القبر

الدنيا مزرعة الآخرة

 

القبر صندوق العمل

 

اين الحياة من الممات ، جملة لفظ بها الإنسان هذا الشاب الذي دأب على الحوار بينة وبين نفسة ... منذ زمن بعيد وهو لايزال يحاور نفسه عن سبب الموت ،، وإنما كان يقول : لماذا الإنسان عرض للموت ؟؟ لماذا الإنسان يموت ؟؟ ماهي الفائدة من الموت ؟

 

النظر العام لهذا الشاب الجالس خلف مكتب متناولا بيده اليمنى قلم والأخرى على خده الأيسر اذ انه يفكر والهدوء يعم المكان سويعات تمر عليه وهو منهمك في تفكيرة يبحث عن نتيجة ، غير أنه تدور به حلقة مفرغ .. حتى سمعة همهمات في اذنه اليمنى ... فبدأت في عينة باستراق النطر ناحية اليمين إلا انها لم تجد شيء  سوى تلك المكتبة المليئة بالكتب ... ثم بدأ الصوت بالازدياد من تلك المكتبة ... ولكن هذه المرة سقط كتاب بين الكتب التي كانت ترتجف من شدة حركة المكتبة التي منفكت تهتز من شدة اهتزاز الأرض بدأت تزداد نبضات قلبة وربما الخوف بدأ عليه ، لكن لابد من كسر الخوف ... يتسائل أقوم من مكاني لأرى الوضع أم اصبر في خوفي هذا ....

 

ثم جاءة الفرج في عزمة على القيام ، وتحركت قدما ونهض من مكانه واتجه ناحية الكتاب ليبدأ بمعرفة لماذا سقط الكتاب ، وما إن وضع يده على الكتاب حتى قرأه عنوانة ( العائدون من القبور ) شده الكتاب ليبدأ يتصفح صفحاته دون أن يشعر انه واقف ورجلاه قد تعبت من الوقوف ثم أخذ بالإتجاه ليصل إلى الكرسي ويقرء الكتاب وما ان استقربه الامر في ماصلة القراءة وكانة تحرر من جسدة وخرجت روحة لتكون ضمن الكتاب.

 

هذا الشاب أصبحة ضمن شخصيات الكتاب وبدأت القضة هنا لتكون محور إجاباته.

 

فعندما وصل إلى احدى صفحات الكتاب توقف عند سؤال مهم وهو أنه عندما رأى تلك الاهتزازات وسمع تلك الهمهمات ، توقف وخاف عن الحركة وذلك مايكون عليه الناس من خوفهم من الموت ،،،

 

تذكر الشاب انه عندما يصل إلى مكان اراد هو الوصول إليه ولكنه ستقبل سيارى ، فعد الوصول إلى ذلك المكان فهل يدخل بالسيارة أم ينزل من السيارة ليدخل المكان.

 

تلك العبارة وصل الشاب إلى نتيجة مصينه وهي أن الإنسان يجب عليه ترك هذا الجسد حتى يدخل إلى مكان يزرعة أو يعدة في هذة الدنيا.

 

نعم وصل الشاب إلى هذه النتيجة ، ولكن لايزال الخوف من الموت مستمر ،،، فما الحل ياترى ؟؟؟

 

صحيح أنه الموت شيء عجيب ومجهول بالنسبة لنا ولكن لاتوجد معلومات عنه ...

 

توقف الشاب عن القراءة وإذا به يعي نفسه انه جالس في مجرة المكتب متصفحا هذا الكتاب ... إلتفت ناحية الساعة وإذا بها داعبت منتصف الليل فأخذ ورقة وقلم وترك الكتاب من يده واتجه ناحية السرير ، عله يرتاح من تقلبة بين صفحات الكتاب ... ولكن ياللاسف !! لم يزل النوم متناسي هذة لاعين مما دفع بالأفكار بأن تلوح في مخيلته من جديد ... وفجأ بدأ يرسم بيده على تلك الورقة مجموعة من الأشكال ... ثم أخذ يربط بين نلك الأشكال بخطوط ... بعضها مستقيمة والبعض الآخر متعرج ... ثم ماهي إلا لحظات وسأل نفسه ... لماذا قمت بذلك ؟ لماذا رسمت تلك الأشكال ؟!! لماذا هذه الأشكال تشبه من ناحية الإنسان ومن ناحية اخرى بينان ؟!! بدأ الشاب بالاستغراب التعجب ، ولكن مازاد الامر حيرة في هذا الشاب إن يداه عندما رسمت تلك الأشكال ربطت بينها بخطوط عجيب بعضها مركز عليه بالقلم والبعض الآخر خفيف وبدأ الصمت يطبق مخيلته .. فلا بد من الحل ... سأل نفسه وقال : الجميع يرسم والجميع يكتب ولكن لماذا هل من أحد يسأل نفسه لماذا بدأت نفسه برسم هذه الأشكال... علل الإنسان يطلق لنفسه العنان بالتعبير عن نفسها ولكن هل من أحد بعدما انتهى من تلك الشخابيط سؤال نفسه عن اسبابا... يرفع يده إلى أعلا رأسه بمسك اذنه نعم أنا موجود ولست بنائم ... ثم عادة تلك الأسئلة ...

 

أخذت الأفكار تدور في تلك المخيلة التي ما انفكت تتذكر تلك الصفحات ثم يبدأ يسأل ... لعل مابعد الموت أفضل من الحياة ... ثم سأل سآل مهم وهو ماهو سر الحياة فلم يجد إجابة سوى الزمن هو المحرك الأساسي لهذه الحياة ... نعم فمنذ اللحظة التي خلقت بها هذه الدنيا والأشياء في حركة ... ثم رفع رأسه قليلا وقال : نعم فالذرة في خالت حركة والكون كذلك والحركة لاتتم إلا بالزمن ... نعم فلولا الحركة لم يكن الزمن ، فالزمن مبني على كون الحركة وقانون الحركة يساوه المسافة المقطوعة مقسومة على الزمن ...رفع نفسه من السرير واتى ناحية المكتب ليأخذ الكتاب من جديد ليقرأ ثم اتجه إلى الكرسي ثم قام مسرعا ناحية المطبخ ليقوم بعمل فنجان من القهوة حتى يستطيع استكمال الكتاب ... لحظات وإذا به ينتهي من إعداد فنجان القهوة فاتجه إلى المكتب ليكمل ماقد بدأة ... لحظات ... أخذ الشاب قطعة من الورق وبدأ يكتب عليها ... نعم إذا استطاع الإنسان أن يتوقف عن الحركة يخرج عن الزمن ... نعم إذا توقف الحركة ... ولكن إذا توقف عن الحراك فلا يزال الوقت يتحرك ولا يزال يشعر بالتغير الزمني ... إذن ماهو الحل ... تفكر قليلا حتى وصل ان الجسم في داخلة في حال الحركة ... نعم إذا توقف القلب يخرج الإنسان عن الزمن ... ولكنه سيموت ... لحظات نعم في خال موت الإنسان يكون قد خرج عن عالم الدنيا ودخل العالم الآخر ... نعم .. نعم فالزمن ماهو إلا نهر في حال حركة وكل من هم داخل هذا النهر وكل مايتحرك من خلال تيارات النهر فهو واقع عن تأثيرات النهر ولكن عند الخروج يكون السكون نعم .. نعم هذه الحياة وذلك الممات.

هنا سكنت جنبات الشاب فوضع الكتاب من يده واتجه إلى الحمام وتوضئ واتجه إلى الغرفة وأخذ ناحية القبلة ليصلي ويرفع نفسه عن القبلة ...

 

وتمضي الساعات حتى ذهب الشاب وصديقه الى  المقبرة يودع احد اصدقاؤهما وا قته المنية في حادث سيارة وبينما انتهيا من ازاحة التراب علية وبدأ الاثنان المغادر من  المقبرة و بينما هما بالمغادرة واذا بي وصديقي واثناء سيرنا بين القبور الا  بصديقي أحمد يشاهد أحد القبور المفتوحة فيقال :

قبر من يا ترى ؟

فردت علية : الله أعلم .

أحمد : من الممكن ان يكون قبري .

فأجبت : صحيح ان الموت حق لكنك لا تزال صغير ...( هدوء ) اترك عنك هذا التفكير ؟

ومضينى بعد ذلك الى حيث ذهبنا وانقضى اليوم على ذلك وفي الصباح !!!

يرن جرس الهاتف !!!

يرن جرس الهاتف مرات عدة حتى ايقضين من النوم وكانت الساعة 8 صباحا وكان اليوم الجمعة فتعجبت من المتصل عله من يكون !

فاذا به صديقي محمد يخبرني بأن أحمد توفى في حادث سيارة عندما كان يهم في قطع الشارع متجها الى سيارته !!!

صدمت من هول ما سمعت !!!

محمد : الدفان اليوم الساعة 10 صباحا هل ستأتي ( هدوء )

أخذ يكرر ثم قلت له يا محمد هل تحضر لي فإني لا اقوى على قيادة .

حضرة محمد وذهبنا الى المقبرة وكانت الطامة الكبرى لي حيث ان القبر الذي كنا في جانبة ليلت امس اليوم هو قبر أحمد .

الله أكبر .... الله أكبر ..... الله أكبر

لهذا أقول : الدنيا فانية والخير من اعدة للآخرة كأنه يموت غدا

ونذكر قول الله عز زوجل : انتك ميت وانهم ميتون

 

 

يحكى أن هناك رجل أراد أن يتعلم وان يشعر بما يشعر به الميت وأخذ يفرك كثيرا إلى أن اهتدى إلى فكرة استلطفها لما تحتويه من إثارة ومتعة في آن واحد ، حيث أن الفكر عبارة عن نومه داخل المغتسل بل وداخل أحد التوابيت .

 

      وعندما أراد أن يجرب هذه التجربة ذهب إلى الحمام واخذ بالاغتسال ثم قاد سيارته بعد أن اصطحب معه حقيبة واتجه بها إلى المغتسل وهناك أخرج من حقيبته كفن ، وما هي إلا لحظات وإذا به ينتزع ملابسه ويرتدي الكفن بدالها ، ينتاب بطلنا الخوف في بادئ الأمر لما يحتويه المكان من معالم الموت وأدوات تجهيز الموتى ، ولكن وبعد أن ارتدى بطلنا أكفانه اتجه نحو التابوت ودخل به بعد أن صلى ركعتان واغلق التابوت علية تاركنا جزء منه مفتوح حتى يتسنى له التنفس .

 

        وما هي إلا لحظات وإذا بالنعاس يداهم بطلنا ويغلبه ويجعله يخلد إلى النوم ، ولكن لنتساءل ما كان يدور في راس بطلنا قبل نومه ، علة فكر بالموت ؟ أو ما يدور في عقل المتوفى في المغتسل خصوصا انه علم أن المتوفى يظل عقلة يعمل حتى ثلاث أيام على زعم إحدى وسائل الأعلام ، لكن بالحقيقة أن كل ما كان يشغل حيز تفكير بطلنا هو النظر بداخل الغرفة من خلال الجزء الذي يتنفس به من التابوت ، فهاهو ينظر إلى المغتسل وهو يتخيل أن هناك من يغسل وها هو يشاهد أحدهم وهو يحضر الكافور والحنوط ، وبينما هو كذلك وإذا بنا نجد أنفسنا نغوص في أحلام البطل الذي نام داخل التابوت لنرى ما حلم به .

 

      البطل محمول على أكتاف أصدقائه وأحبائه ومنهم من يندب حاله على فقد عزيزة ، لنجد أن البطل يتكلم بصوت عال وهو

يسألهم لما تبكون ؟ ويكرر السؤال  لما تبكون ، لكن ما من مجيب ، ما من مجيب .

 

ينظر البطل نحو الجانب الآخر لجد أباه وهو يندب حظه لفقد ولده ، وإذا بالبطل يصرخ بأعلى ما يمكنه من الصوت حتى يستمع إليه أحد ، لكن ما من مجيب ، ما من مجيب .

 

      يلقي بطلنا بنظرة - بعد أن اصبح يشاهد نفسه من أعلى وهو محمول - على الجانب الخلفي من الجنازة ، وإذا به يسمع الشيء العجاب ممن كان يظنهم أحباب أو أصحاب ، ها هو أحدهم يدعوه باغلظ ما كان يبغضه بطلنا ، يا لحسرة البطل المسكين  ، يا لهذه الخيانة الغير مبرر .

 

يبدأ بطلنا بالتنزه في الآفاق وهو لا يزال يشاهد نفسه من الأعلى ولكن وكأنه في حيز من المسير ، وبينما هو كذلك وإذا بالمسير واجه حفرة والجميع يتجمهر حولها ، وعندما باشروا بإنزال الجسد وإذا بشيء عجيب يسحب بطلنا إلى تلك الحفر ، ما يكون يا ترى ؟ ، أسئلة كثير تدور حول تلك القوة التي تجذب صاحبنا ، وعندما وصل الجسد ولامس الأرض وبدأ حفار القبور بإغلاق اللبنات على اللحد أشدت القوة التي تجذب بطلنا إلى حد وضعته مع الجسد ، لقد اصبح بطلنا لا يشاهد أحد ولكنه يشعر بهم ، ها هو أبوه يتقبل التعازي عن ولده وها هي أمه تندب حظها على ما لاقته من هول المصيبة .

 

      وبعد ، وعندما أراد الجميع المسير بدأ البطل بالغربة وهو بين أهلة ، ولكن كيف ذلك والأهل هم عنه راحلون وتاركوه يواجه مصيره المحتوم ، وبدأ الضيق ينساق إلى بطلنا حتى شعر بوحشه القبر وبعد هذه الأوقات وبينما هو كذلك وإذا  به وكأنه يشاهد شبح أمه وهي تصلي له صلاة وحشة القبر أو كما تسمى صلاة الليل أولى في القبر ،  وبعد تلك المشاهد اخذ بطلنا ينادي بأمواله أين أنت يا أموالي لطالما سهرت الليالي وأنا أجمعك فسمع صوت ضعيف يقول له أنا أوصلك فقط إلى القبر ، ثم أخذ بطلنا بالصراخ : هل من محيص ؟ وما هي إلا لحظات وإذا بشخص اقبل علية ويقول له أنا معك أينما تكون فلم لم تسأل عني ، فرد البطل عليها ومن تكوني ؟ فأجابته وقالت أنا عملك فكما علمت أكون لك فإذا كانت أعمال طيبة في دنياك كنت لك طيبة وإذا كانت خبيثة كنت عليك نكدك ، وفجأة ....يختفي هذا الشخص ويظهر لبطلنا ضوء من بعيد . ما يكون يا ترى؟

 

      ما يشاهد ؟ انه ملاك ...تتوقف اللحظات عن المسير من هول الموقف وما يحتويه من خوف ...وفجأة يسأل الملاك بطلنا عن ربة وإذا ببطلنا يتلعثم وثم تذكر فجأة أن الإنسان عندما يموت يسأل عن هذه الأشياء ، منها السؤال عن الرب وعن الرسول وعن الدين الذي يتبعه وعن إمام زمانه ، وبعدها بدأ يجيب بطلنا عن الاسئلة بكل رباطة جأش وبعد ان اجاب سئلة عن مالة فيما افناه وعن شبابة فيما ابلاه وعن وعن والبطل يجيب تارة ويخطأ تارة ومن هنا وهناك والوقت لا يمر الا حسرات على بطلنا وكأنه بدأ يندم على ساعة مولدة او على الايام التي قضاها في الحياة البالية .

 

      وبعد ذلك اخذ الملك بالسؤال عن يوم ما قبل موته وكيف به قام وتأخر عن الصلاة عامدا متعمدا . فلم يجد بطلنا بدأ يتلوا بطلنا ...

 

      وفجأ يستيقض بطلنا من النوم واذا بدبور سام معه في التابوت وقد قام بقض اذنه .

 

اين الحياة من الممات ، جملة لفظ بها الإنسان هذا الشاب الذي دأب على الحوار بينة وبين نفسة ... منذ زمن بعيد وهو لايزال يحاور نفسه عن سبب الموت ،، وإنما كان يقول : لماذا الإنسان عرض للموت ؟؟ لماذا الإنسان يموت ؟؟ ماهي الفائدة من الموت ؟

 

النظر العام لهذا الشاب الجالس خلف مكتب متناولا بيده اليمنى قلم والأخرى على خده الأيسر اذ انه يفكر والهدوء يعم المكان سويعات تمر عليه وهو منهمك في تفكيرة يبحث عن نتيجة ، غير أنه تدور به حلقة مفرغ .. حتى سمعة همهمات في اذنه اليمنى ... فبدأت في عينة باستراق النطر ناحية اليمين إلا انها لم تجد شيء  سوى تلك المكتبة المليئة بالكتب ... ثم بدأ الصوت بالازدياد من تلك المكتبة ... ولكن هذه المرة سقط كتاب بين الكتب التي كانت ترتجف من شدة حركة المكتبة التي منفكت تهتز من شدة اهتزاز الأرض بدأت تزداد نبضات قلبة وربما الخوف بدأ عليه ، لكن لابد من كسر الخوف ... يتسائل أقوم من مكاني لأرى الوضع أم اصبر في خوفي هذا ....

 

ثم جاءة الفرج في عزمة على القيام ، وتحركت قدما ونهض من مكانه واتجه ناحية الكتاب ليبدأ بمعرفة لماذا سقط الكتاب ، وما إن وضع يده على الكتاب حتى قرأه عنوانة ( العائدون من القبور ) شده الكتاب ليبدأ يتصفح صفحاته دون أن يشعر انه واقف ورجلاه قد تعبت من الوقوف ثم أخذ بالإتجاه ليصل إلى الكرسي ويقرء الكتاب وما ان استقربه الامر في ماصلة القراءة وكانة تحرر من جسدة وخرجت روحة لتكون ضمن الكتاب.

 

هذا الشاب أصبحة ضمن شخصيات الكتاب وبدأت القضة هنا لتكون محور إجاباته.

 

فعندما وصل إلى احدى صفحات الكتاب توقف عند سؤال مهم وهو أنه عندما رأى تلك الاهتزازات وسمع تلك الهمهمات ، توقف وخاف عن الحركة وذلك مايكون عليه الناس من خوفهم من الموت ،،،

 

تذكر الشاب انه عندما يصل إلى مكان اراد هو الوصول إليه ولكنه ستقبل سيارى ، فعد الوصول إلى ذلك المكان فهل يدخل بالسيارة أم ينزل من السيارة ليدخل المكان.

 

تلك العبارة وصل الشاب إلى نتيجة مصينه وهي أن الإنسان يجب عليه ترك هذا الجسد حتى يدخل إلى مكان يزرعة أو يعدة في هذة الدنيا.

 

نعم وصل الشاب إلى هذه النتيجة ، ولكن لايزال الخوف من الموت مستمر ،،، فما الحل ياترى ؟؟؟

 

صحيح أنه الموت شيء عجيب ومجهول بالنسبة لنا ولكن لاتوجد معلومات عنه ...

 

توقف الشاب عن القراءة وإذا به يعي نفسه انه جالس في مجرة المكتب متصفحا هذا الكتاب ... إلتفت ناحية الساعة وإذا بها داعبت منتصف الليل فأخذ ورقة وقلم وترك الكتاب من يده واتجه ناحية السرير ، عله يرتاح من تقلبة بين صفحات الكتاب ... ولكن ياللاسف !! لم يزل النوم متناسي هذة الاعين مما دفع بالأفكار بأن تلوح في مخيلته من جديد ... وفجأ بدأ يرسم بيده على تلك الورقة مجموعة من الأشكال ... ثم أخذ يربط بين نلك الأشكال بخطوط ... بعضها مستقيمة والبعض الآخر متعرج ... ثم ماهي إلا لحظات وسأل نفسه ... لماذا قمت بذلك ؟ لماذا رسمت تلك الأشكال ؟!! لماذا هذه الأشكال تشبه من ناحية الإنسان ومن ناحية اخرى بينان ؟!! بدأ الشاب بالاستغراب التعجب ، ولكن مازاد الامر حيرة في هذا الشاب إن يداه عندما رسمت تلك الأشكال ربطت بينها بخطوط عجيب بعضها مركز عليه بالقلم والبعض الآخر خفيف وبدأ الصمت يطبق مخيلته .. فلا بد من الحل ... سأل نفسه وقال : الجميع يرسم والجميع يكتب ولكن لماذا هل من أحد يسأل نفسه لماذا بدأت نفسه برسم هذه الأشكال... علل الإنسان يطلق لنفسه العنان بالتعبير عن نفسها ولكن هل من أحد بعدما انتهى من تلك الشخابيط سؤال نفسه عن اسبابا... يرفع يده إلى أعلا رأسه بمسك اذنه نعم أنا موجود ولست بنائم ... ثم عادة تلك الأسئلة ...

 

أخذت الأفكار تدور في تلك المخيلة التي ما انفكت تتذكر تلك الصفحات ثم يبدأ يسأل ... لعل مابعد الموت أفضل من الحياة ... ثم سأل سآل مهم وهو ماهو سر الحياة فلم يجد إجابة سوى الزمن هو المحرك الأساسي لهذه الحياة ... نعم فمنذ اللحظة التي خلقت بها هذه الدنيا والأشياء في حركة ... ثم رفع رأسه قليلا وقال : نعم فالذرة في خالت حركة والكون كذلك والحركة لاتتم إلا بالزمن ... نعم فلولا الحركة لم يكن الزمن ، فالزمن مبني على كون الحركة وقانون الحركة يساوه المسافة المقطوعة مقسومة على الزمن ...رفع نفسه من السرير واتى ناحية المكتب ليأخذ الكتاب من جديد ليقرأ ثم اتجه إلى الكرسي ثم قام مسرعا ناحية المطبخ ليقوم بعمل فنجان من القهوة حتى يستطيع استكمال الكتاب ... لحظات وإذا به ينتهي من إعداد فنجان القهوة فاتجه إلى المكتب ليكمل ماقد بدأة ... لحظات ... أخذ الشاب قطعة من الورق وبدأ يكتب عليها ... نعم إذا استطاع الإنسان أن يتوقف عن الحركة يخرج عن الزمن ... نعم إذا توقف الحركة ... ولكن إذا توقف عن الحراك فلا يزال الوقت يتحرك ولا يزال يشعر بالتغير الزمني ... إذن ماهو الحل ... تفكر قليلا حتى وصل ان الجسم في داخلة في حال الحركة ... نعم إذا توقف القلب يخرج الإنسان عن الزمن ... ولكنه سيموت ... لحظات نعم في خال موت الإنسان يكون قد خرج عن عالم الدنيا ودخل العالم الآخر ... نعم .. نعم فالزمن ماهو إلا نهر في حال حركة وكل من هم داخل هذا النهر وكل مايتحرك من خلال تيارات النهر فهو واقع عن تأثيرات النهر ولكن عند الخروج يكون السكون نعم .. نعم هذه الحياة وذلك الممات.

هنا سكنت جنبات الشاب فوضع الكتاب من يده واتجه إلى الحمام وتوضئ واتجه إلى الغرفة وأخذ ناحية القبلة ليصلي ويرفع نفسه عن القبلة ...


رجوع