أدب

ملخص كتاب الرواية التاريخية

ملخص كتاب الرواية التاريخية

 بحث د علي احمد باقر

هذا الكتاب ينقسم الى اربع فصول :

الفصل الاول يتكلم عن شكل الرواية التاريخية الكلاسيكية وذلك في  :

 

1.     الظروف التاريخية والاجتماعية لنشوء الرواية التاريخية ص 11

2.     السير وولتر سكوت    ص 28

3.     الرواية التاريخية الكلاسيكية في صراع مع الرومانتيكية . ص 79

 

الفصل الثاني الرواية التاريخية والمسرحية التاريخية وذلك في :

 

1.     حقائق الحياة التي يقوم عليها الانقسام بين الملحمة والمسرحية .

2.     خصائص خلق الشخصيات المسرحية ص 120

3.     مشكلة الطابع العام .

4.     تصوير الصدام في الملحمة التاريخية والمسرحية ص 195

5.     مخطط لتطوير التاريخية .

 

الفصل الثالث الرواية التاريخية وأزمة الواقعية البرجوازية ص 245 .

 

1.     التغيرات في مفهوم التاريخ بعد ثورة 1848 م .

2.     صنع الخاص والتحديث والاغراب .

3.     مذهب المعارضة العامية الطبيعي .

4.     فيردينيا ند مايير ونمط الرواية التاريخية الجديد ص 323.

5.     اتجاهات الانحطاط العامة وترسيخ الرواية التاريخية بوضعها نوع خاص .

 

الفصل الرابع الرواية التاريخية في الاتجاه الانساني الديمقراطي :

 

1.     الخصائص العامة للأدب الانساني الامبريالي

2.     الشخصية الشعبية وروح التاريخ .

3.     الشكل السيري ومشكلة .

4.     رواية رومان رولان التاريخية .

5.     امكانية لتطوير الاتجاه الانساني الجديد في الرواية التاريخية .

 

هذا هو عرض لموضوعات الكتاب وفيما يلي الشرح مع الايضاح :

 

الفصل الاول : شكل الرواية التاريخية الكلاسيكية :

 

1.  الظروف الاجتماعية والتاريخية لنشوء الرواية التاريخية .

 

نشأت الرواية التاريخية في القرن 19 زمن انهيار نابليون عام 1814م – كما تعتبر الاساطير مقدمات للرواية التاريخية وأشهرها رواية قلعة أوترانتو.

 

ويبرز لنا أن الرواية التاريخية تؤكد بأن كتابة تاريخ الرحركة التنويرية كانت تمهيدا ً أيدلوجية القورة الفرنسية وفي معظم الاحيان باكتشاف عدة حقتئق وعلامات جديدة مما أدى الى خلق دولة عقلانية ، وكان العالم الكلاسيكي هو أساس النظرية التاريخية ، ففي ألمانيا وفي برطانيا ظهرت معضلة الهيمنة الفنية على التاريخ في حركة (( العاصفة والشدة )) فهي إزدهار جديد للدراما التاريخية التي أصبحت تمارس تأثير في نشوء الرواية التاريخية في أعمال السير ( وولتر سكوت )

 

ولقد كانت الثورة الفرنسية والحروب الثورية ونهوض وسقوط نابليون هي التي جعلت التاريخ تجرية جماهيرية .

 

هذا هو تفسير الامكانيات المحسوسة للناس ليستوعبوا وجودهم بوصفهم شيئا ً مكيفا ويروا في التاريخ شيئل يؤثر بعمق في حباتهم اليومية ويعينهم علة نحو مباشر .

 

وهكذا في التجربة التاريخية الجماهيرية يرتبط النعصر القومي بعامل التحول الاجتماعي .

 

وهكذا تحت رواية التاريخية وكفاح ضد روح التنويرية التجريدية والمعادية للتاريخ ، تنشأ تاريخية زائفة وهي أيدلوجية للعودة الى العصور الوسطى ن حيث حصل صراع بين طبقة النبلاء وطبقة العامية وظهور الافكار الاشتراكية . في جميع تناقضاتها ، فظهرت مرحلةجديدة عن مفهوم عن التقدم الانساني وجدت التعبير عنها عند هيجل . وظهرا تقلبات أخلاقية لنفس الانسان وأي تغيير يكون فقط في الازياء دون الانسان الى نشأ شكل تاريخي جديد محسوس وفلسفي ، وهو مبدأ إنسان جديد أي مفهوم عن تقدم جديد وهو مفهوم الفترة الثقافية والفنية الاخيرة في الانسانية البرجوازية .

 

 

 

 

 

 

2. السير وولتر سكوت : -

 

     رواية سكوت هي الاستمرار المباشر لرواية القرن الثامن عشر ، فهو يحس بادب عصرة الفرنسي ؛ وذلك في الادب الملحمي والطابع الدرامي للحركة والحوار في الرواية . وهذا يعطي مفهوم سكوت للتطور المستقبلي والتطور الجديد الذي يرفضونة ، وسكوت نادرا ً ما يتحدث عن هذا الحاضر ، ولقد إنتقد تطوير التقاليد الادبية الواقعية للحركة التنويرية مع الاوضاع الجديدة ( رواية البطل الملهم ) وهو واقع الرأس مالية الناشأة المهيمنة .

 

وإستخدم سكوت التصوير وشخصيات تاريخية ذات طابع شعبي تاريخي يكشف عن نفسه . واسلوب سكوت يشبة فلسفة هيجل ( الفرد التاريخي العالمي ) أفراد الصيانه عند هيجل التوالد الذاتي غير المنقطع عبر نشاط هؤلاء الافراد وتتألف هذه القاعدة بالنشاط الشخصي الخاص والاناني للكائنات البشرية الفردية .

 

وعبقرية سكوت تظهر في  الصفات المميزةالفردية التي يسقطها على الشخصيات الرئيسة . وإن سكوت لم يقلل من أهمية عناصر هذا النوع الوصفية والحقيقية . وسكوت يعتبر تلخيص أهم المبادئ الفنية للفترة السابقة من التطور . فهي نقطة تحول في تاريخ الرواية التاريخية بصورة واسعة .

 

إن هدف سكوت الفني في تصويرة الازمات التاريخية في الحياة الشعبية هو اظهار العظمة الانسانية التي تكون منطلقة من عقلها في ممثليها المهمين باضطراب من هذا النوع الشامل جدا .

 

والثورة الفرنسية هي التي ايقضة هذا الاتجاه في الادب . ويمتاز سكوت بوطنية في اعمالة والتي تؤلف العلاقة الحية في اعمالة بالماضي وأعمالة كثيرا ً ما تشاهد في اعمال الفلاحين والاشخاص الخرجين عن المجتمع كاللصوص والمهربين والجنود الفاريين ...إلخ ، بالاضافة الى تصويرة الحياة المعيشية للعشائر القبلية في اسكوتلندا أي تصويرة للحياة الماضية . وسكوت يعتبر مؤسس الرواية التاريخية ؛ وذلك بالتعبير عن أفكار ومشاعر الظروف التاريخية والاجتماعية والاقتصادية ، فهو جرس ولون وإيقاع هذا العصر .

 

3.  الرواية التاريخية الكلاسيكية في الصراع مع الرومانتيكية :

 

على غرار اسلوب سكوت التاريخي في عرضة للرواية ظهرت المدرسة الامريكية على يد ( كوبر ) في روايته الخالدة ( قصة جامع الجلود ) وهي تعبير عن سقوط المجتمع العشرين . وهذا لاموضوع يتطابق مع رواية سكوت التاريخية وهي تطور من المجتمع الاقطاعي الى المجتمع الراس مالي في امريكا ، ويظهر ذلك في انحطاط قبائل الهنود الحمر .

 

وأروع اعمال ( كوبر )  هو بطل منتصف الطريق وطريقية عرضة لهذه الرواية والاشخاص من الناس العاديين والهنود الحمر من قبائل ( دميلا وار ) وتعاملهم مع المستعمرين الاوربيين وكوبر كتب عدة روايات تاريخية من امثلتها رواية ( روب روي ) ورواية ( ايغمونت ) وجميع هذه الروايات تصور طبيعة الحياة وتطورها عبر القرون والاحداث التاريخية وخاصة مع ظهور الطبقه البرجوازية الحديثة وتفاعل الناس مع هذه الاحداث الجديدة ، وفي ألمانيا ظهر بعض الادباء مثل ( تيك ) فإن تيك حرر نفسه من النزوات الذاتية وخاصة روايتة التاريخية ( الثورة في جبال سيفين ) فهي عبارة عن تصوير تجريدي للصراع الروحي والاخلاقي في عالم معزول ، وتيك يعتبر موهبة حقيقية فيما هو حقيقي تاريخيا ً في أخلاق ومشاعر الناس ، والتاريخ عنده هو أكثر من ازياء وزخارف الى درجة كبيرة ، إنه يقرر فعلا الحياة والفكر والشعور ، والسلوك لدى شُخوصِه ، ونتيجة ذلك فهو لمعبد للقصيدة القصصية . للروماتيكية الرجعية وروايات تيك تعاني من بؤس التاريخ الروسي للصراعات بين النبلاء ، والملك ، والبرجوازية في بروسيا ، وفي إيطاليا ظهرت رواية ( مان زوني ) ورزايته المخطوبات ، فهو تلميذ سكوت فرواياته تتميز بالصدق ودقة التاريخ سواء في الحياة الداخلية أو الخارجية  بإيطاليا ،  فرواية مان زوني هي حدث محسوس معين مأخوذ من الحياة الشعبية الايطالية الناجحه عن تجربة إيطالية يرسمها بتشخيص تاريخي للبيئة فهو يروي الطابع الاقطاعي الرجعي لحياة الشعب الايطالي ، وخاصة حرب القديس مع المستعمرين ، وهكذا فثورة سكوت الخاصة بصنع العصر في تصوير التاريخ لى نحو ما ذكرناه ربما كان أسرع وأعمق في أي مكان آخر في أوربا وظهر في أوربا كاتب الرواية التاريخية     ( بوشكن ) فهو يتجاوز رؤية الواقع وتشكيلة وهو فا وشاعر أيضا فهو يروي الرواية التاريخية بطريقة تختلف عن عمل سكوت فهو يدخل الملاحم الشعبية في الرواية التاريخية على نحو أكثر إستقلالية عن سكوت ، فهو تحول الى ثقافة أكثر تقدما وخاصة في الصراع الطبقي بين إنجلترا وأسكوتلندا ويكاد يكون هو هوميروس يصفة فنانا ً عظيما ً حقا ً الا ان الصراعات الثقافية  الحاسمة حول الرواية التاريخية وتطورها نفع في فرنسا وأثر الثورة الفرسية في الرواية التاريخية وتطورها على يد ما ذكرناهم من كتاب هذه الرواية .

 

الفصل الثاني الرواية التاريخية والمسرحية التاريخية :

 

ولفهم هذا التطور يجب التفرقة بين المسرحية والرواية التاريخية فكلاهما متقاربين في بعض المسائل الجوهرية المؤثر في المضمون والشكل وتختلف مع ذلك في طرقها الشكلية إختلافا واضحا ً فالمسرحية الكلاسيكية تنشأ عن عالم الملحمة أو النمو التاريخي للعداءات الاجتماعية في الحياة ينتج التراجيديا لزصفها النوع الادبي للصراع المصور إن العلاقة التاريخية والشكلية تتغير كثيراً في الازمان الحديثة ولإزدهار المسرحية يسبق تطور الرواية ، ومارسة المسرحية الشكسبيرية بصورة خاصة تأثيراً حاسما ً في تطور الرواية العصرية وهذه العلاقة بين سكوت وشكسبير والذي إعتبر سكوت الوارث العصري لشكسبير ، حيث أن شكسبير جاء بتصور رائع الاحساس للظروف التاريخية وصراع العامة والخاصة في المجتمع الانجليزي .

 

وهكذا لا بد أن نعرف الفرق بين المسرية والرواية عن طريق التاريخ والذي يعتبر كاشف لكلا النوعيين .

 

1. حقائق الحياة التي يقوم عليها الانقسام بين الملحمة والمسرحية :

 

إن التراجيديا والملحمة الكبيرة معا ً _ الملحمة والرواية _ تعرضان العالم الموضوعي أي الخارجي وهما يعرضان حياة الانسان الداخلية فقط بقدر ما تكشف مشاعرة وأفكارة عن نفسها في مآثر وأحداث في تفاعل موضوعي خارجي ، وهذا هو الخط الفاصل الحاسم بين الملحمة والمسرحية من جهة والقصيدة الغنائية من جهه أخرى.

 

فالنظر الجمالية في الملحمة قادرة على فهم الجمال في الاسس الجوهرية في الحركة التنويرية في الملحمة والكلية في المسرحية وخاصة عند هيجل ، في الكلية الحركة المسرحية بكلية الاهداف ، في الملحمة ويظهر ذلك في رواية الملك لير – شكسبير في المأساة العائلية الملكية فأخرج العمل في صورة حسية بالكلية الشاملة في علاقات ليير وبناتة والطبيع المشكوكه لهذه العائلة الاقطاعية وإنهيارها وهي تألف نظاما ً مغلقا تاما ً يستفيد منه جميع المواقف الانسانية . ولكن ماهو الشيء غير المضمون هنا ؟  إن كامل الحياة البيئية من الوالدين ةالابناء أي الاساس المأساوي للعائلة وإنهيارها ونحوها مفقود ولا يلزم المرأ إلا ان يقارن هذه المسرحية مع الصورة العائلية الكبيرة التي ترسم الجانب المرسوم فيه من العائلة بإسلوب ملحمي ويالها من سعة ووفرة في الظروف الفعلية للحياة العائلية هنا ويالها من تعميم للصفات الانسانية و الارادات التي يمكن ادخالها في تصادم الحقيقة ينبغي ان يكون فن شكسبير الرائع في التعميم المسرحي موضع إعجاب ؛ لأن شكسبير يجسد جيل العائلة القديم . إذ ظهر صراع بين الابناء ادى الى صراع بين الاباء في هذه العائلة فهذه المسرحية تعتمد على الجدلية الموضوعية الداخلية للتصادم وإنه إن يصح التعبير .

 

ومن المسلم به أن الموضوع الرئيسي فيالمسرحية هو التصادم القوى الاجتماعية الحارة . ويقدم التصادم التاريخي العالمي بين النظام الاقطاعي المحتضر وآلام ولادة المجتمع الطبقي الاخير لإنبعاث المسرحية . وهنا نرى العلاقة المهمه في الحياة بين التصادم المسرحي والتحول الاجتماعي في روسيا عند ماركس وهي العلاقة بين فترة درامية كبيرة والثورة .

 

ان التركيز الاجتماعي والتاريخي للتناقضات في الحياة يتطلب تجسداً دراميا ً ، والصراع الملموس ، بين المجتمع القبلي الى الاقطاعي ، لثورة إجتماعية له أثر كبير في النمو الاساسي العام للتصادم ، وهذا ما ظهر بوظوح في مسرحية شكسبير ، وجود تناقضات الحياة هذه مع الحل الاجتماعي للعاداءات الطبقية عبر الثورة الاشتراكية المنتصرة . والصدامات الدرامية تأخذ شكل جديد ومأسوى يعود للسقوط وتلاشي العداءات والتناقضات العدائية في الصراع الطبقي في المجتمع الدرامي ويكون هذا لسقوط وتدمير للحياة الانسانية . وهذا ما ذكر في الروايات لتبين من العمل السياسي ومبادأه .

 

إن تركيز الزمان والمكان يضطر هؤلاء الكتاب المؤساويين الى ان يعطوا هذه الاسباب قوة ما كان في الاسباب الفعلية  لتملكها ، إن الهزات القاسية هي عواطف رهيبة وقرارات متسرعية ضرورية . وواضح ان هذا الاتجاه التشويهي أسبابه إجتماعية وتاريخية مباشرة .

 

إلا أن الشكل الفني ليس صورة ميكانيكية بسيطة للحياة الاجتماعية  ومن المسلم ان تنشأ بوصفة إنعكاسا ً للإتجاهات الاجتماعية ، إلا له ضمن هذا الايطار ديناميكية خاصة وإتجاه خاص الذي يأخذه صوب التمثيل الصادق أو بعيدا ً عنه ، وهكذا فإن ( مان زوني ) وهو المسرحي الكبير إنتقد بصواب الاثر التشويهي لشكل معين وذلك بنظرة في معاضل الشكل المسرحي بصورة عامة بإرتباطها الوثيق بمعاضل الحياة التاريخية .

 

2. خصوصية خلق الشخصيات المسرحية :

 

جميع حقائق الحياة هذه تقع بالمثل في عكس الملحمة للواقع والفرق هو مجرد أنها تحتل الموقع الذي هو موقعها في إجمالي عمليات الحياة وهنا ، وهي ليست المركز الذي يتجمع كل شيء حولة ، وأكثر من هذا لما كانت المسرحية تصور لحظات الحياة المبرزة هذه فإن كل مظاهر هذه الحياة تختفي من الطرح المسرحي ، حيث لا ترتبط ارتباطا ً مباشرا ً بهذه اللحظات وقوى الحياة الدافعة ممثلة في المسرحية فقط بقدر ما تؤدي الى هذه التناقضات الاساسية وبقدر ما هي قوى دافعة لهذه الصدامات الفعلية .

 

وإن لغزلة لحظات من الحياة معينة تقع في المسرحية لا بد أن تكون نفسها شكلا تُظهِر فيه الحياة نفسها والمسرحية تعطي صورة واضحة لحياة جميع الطبقات في العصور الوسطى المنهارة وتطرح كذلك انتفاضة الفلاحيين .

 

إن صراع المسرحية التاريخية الحقيقية مع العقبات التي تكونت بما هو بالنسبة للفن فظهور الاشياء التجريدية في التاريخ يدل يدل بشكل واضح جدا ً ، على ان الشخصية الفردية للبطل المسرحي هي المشكلة وكل حقائق الحياة تجد انعكاسها في المسرحية وهي مؤلفة على نوح يرتكز معه صراعها نفسة في أشخاص تُكون مظاهرهم الفردية والاجتماعية والتاريخية . ولنأخذ مثلا على ذلك مسرحية شكسبير ( روميو وجولييت ) فكلما صور الشخوص بشكل منفرد كان شعور المرء بالتعاطف أقوى وتفريد الابطال لا يمكن أن يضعف بل يُقوِّي الطابع الاجتماعي في الصدام . وعظم خلق الشخصيات المسرحية أو القدرة على خلق الشخوص احياء دراميا على على قدرة الكاتب المسرحي على خلق شخصية يتوافر لديها قدرة ذاتية موضوعية على إكتشاف الشخوص والصدامات في الواقع الذي سيتطابق مع متطلبات الشكل الدرامي الداخلي هذا .

 

وعلية فإن البطل الدرامي يلخص بإستمرار حياته أي المراحل المختلفة من الطريفة الى التراجيديا ، بحيث أنه يجب أن يكون دوما ً جنوح نحو التعميم في أقواله وتحقيق هذا الجنوح فكرى عاطفي لغوي إلا ان التعميم يجب الا يسمح له اطلاقا ً بان يصبح مفصولا ً عن الشخص الملموس والوضع الملموس . إنه يجب في جميع الجوانب تعميم الافكار والمشاعر ...إلخ ، لهذا الشخص بالذات في هذا الموقف بالذات ن وطبيعي إن جميع هذه المناقشات حول الدراما تنبع من الصراعات الطبيقية للعصور المعنية في إمكانيتة الشكلية والموضوعية الكامنة . إن المحرك القوة الدافعة الرئيسية هي القوى الاجتماعية إلا أن الحقل الذي نتحقق فيه مُسيّج بقوانين الشكل الدرامي .

 

3. مشكلة الطابع العام :

 

ان العوامل الدرامية في الحياة بوصفها أجزاءاً وأقساما ً من عملية الحياة مستقلة ومبرزة هي بالضرورة عامة في كل مجتمع والصراع الدرامي يجب أن يعيشة المتفرجون بضعه شيئا ً مباشراً بغير حاحه لتفسير خاص ، ويجب أن يتشارك في الكثير من الصراعات الاعتيادية في الحياة اليومية قي نفس الوقت يجب أن يمثل نوعية جديدة وخاصة يكون لها التأثير الواسع والعميق لدراما حقيقية في الجماهير المحتشده علنا ً.

 

ولقد ولدت الدراما في ساحة عامة أنها كونت لهوا ً شعبيا ً والناس كالاطفال يتطلبون دراما تعطيهم حدثا ً غير مألوف غريباً والناس يتطلبون إثارات حسية قوية حتى الشفق هو عرض مسرحي لهم . إن التصوير الدرامي يجعل الانسان مركز الاشياء ولا سيما الانسان بوصفة كائن إجتماعي أخلاقي ، والدراما تصور الشخصية والحدث مصورا ً عبر الحوار وهي لا تعني إلا فنيا ً بما هو قابل للحياة من ناحية الحوار والانسان ممثل عبر تفاعل كل هؤلاء ولا تألف سماتهم الاجتماعية الاخلاقية الا جزئا ً وإن كان جزءا ً مهما ً على نحو حاسم وهكذا يكون الجو في الدراما أكثر روحية عنه في الملحمة .

 

ولقد أصبحت العوامل الاجتماعية عامل حاسم للدراما الحديثة والكاتب هيجل يحذر من تكرار خلق الشخصيات ويحذر من السماح للشخصية بان تفقد فرديتها  في التعبير عن القوة التاريخية التجريدية ويحذر من السقوط في سايكلوجيا إنسانية من الشخوص الدرامية وفي محاولة تمييز هذا العنصر منالعاطفة يسر على الدرب الى وصف طبيعة الشخوص الخاصة في الدراما .

 

4. تصوير الصدام في الملحمة والمسرحية:

 

ان مقارنتنا الرواية والمسرحية تدل على ان طريقة تصوير الرواية هي أقرب الى الحياة أو الى مظهر الحياة الاعتيادي من طريقة تصوير الملحمة والمسرحية تخفي حقائق من الحياة معينة للوقائع التجريبي.

 

والرواية تعطي مكانا مركزيا دائما لجميع ما هو نموذجي من حيث الشخوص والظروف والمشاهد.

ولا بد للرواية ان تمثل صراع الطبقات وفئات واحزاب واتجاهات مختلفة.

 

ان العلاقة الوثيقة بين شكل الرواية والتركيب الخاص للمجتمع الراسمالي لا يعني بسهولة ان تعكس هذا الواقع .

والرواية تحتاج الى حبكة تكميلية بالمشكلة الاجتماعية الانسانية الاساسية ولكن في الدراما فان هذا الشيء العام لن يكفي والمشكلة يجب ان تكون مرونة بشكل منظور في المحتوى والاتجاه والشكل

وان حقيقة ملموسة ومهمة من حقائق الحياة يمكن ان ترى هنا يقوم عليها شكل الرواية وقد صورت الدراما الاضطرابات الكبيرة والانهيارات التراجيدية في عالم       نهاية كل واحدة من ترجيديات شكسبير ينهار عالم كامل ونجد انفسنا عند فجر عصر جديد كليا وروايات الأدب تصور تحلل المجتمع والانهيار الاجتماعي .

 

وان العلاقة الجديدة بين الفرد والمجتمع والطبقة تخلق وضعا جديدا للرواية الحديثة.

ان التحليل للفرق بين الرواية والدراما يرجعنا الى تعريفنا بابطال الدراما ( افراد تأريخيون عالميون) وبالمعنى الذي ينطبق به هذا المفهوم على الدراما كما اترحه هيبيل ومن جهة اخرى تنتمي الشخصية المركزية في الرواية الى الافراد المحافظين ان التصوير الذاتي للمجتمع واتجاهاته في التطور التاريخي والتدريجي نحو الأعلى .

    

5. مخطط لتطور التاريخية في المسرحية والفن المسرحي:

 

ان الصدامات الانسانية من تناقضات هذا الانهيار هي نمط مهم بين الاقطاع البشري القديم ونمط البطل الجديد النبيل او الحاكم الانساني ومجموعة المسرحيات التاريخية عند شكسبير ويذكر شكسبير كل صراع حتى الصراعات التاريخ الانجليزي التي يعرفها كل المعرفة حيث التضادات الانسانية النمةذجية وهذه التاريخية فقط بقدر ما يستوعب شكسبير استيعابا كاملا ومباشرا في كل نمط فرد السمات الاكثر خصوصية ومركزية لازمة اجتماعية .

 

وبهذه الطريقة يركز شكسبير العلاقات الانسانية الحاسمة حول هذه الصدامات التاريخية بقوة لا تضارع لا قبله ولا بعده وباهمال الكاتب المسرحي العظيم لما يسمى بالاحتمال يسمح شكسبير.

 

الانسانية بالظهور من صراعات عصره التاريخية الا ان يركزها ويعممها الى درجة تكتسب معها الجوانب المتعارضة وضوحا وحدة قديمتين ويوجد احساس بكورس كلاسيكي عندما ياتي شكسبير في مسرحية ( هنري السادس) الى ميدان المعركة بابن كان قد قتل اباه وبأب قتل ابنه.

 

ان العلاقة الجدلية بين التاريخ والتراجيديا تعطي الى حد يجوز للمشاعر ان يبتعد عن الحقيقة التاريخية في كل ما يتعلق بالشخوص بقدر ما يشاء ان عليه ان يعتبر الشخوص وحدهم مقدسين ويمكن ان يسمح او يضيف فقط ما يعززهم ويظهرهم

 

ولتلخص ما قلناه ان وجهة نظر التاريخية التي تمسك بها غوتن وهيغل وبوشكين وبيلينسكي تتركز على هذا: ان اخلاص الكاتب تاريخيا يكمن في التصوير الفني الصادق للصدمات الكبيرة للازمات ونقاط تحول التاريخ الكبيرة وعلاقة الكاتب بالواقع التاريخي لا يمكن ان تكون مختلفة عن علاقته بالواقع اجمالا والرواية كشفت عن قوانين الحياة.

    

الفصل الثالث

الرواية التاريخية وازمة الواقعية البرجوازية

 

تعني ثورة 1848 بالنسبة لاوربا تعتبر في التجمعات الطبقة وفي الموقف الطبقية من جميع مسائل الحياة الاجتماعية والتطور الاجتماعي معركة برولتيا ونقطة تحول في التاريخ على صعيد عالمي فترة الملكية البرجوازية .

 

ان هذا التعبير يؤثر في جميع مجالات الايدلوجية البرجوازية ومن السطحية والخطأ بظهور طبقة جديدة بأفكار وايدلوجية وفن جديد.

 

  1. التغيرات في مفهوم التاريخ بعد ثورة 1848

 

كتابات جميع الروائتين التاريخيتين متأثرة بشكل مباشر بالتغييرات في العلوم التاريخية.

 

إلا انه في فترة ما قبل 1848 كانت البرجوازية القائد الايدلوجي للتطور الاجتماعي ودفعها التاريخي الجديد عن التقدم ينير الطريق لكامل تطور هذه الفترة الايدلوجي وينضج مفهوم البرولتياريا عن التاريخ وقد تغير هذا الوضع تغييرا جذريا كبيرا بالتغيير الذي حققته ثورة 1848 ان تقسيم كل شعب حدث في حقل الايدلوجية وكانت الصراعات الطبقة قد أدت الى الصياغة العلمية للماركسية قد احتوت جميع وجهات النظر التقدمية اتجاه التاريخ ان المؤرخ ينطلق من الاعتقاد بان التركيب الجوهري للماضي هو اقتصاديا وايدلوجية ذات تركيب الحاضر فان كل ما على المرء ان يفعله هو ان ينسب افكار ومشاعر وحوافز اناس الوقت الحاضر الى الماضي.

   

2. صنع الخاص والتحدث والإغراب :

 

إن ( سالامبو ) فلوبير هي العمل المحوري أو التمثيل الكبير لهذه المرحلة من التطور في الرواية التاريخية وهي تجمع كل الصفات الفنية الخالية من الاسلةب فهي نموذج مفني فلوبير ، ولقد صاغ فلوبير أهدافه صياغة مبرمجة للرواية الحديثة .

 

فعمل فلوبير عمل نلخص فيه موقف النثر المعاصر للحياة البرجوازية في شكل حزن عام وإشمئزاز مادوكرة شديد وفلوبير في وصفة للأشياء المنفردة للبيئة التاريخية لهو أكثر دقة ومرونه من أي كاتب أخر قبله ، إلا أنه لا صله له إطلاقا بحياة الشخةص الداخلية .

 

وإن هذه العلاقة بين معالجة التاريخ من جهه نظر فكرة ما تصويرة بوصفة مجموعة خليطة من الاغراب الخارجي والعصرانية الداخلية هي على درجة كبيرة من الاهمية للتطور الفني من القرن 19 .

 

ويمكننا ان نرى التعارض الحار بين القديم والجديد للتاريخ ولم يكن كتابة الفترة الكلاسيكية للرواية التارخية مهيمن باحداث التاريخ السابق القاسية والمرعبة إلا بقدر ما كانت تعابيره ضرورية عن أشكال محددة من الصراع الطبقي . من الواضح ان مشكلة المفارقة التاريخية الضرورية تلعب دروا حاسما ومجرد حقيقة أن جميع الملاحم تفسير لشيء ماضي يقييم علاقة لغوية وثيقة بالحاضر والمهمه هي تقريب فترة الماضية للقارئ في الوقت الحاضر .

 

3. مذهب المعارضة العامية الطبيعية :

 

إن كل هذه الاتجاهات المعاكسة فنيا ً تتبع تطور البرجوازية الإجتماعية والسياسي الثوري 1848 م ولكن يجب الا تصور العلاقة بين اتجاهات العصر العامة ومستئل الشكل الاولي تصويرا ً مفرطا في الدقة المباشرة والكتـّاب لم يعودوا يملكون القوة ليشبعوا التاريخ يوصفه تاريخ الشعب أي بوصفة عملية تطور يلعب فيها الشعب الدور الرئيسي أي في الحركة وفي المعاناة .

 

ويعلم كل دارسي الحركة الطبيعية في الادب ان الدور الذي لعبه فيها وعي البرولتاريا الاشتراكي المبكر الى درجة كبيرة سلبيا وتحقيقه  الاخذ بالبروز باستمرار والتي لا سبيل الى انكارها تأثير ذو حدّين أو مزدوج جد اً في الادب ، فحيث تستمر في المجتمع روح الديمقراطية الثورية أو حيث تهيمن الاشتراكية على عقول الكتاب ذو الشأن يمكن أن تظهر أشكال من الواقعية الجديدة والمهمه .

 

إن واقع أن الحركات الشعبية في الاوقات التي سبقت البرولتاريا إنطلقت بمستوى إجتماعي وواعي وأوطأ نوعاً من النضالات الطبقية البرجوازية لا يبطل النطباق العام لتعريف لينين كما لا تبطله حقيقة أن الوعي الذي كان ماردا ً قادرا ً على إعطائه للحركات الشعبية في عصرة قد عتمته أوهام لا مفر منها تاريخيا ً .

 

ولقد وجدت عدة محاولات في القرن 19 لجعل أي عالم منظور تجريديا ً وملحميا ً بشحنه بعامل إشفاق على درجة عالية من الاغنائية وهذا ينطبق على بعض أهم ممثلي المدرسة الطبيعية إلا أن عامل الاشفاق الغنائي لدى ديكوستر بديل عن إنعدام الملموسه التاريخية وهو ليس أكثر من لدى زولا بديلا عن إنعدام الملموسية التاريخية .

 

  1. كونراد فيرديناند مايير ونمط الرواية التاريخية الجديدة.

 

إن الممثل الحقيقي للرواية التاريخية في هذه الفترة هو كونراد فيرديناند مايير الذي هو الى جانب وهو بالمثل مَواطِن إحداهم الكتاب القصصين في الفترة التي تلت 1848 م أو الآتيين معا ً وإن كان ذلك بشكل مختلف بروابط مع تقاليد الفن القصصي الكبير في نوع من واقعية أُخذت يدها على الامور الجوهرية الا ان مايير يظهر فعلا ً سمات في كل من وجهة نظرة وفنه القائم على أنماط الواقعية ومع ذلك فإن هذا لم يمنعه من ممارسة نفوذ قوى تجتوز العالم الناطق باللغة الألمانية الى مسافة بعيدة ، فقد أصبح الكاتب الكلاسيكي الحقيقي للرواية التاريخية العصرية .

 

فتجربة فلوبيير التاريخية الحاسمة هي ثورة 1848 م وفي التربية العاطفية يستطيع المرء أن يرى بجلاء تأثيرها ومن جهه أخرى فإن تجرية مايير التاريخية الكبيرة هي بزوغ الوحدة الألمانية وكفاحها وتحقيقها .

 

إن الايديلوجية التجريدية ورسالة الرجال العظام الغامضة والقدرية يُبقيان بلا تغيير عند مايير ، ويصبح هذا الشعور أكثر فأكثر واضحا ً في مجرى تطور مايير وتنتج لذلك إكتساب أبطالة الوحدة المقززة ويصبحوا أكثر شذوذا في مواقفهم من أحداث التاريخ التي هم فيها أبطال .

 

وهكذا فإن مايير بوضعه شخصيات التاريخ الرئيسية فقط في المركز من رواياته وإهمالة كليا ً تقريبا ً الناس وحياتهم وهو قوى التاريخ الواسعه الفعلية ، قد بلغ مرة من تصفية التاريخ متقدمه على الروماتيكية السابقة وقد أصبح التاريخ شيئا ً مجردا ً عقلانيا ً بالنسبة له والرجال العظام شخصيات شاذه ووحيده محاصرة في أحداث عديمة المعنى .

 

وأي كان فغن تفوق مايير جماليا ً وأخلاقيا ً على هؤلاء البرجوازيين الألمان الذين إنقلبوا من ديموقراطيين الى لبراليين قوميين ومهما تكن العلاقات معقده  بين تطور فنه ، وهذا التطور الاجتماعي التاريخي هو يعكس هذه العملية في أكثر المشاكل من النواحي التفصيلية الروحية والفنية في الاعمال التي أنجزها في كامل حياته . فشخصياته من حركة النهضة تعكس الجبن وخُوار القلب اللبراليين وإبطاله المتوحدون الذين يحملون السمات النوذجية من إنحطاط الديمقراطية الأمانية .

 

 

 

 

5. إتجاهات الانحطاط العامة وترسيخ الرواية التاريخية بوصفها نوعا ً خاصة .

 

وفي أعمال مايير ترسخ الرواية التاريخية نفسها بوصفها نوعا أدبا ً خاصا ً وهذه هي أهميته بالنسبة للتطور التاريخي الأدبي وصحيح أن فلوبير  أكد طابع الرواية التاريخية الخاص وتمنى أن يطبق طرق الواقعية الجديدة على المجال التاريخي الذي إعتبره مجالا ً خاصا ً إلا أن مايير هو الكاتب الوحيد المهم في هذه الفترة الانتقالية اذي يركز كامل إنتاج حياته على الرواية التاريخية وبتطوير طرق جديدة لمعالجتها .

 

إن الحقائق تقرر المبادء الفنية للرواية التاريخية في فترة إنحطاط الواقعية البرجوازية ، وإن أهم شئ لنا هنا هو تحول الديمقراطية الثورية البرجوازية الى لبرالية أكثر رجعية وبالتحول الى اللبرالية تنقطع الصلة والرابطه بين المصالح البرجوازية وتحول الطبقات البرجوازية الى رأسمالية .

 

وطبقة الشعب العاملة والتي هي الدافع الباحث على كتابة هذه الروايات المعاصرة وممثله في الامه ، الامر الذي حدث معه الثورة العماليين اللبراليين الى طبقة الرأسمالية التي تخدم الشعب، وهكذا تولدت الرواية التاريخية الجديدة بوصفها نوعا ً قائما ً في ذاته من الضعق الناجم عن إنحطاط آخذ بالنشوء من عجز ختى أهم كتاب هذه الفترة عن إدراك جذور هذا التطور الاجتماعي الفعلي .

 

وبهذه الطريقة يستطيع المرء أن يبرهن بمقاطع أخرى من هذا التصوير والتصويرات المشابه للتاريخ للفترة الامبريالية ليبرهن كيف أنها تبالغ في الجوانب الضعيفة من الاتجاه الطبيعي تؤلف نوعا ً أدبيا ً جديدا ً مفصلا ً أكثر مما يؤلفة أغراب التاريخ الذي يُنتجخ التغرب عن الحاضر والروايات التاريخية من النمط الأخير تقتصر على تقديم شكل رديء من القرآءة الحقيقة ووراء الانحطاط أو الانحلال المبتذل يستطيع المرء أن يلمح دائما ً الانحطاط العام للعصر ، ولا يستطيع بأي حال زيادة الكمية المحضة في الاتجاهات الزائفة أن ترمى أساس نوع أدبي منفصل.

 

الفصل الرابع

الرواية التاريخية في الاتجاه الانساني الديمقراطي :

 

إن موجه الادب المحض التاريخي التي إجتاحت الادب بعد الحرب العالمية الاولى متصلة بهذه الاتجاهات ويظهر عدد كبير من الكتابات التارخية التي هي ليست إختصاصا ً ملحميا ً ولا فنيا.

 

وفي فترة ما بعد الحرب ظهرت نظرية المنتج ( فني  المنتاج ) وأصبحت بديلا ً عن الفني ، ولقد بلغ فني الانتاج الى جهه الحد الاقصى للإتجاه الطبيعي .

 

إن الهدف في هذا الكتاب كان تقديم عمل كاتب روائي وليس عمل مؤرخ أو ناقد .

 

1. الخصائص العامة للأدب الانساني الاحتجاجي في الفترة الامبريالية .

 

وهي فترة الصراع بين الرأسمالية والاشتراكية والتناقض في الاحتجاج الديمقراطي لتأثير الايديلوجية البرجوازية واللبيرالية في حركة الطبقة العاملة . وإن إنحلال الفترة الامبريالية وإحتجاج الجماهير العاملة الديمقراطية التفسخ الادبي والفوق الى جذور شعبية تأثر في الكُتاب بطريقة متناقضة ، وصحيح إن العديد من افتعله ممثليه الطبقة الحاكمة الايدلوجية يفصلون أنفسهم عنها في فترات الصراع الطبقيي وهكذا فمن الصعب جدا ً أن يجرد الكتاب عن تيارات وتقلبات عصره من تقلبات طبقية وتيارات . والميل الى الجناح الاوربي الوسطى اليساري عن أوربا الغربية الرأسمالية وأحزاب الطبقة العاملة .

 

إن حركة الاحتجاج الديمقراطي هذه تلعب دورا ً بالغا ً في حسم معالجة التاريخ الادبي والتي خلق نمطا ً جديدا ً من الرواية التاريخية والتي أصبحت في أدب المحاجر بين الألمان والمعارضين للفاشية مركز الادب في عصرنا ، وفي الفترة الامبريالية أحتل روايات أناتول فرانس التاريخية موقعا ً جديدا ً ومستقلا ً مماثلا ً ، يمكن يعقب أثر إعتباطية ذاتية معينه في معالجة التاريخ لكنها بعيدة جدا ً عن إتجاهات فلزبير ومايير مثلا ً بل هي في الحقيقة معارضة لهما تماما ً واتباع ايدلوجية التنوير في عصرنا .

 

ان انتقاد الديمقراطية البرجوازية لا ينتمي الى ادب الفترة الامبريالية كرواية د. هوجو ، إو إنتصار هتلر في ألمانيا نقطة تحول لدى الكتاب الالمان وتكوين الجبه الشعبية ضد الفاشية وانه يسجل فترة سحرية جديدة في الادب الالماني فهو يدفع الكتاب الى التطور بمعنى عضوي مع الجبهه الشعبية في نضال الشعب مع العمال ، ومهما ناضلوا بشجاعة وذكاء منهم مكتفون بترك الجزء الاخير من النضال ، وتجربة الكتاب المريرة مع البرجوازية واللبرالية ومع التغيرات المتكررة بين الجهات الشعبية البرجوازية والبرجوازية الصغيرة ، فإن اللبراليين يجل أن تنتقد من وجهت نظر الديمقراطية الثورية والدفاع عن الجبهه الشعبية .

 

إن هذا الطريق الى الديمقراطية الثورية هو بطبيعته متفاوت ومتناقض والمصاعب كبيرة الداخلية والخارجية وهي تفتح للثورة بابا ً للكتاب والمثقفين وتبعدهم عن اللبراليين وهناك عدة من الكتاب في المانيا وفرنسا تأثر بهم بهذه المفاهيم وافكار ومفاهييم تجعل الشعب مكان امام الارستقراطية ( وهتزينغمان ) كاتب الماني وهو قائد الكتابة المنادية للفاشية القائد الاكثر تقديما وتصحيحا ً إنه يتعقب باهتمام ماعي الانسان البطولي والصفات الثقافية والانسانية المهمه التي يكشفها النضال المعاديه للفاشية الثورية الذي يقوم به الشعب الالماني على نحو يزداد وضوحا من يوم الى آخر ، وبإمكاننا أن نستشهد بمصل واحد فقط .

 

إن وصف الرواية التاريخية الالمانية المنادية للفاشية العام هذا ينبغي أن يوضح إختلافها رواية الفترة التي عالجناها في الفصل السابق والعيب الرئيسي في الاخير إفتقارها الى الصلة بين الماضي والحاضر ، إن التاريخ الالماني يلعب دورا تاريخيا بين موضوعات الاتجاه الانساني المنادي للفاشية الالمانية والسبب في ذلك هو الأهمية المتعمدة لدى الكتاب المناوئين للفاشية والموضوع الرئيسي بالضبط هو الصراع بين الشعور القومي والشعور الامم المكافحه ولأهمية جذور مماثلة إلا أنها منفرزة في تطور ألمانيا الفعلي بصورة أعمق وأكثر عضوية .

 

ولكن هذه ليست الفكرة الرئيسية الةحيدة ، وذلك إن دورا ً كبيرا ً يلعبة عدم وجود أحداث ديموقراطية – ثورية مهمه حقاً في التاريخ الالماني .

 

إن هذه سمات إيجابية مهمه فتغرّب الرواية التاريخية عن الحاضر يتم التغلب عليه بهذه الاتجاهات تغلبا ً فعليا ً .

 

وإن أحداث عصرنا الكبيره تدفع الكاتب الى اتخاذ مواقف نعجائية درامية التي يفرضها علية الزمن .

 

إن هذا الطابع الانتقالي يمكن له بصورة رئيسية في الواقع ان الديمقراطية الثورية غالبا ً ما تبقى شيئا ً لا يزيد عن مطلب ولا تصور تصويرا ً حسيا ً . والحاضر هو الرغبة في الوحدة مع الشعب . إعتراف الشعب في الحياة سياسة ومشكلة في مجال خلاّق ، ولكن ليس التصوير الحسي للحياة الشعبية نفسها باعتبارها اساس التاريخ ، وأكبر دليل على الثورة الالمانية حرب بسمارك والتي حققت الوحدة الالمانية وظهور السياسة الواقعية البسماركية ونظريات المعارضة الاقليمية والتجريدية ومن جهه أخرى ولهذا فإن الثورة هي نتاج انتقال بربرية هتلر ، والى بعثة الديمقراطية الثورية في ألمانيا .

 

  1. الشخصية الشعبية وروح التاريخ الحقيقية .

 

بإمكانا أن انرى طابع الرواية التاريخية الانتقالي في الاتجاه الانساني المناوئ للفاشية في أجلى صورة ، إذا درسنا الأساليب التي يطرح بها دور الشعب في التاريخ فكل هؤلاء الكتاب يصورون مصائر الامم . وما يميزهم م المرحلة السابقة الخاصة الرواية التاريخية البرجوازية واقع أنهم خرجوا على الاتجاهات التي تجعل التاريخ خاصا ً أو شخصيا ً والتي تحولة الى مشهد واسع غريب زاهي الالوان يستند الى حالة نفسية شاذة معينة والقصص الموجودة وسط هذه الروايات متصلة بمصائر الناس والناحيتين الاجتماعية والانسانية ، ومع ذلك لا يوجد أي إنقطاع عن أشكال وطرق تصوير الرواية التاريخية العصرية من الناحية الفنية ، وفيما يتعلق في الكتابة والتركيب والحدث الخاص بصلة البطل الرئيسي ومغامراته في الحياة الشعبية وبناءا ً علية يوجد صلة بين الحياة الفردية والاحداث التاريخية ؛ وذلك أن الناس يعيشون التاريخ بشكل مباشر ، والتاريخ هوة إنبعاثهم وإنحطاطهم سلسلة أفراحهم وأحزانهم ، واذا استطاع الروائي أن ينجح في خلق شخوص ومصائر تظهر على نحو مباشر المحتويات الاجتماعية والانسانية المهمه والمشاكل والحركات ...إلخ . والخاصة بعصر ما ، فهو يستطيع عندئذٍ أن يطرح التاريخ من تحت وجهه نظر الحياة الشعبية ووظيفية الشخصية التاريخية في الكلاسيكيات هي هذه .

 

3. الشكل السيري و(( المشكلة )):

 

 تظهر الرواية التاريخية العصرية المهمه زوعاً واضحا الى السيرة أو ترجمة الحياة الشخصية والصلة المباشرة بين الجانبين في العديد من الحالات هي في اغلب الظن الطراز المعاصر من الادب المحض التاريخي – السيري . ولكن هذه الصلة تكاد الا تكون في الحلات المهمه حقا ً أكثر من صلة شكلية ووشيوع الشكل السيري في الرواية التاريخية الحلية مردة الى حد ما أن أهم أهم انصارة يرغبون في أن يجابهون الحاضر بشخصيات نموذجية كبيرة ذات أمثال عالية إنسانية بوصفها أمثلة وبوضعها رواد نضالات الحاضر الكبيرة الذين إعيدوا الى الحاضر .

 

وعلى إفتراض توافر العلاقات بين أبطال الرواية الرئيسية التاريخية والشعب فمن الحتمي أن تظهر السيرة بوصفها الشكل المحدد للرواية التاريخية العصرية واذا كانت شخصية الماضي الكبير المجسد العرضية حقا ً للفكرة التارخية الكبيرة واذا كانت الرواية التاريخية معنية بما قبل تاريخ الافكار التي يجري الصراع عليها لحسمها جاز للكتاب ان يروا الاصول التارخية الحقيقية لهذه الافكار ومعها أصول ومشاكل الوقت الحاضر في تطور الشخصيات التاريخية التي تبنت وجسدت أفكار الماضي هذه وممارسة الكتاب في التصوير السيري للرجال العظماء في التاريخ . وهذا ما فعله جوته في رواياته . وخاصة روايته الشخص العبقري وصفاته وسيرته الذاتية وجعله بطلا ً عن سرد سيرته العملية والنفسية والاقتصادية والاجتماعية ةالتاريخية بطريقة تطوير التاريخ .

 

إن كل سيرة لشخص مهم ستحتوي عددا كبيرا ً من هذه المشاكل والادب المحض السيري الحالي يجد متعه بالغة في صور ( المناسبات ) المنفردة تلك الصور الزائفة فنيا ً والمعمقة نفسيا ً بدلا ً من إظهار العلاقات الاجتماعية الكبيرة إنعكاسها في العلم والفن .

 

ولكن حتى أعمق التحليلات النفسية لمختلف حالات الحب والصداقة لدى الرجال العظماء لا تساعدنا في الواقع على فهم أعمالهم على نحو أفضل بأي شكل من الاشكال .

 

ونحن نكرر إن الحقائق المتعلقة بحياة رجل عظيم ما تخبرنا في أحسن الحلات عن المناسبة الخاصة التي إنجز فيها شيء عظيم ما الا انها لن تعطينا أبدا ً السياق الفعلي للاسباب التي تلعب من جرائها هذا الانجاز العظيم دورة في التاريخ .

 

والآ ن فلنخذ مثلاً الكاتب ( لينين ) الدولة والثورة يتضمن عددا ً كبيراً من المقتبسات من ماركس إلا أن الواضح انه لا يوجد أي شيء أدبي من بعيد بالمعنى الحديث في اسلوب لينين الصريح في الطرح ومع ذلك يحصل قارء هذا العمل على إنطباع قوي عن شخصية ماركس السياسة والثقافية وبناءا ً علية فإن الفرد التاريخي العالمي مكانة ً عضوية ً في الرواية التاريخية بوصفها شخصية ثانوية في التراجيديا بوصفة الشخصية الرئيسية – وبهذه الطريقة يمكن التعبير عن الجديد عن الخاص نوعيا ً الذي يمثله (  الفرد التاريخي العاليمي ) ونحن نعيش حركة القوى الشعبية ونعيش عجزها عن أن تدرك إدراكاً كامنا ً محتوي هذا الاتجاه ووضعها في إنجاز المآثر اللازمة لتحويل هذا الاتجاه الى اواقع .

 

إن تصوير الافراد التاريخيين العالميين من زاوية نجاحهم أ, فشلهم في رسالاتهم التاريخية يحررهم جميعا ً من السمات التافهة والقصصية في التصوير السيري بغير أن يحملهم على التخيل عن أي قسط من حيويتهم الانسانية .

 

4. رواية رومان رولان التاريخية .

 

رومان رولان راوي رواية تارخية ألمانية فتأثر تأثيرا ً قوياً بأناتول فرانس وإن إختلف عنه لغويا في الروايته الاولى كولاس بروغنوت ، رواية فرانس هي شخصية الراهب ( جيروم كوفيارد ) وهاتين الروايتين المهمتين غاية الاهمية وتربط بالظروف الخاصة المحيطة بالكفاح من أجل الاتجاه الانساني والجذور الشعبية في ادب فرنسا ما قبل الحرب الاستعمارية فقد كانت سلسلة الثورات التي سبقت تأسيس الجمهورية الثالثة قد رفعت وعي الكتاب السياسين الى مستوى لم يستطيع مجاراته التطور الالماني حتى عند أبرز كتابتهم السياسيين .

 

ولعل من الالمان الذين كانوا يفكرون في الثورة الفرنسية تفكيرا ً مختلفا ً بينما في فرنسا سعى قسم واسع نسبيا ً من الثوريين الفرنسيين الحقيقيين الى إكتشاف تاريخ الثورة الفرنسية الحقيقي حتى في جوانبة العامة الثورية .

 

إن كتاب فرنسا يشعرون بأن الثورة البرجوازية الديمقراطية جزء من تراث لا يزال حيا ً ولا يزال قويا ً وتيارات الثقافية والشعبية المناهضة لحركة النهضة لعبت دورا ً كبير في  فرنسا . وإن التراث الفرنسي وقد سبق أن أشرنا الى شخصية الراهب ( جيروم كوفيارد ) الخالدة – والشخصية الرئيسة في رواية رومان رولان التاريخية الرحفي الفني ( كولاس بروغنون ) تأخذ أفضل قيمها الروحية والانسانية من هذا المصدر المشترك وفي كلا المثاليين يوجد إحترام للواقع – بهيج مستقل ومتناسق كما يوجد أغناء للذات فكري وروحي وفني عبر إنغماس ساذج ويدحض الا انه ذكي ومحافظ على نفسه في غناه الذي لا ينضب ويعيير كولاس بروغنون عن هذا الموقف من الحياة تعبيرا جيدا جدا في الحقيقة عندما يتحدث عن العالقة بالفني والطبيعية .

 

وبإمكان المرء أن يلاحظ على أفضل وجه هذا الزيج المركب من التقدمية ومحاولات تجاوز الديمقراطية البرجوازية والنقد الرجعي للتقاليد الثورية العظيمة في التاثير الواسع الذي مارسة في المثقفين الفرنسيين . وفي  حالة أهم كتاب العصر يبدأ هذا التاثير في استيائهم بوصفهم ديمقراطيين من الاحداث ونتائج الثورة البرجوازية الديمقراطية وهم يحسون التناقضات مستحيله الحل في الديمقراطية البرجوازية إحساسا ً مرهقا ً ولا يرون إلا مخرجا ً واحدا ً منها .

 

وظهور خيرة الكتاب السياسيين هذا مرتبط بحركة الجماهيير العاملة وأنه لشئ طبق الاصل لألمانيا ولمقاله رومان رولان أسس عملية متبقية وإختياره لهذا الشكل بين كيف أن يرفض على نحو قاطع موضه الادب المحض التاريخي وهو يعرف من تجربته الفنية الثرية الخاصة بأن للكشف عن عظمة الشخصية الانسانية عن المأساه الانسانية الفردية لشخص إسمة ( إيخيلو- بتهوفن ) على المرء أ، يحلل أعمالهم في عصرهم وصبر وشمولهية وموضوعية .

 

إن رواية كولاسبروغنون التاريخية مولودة من روح مختلفة جدا ً وبكلمات رومان ذاتها فإنها نوع من الفترة الفاصلة بين ملحمته الكبيرة ومجموعاته الروائية أي خط ثانوي فضة في إجمالي إنتاجه إلا أن الوضع يكمن في عمل الكتاب لا يقل أهمية فنية للدور التاريخي والاجتماعي للرواية داخل الانسانية الفرنسية اليوم .

 

رومان رولان يبرهن تفوقه الهائل على رفاقه في السلاح الالماني المعادي للفاشية كما يبرر التضاد في الموقف المعبر عنه في الرواية التاريخية تجاه الصراعات الساسية والاجتماعية في العصر المصور وبالتالي تجاه الصراعات الطبقية في الحاضر . وأن رولان يظهر في شعر الحياة الشعبية الرفيعة والملئ بالحيوية في روايته ويستند الى ابتعاد واع ٍ عن الصراعات السياسية في العصةر المصور ، ويُظهر رومان حكمة فنية كبيرة في إختيار هذه الفترة ليصور فيها هذا الشك العامي في كل ما يحدث فوق فالفترة العظيمة من الصراعات قد إنتهت وزمن المعارك إنتهى والصراعات بعيدة وعصر الاحزاب ، وبعد فترة قصيرة من إكمال هذه الرواية إندلعت الحرب العاليمة وسيذكر كل انسان بحيويته وامتنان الموقف الرجولي الشجاع المليء بنكران الذات .

 

5.  إمكانات لتطور الاتجاه الانساني الجديد في الرواية التاريخية .

 

نحن نرى أن جميع مشاكل الشكل والمضمون على حدٍ سواء في رواية عصرنا التاريخية يتركز على مسائل التراث وجميع المشاكل والتقسيمات الجمالية تتعزز بالنضال لتصفية التراث السياسي والايدلوجية والفني لفترة الرأسمالية المنهارة وبالنضال لكي تتجدد وتتوسع على نحو مثمر وتقاليد الفترات التقدمية الكبيرة التي مرت بها البشرية وروح الديمقراطية الثورية والعظمة الفنية والقوى الشعبية التاريخية الكلاسيكية .

 

إن عرض هذه المشكلة الآن هو عرض فني بوصفه الإنعكاس المركز والمبرر لسمات الواقع الموضوعي والمنظمة الفردية معا ً وتطور الرواية التارخية يجب أن يكون شخصيات رئيسية وشخصيات ثانوية حتى تكون عمل أدبي قائم بذاته . وله قوانينة الفنية الخاصة به .

 

إن أنساني عصرنا ينطلقون في كتاباتهم من إحتجاج ضد مؤثرات الرأسمالية التي تسلب الانسان إنسانيته ، ويلعب دور هام في هذا الاحتجاج تغرب الكاتب المؤساوي عن الحياة الشعبية أي عزبته وإعتمادة التام على نفسه .

 

وهكذا فإن إعادة إيقاظ الروح الثورية في الادب الالماني أصبحت صعبه بسبب التقدم البيرالي والفن التجريدي الذي هو نوع وهمي .

 

إن مسألة علاقة الماضي بالحاضر متصلة بهذه إتصالاً وثيقاً جدا ً ونؤكد بشدة التضاد بين الرواية التاريخية الراهنه وسباقاتها المباشرات من الروايات ، فالرواية التاريخية لإنساني عصرنا مرتبطة ارتباطا ً وثيقا ً بمشاكل الحاضر فالراوية أحد مظاهر التقدم الكبير الذي حققته الانسانية .

 

وبهذا الشكل . تصحح الحياة وتقود عمل الكتاب الحقيقيين وإدراك هذه الحيقيقة يقودنا الى مثلنا من الكتابة المعاصرة على علاقة إيجابية بالحاضر ، وقد جرى العمل على توسعتها وترويجها في روايات تاريخية .

 

إن الرواية التاريخية التي يكتبها الانسانيون المناوؤون للفاشية تغامر بإتخاذ طريق المقاومة وهي تجنب الكتاب مسألة الاصل التاريخي للحاضر باللجوء الى طريقة التجريد ما قبل تاريخ المشاكل التجريدي والاشارة الى هذا الخطر .

 

إن مستقبل تطور الرواية التاريخية يعتمد على إستئناف التقاليد الكلاسيكية وعلى إستيعاب مثمر للتراث الكلاسيكي ففي مقارنة بين الطابع الرأسمالي بأوربا والطابع الإشتراكي بروسيا . فإن الرواية العصر الحاضر التاريخية قد نشأت وهي تتطور في فجر ديمقراطية جديدة وهذه الحقيقة تنطبق على الاتحاد السوفايتي الديمقراطية الاشتراكية في أعلى مستوى لها من التقدم الفني للرواية التاريخية المعاصرة .

 

إن هذا المنظور وهو ان بطولة الكفاح لايلزم أن تكون حدثا عرضيا في المسيرة للواقعية الرأسمالية ، وإذا ماقام كاتب من الوقت الحاضر وقد أغنته تجارب نضالات الناس البطولية ضد الاستعمار والاضطهاد الامبرياليين في جميع أنحاء العالم – بتصوير الطلائع التاريخية بهذه النضالات فهو يستطيع أن يفعل هذا بروح تاريخية مختلفة جدا وأصدق وأعمق جدا ً من ( سكوت – أو بلزاك ) بالنسبة لهذين الكاتبين لم يكن ممكنا ً ان تظهر فترات الجنس البشري البطولية إلا كأحداث عرضية أو فترات فاصلة بالرغم من أنها مبررة وضرورية تاريخيا ً .

 

إن هذا المنظور الجديد بدا للعيان نتيجة أحداث السنوات الاخيرة لايجعل فحسب مفهوم معمق عن الماضي شيئا ً ممكنا ً بل يوسع في ذات الوقت مجال التصوير في ما قبل تاريخنا الملموس .

 

ان هذا التجاه يولد من ضرورة تاريخية عميقة وهو يعبر فنيا ً عن نفس الظواهر التاريخية التي دفعتنا الى مقابلة الرواية التاريخية الناشئة الجديدة بالرواية التارخية الكلاسيكية ، ان هذا التضاد سيزيدان لان جبهة الكفاح الرئيسة في المجال الفني ايضا هي التغلب على الحركات الضارة . وقد بيّنا الاتجاهات القائمة في الرواية التاريخية الجديدة تتغاير في العديد من النواحي مع الاتجاهات التي تميز انحطاط البرجوازية ومع ذلك لم تتحقق هذه الاتجاهات بصورة كاملة حتى الان في أي مكان .

 

ولايزال تصفية الحركات بعد ما تكون عن الانتهاء وقد رأينا كم تعتمد مشاكل رواية حاضرنا التاريخية الايدلوجية والفنية   معاً ، على التصفية حسابات جذرية هذه الحركات .

 

وفي هذا الكفاح ستلعب الرواية التاريخية الكلاسيكية دورا بارزا وليس فقط لأننا نملك فيها معياراً أدبياً على المستوى رفيع جدا ً لتصويرنا الاتجاهات الفعلية في الحياى الشعبية وبالتالي مقياسا ً للطابع الشعبي في الرواية التاريخية ، بل أيضا لان الرواية التاريخية الكلاسيكية حققت نتيجة هذا الطابع الشعبي ، القوانين العامة للملحمة الكبيرة في شكل واضخ ونموذجي بينما دمرت رواية فترة الانحطاط – المقطوعة عن الحياة – وقوانين الفن القصصي العامة هذه تدميرا ً واسعا ً من الكتابة وخلق شخوص حتى اختيار اللغة ولابد لامكان عودة الرواية الى العظمة الملحمية الى الطابع الشبية بالملحمة . من أن يوقض مجدداً قوانين الفن القصصي الكبير العامة هذه وان يعيدها الى وعيها وان يترجمها مرة أخرى الى ممارسة .

 

وبطريقية أخرى مختلفة كنا قادرين على أن نلمس في رواية رومان رولان ، كلاوسي بروغنون مزيجا ً متناقضا ً من هذه القوة الفنية يشير الى المستقبل ومشكلا ً من الحاضر محددا ً .

 

وعلى هذا يترتب على رواية عصرنا التاريخية هذه ان ترفض قبل كل شيء رفضا جذريا ً وحادا ً ، سلفها المباشر وأن تستأصل تقاليد الاخير من عملها هي . كما لن يأخذ أبدا ً الاقتراب اللازم الى النمط الكلاسيكي من الرواية التاريخية الذي يقع في هذا السياق شكل انبعاث صرف أو تأكيد محض لهذه التقاليد الكلاسيكية بل إلزاما ً سمح للمرء بهذه العبارة من مصطلحات    ( هيجل ) سيكون تجديدا ً في شكل نفي النفي .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

إنتهي بحمد الله .

 

18 يوليو 2003

الفهرس:

هذا الكتاب ينقسم الى اربع فصول : 1

الفصل الاول يتكلم عن شكل الرواية التاريخية الكلاسيكية وذلك في  : 1

الفصل الثاني الرواية التاريخية والمسرحية التاريخية وذلك في : 1

الفصل الثالث الرواية التاريخية وأزمة الواقعية البرجوازية ص 245 . 1

الفصل الرابع الرواية التاريخية في الاتجاه الانساني الديمقراطي : 2

الفصل الاول : شكل الرواية التاريخية الكلاسيكية : 2

1.         الظروف الاجتماعية والتاريخية لنشوء الرواية التاريخية . 2

2.         السير وولتر سكوت : - 4

3.         الرواية التاريخية الكلاسيكية في الصراع مع الرومانتيكية : 5

الفصل الثاني الرواية التاريخية والمسرحية التاريخية : 6

1.         حقائق الحياة التي يقوم عليها الانقسام بين الملحمة والمسرحية : 7

2.         خصوصية خلق الشخصيات المسرحية : 9

3.         مشكلة الطابع العام : 11

4.         تصوير الصدام في الملحمة والمسرحية: 12

5.         مخطط لتطور التاريخية في المسرحية والفن المسرحي: 13

الفصل الثالث. 14

الرواية التاريخية وازمة الواقعية البرجوازية. 14

1.         التغيرات في مفهوم التاريخ بعد ثورة 1848. 14

2.         صنع الخاص والتحدث والإغراب : 15

3.         مذهب المعارضة العامية الطبيعية : 16

4.         كونراد فيرديناند مايير ونمط الرواية التاريخية الجديدة. 17

5.         إتجاهات الانحطاط العامة وترسيخ الرواية التاريخية بوصفها نوعا ً خاصة . 19

الفصل الرابع. 20

الرواية التاريخية في الاتجاه الانساني الديمقراطي : 20

1.         الخصائص العامة للأدب الانساني الاحتجاجي في الفترة الامبريالية . 20

2.         الشخصية الشعبية وروح التاريخ الحقيقية . 23

3.         الشكل السيري و(( المشكلة )): 24

4.         رواية رومان رولان التاريخية . 26

5.         إمكانات لتطور الاتجاه الانساني الجديد في الرواية التاريخية . 28

 


رجوع