شعر إسلامي

القصيدة الجلجلية لعمرو بن العاص بحق مولانا أميرالمؤمنين عليه السلام

القصيدة الجلجلية لعمرو بن العاص بحق مولانا أميرالمؤمنين عليه السلام

 

 

 

معـــــاويــــــة الحـــــال لا تجهل *** وعــــن سبــــل الحـــــق لا تعدل

 

 

 

نسيت احتيــــــالي فــــي جلــــق *** عــــلى أهـلها يوم لبس الحلي ؟

وقد أقبلــــوا زمــــرا يهــرعون *** مهاليع كالبــــقرالجــــفــــل

وقولي لهم : إن فرض الصـلاة *** بغــــير وجــــودك لــــمتــــقبــــل

فــــولوا ولــــم يعـــبأوا بالصلاة *** ورمــــت النــــفار إلـــىالقسطل

ولما عــــصيت إمــــام الهــــدى *** وفي جــــيشه كــــل مــــستــفحل

أبا البــــقر البــــكم أهـــل الشأم *** لأهل التــــقى والحــــجى أبتلي؟

فقــــلت : نعــــم، قــم فإني أرى *** قــــتــــال المفــــضل بالأفــــضل

فبي حــــاربوا سيد الأوصــــياء *** بقولي: دم طــــل مـــن نعثل

وكــــدتلهم أن أقـاموا الرماح *** عليها المصاحف فــــي الـقسطل

وعــــلمتهم كشــــف سوأتــــهم *** لرد الغــــضنفــــرة المــــقــــبـــل

فــــقام البغــــاةعــــلى حــــيدر *** وكفوا عن المشعــــل المـصطلي

نسيت محــــاورةالأشـــعــــري *** ونحن عــــلى دومة الجــــنـــدل؟

أليــــن فيطــــمع فــــي جـــانبي *** وسهمي قــــد خـــاض في المقتل

خلعــــت الخــــلافة من حــــيدر *** كخــــلع النعــــال مـــن الأرجـــل

وألبستهــــا فيك بعــــد الأيــاس *** كـــــلبس الخــــواتــــيم بالأنمــــل

ورقيــــتك المنــــبر المشمخـــر *** بلا حــــد سيــــف ولا مــــنصــــل

ولو لــــم تكــــن أنـــت من أهله *** وربالمقــــام ولــــــــم تـــــكمل

وسيرت جيش نفــــاق العــــراق *** كسيرالجـــــنـــــوب مع الشمأل

وســــيرت ذكــــرك في الخافقين *** كــــسيرالحــــمير مــــع المحمل

وجهلــــك بــي يا بن آكلة الكبود *** لأعــــظـــــم مــــا أبــــتــــلــــــــي

فــــلولا مــــوازرتي لــــم تــــطع *** ولــــولاوجــــودي لــــم تــــقــبل

ولــــولاي كــــنت كمثـــل النساء *** تعاف الخروج مـــن المنزل

نصــــرناك مــن جهلنا يا بن هند *** عــــلى النــــبأالأعــــظم الأفضل

وحــــيث رفعــناك فوق الرؤوس *** نــــزلنا إلــــى أسفــــل الأســــفل

وكــــم قــد سمعنا من المصطفى *** وصايــــا مخــــصصة فــي علي؟

وفــــي يــوم " خم " رقى منبرا *** يــــبلغ والــــركب لــــم يــــرحــل

وفي كــــفه كفــــه معــــلــــنـــــا *** يــــنادي بــــأمر العــــزيز العـلي

ألست بكم منكــــم فـــي النفوس *** بــــأولى ؟ فـــــقالوا : بلى فافعل

فأنحله إمــــرة المــــؤمنــــيــــن *** من الله مستخــــلــــف المنحــــل

وقــــال : فــــمن كنــت مولى له *** فهــــذا له الــــيوم نعــــم الــولي

فــــوال مواليــــه يــــا ذا الجلال *** وعــــاد معــــادي أخ المــــرسـل

ولا تنــــقـضوا العهد من عترتي *** فــــقــــاطعهم بــــي لــــم يــوصل

فبخــــبخ شيــــخــــك لمــــا رأى *** عــــرى عــــقــــد حــيدر لم تحلل

فــــقال : ولــــيكم فاحفــــظــــوه *** فــــمدخــــله فــــيكم مــــدخــــلي

وإنــــا ومــــا كان من فعــــلـــنا *** لــــفي النار فـــــي الدرك الأسفل

ومــــا دم عــــثمان منــــج لـــنا *** مــــن الله فــــي الموقف المخجل

وإن عــــليا غــــدا خــــصمــــنا *** ويعــــتــــز بــــالله والمرسـل

يحــــاسبنا عــــن أمــــور جرت *** ونحــــن عــــن الحــــق في معزل

فماعــذرنا يوما كشف الغطا ؟ *** لك الويــــل منــــه غــــدا ثــــم لي

إلا يــــابن هــــند أبعـت الجنان *** بعــــهــــد عـــهــــدت ولم توف لي

وأخــــسرت أخــــراك كيما تنال *** يــــسير الحطــــام مــــن الأجــــزل

وأصبحـــت بالناس حتى استقام *** لك المــــلك مــــن مــــلك محــــول

وكنت كمقـتنص في الشراك *** تــــذود الظــــماء عــــن المــــنهل

كأنك أنســــيت ليــــل الهــــريــر *** بصفين مــــع هــــولهــــا المهـول

وقد بــــت تــــذرق ذرق النـــعـام *** حــــذارا مــــن البطــــل المقــــبـل

وحــــين أزاح جــــيوش الضـلال *** وافــــاك كــــالأسد المــــبــــســــل

وقــــد ضاق منـــك عليك الخناق *** وصــــار بــــك الرحب كالفلفل

وقــــولك: يا عمرو ؟ أين المفر *** مــــن الفــــارس القسور المسبل؟

عسى حيلــــة منــــك عـــن ثنيه *** فــــإن فــــؤدادي فـــي عــــسعــــل

وشــــاطرتــــني كلما يستــــقــيم *** مــــن الملك دهــــرك لــــم يــــكمل

فقمت عــــلى عجلتي رافــــعــــا *** وأكــــشف عــــن سوأتي أذيــــلــي

فستــــر عــــن وجهه وانـثــــنى *** حــــياء وروعــــك لــــم يــــعــــقــل

وأنــــت لخــــوفك مــــن بـــأسه *** هــــناك مــــلأت مــــن الأفــــكل

ولمـــا ملــــكت حمــــاة الأنــــام *** ونــــالــت عــــصــــاك يــــــــد الأول

منحــــت لغــــيري وزن الجــبال *** ولــــم تعــــطني زنــــة الــــخـــــردل

وأنــــحلت مصرا لعبد الملك *** وأنــــت عــــن الغــــي لــــم تعــــدل

وإن كنت تــــطــــمع فيها فـــــقد *** تخــــلىالــــقطا مــــن يـد الأجــــدل

وإن لم تسامــــح إلــــى ردهــــا *** فــــإنـــي لحــــوبكم مصــــطــــلــــي

بخــــيل جــــياد وشــــم الأنــوف *** وبــالــــمــــرهــــفات وبــــالــــذبــــل

وأكشــــف عــنك حجاب الغرور *** وأيقــــظ نــــائــــمــــة الأثــــكـــــــــل

فرإنك مــــن إمــــرةالمــؤمنين *** ودعــــوى الخــــلافة فــــي معـــــزل

ومــــالــــك فــــــــيهــــا ولا ذرة *** ولا لــــجــــــــــــــدودك بــــــــــــالأول

فــــإن كــــان بينكما نــســــبــــة *** فــــأين الحــــسام مــــن المنجــــل؟

وأيــن الحصا من نجوم السما ؟ *** وأيــــن معــــاوية مــــن عــــلـــي ؟

فــــإن كــــنت فيـــها بلغت المنى *** فــــفي عــــنقي عــــلق الجلجل

معــــاويــــــة الفضل لا تنس لي *** وعــــن نهــــــج الحــــــق لاتعــــدل

نسيــــت احتــــيالي فــــي جــلق *** عــــلى أهلها يــــوم لــــبس الحلي ؟

وقد أقبلوا زمــــرا يهــــرعــون *** ويــــأتون كــــالبــقــــرالــــمهــــــــل

ولــــولاي كنــــــت كمثل النساء *** تعــــــاف الخـــــروج مــــن المنـــزل

نسيــــت محــــاورة الأشعــــري *** ونحــــن عــــلى دومــــةالجــــنـدل ؟

وألعــــقــــتــــه عــــسلا بـــاردا *** وأمــــزجــــت ذلــــك بالحــــنظــل

أليــــن فيطمع فــــي جــــانـــبي *** وسهــــمي قــــد غــــابفـي المفصل

وأخلعــــتها منــــه عــن خدعة *** كخــــلع النــعــــال مــــن الأرجــــــــل

وألبستها فــــيك لمــــا عجــزت *** كــــلبس الخــــواتيم فــــي الأنــــمـــل

ولــــم تــــك والله مــــن أهــلها *** ورب الــــمــــقام ولــــم تــــكــــمـــــل

وســــيرت ذكــرك في الخافقين *** كــــسير الجــــنوب مــــع الشــــمـــأل

نصــــرناك من جهلنا يا بن هند *** عــــلى البطــل الأعــــظم الأفــــضـل

وكــــنت ولــــن ترها في المنام *** فــــزفت إلــــيك ولا مــــهـــــــر لــــي

وحــــيث تـــركنا أعالي النفوس *** نــــزلنا إلــــىأســــفــــل الأرجـــــــل

وكــــم قـد سمعنا من المصطفى *** وصــــايــــا مخــــصصة فــــي عــلي

وإن كــــان بــــيــــنكمــــا نـسبة *** فــــأين الحــــسام مــــن المــــنجل ؟

 

 

وأيــــن الثــــريا وأيــن الثرى ؟ *** وأيــــن معــــاوية مــــن عــــلــــي ؟


رجوع