العلم والقرآن

القراءات في القران الكريم لـ علي احمد باقر

القراءات

القراءات في القران الكريم لـ علي احمد باقر

المقدمـــة

يقول الله عز وجل " ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر" نقدم هذا الحقيق الذي يوضح تاريخ نشأة القراءات، سبب اختلاف القراءات، رأي أهل البيت (عليهم السلام) في القراءات، قراءة حفص عن عاصم واعتبارها، تواتر القراءات. ويوضح كيفية التجويد للقرآن الكريم ويوضح بالتحديد تجويد وقراءة حفض عن عاصم عن أبو عبد الرحمن عن علي ابن أبي طالب عليه السلام ونحن من قول الله عز وجل في سورة الفرقان (وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا (30)[1] ونعوذ بالله تعالى من أن يكون هذا القرآن مهجورا لهذا نسأل الله عز وجل ان يجعل القرآن الكريم ربيع قلوبنا ونور صدورنا وذهاب أحزاننا وسائقنا جناته جنات النعيم اللهم آمين ونأمل من الله عز وجل القبول ونسألكم الدعاء..

- اختلاف القراءات في القرآن الكريم:

 روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ان جبرائيل قرأ على سيدنا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم قراءة وأخذ بعض الصحابة هذه القراءة ومن أشهرهم الامام علي بن ابي طالب عليه السلام وعبد الله بن مسعود، زيد بن ثابت بن أبي كعب، عثمان بن عفان.. إلخ.

          لقد جمع القرآن الكريم في عهد عثمان، ووحدت المصاحف في مصحف واحد وطبع من هذا القرآن خمس نسخ وأرسلت النسخ الى كل من (المدينة - مكة المكرمة - الشام -الكوفة – البصرة (

الفرق ما بين المصاحف:

          المصحف الذي وصل إلى الشام لوحظ فيه اختلاف بسيط مثال: في الآية

) سارعوا إلى مغفرة) أصبحت (فسارعوا إلى مغفرة) أما المصحف الذي وصل إلى المدينة نجد فيه في سورة الشمس (فلا يخاف عقباها) والأصل (ولا يخاف عقباها) وذلك لتقارب الواو من الام بالخط، ولا ننسى أن ذلك كان في الوقت لم تكن هناك آلات للطباعة فيه وإنما كانت على نسخ خط اليد.

 وفي الكوفة كان الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام يقرأ القرآن بطريقة ومعرفة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عن جبريل عليه السلام وكان الامام علي عليه السلام قد علم القراءة إلى أبو عبد الرحمن وتعلم من أبو عبد الرحمن عاصم ثم بعده حفص وهو ربيب عاصم.

 الإمام عاصم:

هو القارئ الكوفي الشهير المحدث الإمام أبو بكر عاصم بن أبي النجود، وهو معدود في التابعين قرأ عليه خلق كثير، وإليه انتهت الإمامة في القراءة في الكوفة، وكان كفيف البصر، وكان نحويا فصيحاً.

 الإمام حفص:

هو المقرئ الإمام الكوفي أبو عمرو حفص بن سليمان المغيرة الأسدي الكوفي، ولد سنة 90 هـ، وهو صاحب عاصم وأحد رواته البارزين، قال الذهبي عنه في القراءة: إنه ثقة توفي سنة ثمانين ومائة هجرية.

 في المدينة كان يقرأ نافع وأبو جعفر وغيرهم وتتلمذ عن نافع قالون وورش، وفي مكة كان يقرأ بن كثير وفي الشام بن عامر وفي البصرة أبو عمرو.

عند جمع القراءات للقرآن الكريم أخذ ابن مجاهد سبع قراءات وهي من الذين اشتهروا بها، وبعده أخذ الشاطبي من السبع قراءات اثنين من كل رواية وألف منظومة تبين الاختلاف.

          أفضل السبع قراءات هي رواية حفص عن عاصم عن الإمام علي بن أبي طالب، وأكثرها استعمالا في العالم هي قراءة حفص عن عاصم وفي ليبيا قراءة ورش عن نافع وفي السودان ومصر قراءة قالون عن نافع.

 القراء السبع:

 *قارئ المدينة المنورة أبو رويم نافع عبد الرحمن الليثي قرأ على سبعين من التابعين توفي سنة (169 هجري) وله راويان:

الأول: قالون واسمه عيسى بن مينا قرأ على نافع بالمدينة المنورة توفى فيها سنة (220 هجري)

الثاني: عثمان ابن سعيد المصرى (ورش) مات فيها سنة (197 هجري)

 *قارئ مكة المكرمة عبد الله بن كثير المكي ولد بمكة سنة (45 هجري) ومات بها سنة (120 هجري) وله راويان:

الأول: أحمد البزي المولود سنة (170 هجري) وتوفي بمكة سنة (250 هجري)

الثاني: هو محمد بن عبد الرحمن ويلقب بـ قنبل، توفي بمكة سنة (291 هجري)

 *قارئ البصرة أبو عمر بن العلاء المازني نشأ بالبصرة ومات بالكوفة سنة (154 هجري) وله راويان:

الأول: أبو عمر الدوري توفي سنة (245 هجري)

الثاني: السوسى بن أبو شعيب توفي سنة (261 هجري)

 *قارئ الشام هو عبد الله بن عامر ، قاضي دمشق في خلافة الوليد بن عبد الملك وهو من التابعين ولد سنة (8 هجري) وتوفي سنة (118 هجري وله راويان:

الأول: هشام بن عمار نصير توفي سنة (246 هجري)

الثاني: ابن ذكوان واسمه عبد الله بن أحمد بشير بن ذكوان ولد سنة (173 هـ) وتوفي سنة (242)

 *قارئ الكوفة عاصم الكوفي وهو من التابعين توفي في الكوفة وله راويان هم:

الأول: شعبة بن عياش بن سالم توفي في الكوفة سنة (193 هجري)

الثاني: حفض بن سليمان بن المغيرة الكوفي توفي بالكوفة سنة (180 هجري)

*حمزة بن حبيب بن عمار الزيان الكوفي توفي سنة (156 هجري) وله راويان:

الأول: خلف بن هشام البزار توفي سنة (229 هجري)

الثاني: خلاد بن خالد توفي بالكوفة سنة (220 هجري)

*علي بن حمزة الكسائي الكوفي توفي سنة (189 هجري) وله راويان:

الأول: الليث بن خالد أبو الثابت توفي سنة (240 هجري)

الثاني: أبو حفص بن عمرو الدوري المقدم ذكره توفي سنة (145 هجري)

  وهذا جدول يوضح القراءات المشهورة:

 أئمة القراءات رواة القراءات

1.    نافع المدني     

‌أ.          قالون

‌ب.     ورش

2.     ابن كثير المكي       

‌أ.        البَزي

‌ب.   قُنْبل

3.    أبو عمرو بن علاء    

‌أ.         الدوري

‌ب.   السوسي

4.    ابن عامر الدمشقي

‌أ.        هشام

‌ب.   ابن ذكوان

5.    عاصم بن أبي النجود الكوفي

‌أ.        شعبة

‌ب.   حفص

6.    حمزة بن حبيب الزيات الكوفي

‌أ.        خَلَف

‌ب.   خلاّد

7.    الكسائي الكوفي

‌أ.        أبو الثابت

‌ب.   حفص الدوري

 الأحرف السبع

لقد ورد في الكتب المختصة في علوم التجويد أو التاريخ ما يسمى بالأحرف السبع. والأحرف السبع هذه تفيد أن القرآن الكريم قد جاء على سبع أحرف وقصد بالأحرف السبع هنا اللهجات العربية والتي منها لهجة أهل اليمن وأهل الشام وأهل البدو أي الأعراب.

          علما أن الأحاديث الواردة في شرعية الأحرف السبع جميعها موضوعة وذلك لإختلاف هذه الروايات مع النصوص القرآنية؛ وعلى سبيل المثال قد ورد بالقرآن الكريم في (سورة النمل) كلمة منسأ قاصدا بها تلك العصى التي كان يقف عليها أو يتعكز عليها سيدنا سليمان وكلمة منسأ كلمة تستعمل عند أهل اليمن. فلو كان القرآن جاء على سبع أحرف أو لهجات لما كان لزام ذكر كلمات من لهجات في هذا القرآن الموجود بين ايدينا أو كما يرون، الذي جاء على حرف قريش.

          ومع التمعن في آيات القران الكريم نجد ايضا أن القرآن في مختلف آياته كان يجاري لهجات العرب ومنها ما جاء في سورة القصص (إن هذان لساحران) وعند التمعن في هذه الآية نجد أنّ اسم إنّ وخبرها مرفوعان مع العلم أن الواجب هو نصب اسم إنّ ورفع خبرها ولكن بعض قبائل الجزيرة العربية دائما تقوم على رفع المثنى فجاء للآية كذلك.

          مع كل ما تقدم من عرض سريع، إذن لا وجود للأحرف السبع.

          لأننا إن قبلنا بالأحرف السبع فبذلك تصديق بتحريف القرآن والعياذ بالله. هناك سؤال مهم جدا: إن كانت الأحرف السبع حق فإن القرآن النازل بتلك الأحرف؟

          مع التسليم المطلق بكون أن القرآن الكريم محفوظ من قبل الله عز وجل وليس من البشر؛ اذن غير مقبول رواية أن الأحرف السبع قد اندثرت مع التاريخ لأن الجواب هذا أي اندثار المصاحف المروية على تلك اللهجات او الاحرف يفيد بأن الحافظ للقرآن هم الناس وليس الله والعياذ بالله.

 تمعن عزيزي القارئ قول الله عز وجل: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون (9)[2] نجد أنه في هذه الآية على الأقل تم استعمال سبع (7) ادوات تأكيد تفيد أن الحفظ مكفول من قبل الله عز وجل فقط ولا يجوز التفوه حتى بأن القرآن محرف والعياذ بالله وبالإشارة الى تلك الادوات التي اكدت الحفظ نجدها (إنّا، نحن، نزلنا، وإنّا، له، لحافظون)

 جمع القرآن الكريم:

          بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بدأ محاولات عدة بسيط لجمع القرآن الكريم كان اهمها بعد واقعة اليمامة والتي مات عدد كبير بها من حفظة القرآن الكريم حيث كان ذلك في عهد الخليفة الأول وذلك من خلال الصحابي زيد بن ثابت وبعد منع تدوين السنة النبوية في عهد الخليفة الثاني توقفت المحاولات لجمع القرآن الكريم، وفي عهد الخليفة الثالث كان محتما جمع القرآن وذلك لانتشار بعضا من المنافقين يلون القرآن لياً بألسنتهم فأُمر زيد بن ثابت لجمع القرآن الكريم وذلك لما يتمتع به زيد من صفات منها:

          أنه كان شاباً يافعاً، وهذه الصفات تؤهله للقيام بمثل هذا العمل الصعب، كما أن الشاب لا يكون شديد الاعتداد برأيه، فعند حصول الخلاف يسهل قبوله النصح والتوجيه.

 أن زيداً كان معروفاً بوفرة عقله، وهذا مما يؤهله لإتمام هذه المهمة.

 أن زيداً كان يلي كتابة الوحي في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقد شاهد من أحوال القرآن ما لم يشاهده غيرهأنه لم يكن متهماً في دينه، فقد كان معروفاً بشدة الورع والأمانة وكمال الخلق والاستقامة في الدين.أنه كان حافظاً للقرآن الكريم عن ظهر قلب، وكان حفظه في زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفق العرضة الأخيرة، فقد رُوي أنه شهد العرضة الأخيرة للقرآن، قال أبو عبد الرحمن السلمي: قرأ زيد بن ثابت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في العام الذي توفاه الله فيه مرتين، وإنما سُميت هذه القراءة قراءة زيد بن ثابت، لأنه كتبها لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقرأها عليه وشهد العرضة الأخيرة، وكان يقرئ الناس بها حتى مات.

          وقد شرع زيد في جمع القرآن من الرقاع واللخاف والعظام والجلود وصدور الرجال، وأشرف عليه الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام.

          ولكن زيد بن ثابت اشترط على الخليفة الثاني لقبوله جمع القرآن الكريم ان تحرق جميع المصاحف الموجود لدى الصحابة وتكون هناك نسخ واحد فقط هي المعتمدة، فحصل على الموافقة وتم جمع القرآن الكريم باستثناء عدد من الصحابة لم توافق على تسليم المصحف التابع لها من أمثال أبي بن كعب وعبد الله بن مسعود والسيدة عائشة بنت ابي بكر والسيدة حفصة بنت عمر.

          ولقد جمع القرآن الكريم من خلال زيد بن ثابت كما تقدمنا الا انه بإشراف الإمام علي بن ابي طالب علية السلام لكون ان زيد بن ثابت تلميذ للإمام على عليه السلام. الا ان زيدا انقلب على الامام علي عليه السلام في نهاية حياته.

كيفية جمع القرآن الكريم:

          المشهور لدى كتب العامة أن القرآن الكريم قد جمع من خلال الشهود؛ اي وجود شاهدين اثنين لكل آية. إلا ان هذا لم يكن الأصل جمع القرآن الكريم - مع احترامي الشديد لكافة تلك الكتب - كون أن الاصل في جمع القرآن الكريم موكول ومكفول من قبل الله عز وجل، ولو تأملنا الآية الشريفة في سورة القيامة الدالة على ان الله عز وجل هو من قام على جمع القرآن الكريم وحفظه حيث يقول: (لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (16) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (17) فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (18) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19)[3]

وأيضا ما جاء عن ابن عباس رضي الله عنه انه قال: لما نزل قوله تعالى انك ميت وانهم ميتون1، قال (رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم): "ليتني أعلم متى يكون ذلك" - هذا وهو صلى الله عليه وآله وسلم يعلم الغيب بإذنه تعالى ووحيه - فنزلت سورة النصر، فكان بعد نزولها يسكت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بين التكبير والقراءة، ثم يقول: "سبحان الله وبحمده، أستغفر الله وأتوب إليه،" فقيل له في ذلك، فقال: "أما أن نفسي نعيت إلي، ثم بكى بكاءً شديداً،" فقيل: يا رسول الله أو تبكي من الموت وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): "فأين هول المطلع؟ وأين ضيقة القبر وظلمة اللحد؟ وأين القيامة والأهوال؟" أراد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) الإلماع إلى الأهوال لا انه (صلى الله عليه وآله وسلم) يبتلى بها كما هو واضح، ثم قال: فعاش (صلى الله عليه وآله وسلم) بعد نزول هذه السورة عام[4]

ثم نزلت آيات وآيات، حتى إذا لم يبق على ارتحال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من هذه الدنيا سوى سبعة أيام، فنزلت: (وَاتَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُون (281)[5] ، فكانت هذه الآية على بعض الروايات هي آخر آية من القرآن الكريم نزل بها جبرائيل (عليه السلام) على رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وقال له: "ضعها في رأس المائتين والثمانين[6] من سورة البقرة

          ومن خلال الجزء الأخير من الحديث نلاحظ ان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قد امر بوضع الآية الشريفة على رأس الآية رقم 280 والثابت ما جاء في سورة النجم (وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4) عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (5)[7] إذن ومن خلال ذلك العرض الموجز عن جمع القرآن قد تأكدنا ان من قام على جمع القرآن الكريم هو الله عز وجل من خلال وحيه جبريل عليه السلام الى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم.

          وبعد جمع القرآن الكريم في مصحف واحد لم يبقى الا تلك النسخ التي لم تسلم والتي كانت بحوزة كل من عبد الله بن مسعود وابي بن كعب والسيدة عائشة بنت ابي بكر والسيدة حفصة بنت عمر بن الخطاب، ولم يكن هناك سبيل للمنازعة كون ان المصاحف قد جمعت. ولكن الزمن هو من تكفيل على انهاء تلك المصاحف التي لم تورث. وهنا يأتينا سؤال هل كانت هناك اختلافات بين تلك المصاحف والمصحف المجمع والذي أطلق عليه فيما بعد المصحف العثماني اي المطبوع في عهد عثمان بن عفان؟

وللإجابة عن ذلك نجد انه نعم كانت هناك فروق ونوجزها بالآتي:

مصحف عبد الله بن مسعود لا يعترف بالمعوذتين ، مصحف ابي بن كعب اضاف سورتين على القرآن الكريم أما مصحف الإمام علي عليه السلام لا يختلف عن المصحف الذي بين ايدينا الا من خلال الترتيب، كون القرآن الكريم الذي بين ايدينا مرتب ترتيب حجمي واما مصحف الامام علي عليه السلام مرتب ترتيب نزولي اي ان السورة التالية لسورة الفاتحة هي سورة العلق.

 فضل قراءة القرآن الكريم وحفظه

قال الله تعالى: إِنَّ هَـذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ لصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً (9)[8]

وقال سبحانه: وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَاراً (82)[9]

وقال سبحانه: إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ (29)[10]

عن أَبي أُمامَةَ رضي اللَّه عنهُ قال: سمِعتُ رسولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يقولُ: «اقْرَؤُا القُرْآنَ فإِنَّهُ يَأْتي يَوْم القيامةِ شَفِيعاً لأصْحابِهِ» رواه مسلم.

(وعَن النَّوَّاسِ بنِ سَمعانَ رضيَ اللَّه عنهُ قال: سمِعتُ رسول اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يقولُ: «يُؤْتى يوْمَ القِيامةِ بالْقُرْآنِ وَأَهْلِهِ الذِين كانُوا يعْمَلُونَ بِهِ في الدُّنيَا تَقدُمهُ سورة البقَرَةِ وَآل عِمرَانَ، تحَاجَّانِ عَنْ صاحِبِهِمَا)[11] رواه مسلم.

و(عنِ البُراء بنِ عَازِبٍ رضيَ اللَّه عَنهما قال: كَانَ رَجلٌ يَقْرَأُ سورةَ الكَهْفِ، وَعِنْدَه فَرسٌ مَربوطٌ بِشَطَنَيْنِ فَتَغَشَّته سَحَابَةٌ فَجَعَلَت تَدنو، وجعلَ فَرسُه ينْفِر مِنها. فَلَمَّا أَصبح أَتَى النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم. فَذَكَرَ له ذلكَ فقال: تِلكَ السَّكِينَةُ تَنَزَّلتْ للقُرآنِ)[12]

وعن ابن مسعودٍ رضيَ اللَّه عنهُ قالَ: قال رسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وسَلَّم: منْ قرأَ حرْفاً مِنْ كتاب اللَّهِ فلَهُ حسنَةٌ، والحسنَةُ بِعشرِ أَمثَالِهَا لا أَقول: الم حَرفٌ، وَلكِن: أَلِفٌ حرْفٌ، ولامٌ حرْفٌ، ومِيَمٌ حرْفٌ)[13] رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.

وعنِ ابنِ عباسٍ رضيَ اللَّه عنهما قال: قال رسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: «إنَّ الَّذي لَيس في جَوْفِهِ شَيْءٌ مِنَ القُرآنِ كالبيتِ الخَرِبِ)[14]

 مراتب القراءة:

 التحقيق:

هي تلاوة القرآن باطمئنان مع تدبر لمعانيه مع مراعاة مُختلف أحكام التجويد وإعطاء كل حرف حقه ومستحقه مخرجا وصفة.           

الحدر:

هو الإسراع في القراءة مع مراعاة أحكام التجويد.

التدوير:

التوسط بسرعة القراءة بين التحقيق والحدر.

          وهذه الاساليب الثلاث جائزة وتدخل كلها في صفة الترتيل الوارد في قول الله سبحانه وتعالى: وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً (4)[15]

 ملاحظة:

1.     بعض العلماء يجعل الترتيل مستقلة تأتي بعد مرتبة التحقيق وتكون القراءة في كلتيها بتؤدة وطمأنينة مع تدبر القرآن ومعانيه ومراعاة أحكام التجويد.

ويفرقون بينهما يجعل مرتبة التحقيق أثناء التعلم حيث يكون المتعلم أكثر تأنيا وأشد حرصا على تحقيق مخارج الحروف وتطبيق مختلف قواعد التجويد. أما الترتيل فهو اسلوب التلاوة الذي يستمر عليه القارئ بعد إتقانه هذا العلم.

2.    يجب ان نذكرها وهي قراءة البسملة قبل كل سورة قرآنية باستثناء سورة براءة لأن البسملة ليست جزء من تلك السورة.

 التجويد:

هو إعطاء كل حرف حقه ومستحقه وأول من استخدم هذه الكلمة هو الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام. وهناك شيء في علم التجويد يسمى لحن؛ واللحن هو الخلل أو صوغ الكلام بمعني ان المستمع لا تصل اليه الكلمات مفهومة او كاملة المعنى وعند التجويد للقرآن الكريم لا بد أن نوضح ان للحن في القراءة نوعان:

الأول: لحن جلي، وهو الأخطاء بالحروف سواء بالزيادة أو بالنقصان.

الثاني: لحن خفي، وهي الأخطاء في المحسنات الكلامية من ادغام وإظهار وما إلى ذلك من محسنات.

رأي اهل البيت في قراءة حفص عن عاصم:

          تتكون قراءة حفص من عاصم عن عبد الرحمن عن نافع عن علي ابي طالب عليه السلام وهي القراءة الموافق عليها من اهل البيت عليهم السلام لاتصال السند بالإمام علي عليه السلام وهي المعتبر والمنشر عالميا، وعليه نبدأ بقواعد قراءة حفص عن عاصم بالإدغام.

 الادغام عن حفص:

 أولا – إدغام المثلين: المثلان هما الحرفان اللذان اتحدا في مخرجهما من الفم. وادغام المثلين لا يكون إلا كاملا:

 ادغام النون الساكنة بالنون: (ان نشأ) (من ناصرين)

ادغام الميم الساكنة بالميم: (أصابتكم مصيبة)

ادغام اللام الشمسية باللام: (واليل) (والذين) (الله)

ادغام اللام الساكنة باللام: (هل لكم) (قل لمن)

ادغام الباء السكنة بالباء: (اذهب بكتابي)

ادغام الفاء السكنة بالفاء: (فلا يسرف في القتل)

ادغام الدال السكنة بالدال: (وقد دخلوا)

وغير ذلك ...

          ثانيا – ادغام المتقاربين: المتقاربين هما الحرفان اللذان تقاربا مخرجا أو صفة.

          ادغام النون الساكنة بحروف (ي، ر، م، ل، و، ن) والمجموعة بكلمة (يرملون)

(إن يقولون) (محمد رسول) (من مال)

ادغام اللام الشمسية: (والسماء) (والطارق)

ادغام اللام الساكنة بالراء: (وقل رب)

ادغام اللام الساكنة بالكاف: توجد حالة واحدة فقط بالمرسلات (ألم نخلقكم) وفية وجهان عند حفص: إدغام كامل أي كاف مشددة خالصة أو ادغام ناقص حيث تبقى صفة الاستعلاء.

  ثالثا – إدغام المتجانسان هما:

الحرفان اللذان يتقنان مخرجا، ويختلفان صفة (عند حفص)

ادغام الدال بالتاء والعكس: (قد تبين) (أجيبت دعوتكما)

ادغام التاء بالطاء: (وكفرت طائفة)

ادغام الطاء بالتاء: (احطت) (بسطت) (فرطتم)

وهو نظام ناقص. لبقاء الأطباق الخاصة بالطاء:

ادغام الذال بالظاء: (اذ ظلمتم) (اذ ظلموا)

ادغام الثاء بالذال: توجد حالة واحدة فقط (يلهث ذلك) بسورة الأعراف

ادغام الباء بالميم: توجد حالة توجد حالة واحدة فقط (أركب معنا) بسورة هود

 تنبيهات:

ادغام المثلين يكون لجميع الحروف دون استثناء، وعند جميع القراء، وهناك حاله خاصة عند حفص وهي في قولة تعالى (ما أغنى عني مالية، هلك عني سلطانية) فقد ورد عنه وجهان: الادغام والسكت.

هناك حروف متجانسة وأخرى متقاربة غير المذكورة اعلاه لا يدغمها حفص

لاحظ ذهاب القلقلة والهمس من الحرف الأول المدغم.

وجود علامة التشديد على الحرف الثاني يعني أن الادغام كامل.

 الغنة: وهي خروج الحرف من الخيشوم وللغنة حالات:

 حالات الغنة

ادغام النون الساكنة ونون التنوين بحروف (ينمو)

(وجوه يومئذ، عاملة ناصبة، سرر مرفوعة، عشر والشفع، طسم)

إقلاب النون الساكنة ونون التنوين:

(يومئذ بجهنم) (انبعث)

إخفاء النون الساكنة ونون التنوين:

(ناصبة في، لاغية فيها، عين جارية، جارية فيها، ينظرون، أنت من تولى، كهيعص)

إدغام الميم الساكنة في الميم: (ربهم من، ألم، ألمر)

إخفاء الميم الساكنة عند الباء: (عليهم بالمرصاد)

النون المشددة: (جنة)

الميم المشددة (ثم)

حالة واحدة: إدغام باء (اركب) في ميم (معنا)

(اركب معنا) في سورة هود عليه السلام

 تنبيه هام:

يجب إظهار الغنة بمقدار حركتين حتى في النون والميم

 المشددين الموقوف عليها: (فامتحنوهن، جان، من الغم، في الميم)

 هذا وينبغي معرفة أنه لا فرق في اللفظ بين الخالات المذكورة فيما يلي:

أولا:  النون المشددة الاصلية (جنات) النون المدغمة بالنون (من ناصرين)، نون التنوين المدغمة بالنون (عاملة ناصبة)، النون بعد اللام الشمسية (الناس)

 ثانيا: الميم المشددة: الأصلية (سماعون) الميم المدغمة بالميم، (لهم ما يشآءون)، النون المدغمة بالميم (عما) نون التنوين المدغمة بالميم (وقليل ما هم)

 ثالثا:الميم المخفاة: بعد قلب النون الساكنة ميما مثال (من بعد)، نلاحظ أن النون قلبت ميما (يومئذ باسره)، الميم الساكنة وبعدها باء (ام بعيد)

 رابعا:اللام المشددة: الاصلية (ملة)، اللام بعد اللام الشمسية (اللمم) ومثلها (الذي) وكذلك لام لفظ الجلالة بالله، النون المدغمة باللام (من لعنهم)، نون التنوين المدغمة باللام (مذكر لست)، اللام الساكنة المدغمة باللام (بل لهم)

 خامسا:الراء المشددة: الأصلية (قرة عين)، النون المدغمة بالراء (من رسول)، نون التنوين المدغمة بالراء (شهابا رصدا)، الراء بعد اللام الشمسية (الرسول)

الشرح:

 قاعدة النون الساكنة: إظهار النون بعد الحروف التالية:

أ. هـ. ح. خ. ع. غ.

 حروف الإدغام: والإدغام باللغة العربية يعني دمج شيء بشيء والمعنى الاصطلاحي هو دمج حرف على حرف بحيث لا يقرأ الحرف الأول، وحروف الإدغام بعد النون الساكنة تجمع في كلمة:

يرملون (ي. ر. م. ل. و. ن)

 أحكام النون الساكنة: إظهار: إذا جاء بعدها أ. هـ. ع. غ. ح. خ.

الادغام: وينقسم إلى قسمين:

ادغام بغنة: إذا جاء بعدها حرف النون حروف كلمة ينمو (ي. ن. م. و)

 بغير غنة إذا جاء بعدها حرف الراء أو اللام.

الاقلاب: وهو تحويل النون إلى ميم إذا جاء بعدها حرف الباء.

والحكم: اقلاب لمدة حركتان.

الاخفاء مع باقي الحروف، الاخفاء هي مرحلة بين الأظهر والادغام وذلك لأن الحروف هذه مخارجها بين الأنف والحلق لهذا لا نستطيع اظهارها أو ادغامها.

 مثال:

ان تنصروا، إن الله ...

لكل حرف طريقة والطريقة المثالية هي عند قراءة حرف النون يكون هناك شيء من الغنة مع إدخال الحروف التالي أو إعلام المستمع بان الحروف القادمة هي حروف.. مثال: إن الصفاة والمروة.. الخ، وإذا كان الحرف اللاحق للنون من الحروف المفخمة تفخم الغنة أي اللسان يكون في الأسفل وليس في سقف الحلق.

 ملحوظة: للإدغام بصورة عامة، أي يجب أن نعلم أن للإدغام نوعان:

ادغام صغير.

ادغام كبير                أي حرفين الإدغام.

الادغام الصغير: إذا كان الحرف الأول ساكن والثاني متحرك.

الادغام الكبير: إذا كان الحرفين متحركين

 كل القراءات السبع تأخذ هذه الملحوظة إلا أبو عمره، ومن أشهر الموجودين حاليا السوسي، بقراءة حفص عن عاصم يكون الادغام الصغير فقط، وهناك ادغام ناقص وآخر كامل.

 الادغام الناقص: حرف الثاني مشدد وبه صفة من صفات الحرف الأول.

مثال: (عبد تم - تقرأ عبتم)

 الادغام الكامل: الحرف الثاني مشدد ولا يأخذ أي صفة من الحرف الأول.

مثال: (حرف النون مع الراء واللام)

 ملاحظة:هناك كلمات لا تدغم في القرآن مثل ما جاء في سورة القيامة:

(وقيل من راق) (بسيطة) بدون نفس.

 هنا بين النون والراء سكتة خفيفة ويوجد فوق حرف النون علامة س وهي دلالة على السكتة وكما وجد حرف السين فوق الآية يجب السكتة.

 لا يتم ادغام النون مع الواو في الحالات وجود حرف السين فوق الكلمة لأنها علامة وتعني انها سكتة أي بدون نفس لمنع الادغام.

هناك أربع سكتات عند حفص

(يس والقرآن الحكيم).. الخ                                 سورة يس          

(نون والقلم) الخ                                         سورة القلم

(كلا بل ران على قلوبهم). الخ                        سورة المطففين (قالوا من بعثنا من مرقدنا هذا ما رعدنا الرحمن) سورة يس

 سبب السكات هو لإيضاح المعنى مثال الكلمة (من راق) فإنها ستكون بعد الادغام مراق.. وهذا خطأ.

وهناك سكتة خامسة وهي بين نهاية سورة الأنفال وبداية سورة التوبة. وهنا فقط يجوز السكون أو الوصل.

 النون والميم المشددة: الحكم وجوب إظهار الغنة ومقدارها حركتين.

 مثال:

ثم، إن، فامتحنوهن، من الغم

الغنة تظل حتى مع الوقوف حركتان.

 أحكام الميم الساكنة

ولها ثلاث أحكام:

الادغام: إذا جاء بعدها حرف الميم.

مثال: (لهم ما)، تقرأ، (لهما)

الحكم: ادغام مع الغنة بمقدار حركتان.

 إخفاء: إذا جاء بعدها حرف الباء، إخفاء شفوي.

مثال: ويعتصم بالله: تقرأ بعدم تسكين الشفاه والاخفاء حركتان.

إظهار: إذا جاء بعدها بقية الحروف.

تظهر بدون غنة أو حركتان.. الخ.

مثال: (ان عمت عليهم)

 ملاحظة:

حرف الفاء والواو لا تحاول إخفاءها، ويجب إظهارهما وذلك لأن مخارج الفاء والواو متقاربان.

الغنة مقدار حركتان في:

   أ- الادغام بأحرف كلمة ينمو.

  ب- الاقلاب.

  ت- الاخفاء.

  الميم المشددة والنون المشددة

  التفخيم والترقيق

أولا: الحروف المفخمة دائما:

حروف الاستعلام وهي سبع مرتبة حسب قوة تفخيمها:

ط، ض، ص، ظ، ق، غ، خ، وكل حرف منها له مراتب في التفخيم، أقواها:

 المفتوح وبعده ألف نحو: (طاغين، ضامر، لبالمرصاد)

ثم المفتوح: (الظن. قومه)

ثم المضموم: (الغروب. خلقوا)

ثم الذي قبله فتح أو ضم: (تخشع. وأقبل)

ثم الساكن الذي قبله مكسور: (مصر. يزغ)

ثم الكسور: (قيل، وغيض، صراط، خفتم)

 التنبيهات:

الغين المكسورة (غطاء) والغين الساكنة المكسور ما قبلها (أفرغ): تفخيمهما ضعيف

الخاء المكسورة (سخروا) تفخيمهما ضعيف جدا، وكذلك الخاء الساكنة المكسور ما قبلها (إخوانا) فتفخيمهما ضعيف جدا إلا إذا جاء بعدها راء فعندما تحافظ على تفخيمها القوي، وقد وردت في القرآن الكريم في سبع مواضع: (إخراج أهله، إخراجهم، غير إخراج، بإخراج الرسول، وقالت اخرج، على إخراجكم، اخراجا)

الالف تتبع ما قبلها فترقق إذا كان ما قبلها مرقق (يا داوود) وتفخم قبل الحروف المفخمة (من قبل، كلنة طيبة) وترقق قبل الحروف الرققة (منكم)، وفي حال وقوعها قبل حرف القاف المكسورة فيكون تفخيمها ضعيف جدا (من قيام، عن قبلتهم)

 

الفهرس :

 

المقدمـــة. 1

- اختلاف القراءات في القرآن الكريم:1

الفرق ما بين المصاحف:1

الإمام عاصم:2

الإمام حفص:2

القراء السبع:2

أئمة القراءات رواة القراءات.. 3

الأحرف السبع. 4

جمع القرآن الكريم:5

كيفية جمع القرآن الكريم:5

فضل قراءة القرآن الكريم وحفظه. 7

مراتب القراءة:7

التحقيق:7

الحدر:8

التدوير:8

التجويد. 8

رأي اهل البيت في قراءة حفص عن عاصم:8

الادغام عن حفص:9

تنبيهات:10

 

 



[1] سورة الفرقان

[2] سورة الحجر 9

[3] سورة القيامة

[4]  بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٢ - الصفحة ٤٧١

[5]  سورة البقرة 281

[6] تفسير أبي السعود - أبي السعود - ج ١ - الصفحة ٢٦٨

[7] سورة النجم 3-5

[8]  سورة الاسراء

[9] سورة الاسراء

[10] سورة فاطر

[11] رياض الصالحين - يحيى بن شرف النووي - الصفحة ٤٤٥

[12] تفسير الآلوسي - الآلوسي - ج ٢٧ - الصفحة ١٨٠

[13] الدر المنثور - جلال الدين السيوطي - ج ١ - الصفحة ٢٢

[14] الإتقان في علوم القرآن - السيوطي - ج ٢ - الصفحة ٤٠٧

[15] سورة الزمر


رجوع