أدب

يوم من أيام التحرير الاولى للكويت

بسم الله الرحمن الرحيم

رسالة  إلى  العالم.

 

في يوم من أيام التحرير الاولى ، جاء عبد الله ليدخل منزلة بعد فترة من الاحتلال البغيض لوطنه الكويت ، وإذا به يجد عند دخوله المنزل ، بأنه منهوب وباقي الأغراض مبعثرة ، فأخذ يجوب المكان يمينا وشمالا ، وهو يتأمل المكان وما كـان عليـه من قبل ، وما اصبح علية الآن ، وبينما هو كذلك وإذا به يجد في أعلى الحجرة بزاوية من زواياها ، كاميرا فيديو مغبرة ، ذهب عبد الله وجلب كرسي وصعد فوقه وأخذ الكاميرا وإذا هناك شريطي فيديو بجانبها فأزال عنهم الغبار وعاد بعد ذلك إلى نقطة من نقاط الكهرباء وأوصل الكاميرا بها وإذا بها تعمل واكتشف أيضا أن بها فلم ، اخرج عبد الله الفلم فأصبح لديه ثلاث اشرط فوضعهم في أحد أدراج مكتب عتيق ، لما وجد البيت مسروق آثر أن يجدد المنزل وبعدها يشاهد  ما بداخل  الأشرطة .

وبعد أسبوعان  وبعد إزالة الأوساخ من المنزل وفرشه قالت زوجته :ارمي تلك القطع البالية من الأثاث المستعمل  ، فأخذ يمعن النظر عبدالله وإذا به قد شاهد المكتب العتيق ، فتذكر الأشرطة فذهب إلى المكتب وقام بفتح الأدراج وإذا به يأخذ الأشرطة ويتجه بها إلى الصالة ليشاهدها ، هناك يصدم عبدالله لما شاهده من أحداث واقعية فيما جرى لأصدقاء أخوية وكيفية مصرع أخيه حسن وأسر أخيه علي.

وها هو يشاهد الشريط الأول ويجد أخوه علي يتحدث :حسن ما بك تتعبث بهذه الكاميرا ، وما تود العمل بها ،نجد أن حسن يجيبه بأنه يود تصوير لحظات الغزو لحظه بلحظة ، وهناك يشاهد عدد من السرقات التي يقوم بها الجنود العراقيين ، فجئ لاحظ عبد الله أن هناك مشهد آخر وهو طرق للباب ونجده يصور علي وهو يتجه نحو الباب ليفتحه ، وهناك نجد أن من خلف الباب هو حسين وهو يستصرخ النجدة النجدة ، فيسأله علي عن الأمر وهو يدخله فيقول له أن العراقيين أخذوا من في المسجد وهم يصلون ، هنالك أخذت سور المسجد وهربـت إلى هنا ،يجيبه علي : اهدأ أنت الآن بأمان .

وبينما كان حسن يصور داخل المنزل متجها نحو الباب ليصور ما في الخارج ، وإذا بالباب يطرق بشدة فأتجه علي ليفتحه ، فإذا بالجنود يقتحمون المنزل وهنالك أدبر حسن مسرعا ووضعها الكاميرا في مخبأ اعلي الحمام.

     نجد بعدها أن حسن يصور ممرات المنزل ونشاهد أن الجنود محتلون الحديقة والمنزل ، ولكن لا أحد يشاهد حسن وهو يصور ، وبعد أن تجول الكاميرا في الممرات يتجه نحو إحدى الحجر وعلق الكاميرا بإحدى زواياها وهو يقول أن هذه الحجرة هي بمثابة سجن لهم ، وانهم الآن ينظفون المنزل الذي اصبح مقرا للقيادة في هذه المنطقة.

وفي مشهد آخر نجد أن هناك عددا من الأسرى الكويتيين في تلك الحجرة وهم يتحدثون ويقول : علي الكاميرا تصور الآن. وما هي إلا لحظات ونجد الباب يفتح ويدخل ضابط عراقي مع ثلاث من الجنود ، وهم يسخرون من الكويتيين وبعدها بدأ بالتحقيق معهم وهنا انتهي الشريط الأول ، ونجد الشريط الثاني عبارة عن تعذيب لهؤلاء الأسرى الذين ليس لهم ذنب سوى انهم كويتيون ، ويجد كذلك إن الضباط العراقيين يودون معرفة أسماء الجنود والضباط الكويتيين ، وحتى أماكن تواجد الشيوخ أو أماكن التجار، وبعد ذلك شاهد عبد الله الشريط الأخير الذي به علي جالس على ركبته ووجه إلى الأرض وعددا من الجنود وضابطين عراقيين يسألونه عن أسماء أعضاء المقاومـة التي ينتـمـي إليها ، لكنه لا يجيب، ومن شدة التعذيب يسقط أرضا وبعدها يأمر الضابط بإحضار الماء ، ويسكبه على رأسه ، وهناك يستيقظ علي وبعدها يوجه مسدسه إلى حسن ويقول إلى علي :أخبرني عن أسماء المجموعة ، فيرد علية علي : والله لا أعلم عما تتحدث شيئا ، وما هي إلا لحظات ونجد المسدس وقد خرجت طلقتان منه أصابت رأس حسن أردته قتيلا ، وبعدها يأمر الضابط بأخذ جسد حسن وإلقائه في الشارع وذلك بعد أن يغيروا محل القيادة وهناك تحدث فوضى تعم المكان واحتجاج من قبل الأسرى ، يجد عبدالله أن المشهد قد انتهى وبعدها نجد المشهد الأخير الذي لا نعلم من الذي يصور وفي ذلك المشهد رسالة من علي يوجهها إلى من يجد الشريط ليرسله إلى الجهات المختصة لعمل اللازم .

     هنـاك وجدنا أن عبدالله قد ذهب إلى لجـنة شـؤون الأسـرى ، وأطلعهم على الأشرطة ، وهناك استضافة المشرف الاجتماعي ، وأخذ يهدئ من روعه ، وقام بتسجيل بيانات الأسرى الموجودين في الأشرطة واتخذ من الأشرطة دليل من أدلة  الإدانة ليرفع بها عبدالله قضية إلى محكمة مجري الحرب يختصم بها  لذلك الغازي ، عله يثأر لأخوته الأسرى  .

     وبعد ذلك يقوم المشرف باستضافة عدد من الأخصائيين منهم علماء نفس وسياسة وأطباء ، ومع كل مشهد من مشاهد تلك الأشرطة نجد أحد الأخصائيون يبدي برأيه .

  


رجوع