أدب

مسمع اذاعي عن الذكرى

تاليف د علي باقر

                                      الذكرى

المسمع الاول

أحمد  :أود أن أذهب إلى منزل العائلة .

الزوجة:يا زوجي العزيز لقد ـأصبح ذلك المنزل من الأطلال .

أحمد  : (في لهفه )لكن أود أن أذهب وأسترجع الذكريات .

الزوجة :حسننا ما باليد حيلة .

(صوت باب ينفتح )

(صوت خطوات )

(صوت محرك سيارة )

(FED OUT)

المسمع الثاني

أحمد  :ذاك هو البيت .

الزوجة:يا زوجي سوف نصل الان وبث الحياة في تلك الذكريات .

(صوت باب السيارة يفتح ويغلق )

(صوت باب يفتح )

أحمد  :هيا يا زوجتي أدخلي البيت .

الزوجة :ألم أقل لك أنه من الأطلال .

أحمد   :اكتب مذركات اليوم تعبر عني طول الزمن اكتب ولو انها هموم وعبر عنها مهما يكون الذكرى موجودة من القدم لا زال يكويها الزمن اكتب مذكرات اليوم تعبر عني طول الزمن

الزوجة:يا أحمد أما تكلمني عن تلك الأحلام وتلك الضحكات التي أبكتك .

أحمد  :ذاك ما بي من ذكريات .

الزوجة:أو يعني لك ذاك البيت شيء كبير

أحمد  : (مقاطعا ) وكيف لا يعنيني وقد بدأ أمري به .

الزوجة:أتود لي بسرد الحكاية ؟

أحمد  :إذن أصغي إلي…تيدأ الحكايه عندما كنت صغير

(صوت ريح خفيفة )

أحمد  :يا أمي منذ أن مات أبي لم أجد ما يسعدني سوى تلك الابتسامات المنبعث منك .

الام :يا ولدي لقد حان الأوان وأن أخبرك بأني امرأ مثل كل امرأ.

أحمد : (في خوف )ماذا تقصدين من هذا الكلام .

 الام :لقد حضر لنا أبو محمد وهو رجل طيب القلب كريم يحبك كما لو كان يحب ابنه محمد .

أحمد :أتقصدين من هذا الكلام بأن يأتي الى هنا رجل غير أبي يحل محله هذا مستحيل مستحيل

الام :هذا الأمر لا علاقة لك به فأنا هنا صاحبه القرار الأخير لا أحد أنا أرت فقط أن أخبرك حتى لا تنزعج لكن أنهيت الأمر .

(قطع )

المسمع الثالث

أبو محمد :خذ يا محمد هذا مصروفك وأشترى ما شئت لكن شريطة أن لا تعطي أحمد أي شيء ذلك لانه ليس أخاك وليس منك وهو عدو لك .

محمد :حسننا يا أبتاه .

أحمد :يا أبي أريد مصروفي فأنا لي زمن بعيد لا أتناول طعام الإفطار

أبو محمد : ( مقاطعا )وما لي فلولا انت لكان حياة سعيدة مع أمك يا ليتك لم تحضر الى الدنيا وكنت نسيا منسيا … وأسمع إياك ثم إياك أن تقل لي يا أبي أو تقل لمحمد يا أخي فأنت دون ذاك المستوى .

أحمد :( في صوت عالي )آه آه يا أمي انظري ما يقول لي ؟

الام :اسمع يا ولدي لقد استمعت الى حديثك مع عمك أبو محمد وكل ما قاله صحيح أنت سبب تعاستي .

أحمد : أنا ‍‍‍!!

الام :نعم انت … هذا ما لا كنت أود إخبارك به .

(صمت )

 أحمد :آه…آه كفى كفى لي من ذكريات هلمِي بنا الى منزلنا .

الزوجة :طالما أنها قد آلمتك فأسترح قليل ثم نذهب .

أحمد  :كم من الأمطار السوداء التي سقطت عليْ وكم من الإهانات واللكمات ’فرح وحزن قلبي عندما علمت أنه طلق أمي ولكن بعدما قضى على ممتلكاتنا .

(صوت ريح خفيف)

الام : آه…آه الخائن آه يا ولدى العزيز لقد ضاقت بنا الدنيا بهذا البيت الخالي من الطعام .

أحمد :يا أمي لا يوجد الا حل واحد وهو ان اترك الدراسة وأذهب الى العمل حتى لا تلجئي الى زوج آخر وتبدأ رحله العذاب من جديد .

 الام :كفى عن هذا الهراء مالي بأحد سواك .

أحمد : أنا جاد في كلامي يا أمي فقد بلغت من العمر الخامس عشر وأصبحت رجل .

الام :انظر ماذا ترى .

(صمت )

أحمد :يا ضياع السنين فها أنا ذا وبعد وفاة والدتي… يا توأم الروح ونور البصر ضاقت مني الروح بهذا السفر لولا الظروف لما كان ما كان .

الزوجة: هيا يا زوجي نمضي الي المنزل كفى هذا اليوم من ذكريات حزينة لقد ضاقت الدنيا علينا .

أحمد : هيا وداعا يا ذكريات السنين …صحيح كنت أود أن أغير الذكرى لكن الذكرى تعطي ولا تأخذ تسمِع ولا تصغي الله يا ذكرى كثيرا فهمتيني خطأ كثيرا كنت امضي على جمرك.

(قطع )

نهايه  

الذكرى

في غالب الأحيان

تمر الذكرى على الإنسان

تمر ليالي الحنان

تمر دمعه على الخدود

ما في بيني وبينك

إلا حاجز من حدود

خليني اعبر القلب

ونكتب ذكرى من حنان

خلي التفكير عنك لا تدمر الإنسان

أبو الحسن

 


رجوع