أدب

النص المسرحي

النص المسرحي

اعداد دكتور علي احمد باقر

المـقـــدمــــة

================

 

 

أن المسرح هو مكان الذي نلتقي فيه جميع الفنون ( الأدب ـ والتصوير ـ والنحت ـ والمعمار ـ والموسيقى والرقص والى سماه المسرح ( بأبى الفنون ) .

 

      ويجب ان يكون الهدف من أي عرض مسرحى هو أحداث تأثير كلى واحد ، موحدا، وغير مرغوب واللحصول على هذا التأثير ينبغى للفنان المسرحى أن يتحايل على حل المشكلات عادة تكون مكان محدود المساحة جداً .

 

      وعليه ان يصلح من نقائص الممثلين وافتقار المصممين إلى الخيال والغموض البالغ فى نوايا المؤلف المسرحى ، فهو محدود ومفيد بالميول والأغيراق الجارية ومدى إنتباه جموره ـ ولذلك كله لابد أن يكون فى إطار التفسير الدرامى الذى يحدده المخرج .


 

 

 

قراءة للنص : ـ

 

لابد أن يكون المخرج ذو إطلاع واسع أو شديد في تخصصية ( تقنية المسرح ـ الأدب ـ الإخراج ) ثم إز راكبه المشاكل مجتمعة ووجهة نظرة فى الحياة ، وعلى ذلك يكون قادرا على اختيار النص الذي يريد من خلاله إرسال رسالة إلى الجمهور على أن تتفق الأيد لوجيه الفكرية عند المخرج مع أيديولوجية الأفكار المطروحة في النص وتفسيره الدرامي في تجسيد ما بين الأسطر والكلمات والأحرف الموجودة على صفحات النص المكتوبة وهو بالدرجة الأولى ما يستنبطه المخرج من خلال لأية ورؤيتة للنص الذي إختاره في طرح ومناقشة مشكلة ما ، بشريطة أن النص يتحمل هذا التفسير ( يعنى إرسال رسالة إلى المتلقي ) .

 

       وهذا المخرج الذى نتحدث عنه هو المخرج المفسر وليس المخرج المترجم أحيانا فيفقد ان مهمته هى ترجمة حركية بإرشادات المؤلف .

وعلى الخرج ان يكون على فهم كامل مع نوايا المؤلف وصاحب خيال التصور وخطة الإخراج لتحقيق هذه النوايا ضمن ما يجسد من تفسير درامي ستنبطة هو واراده طرحة على الجمهور المتفرجين .

 

       ومنذ بدأ تعامله مع النص حيث الاختيار فإنه اعمله لقيادة فنية وفكرية للعملية المسرحية ، فيتعامل مع العنصر المسرحي وهو( النص ) ويعمل على دراسته أو تحليله من جميع زاويا كي يفهمه من كافة هذه الزوايا ويلم  بكل نواحيه الفكرية والعاطفية وكذلك يتعرف على صفاته الفنية الجميلة ومن ثم يضع يده على مناطق القوة والضعف فى هذا النص ومن ثم عليه ان تكون لقراءة الأولى للنص قراءة متصلة وبقدر عالى من التركيز فطرياً لان الانطباع الأول فكرياً عاطفيا عند المخرج ستكون دليلة فى مسيرة عمله الاخراجي كما ان عليه امر هام الا وهو تحديد عظ المسرحية ، هل هى كوميديا اخلاقية أو كوميديا موقف كما هي مستواها ، أو هى قريبة من النقد ام هى كوميديا مبالغة ام هى نوع أخر من الدراما كان تكون مسرحية هامة او جادة او تراجيديا أو ميلود راما امران تكون تراجيدى كوميدى واذا كان فيها آثر من ( الميتافينازى ) فى هذه الدرجة من الأهمية ومن ثم أى المظاهر يلزم اعطائه تأكيداً اكثر .

 

       ومن الأمور الهامة أيضا ترتيب الشخوص المسرحية حسب أهميتها في النص لما يتفق وتفسير الدرامي هى ييسر ذلك ايضا تحقيق خطته الإخراجية .

 

       ثم عليه ان يهتم باللغة التى تنطق عنها الشخوص المسرحية فهل هذه اللغة قادرة على تحقيق وتجسيد الحالة المطلوبة لطرحها على خشبة المسرح اولا وهى لغة تناسب الموضوع أولا ( شعر ـ نثر ـ لغة عربية فصحى ـ لهجة محلية حديث 0000 الخ ) ومن أهم المهام التى يتطلع اليها المخرج فى دراسته وتحليلة للنص المسرحى هى اختيار الاسلوب الذى سيعمل من خلالها ومن الافضل ان يكون هو نفس الاسلوب الذى كتب به النص فى الاساس ( أو قعياَ ـ طبيعيا ـ ملحمياَ رمزى 0000 الخ ) الا اذا كان هناك من الاسباب ما يبرر اختبار اسلوب اخراجى يتفق والتفسير الدراسى المراد تجسيدة وطرحة على خشبة المسرح وايضا برفع من القيمة النص فى رأيته كعرض مسرحي .

 

       ولذلك فإن الاسلوب هذا له أهمية فى العمل والتعامل مع بقية العناصر العرض المسرحيه من ممثلين وفنانين تعبيربن او التشكليليين فالخلط فى الاساليب يضع المتفرج فى متاهة لايستطيع التخلص منها وعلى ذلك المسئول الأول فى هذا الشكل فهو المخرج ولا أجد غيره .

 

       وتحليل الأسلوب ليساعد المخرج في تحديد القيم الدرامية أما طروحة في النص والتي تشكل من أفكار وافعال تتميز شخوص المسرحية خاصته فى علاقاتهم وسلوكهم وعلى المخرج أن يعمل على تأكيد هذه القيم وفقاً للتفسير الدرامي وليس عليه ابداً ان يفرض فيما اخرى قد تؤدى إلى خلل كبير فى عمله .

 

ثم هناك القيم الجماليه التى لا غنى عنها فى اى عمل فنى ويدرجه الاولى العمل المسرحى فمثلا ًالحوار كمتعه جماليه سمعيه نجده محققا عند الكثير من مؤلفى المسرح , وايضا ربما يكون الطرح فى النص المسرحى لبعض المشاهد فى مناظر بعينها قد يثير خيال المخرج الفنان لطرح صورة مرئيه على خشبة المسرح تحقق كثير من المتعه الجمالية بخطوطها وألوانها وأضوائها وخلالها ومن هنا عليه الانتباه والانتفاع من هذا العمل المسرحى.

 

       فالمخرج عليه ان يضع فى ذهنة ان كل مايرى ويسمع على المنهجة ذوا أثر على بالمشاهدين إما مرغوب أو غير مرغوب فيه ، وعليه ان يتأكد من أن يكون هو الاثر الذى يريده فى إطارتفسيرة الدرامى وهذا لايتأتى الا يتحليل الدقيق للأفكار والمشاعر المطروحة من النص المسرحي وكل مايتضمنة من قيم درامية وجمالية .

 

وهناك بعرض المقتطفات عن يبتربروك يقول كان المرء يظن ان النص يجب ان يعاد خلقة لحرية ، مثل حرية المشاعر لاقتناص مزاجة العام واما اليوم فإن الاخلاص هو الاهتمام الرئيسي ، وهو منهج يحتم ضرورة تقدير وزن كل كلمة مفردة وإخراجها الى بؤرة حادة ، فقد أردنا ان يكون النص الفرنسى هو تماماَ النص الروسى ، أى ان يكون كل تفصيل فيه قويا وواقعياً وكانت المغامر تتمثل فى السقوط الى بلاغة زائفة ، فالمرادفات ممكنة فى الكتابة الادبية ومختلفة الحديث ، لكنها غير قابلة للتصدير ، وقد استخدم جان ـ كلود كاربير الفاظا بسيطة محاولا ان يزود الممثلين من جملة لجملة ـ بحركة الفكر كما ادركة تشسيكوف ، مع إحترام تفاصيل التوقيت الذى يبتدى فى الفواصل وعلامات الترقيم .

 

       وشكسبير لم يستخدم علامات الترقيم لكنها أضيفت فيما بعد ، ومسرحياته تشبة البرفيات ، وعلى الممثلين أنفسهم ان يكونوا مجموعات من الكلمات .

 

 تخلو مسرحيته (( أوديب )) تأليف ( سنييكا ) من أى حدث خارجى، وربما رتبت دون أتمثل على الاطلاق فى حياة صاحبها وهذا النص  يتطلب سوى أقل من الممثلين ليستطيعون عن شخته انفعالية قوية من خلال نشاط جسدى مكثف بل لعله يتطلب أكثر من هؤلاء الممثلين الذى طوروا امكاناتهم الفيزيقية لا أن يتراجعون للخلف ، وقبل كل شىء فإن هذا النص يتطلب فنانات فى التمثيل غير الشخصين .

 

       كيف يستطيع الممثل ان يتناول هذا النص ؟ قد تكون إحدى الوسائل السابقة ان يوحد ذاته بالشخصية التى يلعبها وهنا يتعين عليه ان يبحث عن تشابهات سيكولوجية بينه وبين اوديب كان يقول لنفسه لو انني اوديب لفعلت كذا وكذا وهو يحاول تحليل اوديب وجوكاستا بإعتبار أنهما كانا ((بشر حقيقيين ) .

 

وثمة منهج أخر فى التمثيل ، ويلقى بالسيكولوجيا بعيدا او يبحث ، فقط عن تحرير ما هو غير  عقلى فى طبيعة الممثل هنا عليه ان يحاول خلق حالة من حالات النشوة تشير منطقة ما قبل الشعور ومن السهل عليه ان يزداد إقترابا من الأسطورة الشاملة ما قبل الشعور قد تكون وهما يتغذى على وهم ويبقى التمثيل على ما هو عليه .

 

       لايكفى الممثل ان يلقى حقيقة لايكفية ان ينفتح انفتاحا أعمى على الدفعات التابعة عن مصادر داخل ذاته هو عاجز عن فهمها وانه بحاجة الى تفهم يكون مرتبطا بأسطورة ارحب وهو لن يستطيع ان يصل الى هذا الارتباط الا عن طريق الرولاء والاحترام الهائلين لما ندعوه الشكل هذا الشكل هو حركة النص،هذا الشكل هو وسيلة الفردى لاقتناص تلك الحركة .

 

وعن كتاب بيانات المسرح عربى جديد ( سعد الله ونو س ).

 

 وهناك بعض التساؤلات مع سعد الله ونوس نشرة فى جملة الطريق العدد الثانى 1986 .

 

·  مسألة إستلهام التراث حسب الطرح السابق هل يلتقى ان تستلهم بعض اشكال الفرجة التى عرفها العرب ليس يتصل الى مسرح عربى واضح الهوية ؟ .

 

لنعرض ان هناك نصا عبثيا او نصا لايقول لها مجموعة من الحق بيانات المترابطة ، وأن مخرجا متميزا تناول هذا النص فأدمج فى إخراجة بعض أشكال الفرجه ، كمثال فى الظل والمداح والحكوانى وشكل نوعا من السينوغرافيا الجديده والمبتكره ، وبإختصار قد يكون اشكال الفرجة الشعبية مجرد هلية شكلية .

               

هناك بقايا حلم قديم فى كتاباتى المسرحية ( العمل المشترك والجماعى عبر مزقة متجانسة ) ولذلك تجدتل فى كل نص هامشا متروكا للبحث وللارتجال او يفترض سلفا نوعية معينة من الممثلين ومخرجين المشكلة لتنشأ عندما يحاول مخرج ان يقدم هذه الاعمال كنصوص تامة ، ودون ان يبذل أى جهد فى البحث وفى التحضير للعرض ، وانما يتعاملون مع النص كأى نص عادى وتقليدى كايحمل كل هذه الهموم فى اكتشاف اشكال تعبيرية جديدة ولاينظرون الى العمل المسرحى والكتابة المسرحية على انها مشروع لايكتمل الا بالعرض وانما ياخذونه حرفا ويقدمونه حرفيا غالبا إيسا منهم العرض والمخرج عندما لايتناول نص فعلا على أنه مادة للبحث وللأبتكار ، فعاليا ما تكون للنتائح مخيبة ، واحيانا مزعجة الى حد يمكن ان تكون النتائج مخيبة واحداً مزعجة والى أي حد يمكن أنى كنت أكتب وفى ذهنى تجربة مسرحية متكاملة ، جزء منها يخصنى هو الكتابة ، وجزء     أخر يخص الاخرين هو مخرج مبدع وممثل مبدع ومجموعة تتكامل فى بحث واحد وهذا الهاجس ظل يلازمنى طوال الفترة التى كتبت فيها تلك المسرحيات .

 

ما الجديد فى تقديم المقامات ؟

 

هناك مخرج مبدع متمكن أخذتها قديما وطوعة عبر وسائل التقنية المسرحية ومن ديكور موسيقي وإضاءة وتمثيل واخراج وغيرها ، وجعل من هذا النص عرضا مسرحيا جميلا ويمكن للمتفرج ان يتفاعل معة ، عرض اضيف الى تراثنا المسرحي ، لكنة لا يمكن ان يكون تعريفا للمسرح ، فالنصوص ذاتها ليست مسرحية و التقنيات المستخدمة لايصال هذه النصوص الى المتفرج هي تقنيات غربية بحته بكل شيئ فلو اخذ مخرج ردئ نصا للجاحظ وحاول ان يخرجة او ان يخلق عرضا مسرحيا بذءاَ منه فقد نكرة المسرح وهذا الاعمال كانت علامات لان الذين قاموا بها كانوا مسرحين متمكنين او عندهم هاجس مسرحي سواء من حيث البحث او من حيث حل اشكالية المسرح .

 

من المحتمل بالنسبة الى النص المسرحي هو الاداه الأدبية التي تجسم معانية جملة ، والوسيلة البشرية التى تكشف اغراضه تفصيلا وعندما نقول فن الممثل ، فاننا نقصد هذا الفن بوسائلة المادية والمعنوية ، تلك الوسائل المادية التى تتمثل في التعبيرات بالكلام والايماءه والحركة والوسائل الاخرى المعنوية التى تشمل الفهم والاحساس والانفعال و التخيل والتصور ، وهي جميعها ادوات الممثل في عملية الخلق الفني ، والتي لا تقل اهمية عن المصور او المثال او الشاعر او الموسيقار وذلك بطبيعة الحال في حدود النص المسرحي , فليس الممثل مجرد خيط سميك او رفيع يصل ما بين المؤلف والمتفرج . وينقل رسالة ليس هو الخاصة , وانما هو عنصر اهم من ذلك بكثير عنصر له مكانه الخاصة . ومواهبة الذاتية التى يستطيع بها ان يثري العمل المسرحي كلة  وان يحقق الصلة الروحية بين المسرحية وبين الجمهور  وكذلك أهمية أن يكون هناك لقاء خاص بين المخرج ومصمم الديكور حتى يشرح له الأول تفسير الدرامي وكيفية الوصول إلى تحقيق تجسيده على خشبه المسرح .

 

عمل الممثل مع المخرج

 

ان الممثل هو الاله الموسيقة التى يعزف عليها المخرج كلمات المؤلف ، وهو الشخص الذي يستطيع بمواهبته وملكاته ، فوق قيمة النص، وفوق جهد المخرج والممثل خالق لو قام بتمثيل حلم لاه احد العباقرة . ان تكون له طريقة خاصة في الذهاب والمجىء ، في الدخول والخروج في البكاء والضحك ، في الصمت والكلام  وهذا معانه اننا بازاء فن الممثل امام لون من الخلق الفني .

 

الا من الاهمية ان تأكذ على ان الخطوات السابقة في عمل المخرج حيث اختياره للنص ودراسته وتحليله له ( النص ) التى هي بمثابة المرحلة الاولى لعمله الاخراجي نأكد على انها هي نقطة انطلاق في عملة مع باقي عناصر الاخرى فكلما بذل المخرج جهدا اكبر في مرحلة الاولى كان عملة اكثر سهولة في مرحلة التالية مع باقي عناصر العرض .

 

فبا لنسبة للمثلين يكون المخرج قد امتلكه تصور عن الممثل الذي سيتحمل هذا العنصر او ذاك من عناصر رؤيته العامة للمسرحية واذا يتصور ممثلا لكل دور يستعيد في ذاكرته وياخذ في الاعتبار ( جرس صوته ) وخصائصة الفسييولوجية والسيكيلولوجية كما يعبر انتباهه الى الطبيعه الغالبة على الممثل : -

 

ومن الاهمية ايضا مراعات مدى اتفاق مع افكاره وايديولوجية الفكرية مع الافكار المطروحة من النص وبالتالي مع ايدلوجية فكر المخرج ذاته .

 

وبصغة عامة يمكننا القول ان نسبة كبيره من نجاح العرض المسرحي نتوقف على مدى توفيق المخرج في اختيار الممثلين .

 

علاقة المخرج بالممثلين .

 

وتبدأ المرحلة الثانية من عمل المخرج لقائه بالممثل والعمل المشترك معه . ولما كان المخرج قد وصل في المرحلة العمل الاول : الى تصور واضح ومتكامل فإنه يقف من الممثل في المكان الاقوى وعلى الخطة الاخراجية وادراكه لها كتصوير مبدئي .

 

لذلك ليس للمخرج الحق في اعداد خطتة مسبقا بكل تفاصيل ذلك لان الوصول الى الشكل النهائي الكامل للعرض لا يتم الا بعد العديد من الخطوات والمراحل يكون بها حشد من البواعث والاحتمالات ، فكثيــر ما

يواجه مبادرات من الممثلين وعلية ان يكون دائما حاجز للرد عليها والمناقشة في إطار ( ديمقراطي ) للوصول الى افضل الاشياء فأحيانا يحدث أن ( آري الممثل قد يثير خيال المخرج بشكل امل يصل اليه هو ذاته، ان الممثلين دائما والتغيير كبشر ، أحيانا كثيرون الغضب واحيانا كثيرة يثيرون الإحياء ولذا يعدون من عناصر الإخراج البالغة التعقيد ، والى درجة كبيرة يكون الممثلون مصدر كل من الخيال والاحباط المقطور عليها المخرج .

 

على المخرج ان يبذل قصاري جهده في حسن معالجته في ممثليه فيجب ان لا يعتبرهم مجرد درامى تتحرك فوق خشبة المسرح امام خلفية من المناظر او انهم مجرد اصوات تنطق بما كتبه المؤلف ، بل يجب اعتبارهم فنانين بكامل حقوقهم من البروفات الاولى والتى يتم من خلالها تصور الشخصيات بأبعادها كالملة ( اجتماعية صوت جسماني ) وعلاقاتها وبعد ذلك يتم الانتقال من بروفات القراءه تلك او كما يسيمها البعض ( بروفات الطاولة ) الى المنصة ( خشبه المسرح ) حيث تبدأ بروفات الحركه والتي كثيرا ما تطهر فيها ايجابية الممثل في مبادراته ولعل المخرج ان يكون مستعدا في التعامل مع هذه الايجابية فالممثلون عليهم ان يقوموا خيالاتهم الخاصة والافكار التي تستند بهم والمخرج عليه ان يعرف بل ويستطيع ان يشجع ما يشجعة ويوفق ما يوفقة . بما يفيد التفسير الدرامي ومن ثم يكون التعامل مع الممثل في هذه الخطة على انه فنان مبدع وليس غير ذلك  فالمخرج والممثل كلاهما يرمي الى هدف واحد هو الحصول على افضل اخراج يمكن المسرحية بعينها في ظروف معينة فوظيفة الممثل اتباع الارشادات المخرج دون ان تثبت فيه أي جبن او لمنعة من الاسهام في الوصول الى هدف ونظرة المخرج ان يصر ان تكمن فكرة الممثل عن دورة في اطار الفكرة الكلية للأخراج أي التفسير الدرامي الذي حدوده المخرج الا يتسرب الى ذلك أي التواء او تأكيد زائد وزعم لتشجيع الممثل على تكوين دورة لكي يسهم في صورة الكلية بالعرض فيجب عدم السماح له بالتمادي الى ابعد من ذلك :

 

فيجب ان لا يسمح له بإطالة دورة للوصول الى اهمية غير مناسبة متحدث عدم توازن بالأخراج الكلي حيث يطغى على الشخصيات الاخرى ويسبب الأخلال بالقيمة الدرامية .

 

فالممثل ومصمم المناظر والملابس والاضواء يجب ان تشجعهم على الاسهام بكامل طاقاتهم في الأخراج على ان لا ترجع كفة الاخراج في خاصية ما دون النواحي الأخرى .

 

       ولقد كان دجور المخرج غير بارز من قبل ، وكان الكاتب المسرحي يتدخل في الأخراج بل كان هو المخرج في كثير من الأحيان ، وكان يتعهد بهذا العمل في احيان اخرى الى من يدعى بالمدير ، الا ان المخرج استحوذ على كل مهامه ، وترك له مسألة مراقبه الانضباط والتنفيذ على خشبة المسرح .

 

وبدأت مدارس حديث في الفن المسرحي هذا با لاضافة الى مدارس اخرى كثيره ، مثل مدرسة الفنان الشهير ادولف ابيا ، الذي منح الممثل المكانه الاولى في العرض المسرحي ، واهتم بابراز قدرته على التعبير الجسماني ، بواسطة الاجهزة المسرحية .

 

ومدرسة الممثل والمخرج الكبير ادوارد جوردون كريم ، الذي وضع أسسا جديدة لفن المسرح ، واضعا في اعتباره ان جسم الممثل اصلا هو آداه الفن المسرحي ، دون ان يتعارض ذلك مع التعبير الفني .

 

ومدرسة المخرج العبقري مايرهولد ، الذى ارسى قواعد المذهب البنائي واسس ستوديو المسرح الفني ، وهاجم المذهب الطبيعي ، وطالب الممثل بأن يغني ويرقص ويمثل ، لان نجاح الاداء يتوقف على درجة الكمال التي يتحكم بها الممثل في عضلاته وأطرافة .

 

ومدرسة الشاعر والمخرج الالماني المعروف برتولد بريخت ، الذي اسس " فرقة برلين " وكتب مسرحيات تعليمية ، ووضع اسس المسرح الملحمى ، ونادي بضروة ان يباعد الممثل بين شخصية وبين دورة ، فلا يندمج في الدور ، ولا يتقمص الشخصية ، وكذلك الجمهور ينبغى الا ينفعل وان يدرك باستمرار ان ما يشاهده ان هو الا تمثيل في تمثيل ، وتلك هي نظرية الاغراب في المسرح .

 

 من ذلك ايضا ظهور المخرج وكأنه يبحث عن معان خاصة فى تفسير للنص ، تبلغ احيانا حدا كبيرا من الغرابة وخيانة فكن المسرحية ، حتى لقد بلغ الأمر ببعضهم الى تغير ترتبب المشاهد ، وحذف بعضها وأضافة البعض الآجر ، كما بلغ الأمر بالبعض الاخر الى تجديد شباب المسرحيات الكلاسيكية ، من خلال تقديمها برؤية معاصرة .

 

       مبالغة بعض المخرجين واحاطتها بحالة خاصة من العبقرية والابداع، على حساب باقى الشخصيات الأخرى ، حتى لقد ظهر أمثال أولئك المخرجين بمظهر السادة أصحاب العروض المسرحية ، وكل من عداهم أجزاء فى الكل المسرحى .

 

       مع ان العرض المسرحى ، محصلة جهود مشتركة لعدد من الفنانين كل منهم اهميته ودورة الخاص ، الذى يتحد ويتكامل مع بقية الادوار الأخرى .

 

       والمخرج الحديث رجل مثقف ، أفكار متقدمة ، ملم بالمهنة المسرحية وبالرغم من الاحاديث العديدة والبروفات الكثيرة التى يدعى المؤلف اليها ، الا انه يظل شيئا زائدا لأنه غريب على المسرح لانه يكلم الممثلين بلهجة غريبة ، لانه لايعرف ولايريد التفكير فى التفاصيل الفنية الخاصة بمسرحياته ، لانه لااراديا يسبق الحوادث ويعرض لا الذى عمله ، بل الذى كان يود ان يعمله .

 

       أما المخرج فانه يحدث الممثلين بلغة مهنته ويحذو الرسام حذوه لانه اقتطع لنفسة هو أيضا مكانا متينا على المسرح الحديث وانه لامر يشرفه ان يكون قد درس التكنيك المسرحى وبدأ يحبه بدلا من ان يحتقره )) .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المـــراجـــــــع

========================

 

      

1) إسم الكتاب (( إعداد الممثل ـ تاليف : كونستانتين ستانيسلافسكى )).

2)  كتاب اسسس اخراج المسرحى تاليف : الكسندر دين .

3)  تدريب الممثل ـ تاليف : جورج فيشمن .

4)  كتاب عالم المعرفة(المخرج فى المسرح المعاصر)للمخرج:سعد الاردش

5) كتاب المسرح الحديث ( تاليف : اريك بنتلي ) .

6)  كتاب التفسير الدرامي

7)  عالم المعرفة المتجول (( اربعون عاما فى استكشاف المسرح ))

   تاليف : بينر بروك ترجمة : فاروق عبد القادر ـ  العدد 154.

8) كتاب دار الفكر الجديد / 1988 الطبعة الأولى .

   بيانات لمسرح عربى جديد / تاليف : سعد الله ونوس

9) كتاب المسرح فن وتاريخ / تاليف : جلال العشرى سنه 1991 الهيئة المصرية العامه .

 

 

 

 

الفهرس

=================

 

 

1)   اهداء : ـ

2)   مقدمة

3)   قراءة للنص

4)    وعن كتاب بيانات لمسرح عربى جديد ( سعد الله نوس ) .

5)    عمل الممثل مع المخرج .

6)     علاقة المخرج بالممثلين .

7)     المراجع

8)    الفهرس 0000

 

 

 


رجوع