قضايا إجتماعية وتربوية

انت وابنتك العروس

منقول 

أيتها الأم الغالية!! اليوم تقبلين على مرحلة جميلة من حياتك، ألا وهي الاستعدادات الشاملة لزواج إحدى بناتك التي قد وصلت إلى سن الزواج وأصبحت عروس اليوم وأم الغد.

يالها من لحظات يدق فيها قلبك وقلب ابنتك العروس، دقات سريعة ولكن يعقبها الشعور بالدفء والأمان والطمأنينة.

إن ابنتك الغالية قد خضعت منذ طفولتها إلى الرعاية التامة من قبلك شخصيا أنتِ ووالدها، وأنت اليوم قد أوشكت من معرفة أسرارها، كما أنك تعملين جاهدة على نصحها بالإلتزام بالآداب العامة والتي يجب أن تتحلى بها الفتاة أثناء فترة الخطوبة.

هذا بجانب اهتمامك بإعدادها الإعداد الصحي والجمالي بطريقة سليمة وبالطبع فلن تنسي أن عليك العمل على توجيهها نحو اتباع طرق الاعداد الجسدي والصحة الجنسية بطريقة علمية حتى تكون على أهبة الاستعداد لمسايرة مستجدات الحياة الزوجية التي تعتبر عالما جديدا بالنسبة لها بكل مايحمله من أسرار وغموض. لذا فإن مسؤوليتك تجاه إعداد ابنتك لتكون عروسا تعد من أكبر المهام، هذا بالإضافة للترتيبات اللازمة للعرس والتي يقع فيها الجزء الأكبر على عاتقك.

إنه لمن دواعي سروري مشاركتك في هذه الخطوات بما أعددته لشخصك الغالي وأيضا لابنتك العروس من مادة علمية، أرجو أن تكون نافعة بإذن الله.

وفقك الله وأتّم بالخير زواج ابنتك العروس. وبالرفاه والبنين.

 

 

عزيزتي الأم الفاضلة والفتاة الأبية :

يسرني يا أختاه ويا ابنتي الكبرى والصغرى أن نلقي الضوء معاً ونتناول دراسة مرحلة هامة في حياة كل أم وفتاة ، ألا وهي مرحلة إعداد الفتاة للزواج . سوف تتعرفين في هذا الكتاب على عدة موضوعات حيوية هامة وذلك للمساعدة على تهيئتك كأم أو فتاة لاستقبال مرحلة الزواج. وسوف يشتمل ذلك على الإعداد الديني والاجتماعي وكذلك الإعداد الجمالي . لا يخفى علينا أن الفطرة قد منحت الإنسان منا أموراً كثيرة هامة ومن أهمها التفكير الجاد في كيفية استمرارية الحياة وتواجد الجنس البشري والتي لا تتأتي سوى عن طريق تكاثر النسل بالزواج لأنه فطرة ابن آدم ، فقد أكرم الله سبحانه وتعالى آدم وحواء ( الرجل والمرأة ) بأن قال في كتابه العزيز ﴿وخلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة﴾ (الروم:30) إن هذه لمكرمة إلهية تستحق منا التقدير والاحترام . فيتوجب علينا إمعان النظر في الطرق والوسائل التي تضمن لنا الحياة الكريمة التي ينعم فيها الزوجين بالمودة والرحمة . ولأن المرأة هي الابنة والأخت والزوجة والأم فهي بحاجة ماسة إلى التأسيس السليم الذي يوجهها الوجهة الصحيحة لممارسة ما يطلب منها من إنجازات، فهي بحاجة ملحة لمعرفة الأساليب المختلفة في التعامل مع ما يعتريها من صعوبات ومشاكل في حياتها اليومية. فإن كانت أماً فهي تتعامل يوميا إلى التعامل مع الأبناء والبنات والزوج ومن حولها من أفراد الأسرة والمجتمع ، لذا ينبغي عليها معرفة ودراسة ما يتعلق بنظام أسرتها وبيتها من أمور والمثابرة على إعداده الإعداد الراقي وتطبيقه بشكل منظم يحفه الأمن والاستقرار والسلام والطمأنينة .

كما نجد أن الأم لابد وأن تحافظ على سلامة أبنائها وبناتها من حيث النواحي الدينية والأخلاقية وتسمو بتفكيرهم ونفسيتهم وهي مسئولة أيضاً أمام المجتمع بإعدادهم تربوياً وثقافياً وتهيئة الظروف المناسبة لحثهم على مواصلة تعليمهم والرقي بثقافتهم بجانب الحفاظ على الكيان التربوي المتين لأفراد أسرتها .


رجوع