أدب

وظيفة المسرح

بسم الله الرحمن الرحيم

إعداد دكتور علي احمد باقر

وظيفة المسرح:*

لقد تحدث النقاد عن وظيفة المسرح هي المتعة والاستفادة ولقد ورد عند ارسطو أن الغاية من التراجيديا هي إثارة عاطفة الشفقة والخوف حتى يحدث التطهير ولقد ورد في كتاب آخر وهو فن الخطابة عدم مشاهد الكوميديا لأنها تفسد الشباب .

وعندما نرجع قليلا نجد أن أفلاطون انه قام بطرد الشعراء من  جمهوريته الفاضلة وذلك عندما قال الفنان يقوم بتقليد المثال الموجود في الأعلى وان الشاعر يقوم بتقليد التقليد للمثال أي إن الشاعر يبتعد عن الأصل بعدين وليس بعد واحد لذا قام بطردهم من جمهوريته ولكن نجد أن ارسطو قام بالدفاع عنهم ولكن عن شعراء التراجيديا وليس عن الكوميديا .

إذن أن غاية الشعر عند ارسطو هي الإمتاع أولا ثم الاستفادة أي أن الغاية الأولى هي الفن ومن ثم التعلم .

سوف أتحدث عن جورجيس كفيلسوف ولعلمه فن الخطابة وعن أراءه في الشعر وما علاقته بأفلاطون ؟

ج:وهو الذي وضع قوانين الخطابة الاولى ووصف للشعر بانه كلام موزون يسحر عقول الناس ويثير بهم الخوف وفي هذا يكون هو اول ناقد اهتم بدراسة المسرحية واصبح النثر هو أساس الخطابة ودخل للخطابة تحسينات كثيرة على اللغة الأسلوب وامتاز بحسن إلقاء وكان مولعا بالمحسنات اللفظية فأكثر في خطبه باستعمال الطباق والجناس وتكرار نفس النهايات وترتيب المقاطع ذات الصوت الرنان والنغم الرتيب واستخدمه الاستعارات والتشبيهات ,ويعترف أفلاطون بغزارة علمه في البلاغة والبيان ويقرر في محاور جورجيس انه اقدر علماء الخطابة أسمى الفنون كلها يقرر جورجيس بان فن الخطابة يعتمد على استمال اللفظ لا اليد وهي تتناول اخطر الموضوعات التي تهم الإنسان واجلها شئنا .

 

والآن سوف نتحدث عن الكلاسيكيون .

جاءت الدعوة إلى تسمية آداب النهضة الأوربية الذين انتسبوا ثقافيا إلى الحضارة الرومانية الإغريقية بالكلاسيكية اقتداء بالسلف الذين عرفوا مع أدباء النهضة الإيطاليين الذين ترجموا كتاب الشعر لارسطو إلى اللاتينية عن الأصل اليوناني ثم بداية ظهور الترجمات بالغلة الإيطالية ولغات محلية أخرى لبلدان أخرى كالفرنسية والتي كانت أساسا لقواعد درامية التزم بها أدباء عصر النهضة ويأتي الناقد الفرنسي (جاندي لاتيل)بكتابة تراجيديا عام 1561كواحد من أهم الكتب النقدية الدرامية الذي تأثر بها كتاب الدراما الفرنسية في العصور السابقة (لويس الرابع عشر )في القرن السابع عشر ومن أهم ملامح تلك الفترة السابقة لعصر الإحياء الدرامي الفرنسي نجد :-

  1.  الالتزام بان يكون الموضوع موضوعا جديدا بمعنى أن تكون الحادثة غير عادية وتحدث في النفس الشفقة.

  2.  الالتزام بالقواعد أو الوحدات الثلاث أي أن يكون الموضوع موضوعا واحدا وفي مكان واحد وزمان واحد .

    3.       الحرص على تناول موضوع معروف من الأساطير المعروفة .

    4.       أن تشتمل المسرحية على الجوقة .

    5.       أن تنقسم المسرحية إلى خمسة فصول .

    6.       أن تكون النهاية نهاية فاجعة .

    7.       استبعاد من العرض المسرحي كل ما يستنكره العين وان يلقى كسرد أو خبر.

    8.       أن تكون المسرحية حسنة التأليف خالية من التطويل وان لا يدخل فيها شئ لا فائدة منه .

    9.       أن تكون الشخصيات نبيلة نبلا تاما .

وهذه هي القواعد التي التزم بها الكتاب في تلك الفترة ومنهم (كورني ، وراسين ، ومولير ).

*النقد الادبي الحديث-ت- محمد غنيمي هلال.

 

وسوف نتكلم عن مولير قليلا:

كان موليير كاتبا مسرحيا عظيما وبرغم انه كان ممثلا قبل كل شيء ، كتب الكثير من التمثيليات المسرحية وكان شغوفا بالأوبرا ويعود له الفضل إلى تأسيس وترسيخ قواعد الكوميديا الشعبية ،ولد في مدينة باريس عام 1621 الموافق 15 كانون الثاني وسميه (جان بايتست) ومن صغره كان يعشق العروض التمثيلية التي كانت تعرض في شوارع باريس وكان يتوقع والده بأن يصبح تاجرا ولكن خاب ظنه وأصبح أقل اهتماما بمتجر والده ،وبعد مرور السنين هاجر موليير من منـزل والده واستقبلته أسرة بيجار .

وقد نتساءل من أين أتى لقب موليير ؟ كان عدد الناس الذين يطلق عليهم لقب موليير في تلك الآونة ليس قليلا في فرنسا كان هناك

مؤلف الروايتين {أسبوع من الحب} و{الحشائش الطيبة } اللتين لاقت نجاحا باهرا وكان هناك موليير آخر شاعرا وراقصا ولكن لماذا اختار جان باتيست لنفسه لقب موليير ؟ قد يذكر الناس بالأدب الذي انتهى مبكرا وطواه النسيان .

*فرقة المسرح الباهر :

في حزيران عام 1643 عقد اجتماع بين أعضاء فرقة المسرح الباهر وذكرت أسماءهم واجتمعوا على أساسه أن يشكلون مرحا ويتقاسمون أدوار التمثيل في أعماله التي انحصرت بشكل رئيسي بالنمط الكوميدي أطلقوا على فرقتهم (فرقة المسرح الباهر )

وبعد مرور الوقت اتحدت فرقة موليير مع فرقة أخرى كان على رأسها ديد فرين وكان هو اكبر سنا واكثر خبرة واصبح موليير هو

القائد الروحي للفرقة المتحدة الجديدة

نقد مسرحية طر طوف:

تتميز هذه المسرحية بتاريخها السينورياهي ومقدمة غير مكترثة غير أنـها طريفة ،قدمها موليير في احتفالات تسالي الجزيرة الساحرة على الرغم من أن مسرحية طر طوف كوميدية موجهة ضد المتزلفين وكانت شديدة التسلية لكن الملك يرى أن هنالك متطابقات خارجية كثيرة بين أولئك الذين يسيرون على الطريق الرباني الحقيقي و الآخرين والذين يمتلكون قلوبا كاذبة وهم بحجة عمل الخير

يقفون عثرة في وجه الأفعال الرديئة على الرغم من أنه لا يوجد أدنى مجال للشك في نية المؤلف الحسنة ولهذا أمر الملك بإيقاف جميع

عروض المسرحية أمام الجمهور كما أنه لم يقدم على مشاهدتها .

ولكن وعلى الرغم من أن موليير كان شديد الإقناع وتميز بفصاحة البيان إلا أنه لم يكن من الممكن السماح بعرض المسرحية دون

الحصول على موافقة الملك ،أما المسرح كان بأشد الحاجة لعرض هذه المسرحية حيث كان الجمهور متعطشا لمشاهدة عروضها

وحينما استغلت فرصة غياب الملك الذي كان يترأس جيشه قرر موليير عرض المسرحية فأطلق عليها اسم (النصاب )وبعد ذلك الكنيسة منعت المسرحية أما رجال الكنيسة فكانوا يتهمون موليير بالكفر واستمرت هذه الحرب مع موليير حتى 5 شباط عام 1669

عرضت هذه المسرحية أمام جمهور باريس بعد أن تم تحريرها وانتصر موليير وامتلأ الجمهور قاعة المسرح وكان المدهش أن أعداد موليير هذه المرة لم يصرخوا متهمين إياه بالانتحال وكان السبب في ذلك ،أن هؤلاء كانوا من الأعداء الجدد الذين لم تكن تعني لهم الناحية الأدبية شيئا ،وهم لم يدافعوا إلا عن الأخلاق والدين ولأنه لطرطوف كما لكل إنتاج فني عظيم ويكفي أن نذكر برواية سكارون

(المتزلفون )حيث كان مونتيوفار يمثل الشخصية الرئيسية المبطان اللئيم الذي لبس لبوس الراهب وانتحل صفة أحد أتباع الأبرشية لكن هل كان طر طوف المتزلف الوحيد الذي عبرت عنه ريشة موليير ؟

*نقد مسرحية دون جوان :

في مستهل عام 1665 عندما بدا واضحا أن مسرحية موليير (طرطوف ) لم تستطع الوقوف على قدميها ، فكتب مسرحية جديدة أطلق عليها اسم (دون جوان أو الوليمة الحجرية )تابع هذه المسرحية باهتمام كبـير إلا أنها كانت بشكل أقل قياسا إلى أعمال موليير الكوميدية السابقة بعد ذلك توقفت المسرحية في حياة موليير ولم تعرض أبدا ولم تظهر إلا بعد ثمانين عاما تقريبا ، كما أنها لم تطبع

في حياة مؤلفها ولم يستخدم الحق في النشر الذي حصل عليه أحد تجار المسارح وبقي ذلك مجهولا كتبت هذه المسرحية بادئ

ذي بدئ نثرا وظهرت إلى جانب الهزل فيها أشياء أخرى مرعبة إعادة أحياء تماثيل لشخصيات كانت من عداد الموتى وأشباح

موتى يأتون لزيارة الاحياء وفي نهاية المسرحية ويغوص بطلها في الأرض مختفيا رويدا رويدا ذاهبا إلى الجحيم .

استقبل رجال الاكليروس هذه المسرحية بحقد غير اعتيادي ورأوا فيها الشقيقة الكبرى لمسرحية مؤلفها الممنوعة (طر طوف ) وتعتبر

هذه المسرحية أكثر مسرحيات موليير تعقيدا كما تعتبر من المسرحيات العصية

على التحليل ،كانت أسطورة دون جوان وحتى شخصه ممسرحا معروفين تماما عند الفرنسيين حتى قبل موليير ،أما موضوع دون جوان فيعود إلى الأساطير الشعبية الأسبانية القروسطية ، ولذلك نرى أن الموضوع بحد ذاته ليس جديدا ، غير أن المسرحيات لم تنضم بأي شكل من الأشكال إلى خيمة المذهب الكلاسيكي الذي سيطر حينما على الأدب والتي كانت تتطلب المحافظة على ثلاثة قواعد :الزمان والمكان والفعل .

وهذه المسرحية غنية بالأحداث إلى تلك الدرجة التي لا يستطاع عرضها بأي شكل من الأشكال خلال زمن أقل من أربع وعشرين ساعة كما أن وحدة المكان مخروقة فيها بشكل فاقع .

ولكن في آب من عام 1665 أطلق على مسرحه اسم (فرقة بالي رويال الملكية ).

*كارة البشر:

بعيد الفصح وفي أيار عاد المسرح ليفتح أبوابه أمام الجمهور في يوم الجمعة الموافق في 4 حزيران عام 1666 بوشر بعرض المسرحية

السادسة عشرة لموليير ،وكان عنوانها (كاره البشر ) أود موليير أن تنال هذه المسرحية نجاحا باهرا ولكنه لم يحصل على ذلك ولذلك قرر أن يكتب مسرحية كوميدية جديدة اسمها (الطيب رغما عنه)وهي كانت من المسرحيات الجادة لم يكن لها أثر في الصحافة ولم تثر أي نوع من أنواع الجدل لم يريدوا إثارة الجمهور التي وجهت ضد موليير إثر عرض مسرحيتين (طر طوف )و(دون جان) اللتين امتازتا بالنقد السياسي والديني ومع ذلك ، وجد من رأى في هذه المسرحية أفضل مؤلفاته .

في شهر كانون الثاني من عام 1668 وبعد مضي أربع سنوات على النضال من أجل مسرحية (طر طوف ) كتب موليير مسرحية (امفتيريون )وعرضها على المسرح وأثارت هذه الكوميديا بالإعجاب وكان نجاحا باهرا لكن خيال المشاهدين الباطل الحاد أجج ثائرة المؤلف ،تقولوا أن موليير في هذه المسرحية يشير إلى جولات الملك الغرامية .

في أيلول أقدم موليير على عرض المسرحية الجديدة (البخيل )وفقت هذه المسرحية بعرض وتصوير طباع البخيل بشكل عميق مترادفة بالسخرية والاستهزاء ولم ينته بالنجاح .

قدم في تاريخ 14 تشرين الثاني عام 1670 المسرحية الكوميدية (إقطاعي في البلاط )مع مرور السنين لم تخمد الروح المرحة في مسرحياته بل ازدادت مرحا هزليا ساحرا وفي 24 أيار عرض موليير مسرحيته الكوميدية الجديدة الشديدة التسلية (حيل سكابين)

وفي 11 آذار عام 1672 ظهرت على خشبه مسرح موليير مسرحية (النساء العالمات)لأول مره .

الخاتمة:

انتمى موليير قلبا وقالبا إلى المسرح ، فكان المسرح حياته وحقيقته التي تبين أنها من أكثر الحقائق حيوية وأبدية وتحت هذه الأعمدة

المسرحية كانت روحه تحيا برغم أنه خارج المسرح كان يشعر بالمرض وفي 17 شباط في اليوم الرابع لعرض المسرحية (مريض الوهم )

الذي كتب القدر أن يكون العرض الأخير في حياة موليير .

لم يعرف أحد أين يقع لحد موليير وحتى المنزل الذي ولد فيه ولم يعثروا على مخطوطات ولا رسائل إلا وثيقتين عن حياته لكن

جدران مسرح فرنسا الكوميدي الذي أطلقوا عليه لاحقا دار موليير لا تزال مهتزة ومعبرة عن المسرح الذي اختزنته من آثار موليير

Text Box: علي أحمد باقروبهذا نكون قد عرفنا نبذة من حياة موليير العظيم .

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

يقول ارسطو في كتابة ويعرف التراجيديا فيقول :

التراجيديا :وأما عن التراجيديا عند أرسطو فهي المحاكاة لفعل جاد تام في ذاته’له طول معين في لغة ممتعه لأنها مشفوفه بكل نوع من أنواع التزين الفني .كل منها يمكن أن يرد على انفراد في أجزاء المسرحية ,وتتم هذه المحاكاة في شكل درامي ,لا في شكل سردي ,وبأحداث تثير الشفقة والخوف وبذلك يحدث التطهير من مثل هذين الانفعالين .واعني هنا (اللغة الممتعة )اللغة التي بها وزن ,وإيقاع ,وغناء .واقصد بقولي (يمكن أن يرد على انفراد في أجزاء المسرحية )أن بعض الأجزاء يعالج باستخدام الشعر وحدة ,وبعضها الآخر باستخدام الغناء .

واما عن التطهير الذي تحدث عنه ارسطو فيقول :

التطهير :التطهير من اعقد المصطلحات ذلك لان لها معنى طبي وهو (الشربة )أي ما تأدي إلى نظافة البدن ,1. التفسير المقارن :رأى أر سطو أن إثارة عاطفتين الخوف الشفقة لدي الشخص تخلصه منها ومن ثم يحدث التطهير الذي يجعل الشخص اكثر صحية أقوى من الناحية الانفعالية . 2.النظرية السادية :يحدث التطهير حينما يرى المشاهد الممثل يتعذب فتزداد متعه المشاهد وتتضاعف هذه المتع لانه كل ما يراه تمثيل في تمثيل .

التعرف والتحول :التعرف هو معرفة المجهول من الشخصية وذلك يتم عادة في حاله المواجه ومن بعدها يتم التحول من حالة الشقاء إلى السعادة وبالعكس صحيح .

وقد تحدث ارسطو على انه لابد من فصل الأنواع وتكلم عن وحد الحدث أي أن تكون للمسرحية وحدت حدث واحد فقط وبالنسبة إلى الحدث قال ارسطو أن هناك حدث بسيط وحدث مركب والحدث المركب هو الذي يحتوي على انقلاب واحد أو اكثر وعند الكلاسيكيون قالوا أن الحدث البسيط هو الحدث الذي يحتوي على انقلاب واحد أو اكثر .

واما الشخصيات فقال ارسطو أنها تتسم بالسمو المطلق والنبالة وقال من الأفضل أن تكون المأساة من خلال شخصيات قريب إلى بعض مثل عائلة أوديب أو تيستس أي المشهور بين هذه العائلة .

 

مصادر نظرية الدراما الكلاسيكية :-

أولا كتاب أرسطو الشعر

       في العصور الوسطى لم يعرف كتاب الشعر لارسطو إلا معرفة محدودة وضئيلة من خلال ترجمات وشروح سريانية وعربية ثم ظهرت أول ترجمة لا تينية لكتاب الشعر 1498 لفيالا وستصدر أول طبعة لارسطو لكتابة الأصلي عام 1503بعد ذلك بحوالي أكثر من عشرين عام ستظهر أول الشروح الإيطالية المهم وهي للناقد فيدا عام 1527 ثم ستتولى بعد ذلك عشرات الشروح الإيطالية في عصر النهضة أهمها سكلجر وخاصة شرح كاستل فيترو والأخير سيثير الكثير من الجدل لمدة أكثر من 1510عام .

 ثانيا هو راس :

لم تأخذ عنه الكلاسيكية الفرنسية إلا القليل وهو ما سيرد أكثر ما يكون عند النقاد (بوالو) ، بعض المراجع تشير إلى ثمة تدين الكلاسيكية لهو راس إلا أن ذلك لن يمثل إلا القليل ووضعه أصلة ارسطي حيث عرضة ارسطو بعلم واقتدار قبل هو راس .

ثالثا النقاد الفرنسيون :

يمثل الشراح الإيطاليون المصدر الأساسي بالنسبة للنقاد الفرنسيون في اطلاعهم على ارسطو ذلك لانهم عرفوا ارسطو من خلال الشروح الإيطالية وليس من الكتاب الإغريقي الأصلي ولقد استفاد النقاد الفرنسيون من تعدد التفسيرات الإيطالية واختلافها من ناقد إلى آخر وبالتالي تعددت الآراء النقدية الفرنسية بدورها واختلفت فيما بينها (شبلان +لاميناردير +بوالو) ويضاف إليهم مؤلف مسرحي وهو (كورني )وسيعمل هؤلاء النقاد الفرنسيون على صياغة النظرية تدريجيا إلى أن تكتمل صياغتها على يد (بوالو )وذلك في الفترة التي كان يكتب فيها راسين للمسرح .

الأسس الفلسفية للنظرية الكلاسيكية :

يقولون انه لابد من العلم بجانب الموهبة في الشعر لذى استندوا إلى :-

أولا :وظيفة الشعر .

يقولون أن الشعر له وظيفة نفعية وهي الإرشاد الأخلاقي ولكن كورني قال أن الشعر وظيفته إثارة الإعجاب .

ثانيا :القواعد ومشكلاتها .

حين حدد الكلاسيكيون أن وظيفة الشعر هي الغاية النفعية اختلف معهم كورني إذ انه قال أن غاية الشعر هي إثارة الإعجاب وذلك يرجع إلى أن كل مفسر لكتاب ارسطو قد فسرة تفسير يختلف فيه عن الآخر ولكن التقنين في هذه الدولة وأعني فرنسا جعل من وضع المبادئ فريضة وذلك عدة أسباب منها :-

أ.محاولة فرض النظام العام بالدولة بعد فترة من الحروب .

ب.محاولة تكوين دولة ذات نفوذ .

ج.إنشاء الأكاديمية الفرنسية وهي تمثل سلطة الدولة في هذا المجال .

ثالثا :العقلانية .

يقصد الكلاسيكيون من استعمال هذا المصطلح أي استعمال العقل والحكمة والفطرة السليمة وحصافة الرأي .

وهذا المبدأ اتفق علية الجميع من الشراح وكان يقصد وظيفة العقل في الفن وهذا المبدأ سيستمر قرنين من الزمان إلى أن يأتوا الرومانسيون ليثوروا ضده .

رابعا: محاكاة القدماء .

وهذه القاعد تخضع إلى عدة معايير منها :

أ.أن تكون المحاكاة قائمة على الانتقاء من التأريخ والأدب اليوناني والروماني القديم .

ب.محاكاة ما يتفق وطبيعة العصر .

ج.لا يجوز محاكاة أي عمل مكتوب باللغة المحلية .

خامسا:محاكاة الطبيعة .

الجميع متفق على المبدأ ولكن في كيفية مفهوم الكلمة ولكن بعد فترة ستكون ملزمة هذه النظرية وهنا بعض مقولات الكلاسيكيون .

       أ.الشعر تصوير ناطق والتصوير شعر صامت .

       ب. أن الفن يحيل القبح جمالا .

وهنا سؤال يطرح نفسه وهو ما الفرق بين الشاعر والمؤرخ ؟

والجواب هنا أن الشاعر يتكلم عن الكلي واما المؤرخ يتكلم عن الضمني أو الجزئي ,

في سياق أخر جاءت الدعوة إلى تسمية آداب النهضة الأوربية الذين انتسبوا ثقافيا إلى الحضارة الرومانية الإغريقية بالكلاسيكية اقتداء بالسلف الذين عرفوا مع أدباء النهضة الإيطاليين الذين ترجموا كتاب الشعر لارسطو إلى اللاتينية عن الأصل اليوناني ثم بداية ظهور الترجمات بالغلة الإيطالية ولغات محلية أخرى لبلدان أخرى كالفرنسية والتي كانت أساسا لقواعد درامية التزم بها أدباء عصر النهضة ويأتي الناقد الفرنسي (جاندي لاتيل)بكتابة تراجيديا عام 1561كواحد من أهم الكتب النقدية الدرامية الذي تأثر بها كتاب الدراما الفرنسية في العصور السابقة (لويس الرابع عشر )في القرن السابع عشر ومن أهم ملامح تلك الفترة السابقة لعصر الإحياء الدرامي الفرنسي نجد :-

10. الالتزام بان يكون الموضوع موضوعا جديدا بمعنى أن تكون الحادثة غير عادية وتحدث في النفس الشفقة.

11. الالتزام بالقواعد أو الوحدات الثلاث أي أن يكون الموضوع موضوعا واحدا وفي مكان واحد وزمان واحد .

12.   الحرص على تناول موضوع معروف من الأساطير المعروفة .

13.   أن تشتمل المسرحية على الجوقة .

14.   أن تنقسم المسرحية إلى خمسة فصول .

15.   أن تكون النهاية نهاية فاجعة .

16.   استبعاد من العرض المسرحي كل ما يستنكره العين وان يلقى كسرد أو خبر.

17.   أن تكون المسرحية حسنة التأليف خالية من التطويل وان لا يدخل فيها شئ لا فائدة منه .

18.   أن تكون الشخصيات نبيلة نبلا تاما .

وهذه هي القواعد التي التزم بها الكتاب في تلك الفترة ومنهم (كورني ، وراسين ، ومولير ).

 

 

 

 

موليير تأليف ف.ب.مولاتولي ت-يوسف ابراهيم _نشر _دار حوران للدراسة


رجوع