أدب

المنهج التاريخي

المنهج التاريخي :

بحث دكتور علي احمد باقر 

     المنهج التاريخي  :البحث التاريخي وهو ذلك البحث الذي يربط التطور الانساني منذ العصور الماضية  مع الحاضر ، وهذا التطور يبرز مدي الوعي التاريخي ويطفي صبغة على الحاضر في تعريفة للماضي .وهو محاول رصد أكبر عدد من البيانات عن العصور السابقة من ترجمات وكتب في الادب او في النقد و هو يرصد التطور النقدي على مدي العصور والدهور .

 

نتائج البحث التاريخي : 

1. ان البحث التاريخي يصل الى التركيب اي عملية التركيب تعطينا العلاقة الجدلية بين الحدث والحدث الذي السبقة والذي يليه . 

2. ان نتائج البحث التاريخي تعطي اضواء في الحاضر وتنبه على ما سوف يحدث في المستقبل .

3. ان البحث التاريخي لن ياتي متكاملا اي انه سوف تسقط احداث مبنية في الزمن الماضي .

 

اسلوب البحث التاريخي :

     ان الباحث التاريخي يقوم على وضع الوثائق امامه  ثم يقوم :

1.      عملية التشكك : لا توجد احداث صحيحه  %100 فالتشكك يوصلنا الى احتمال انها صحيحه اوانها غير صحيحة .

2.                        اختيار موضوع البحث على اساس معايير عامة وهي :

أ‌.                 ان الموضوعات المستهلكة لا تصلح للبحث .

ب‌.         الموضوعات المسلم بها لا تصلح للبحث .

ت‌.         الثوابت العلمية لاتصلح للبحث العلمي .

ث‌.          الاوليات لا تصلح للبحث .

 

3.      جمع البيانات والمعلومات للبحث من خلال المصادر الاولية والمصادر  الثانوية .

    ان المصادر الاولية في البحث  التاريخي  تشمل تمثيل النصوص والناس الملازمين للظاهرة والوثائق وغيرها ، وكل هذه المصادر متصلة اتصالا ميتافيزيقيا بالظاهرة . وهذا الاتصال الميتافيزيقي يمنح الباحث الثقة في المصادر  .

 

     المصادرة الثانوية في البحث التاريخي ينعدم فيها الاتصال الفيزيقي , ولكن هذا الاتصال لا يقلل من شأن المصادر الثانوية لان المصادر الثانوية يمكن الرجوع اليها عند غياب المصادر الاولية .

 

     ومن خلال البحث التاريخي لابد لنا من أخذ المعلومات من أمهات الكتب او المراجع او الدوريات وكما سنذكر مصادر البحث التأريخي ، ونقوم بعرضها بطريقة الاقتباس ومن ثم نقد هذه المعلومات حتى نصل الى تحقيق الفروض المنطقية ولنقد هذه المعلومات المبنية على اساس النقد الخارجي والنقد الداخلي يتحتم علينا تعريف النقد الداخلي والخارجي .

 

أ‌.     النقد الخارجي : هو التشكك في كل ما يقال حتى نصل الى صحة المعلومات .

ب‌.     النقد الداخلي : هو نقد المضمون والافكار داخل النص مع مراعات ان المعاني يجب اعادتها الى الزمن الماضي . 

 

 

مصادر البحث التاريخي : 

1.   القصص و الاغاني والامثال الشعبية و الحكايات الشعبية والقصائد 

2.   الاعمال والالعاب التي تنتقل من السلف الى الخلف .

3.   الاثار والمخلفات .

4. الوثائق والتسجيلات مثل صخر رشيد الذي ساهم في حل رموز اللغة الهيروغروفية . 

5.   الاشخاص الذين سوف تتعامل معهم .

6.   الدراسات والكتب والمراجع 

7.   الصحف والمجلات والدوريات 

8.   التسجيلات الاذاعية والتلفزيونية 

     

      واذا ما اتجهنا الى المنهج التاريخ في النقد سنكون بهذا الحال نتجه الى نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين وخصوصا مع انتشار الافكار الماركسية .

 

الماركسية وأثرها في النقد المعاصر :

 

     منذ انتشار الافكار الماركسية مع نهاية القرن التاسع عشر والتي أخذت هذه الافكار تغذو الكثير من المجالات مثل مجالات الاقتصاد والسياسة والافن والادب والتي كانت تدعو الى المادة والمجتمع ومدى تأثير الكل في الفرد والى هذه الافكار .

 

     ومما ساعد على انتشار هذه الافكار هو الافكار التي كانت تدعو الى المادية ، ولقد اعتمد ماركس في افكارة على التصور الفلسفي للعصور السابقة المختلفة ، واعتمد على مجه التحديد على مقولة الحتمية التاريخية ولقد وضع لها محوران :

 

المحور الاول :

 

     التركيز على الاشياء المادية والتصدي لكل ما هو مثالي او فكري او ذهني وان المادة هي اساس كل شيء ولقد تم صب هذه الفكرة على الفن والادب .

 

المحور الثاني :

 

     هو تحويل جميع الاعمال الادبية الى دعوة للماركسية الاشتراكية وذلك يكون بطريقة البداية من الرأس مالية لينتهي العمل الادبي بالنصر للاشتراكية .

 

     ولهذا نلاحظ  ان الاشتراكية الماركسية لعبة دورا مهما في تأصيل نموذج محدد للتطور التاريخي ، والذي تكون فيه النتائج المنطقية والسليمة دعوة للاشتراكية والتي تحمل الحلول لكل ما هو غير أخلاقي وغير نفعي للجميع .

 

جورج لوكاش وأثرة بالادب الاشتراكي :

 

     عام 1933 هو عام هام في الادب الاشتراكي اذ انه في هذا العام نجد صانع الماركسية والمنشق عن الفكر الروسي جورج لوكاش في المؤتمر الاول للكتاب الاشتراكيين يتصور للرواية ارتباط بالمنظور التاريخي في الادب حيث يقول :

ان المبدعون لابد ان يلتزموا بالتاريخ ولا بد من معالجة اعمالهم بالنقد والدراسة وان يتمثله ويستقرئ قوانينه ويطبقها على انتهاجه الادبي.

    

     فالتاريخ يشمل الادب والفن وجميع العلوم ولهذا نجد التاريخ خاضع لقوانين  معين كل في مجالة فالادب له قوانينه كما للعلوم الاخرى قوانين .

 

     ومن الاقوانين الادبية الاخاضع للتاريخ نجد الواقعية النقدية والتي تبلورت بعد الحرب العالمية الثانية وتمثلت في نظرية الالتزام بالوجودية .

 

الواقعية الانقدية :

 

     لقد ربطة الوافعية النقدية بالعلاقة بين المبدع بالواقع حيث تمثلت في كثير من الحيوية والمعاصرة والتطوير للفكرة التاريخية ؛ لان المبدع هو قائد الفكر في مجتمعه ولهذه القيادة ضوابط لا بد له بالامتثال لها من عدم تجاهل القضايا الجوهرية والتي تكون مواجه للمجتمع في صراعاته الداخلية .

 

     ومن جملة القضايا التي هي اساسية وتهز الصراع الداخلي هي قضية الوجود والوجودية ..ولهنا نجد انه لا بد من أخذ موقب ايجابي وليس سلبي بحيث لا بد وان يدلوا المبدع بدلوه ويعطي افكارة والاجابة على اسئلة الوجودية .

 

     الحرية والوجود الانساني هما ايضا اساس للمحور الجدلي في القضايا المعاصرة في الادب الوجودي .

 

     في عبورنا وتصفحنا للادب على مر التاريخ نلاحظ مدي التواصل والعلاقة بين التاريخ والنتاج الادبي ولنذكر هنا على سبيل المثال لانسون وهو يبلور المنهج التاريخي في الاوساط العلمية والاكاديمية ويصفها بمحوران هما :

 

الاول :

      وهو اثر لانسون على الادب العربي ومن اهم تلاميذة طة حسين الذي اثرى الادب العربي وثرى نقدة – العربي – وكذا محمد مندور الذي جعل لانسون مدرسة لانطلاق المنهج التاريخي على الكتاب والنقاد العرب .

 

الثاني :

      كتاب لانسون منهج البحث في الادب هو البلورة العلمية الاخيرة للمحددات الاساسية في المنهج التاريخي في النقد الادبي ... ولكن النقد التاريخي لم يتوقف الى هذا الحد بل اخذ بالتطور والتطور الى ان تحول الى نوع نقدي جديد وهو النقد الاجتماعي .

 

النقد الاجتماعي :

 

     نلاحظ من خلال القرآءات ان النقد الواقعي والنقد الاجتماعي ممداخلان الى حد كبير مما يدعو الى الخلط بينها ان لم تكون تعلم صفات المنهجيين ذلك لتشابه المنهجيين ببعضهما البعض .

 

     هنا سنقوم بايجاز تبيان النتائج الاساسية المترتية على دراسة المنهج التاريخي .

 

1. ما يتصل بالتوزيع النوعي للأجناس ؛ أي ان يتناول النتاج الادبي التاريخ وبما هو مختلف فيه ..وكذا لابد من تقسيم النتاج الادبي الى شعر ونثر وشعر غنائي أو مسرحي ... الى ذلك من الاجناس المختلفة في الادب .

2.لابد من تنظيم الخرائط المختلفة للعصور وتبيان الفترات الزمنية في النتاج الادبي .

 

وهنا قد تواجهنا مشكلتان وهي :

 

1. الادب يتكئ على المجالات المعرفية والعليمية ةهنا قد لايملك البحاث الادوات التي تساعدة على انتاج نتاجه الادبي .... ومثال على ذلك علوم الاقتصاد والسياسة لها ادواتها واذا أخذ المبدع بعض ادوات هذه العلوم كان لزام علية ان يتمسك بالمقولات النتائج العلمية دون التغيير بها .

2.الباحث عندما يقوم على استعملال الادوات التي يجمعها من هذه العلوم غير قادرة على كشف القيمة النوعية للاعمال الابداعية التي يحللها . مما ادى الى جعل النتاج الادبي اقرب الى التعميم على جميع المستويات الادبية وهذا بالضرورة يجعل من الباحث غير قادر على تحليل النصوص واكتشاف المعايي الجمالية والنقدية الصالحة لهذه القراءات الكاشفة عن القيم الادبية .

3.من اهم النتائج التي نستقيها من النقد التاريخي هو ما نعرفة في تاريخ الادب العالمي والعربي والمرتبط بالعصور المختلفة ابتداء من الاكلاسيكية وصولا الى الحداثة.

 

     وهنا تجدر بنا الاشارة الى ان المنهج التاريخي في النقد الادبي يستعير مصطلحاته من مجالات التاريخ التي تحدث عن العصر والبيئة وغيرها .

 

المصطلحات التاريخية في المنهج التاريخي :

 

     هنا كانت المصطلحات التاريخية منتقى ومنخارة من التاريخ نفسة اولا ثم يأتي بعد ذلك الاخذ من المصطلحات المتنوعية من علم الاحياء .

 

 


رجوع