أدب

مسمع اذاعي عن الشيخ محمد أبو رمانة : اعداد د علي باقر

الشيخ محمد أبو رمانة : اعداد د. علي باقر

 

( يدخل من يمين المسرح رجل بخطى متسارعه ومعه رمانه )

 

الوزير: مولاي ...مولاي لقد ظهر الحق ..ظهر الحق

 

(عندما يصل إلى المنتصف يجد رجل يرتدي ملابس فاخرة وهو الأمير ويجلس عند جوانبه رجال هم من الحاشية وآخرون )

 

الأمير : ( مندهش ) ما وراؤك ... يا وزير

 

الوزير : ظهر الحق يا مولاي ... أنظر ( يعطيه الرمانة )

 

الأمير : ( ينظر جيدا ً ) ( يقف ) الله أكبر ... ( يندهش ) الله أكبر ...ما هذا ...

 

الوزير : انظر ما كتب الله عليها ....

 

الأمير : نعم ... أبو بكر ..( ينظر إلى اليسار ) عمر ..( ينظر إلى اليمين ) عثمان.

الوزير : ألم أقل لك أن أمر هؤلاء الرافضة.. ما هو إلا بدعة... أو ضرب من الإشراك والكفر .

 

الأمير : نعم ...( يبتسم )

 

الوزير: ( بمكر ) مولاي ... أنت معروف بالعدل...

 

الأمير : ( مقاطعا ً )نعم ... وما في الأمر .

 

الوزير :( بمكر )  بما أن الله قد فضح أحدوثتهم لماذا تقعدهم معنا بعد .....

الأمير : ما تقول ...

الوزير : ( بمكر ) أقول يا مولاي والأمر ما هو إلا رأي ... وهو أن تخيرهم أما المقام معنا على مذهب السنة والجماعة أو الرحيل عن هذا البلد أو القتل ...

الأمير : ( متعجب ) القتل !

الوزير : ( بمكر ) نعم القتل... وذلك حفاظا ً على الدين يا مولاي ...

الأمير : ( محتار ) القتل ... ( يتحرك نحو الجمهور ) القتل ( يبدأ بمخاطبة نفسه ) القتل ... أُزهق روح ... لا ...لا بد من حل ...نعم حل ... يا رب حل ( يتجه نحو الكرسي ويجلس ) الحل .. ( يحك رأسه ) الحل .

الوزير : مولاي ...بما تفكر ... أهممتنا والله وضع الحل بين يديك ...

الأمير : ( يقف ) نعم الحل بين يدي ... يا حاجب

( يدخل من يسار المسرح رجل )

الحاجب : أمر مولاي ..

الأمير : احضر لنا أعيان ووجهاء الشيعة ورجال دينهم من جميع أنحاء البلد ...

الحاجب : أمر مولاي ...

( تطفئ الأنوار وتضاء دائرة على عمق المسرح وفي الديكور تفتح فتحة يظهر بها الجد والأولاد حوله )

الجد : وبعد.. يا أولاد وصل الملك إلى حل وهو أن يستمع إلى الطرف الأخر... وهم علماء الشيعة في البلد ...وفعلا ً أحضرهم وخيرهم أما الرحيل عن البلد أو الدخول في السنة والجماعة أو القتل ...

أحمد : ( متعجب ) القتل ... يا جد وما حصل بعد ذلك ...

الجد : طلب العلماء من الملك أن يمهلهم ثلاث أيام وبعدها يخبروه بالحل ...هنا وافق الأمير على الحل ...

محمد : وبعد يا جد ( يخرج لفافة من الخبز ويأكل ) ...

احمد : لا تتكلم وأنت تأكل ...

الجد : وبعد ذلك خرج العلماء واتفقوا على أن يخرج واحد منهم إلى الصحراء ويدعوا ويتوسل بالإمام المهدي علية السلام ...في كل يوم ...إلى أن جاء اليوم الأخير ولم يظهر لهم الإمام المهدي ...

سالم : وما في ذلك يا جد ...

أحمد : دعة يكمل يا سالم .

الجد : في اليوم الأخير جاء الشيخ محمد واستقبله العلماء... وقالوا له ..هل جاءك الإمام المهدي علية السلام ...فرد عليهم نعم وأخبرني الحل ..

محمد : (وهو يأكل ) وما كان الحل

احمد : الم اقل لك لا تتكلم وأنت تأكل ؟؟

الجد : قال لهم الحل عند الوزير ...

( تطفئ الأنوار وتضاء على المسرح بالكامل )

 

( يدخل رجل من يمين المسرح ليجد الأمير وهو جالس وعلى يمينه وشماله رجاله وأمام الأمير طاوله وعليها الرمانة ، ذلك على الجانب الأيمن من المسرح ) ( في منتصف المسرح باب  وفي الجانب الأيسر مكتبه )

الشيخ محمد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

الأمير : وعليكم السلام يا شيخ محمد ...

الشيخ محمد : قد سألتنا عن حل ...بما هو على الطاولة ( يشير لرمانه .. وجئناك بالحل ...

الأمير : ( متعجبا ً ) الحل .. اعطنا إياه .

الشيخ محمد : إذا أردت الحل فقم معي إلى بيت الوزير ..

الأمير : ( متعجبا ً )الوزير ..

الشيخ محمد : نعم الوزير

( يقف الأمير وهو من معه )

الأمير : لنذهب إلى بيت الوزير .

( يتحرك الجميع إلى منتصف المسرح ويطرق الحاجب على باب الوزير )

الوزير: ( من خلف الباب ) من الطارق ..

الحاجب : الأمير ...

الوزير : ( يسرع ويفتح الباب ) الأمير عندي ... في بيتي ... يا هلا يا هلا ....

( عندما يشاهد الوزير الشيخ محمد يقول )

الوزير: من ؟ الشيخ محمد ... تالله لقد نصرنا عليكم ...

الشيخ محمد : ( بهدوء )نعم النصر من عند الله ..

الأمير : ( مخاطبا ً الشيخ محمد ) ها نحن عند الوزير ...أين حلك ؟

الشيخ محمد : اصبر (يتجه نحو المكتبة ويحضر كرسي ويعتليه ويستخرج من أعلى المكتبة قالب من الجبس) هذا هو الحل أيها الملك ( يعطيه للملك )

الأمير : ما هذا... ما أفعل بهذا ..

الشيخ محمد : افتحه ...

الأمير : ( يفتح القالب ) ( يندهش ) ما هذا ... الله أكبر ...

الشيخ محمد : ( بهدوء ) نعم ... لا تندهش ... هذا ما أراده الوزير ... نعم الفتنه ...

الأمير : ( مستغربا ً ) كيف ؟!

الشيخ محمد : لقد وضع الرمانة وهي صغيرة داخل هذا الوعاء المصنوع من الجبس ... وعندما تكبر الرمانة تكون قد نقش عليها بشكل طبيعي ما كان منقوش بالقالب المصنوع من الجبس .

الأمير : سبحانه الله ...( يغضب ويخاطب الوزير ) لما فعلت ذلك ...( يمسك الأمير الوزير من صدره )( يصرخ ) قل لي لما فعلت ذلك ؟؟

الوزير : ... ( يسقط على الأرض )( نادم ) نعم يا مولاي .. فعلته حقدا ً عليهم ... فالحكم لنا وهم ينعمون ...

الأمير : ( يفك يده ويهز برأسه يمين وشمال ) قد أسأت للإسلام ...لا بد وأن أعاقبك ...

الشيخ محمد : قل له أن يفتح هذه الرمانة التي عند الحاجب

الأمير : افتحها ...

( الحاجب يعطي الوزير الرمانة ليفتحها )

( الوزير يأخذ الرمانة ويفتحها )

( يخرج دخان اسود ويضاء المسرح ويطفئ ثم يضاء ( فلاشات ) وبعدها يظهر الوزير وهو محترق )

( الوزير يصرخ )

الوزير : آه ... آه ...

الأمير : ( غاضب ) يا حاجب إقطع رأسه ...

( يمسك الحاجب بالوزير وتطفئ الأنوار )

 

 

 

القصة

 

الراوي : كانت البحرين إمارة صغيرة وكان أميرها من أهل العامة وكان له شعب من الشيعة وكان للأمير وزير ...وهذا الوزير كان من الذين ينصبون العداء لهؤلاء الشيعة ... وفي أحد الأيام أحضر الوزير إلى الأمير رمانه محفور عليها طبيعيا ً أبو بكر وعمر وعثمان ... وقال الوزير إن الحق كما في الطبيعة لأبو بكر وعمر وعثمان لا كما يقول الرافضة لعلي ... هنا غضب الأمير وأحضر وجهاء وعلماء الشيعة وأخبرهم بأنه إذا لم يحضروا له حل لهذه المسألة سيقتلهم آم يكونوا من أهل العامة ... فما كان من علماء الشيعة إلا أن داوموا على الدعاء للمهدي بالحل وفي اليوم الثالث ظهر الإمام المهدي لأحدهم وقال له الحل وكان الحل هو ذهاب هذا الشخص إلى الأمير في اليوم الموعود  ...حيث قال هذا الشيخ لنذهب إلى بيت الوزير لتجد الحل هناك ... فذهب الجميع إلى هناك وتفاجأ الوزير بهم فقال الوزير مستهزئا ً هل علمت الحق فرد علية الشيخ بأن الحل في المكان الفلاني من بيت الوزير ... وذهب أحد أعوان الأمير إلى المكان واخرج قالب من الجبس منقوش علية أبو بكر وعمر وعثمان ... هنا علم الأمير والحاضرين بأن الوزير قد وضع القالب للرمانة عندما كانت صغيرة وعندما كبرت ... أخذ النقش عليها وعندما فك القالب ظهر الرمانة وكأنها طبيعية مكتوب عليها ذلك ... وبعد أن غضب الأمير طلب الشيخ من الأمير أن يأمر الوزير بفتحها وعندما فتح الوزير الرمانة خرج منها رماد أسود حول جسد الوزير إلى اسود وكأنه احترق ...هنا أمر الأمير بقتل هذا الوزير ....

 

 


رجوع