أو اذن واعيه او عقل راشد فيميز بين هذا وذاك ولذلك نأخذ مثال إذا ظهر إلينا شخص وقال مثلاً قد ظهر الإمام المهدي سهل الله مخرجه وعجل فرجه ، فنبحث عن المعلومه هل صحيحه أم غير صحيحه وذلك مثال جلي واضح فالإمام المهدي عجل الله فرجه لا زال في الغيبه الكبرى وإذا قال ظهر فأين هو حالياً وأين موجود ؟

فهذا كذب فلا نصدق به  ، كمثال آخر شخص انا سألته وأعطيته انواع العذاب فكفر هل يعتبر هذا كذب أم لم يكذب ؟ نعطي مثال عمار بن ياسر يقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم  رحمه الله عليه بُشر بالجنه آل ياسر وحتى أنه صدرت منه كلمه الكفر فقال أمنت بالله فا أخذ يشتم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم  ولكن هذا مصداق تقي وكذب شيء قد أخفى في قلبه الأيمان وحب الإسلام وأظهر بغضه للرسول صلى الله عليه وآله وسلم  وهو يبكي والناس قد تتغامز وتتضاحك فإن عمار قد كفر ، وعندما سمع الخبر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم    فتحاور مع عمار فإنه عادوا وعادوا بمعنى ينهج على قوله كلمة الكفر لإنه هناك شرط هل قلبه مطمئن فهل هذه تقيه ؟ اما كذب؟ ونأخذ مثال للتوضيح إن كان شخص جالس في محضر رجال وهدفه إلقاء معلومه للإستئناس بالحديث والعديد من الناس مريضه بمرض الكذب وإنما ليستئنس ، ويلقي كلمات كذب ويتحدث بالواقع السياسي أو غيره فا يبدأ يكذب وذلك مصداق لحديث الرسول (مازال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا)

على رواية أنه قدم رجل للرسول صلى الله عليه وآله وسلم  يستأذنه فإنه هل يستطيع أن يفعل المحرمات فقال له الرسول صلى الله عليه وآله وسلم  : باستطاعتك أن تفعل المحرمات ، ولكن بشرط واحد أن لاتكذب ، فذهب الرجل مسرور فأنه يستطيع أن يفعل ما يحلو له ، ولكن في اليوم التالي أراد أن يشرب الخمر ثم تراجع عن ذلك لإنه تذكر إذا سأله الرسول صلى الله عليه وآله وسلم  فإنه لا يستطيع أن يكذب عليه فا بتعد عن شرب الخمر وفي التالي أراد أن يقوم بفعل مّحرم وتذكر كلام الرسول صلى الله عليه وآله وسلم   وبذلك ابتعد عن ارتكاب الكثير من المحارم وبذلك نستفيد من الحديث أنه عندما يبتعد الإنسان عن الكذب يبتعد عن كل ما حرّمه الله من الأفعال.

فألتقيه لها شروطاً إن خرجت عن تلك الشروط فيعتبر كذب لامحال ومن شروطها 1).  الخوف على النفس فإذا الإنسان خائف على نفسه فإنه يستعمل التقيه مثال فإذا سافر إلى احد الدول الأسلاميه وأخذ معه تربه فإن وجدوها فمن الممكن أن يكسروها أو ممكن أن يتهمني اتهامات وهذا من الواقع حالياً فإذا  سألني أنت من أي مذهب ؟ إن قلت من السنه لاضرر في ذلك حتى يبعد ضرر عني .

 كمثال آخر انه سيتم القبض على كافة المسلمين في بلد معين وكنت أنت في نواحي هذا البلد واتت قوات الآمن أو الشرطه فا سألوك هل انت مسلم ؟ فإن قلت غير مسلم لا يأتي لك ضرر، وهذا لا يعتبر كذب   فأنت  هنا خائف على نفسك من الخطر 2). والخوف على النفس والمال والعقل ، والله سبحانه وتعالى يقول : الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ أَمَلاً (46) سورة الكهف ، وهذه الأمور يصح فيها التغير إذا كان يوجد بها خطر فلا نخفي الحقيقه ولكن إذا شخص سرق تم استعمال التقية فلا يجوز لإنه في هذاه الحالة يكذب هنا فإذا لم تأتي بجريمه بينّه يعاقب عليها الشرع ويأتي  لك عقاب من دون أي سبب فقط لإنك مسلم وإنك اقمت الصلاة أو إنك أديت واجب من الواجبات الإسلاميه ففي هذه اللحظه  تكون قد نفذت فول الله : لا يَتَّخِذْ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنْ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمْ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ (28) سورة آل عمران ، ومثال الذي وضحه الله من القرآن وهو المؤمن لا يجوز عدله أن لا يسمح أن يقول غير المسلمين وهذه آيه واضحه فأنه لا يسمح لغير مسلم أن يتولى أمري ؛ مثال قد سافرت إلى احدى الدول الغربيه والحاكم الشرعي غير مسلم ولا ينفع أن يكون ولي آمري ولكن مضطر أن يكون ولي أمري (إِلاَّ أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً) مع مراعاة ان احافظ على اخلاقي الاسلامية وسلوكي الاسلامي لا  هدف الاسلام من الدرجه الأولى [ إنما بُعثت لأتمم مكارم الإخلاق ] فإن كان الأخلاق سوياً والافعال سويه ولا ضرر بأحد ولا في الأسلام إلا أنه وقع ضرر على نفسي أو مالي أو ولدي فلابدا من التقيه في هذه الأمور  لإنه  لم آتي بجريمه بينه وانا لم آتي بكبائر أو بصغائر الأمور فقط لكوني مسلم وهناك خطر على نفسي لهذا أتتقي؟

3) اصلاح ذات البين : وهو الاصلاح بين افراد العائلة  

4). الخوف من الفتنة : مثل ما حصل في قضية سيدنا ابراهيم عليه السلام وسياتي الحديث ادناه

شرح مبسط :

 اولا  لا بد علينا من معرفة التقية ، وهل هناك ما يدل عليها من القرآن الكريم ؟ وهل هناك ممارسة لها مذكورة بالقرآن الكريم ؟ اولا تعريف التقية هي اظهار ما لا يكون في القلب واظهار العكس على سبيل المثال شيء معين والحقيقة تكون شيء آخر

الكذب شيء والتقية شيء آخر ، الكذب هو الخداع البهتان وقول غير الحقيقة اما التقية فشيء آخر ، التقية هي دفع ضرر عن النفس او المال مع العلم بان الشخص المستخدم للتقية لم ياتي بفعل حرام شرعا او عرفا او عقلا وايضا تستخدم للاصلاح ذات بين او دفع فتنه من شأنها اراقة دماء او فساد في الارض او دين

يقول المولى عز وجل في سورة آل عمران آية رقم 28 لا يَتَّخِذْ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنْ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمْ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ (28

و التقية  يا اخي الفاضل لا تخرج عن اربعة  امور هي :

 الخوف على النفس

الخوف على مال

الخوف من الفنتة

اصلاح ذات البين .

وهناك مثال وتطبيق حي من القرآن الكريم ومنها ما جاء في قصة عمار بن ياسر عندما برئه الله من الكذب حيث قال :  إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْكَاذِبُونَ (105) مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنْ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (106)

... حيث هنا قد استخدمها عمار بن ياسر التقية حيث خاف على نفسة من الهلاك فجاءت كلمات الكفر على لسانه وقلبه مفعم بالايمان لهذا نجد المولى عز وجل قد برؤه من الكذب

 

واما في قضية الخوف على المال فنجد : ما جاء في قصة سيدنا ابراهيم عليه السلام عندما قام هو بكسر الاصنام وعند سؤاله اجابة فعلها كبيرهم ...هنا سيدنا ابراهيم استخدمة التقية من خلال اللغة من خلال فعل  الشرط حيث قال فعلها كبيرهم ان كانوا ينطقون وهنا نجده قد استخدم التقية لدحض فتنه اي خاف من ان يفتنوا بالاصنام لهذا استعمل التقية واداة الشرط تلك .. فمن المعلوم ان سيدنا ابراهيم عليه السلام من رسل اولوا العزم والرسل عليهم الصلاة والسلام لا يكذبون قطعا

وايضا نجد في سورة يس اية رقم 14 الى 27 :

إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ (14) قَالُوا مَا أَنْتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُنَا وَمَا أَنزَلَ الرَّحْمَنُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ (15) قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ (16) وَمَا عَلَيْنَا إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ (17) قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِنْ لَمْ تَنتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ (18) قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ (19) وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ (20) اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْأَلُكُمْ أَجْراً وَهُمْ مُهْتَدُونَ (21) وَمَا لِي لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (22) أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِي الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ لا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً وَلا يُنقِذُونِ (23) إِنِّي إِذاً لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ (24) إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ (25) قِيلَ ادْخُلْ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ (26) بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنْ الْمُكْرَمِينَ (27)

 نجد هنا في تمعننا بالقصة ان الثالث قد استخدم التقية من خلال المبارة التي تمت بينه ( اي الرسول الثالث ) وبين الاثنين ( الرسولين الاخرين )  وقد اظهر الرسول الاول للملك انه على دين الملك الا عن الانتهاء من المبارة كشف عن الحقيقة وانه رسول الله وتقول القصة :

القصة

الراوي : أرسل المسيح (عليه السلام) إلى (أنطاكية) نفرين من تلاميذه، ليبشّرا الناس بالدين الجديد وأمرهما أن يبدءا بالضعفاء، ثم الأقوياء، وأن لا يصطدما بالجبابرة في أول الأمر.

جاء الرجلان إلى (أنطاكية) فدخلاها في يوم عيد لهم، فوجدا أن القوم يعبدون الأصنام، فعجّل الرسولان على القوم بالتعنيف واللوم.

وهنا ثارت ثائرة الجبابرة، لما لاقت الأصنام من الإهانة، وأمروا بالرجلين إلى السجن، بعد ما وشوا بهما إلى الملك.

وعرف (شمعون) وصي المسيح بأمر الرسولين، فجاء إلى أنطاكية، واخذ يجالس الضعفاء، والفقراء حتى التفّ حوله جمع منهم، وأخذوا يعتقدون بالدين الجديد، وانتهى أمر شمعون إلى الملك فسأل عن جلسائه: منذ متى وهذا الرجل في بلادي؟ قالوا منذ شهرين، فأمر بإحضاره، وحين أحضر وسأله الملك عن مسائل، تحبّب إليه شمعون في الكلام، حتى أحبّه ورأى الملك من عقله وذكائه ما أبهره، ولذا طلب منه أن يصاحبه ويلازمه.

قبل شمعون مصاحبة الملك.

 فقد كان هذا منتهى مقصده، إنه كان يريد أن يؤثر في قلب الملك، وذات مرة رأى الملك في منامه ما أدهشه وأفزعه، وحين استيقظ سأل (شمعون) عن تفسير منامه؟ ففسّره بما سرّ الملك، ومرة أخرى رأى رؤيا وفسّر المنام (شمعون) مما ازداد الملك علاقة به، بسبب تفسيره الحسن.

ولمّا علم شمعون أنه استولى على قلب الملك سأله ذات مرة قائلاً: أيها الملك إني قد سمعت أن في حبسك رجلين عابا عليك دينك، وفنّدا رأيك في عبادة الأصنام؟

أجاب الملك: نعم، وقصّ على شمعون قصة الرجلين.

قال شمعون: أيها الملك، مر بإحضار الرجلين، حتى نرى مقالتهما، ونسمع حجّتهما؟ وافق الملك على ذلك وأمر بإحضار الرجلين.. وجرى بين (شمعون) و(الرسولين) الحوار التالي:

شمعون: ماذا تقولان أيها الرجلان؟

الرسولان: إنا ندعو إلى نبذ عبادة الأصنام، وعبادة (الله) الإله الواحد الذي لا شريك له.

شمعون: هل يسمع هذا الإله دعوتكم إذا دعوتماه، ويجيبكما إذا سألتماه؟

الرسولان: نعم..

شمعون: هل يشفي لكما الرجل (الأبرص) إذا سألتماه ذلك؟

الرسولان: نعم.

أمر شمعون بإحضار (أبرص) وطلب منهما الدعاء لشفائه؟ فدعوا الله تعالى. ومسحاه بأيديهما، فبرئ في الساعة.

قال شمعون: وأنا أقدر على هذا العمل، فجيء بأبرص آخر، ودعا (شمعون) سرّاً ومسحه، فشفي فوراً، وإنما فعل ذلك تمهيداً لما يجلب نظر الملك، وأصحابه، حين يظهر عجزه عمّا يأتي به الرسولان.

شمعون: بقي أمر إن قدرتما عليه آمنت بإلهكما؟

الرسولان: وما هو هذا الأمر؟

شمعون: هل يقدر إلهكما على إحياء الميت؟

الرسولان: نعم.

شمعون ـ مقبلاً على الملك ـ : هل لك ميت يعنيك أمره؟ قال الملك: نعم.. ابني مات قبل مدة..

قال (شمعون): أيها الملك: إن الرجلين ألزما على نفسيهما الحجّة، فإن تمكّنا من إحياء ابنك آمنا بهما، وظهر صدقهما وإلا كان لنا معهما خلاف ذلك.

قبل الملك، ثم توجه الجميع إلى المقبرة.

وأخذ الرسولان يدعوان الله سبحانه، في إحياء ولده، ويؤمن شمعون لدعائهما ـ سرّاً ـ فما كان بأسرع من أن انشق القبر، وقام (الفتى) حيّا صحيحاً.

سرّ الملك بذلك سروراً بالغاً ودهش الجميع من هذا الأمر الغريب الذي لم يعهدوه من ذي قبل، وعلموا صدق (الرسولين).

ثم أقبل الملك على ولده قائلاً: من أحياك يا بني؟

قال الولد: لقد كنت ميّتاً، وإذا بثلاثة أنفار على شفير قبري يدعون الله تعالى لإحيائي، فوهبني الله الحياة، بدعائهم.. وهؤلاء الثلاثة هم (هذان، وهذا) مشيراً إلى الرسولين و(شمعون) فأسلم الملك، وأسلم وزراؤه وأسلم كثير من أهل القرية، لله رب العالمين، وآمنوا بنبوّة عيسى المسيح (عليه السلام)

 

وهناك العديد من القصة المذكورة بكتاب الله الحكيم ولا اود ذكر المزيد حتى لا يطيل الموضوع

سالم : احسنت افادك الله

جعفر : ولا تنسى اصلاح ذات البين

سالم: أكيد فالاصلاح بين افراد العائلة واجب ولايترتب عليه كذب ابدا

جعفر : يا سالم التقية فيما ذكر وغير ذلك فهي من الكذب

الراوي : الخلاصة في ما يتعلق بالتقية ... اذا لم يرتكب الانسان اي خطأ يخالف العقل او الدين الاسلامي او العرف ووقع عليه ظلم من ظالم يجوز له في هذه الحالة استخدام التقية

 وأما

اذا ارتكب الانسان اي خطأ شرعي او عقلي او عرفي فلا يجوز له التقية قط ويعتبر في هذه الحالة كذاب ونذكر بقول المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم : لا يزال الرجل يكذب و يتحري الكذب حتي يكتب عند الله كذابا)

جعفر: انا يا سالم اود ان اسالك سالم تفضل جعفر بعدما شرحت لك التقية ما تقول بمن يحرم التقية وهو يستخدما وليست كما اسلفت ولكن كذب بين من خلال انه يقول لا فرق بين السنة الشيعة ولكنه عندما يكون في قومه يكفر الشيعة بل يدعوا الي قتلهم

سالم :كذاب اشر ... اللحمد لله اخي جفعر قد اوضحت لي الامور

 

 

 

 

 

وهنا سؤال مهم وهو من خلال الاصلاح ، فكيف يكون سؤال الاصلاح وماهو الفرق بين الجراءه والوقاحه ؟

ونحن تارة نرى بعض الأشخاص يود  النصيحة ولكن اسلوبة غير مقبول وغير عقلاني بل ربما به نوع من الوقاحة وهو مستند على حديث :

 ( اعظم الجهاد عندالله كلمه حق  أمام سلطاناً جائر ) ماهو الفرق بين المصطلح ؟

فإن بين الجرآه والوقاحه شعرة  فاصله كمثال : أريد أن اطلب  القلم من جيبك أو المنديل الذي على طاولتك فهنا يكون لدي اسلوبين اسلوب الجرآه والوقاحه اسلوب الجرآه: يكون مثلاً من غير خجل بمثال أخي العزيز هل ممكن ان تناولني المنديل هذه الجرآة تجرأت فطلبت .

اسلوب الوقاحه : هو أن لا أستعمل اسلوب الأدب استعمل الفاظ غليظه وهذا يخالف قول المولى عز وجل : وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ (159) سورة آل عمران ، وعليه لا بد من استخدام الاساليب الادبية والطلب بأسلوب راقي ومهذب .

 

 

وشرح سورة الرحمان

ايه رقم 30 اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ (29) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (30) ؟

كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي :

وتعني ان المولى عز وجل تارة يوم يغفر ويوم يستر ويوم يرفع درجة وهي شرح للحالات التي يتأثر بها الخلق وليس المراد هو تغير حالات الله والعياذ بالله .

وهناك رأي آخر وهو ان الهاء العائدة في هو في شأن عائدة على الانسان وليست عائدة على الله

سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلانِ (31)

المقصد انتم في فسحه من أمركم حتى ينتهي اجلكم ، فاليوم عملاً لا حساب وغداً حساب لا عمل فإذا مات ابن آدم وانقطع عمله إلا بثلاث : ( بصدقة جاريه ، او علم ينتفع به ، وولد صالح يدعو له )

هنا الحديث لم يقل ولدك وانما قال ولد وجاءت  نكره والمراد بها اي ولد صالح يدعو للميت .

ويكون الإستفاده بالدعاء ( اللهم اغفر لموتى المؤمنين والمؤمنات ) هذه جميعها بولد صالح يدعو لك

وصدقه جاريه  : في في امور كثيرة ومنها سقي الماء وأفضل الصدقه سقي الماء ولكن هناك صدقة خفية على الناس وهي التزويج والمساهمه في تزويج مؤمن ما تعتبر وهذه الصدقة جاريه اذ ان ذريه هذا المؤمن أنت من اسباب وجودها .

أو علم ينتفع به :  وهو مدى العلوم التي تخلفها من بعدك .

وبالعودة الى الدعاء الصالح نجد قصة في محلها افضل الدعاء اهداء ثواب قراءة سورةالحمد للمؤمنين :

وهذه القصة مروية عن حبيب الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم :

وتقول الروايه قد اهدي بغبغاء إلى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم  وكان متدرب  على الصلاه على محمد وآل محمد ، وكان من بلاد فارس

حيث ان صاحب هذا الطائر رجل من بلاد فارس ، وقد دخل إلى محضر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم  وعندما وصل إلى محضر  الرسول اهداه ذاك البغبغاء وما حكايه هذا البغبغاء؟ حيث أن هذا البغبغباء عندما يسمع اسم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ( محمد ) يقول اللهم صلي على محمد وآل محمد

لهذا قد دخل السرور في قلب المصطفة محمد صلى الله عليه وآله وسلم  لهذا قال  الرسول صلى الله عليه وآله وسلم  أقراءوا الفاتحه إلى اموات صاحب هذا البغبغاء !!

حزن  ذلك الرجل .

قد أتى من مكان بعيد ولم يأتي بسهوله وقد لاقى شتى انواع العذاب حتى اصطاد هذا الطائر ثم تعليمه علي كيفيه الرد بالكلام وليس بالترديد ، و إذا سأل هذا الطائر على مسأله فهو يجيبه هذا يدل على التعب الواضح وكل ذلك يكون الجزاء فقط قراءة سورة الفاتحه !

فتعجب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم  : والتفت إلى هذا الشاب  ثم قال لعلك استقلك العطاء ؟!

فقال : من الجرأه نعم قد استقللت العطاء

ثم قال: الرسول صلى الله عليه وآله وسلم  قم ياعلي وأذهب مع الموقر إلى المقبره وأحيي ميتاً باذن الله وقل له رسول الله يقرؤك السلام ويسألك عن أثر سورة الفاتحه .

فقام لفيف من الصحابه مع هذا الشاب وأتجهوا إلى المقبرة ، وإلى أحد القبور فقال الامام علي عليه السلام ما امره به الرسول ان يقول ، وما هي الا  بهذا القبر ينكشف عند الميت فتحدث معه وقال الإمام علي عليه السلام  للميت قد أذن لي ان اسالك بسؤال واحد وليس بأسئله وقد أذن إليك أن تجيب على هذا السؤال ما هو أثر قرآة سورة الفاتحه عليكم ؟

وقد أجابه هذا الميت

كأننا في غرفه من تنور حرارتها عاليه فعند قراءة الفاتحه يفتح لنا من هذا التنور ويدخل علينا نسيم عليل يهون علينا هذا الحر

سبحانة الله ، ففرح الشاب كثيرة من اثر سورة الفاتحة لهذا عاد مسرورا الى قومه فرحا .

وفي الختام نسألكم الدعاء


رجوع