أدب

قصة قصيرة : أنا والقلم

أنا وقلمي والجمع تأليف علي باقر

 

بينما كنت جالسا في مكتبي، وإذا بيدي تأخذ قلما وتبدأ لتسطر على الورقة كلمات ... تركتها هي والقلم لألحظ ما يدور... وإذا بي ألاحظ أحرف غير متشابكة وأشكال منتظمة واخرى دون ذلك... وعندما توقفت يدي عن تحرك القلم... وضعته جانبا ثم تأملت... وأخذت اتسائل لماذا قامت يدي بذلك؟!! لماذا كل هذه المسرحية؟!! هل أنا من قام فعلا بتلك الأشكال... (قالها مستغربا) !... أم أن هناك من فعا ذلك؟!! رفعت رأسي وأنا متحيرا من هول طالعي... أنا! مرة أقولها... أم غيري؟!! ربما يقوم الإنسان بافراغ ماكان يدور بأفكارة طول النهار أو افراغ تلك الشحنات التي سببة له المتاعب... لكن السؤال الذي لم أجد له حل حتى الآن هل فعلا أنا لا أعلم كيف قمت بذلك؟!! يقف ويتجه ناحية المرآة وينظر لنفسه... هذا أنا... ولكن من أكون؟!! هل أنا مصاب بمرض نفسي... (يضحك) أنا لست مجنون... يستدير ويتجه إلى المطبخ علّه يستريح إذا احتسى فنجان قهوى ساخنة... بالفعل وصل إلى المطبخ... هنا اخذ بعضا من الماء وصنع له شاي وبعد أن عمل كأس الشاي بيده وهو يتجه ناحية المكتب تفاجئ بأن الذي بيده كأس شاي وليس فنجان قهوى وضع الكأس على المكتب وجلس ثم قال... أنا أردت صنع فنجان قهوى... إذن كيف بي لم ألحظ بأني أعددت كأس الشاي... أسئلة كثيرة تدور... بالرغم من علومي التي دأيت على تحصيلها إلا اني غير قادر على حل مثل هذه الأمور... لماذا؟!! سأقف وقف تأمل الآن حتى أجد الحل في كل هذه الأوضاع... (بأخذ نفس عميق) يخرج قلمه ويأخذ بيده اليسرى ورقته وكتب عليها بعضا من تساؤلاته وبينما هو في ذلك وإذا به يضع القلم جانبا وقام يتقلب الشاي فلاحظ أن اتجاه التقليب مع عقارب الساعة والأدهى من ذلك السؤال هو ليمتزج الشاي بالسكر لا بد من التقلب إذا لكل شيء سببا فما بالي تلك الأفكار... نعم تذكرت قول الله ونحن أقرب إليه من حبل الوريد

 

 

 

 

 

وأيضا إني قريب...وفي المقابل كيف الخلاص ونفسي والهوى والشيطان ثلاثهموا.. اذن أنا بالأغلب لست وحيدا بالدار... فهناك من هو معي في جانب الخير وهناك من طرف الآخر ولعل الجواب يكم في نتاج صراعاة  صميري ونفسي وأنا علمت أن كل تلك الأفعال بالدرجة الأولى مني وأنا وهي ليست أوهام أو ماشبه... فعلا أنا من قمت بذلك... ولكن لماذا... لأني لم أعرف نفسي... صحيح أني عندما تفكرت قليلا لاحظة كثير من الأشياء... ونتيجة ذلك فأنا لم ولم أكون لوحدي... معي الله في جانب الخير لم يتركني لوساويس الشيطان... هو الله الواحد فقط وما نحن إلا مخلقين نجتمع وإن كنا نظن أنفسنا أفراداّ... نمل... نفكر... ولكن الصحيح مانحن إلا جمع وهو الواحد القهار... هنا بدأ القلب بالارتياح والقلم بالتوقف عن الكتابة... لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.


رجوع