حوار العقل

الكونيل حبيب غطاس

الكونيل حبيب غطاس
المتوفى 1385
    قال في الامام الحسين عليه السلام :
روحي فـداك حسين ما بـدا قمر انت الشـهيد الـذي أدميـت أفئدة صدوك عن مورد الماء المباح فلا يا كربلاء سقتك الـمزن هـاطلة يلـقى المـنية عطـشانا ومبتسما صلى عليه آله العـرش ما بزغت         بالليل أو أشرقت في الصبح أنوار لـولاك لـم يـدمها والله بـتار سالت بأرضـهم سحـب وانهار على رفاة حسـين فهو مغـوار ان المنـية فـي عينـيه أقـدار شمس وما طـلعت بالليـل أقمار
    القائد الكبير الكولونيل حبيب غطاس المسيحي اللبناني ، اعتنق الاسلام وتمسك بمذهب أهل البيت وأعلن باسلامه بكل فخر واعتزاز ، ومبدأ أمره أنه كان سائرا مع والدته وكان عمره نحو الثانية عشرة فصادف مرورهما بشارع ( البسطة ) في بيروت فسمع الاذان وقت الظهر من احدى المآذن الاسلامية فأثر فيه وقال لامه : قفي قليلا حتى نسمع ما يقول : وحاولت أمه صرفه عن ذلك 1 ـ لماذا اختار هؤلاء العظماء مذهب اهل البيت (ع) ، للشيخ محمد حسن القبيسي العاملي.
(199)
ولكنه أصر وجعل يردد مع المؤذن كلمة : الله اكبر الله اكبر ثم انصرف وقد جللته الغشية وقام يصغي في أوقات الصلاة ويحب لقاء المسلمين ويرتاح للمصلين.
    ودخل مسلك الجيش اللبناني وينال المراتب ويسمو حتى استحق وسام الارز ورتبة ( كولولنيل ) في الجيش اللبناني واحبه كل من عرفه وعاشره. وكان لا يمل من مطالعة الكتب والعقائد حتى أصبح مقتنعا بدين الاسلام متمسكا بأوامر القرآن الكريم فأعلن اسلامه على رؤوس الاشهاد وذلك سنة 1960 م وكان رئيس الجمهورية اللبنانية يوم ذاك الرئيس فؤاد شهاب فأرسل اليه يستوضح منه ذلك فأجابه بصراحة بأنه مسلم وان الاسلام هو دين الله ، قال الرئيس : ان هذا الاعتراف سيحملك حملا ثقيلا فهل انت مستعد ، فأجابه القائد : لا أبالي بكل ما يكون بعد أن أكون مع الله ، فقال له الرئيس شهاب : اذا كان كذلك يلزمك اما أن تتنازل عن رتبتك أو تستقيل نهائيا من سلك الجيش لان المرتبة التي أنت فيها من مختصات المسيحيين حسب اتفاق الاستقلال اللبناني وما نص عليه الدستور ، فاعلن القائد استقالته من خدمة الجيش.
    وكان لحبيب غطاس وقت ذاك زوجة مسيحية وولد قد بلغ مبلغ الرجال فعرض الاسلام عليهما فأبت الزوجة واجاب الولد ثم أثرت عليه المؤثرات فرجع الولد والتحق بوالدته ، فما كان من حبيب غطاس الا انه اعرض عن زوجته وولده وتركهما وشأنهما وتزوج بامرأة مسلمة.
    توفي رحمه الله يوم الثلاثاء 27 ـ 8 ـ 1965 م في المستشفى العسكري ـ الساعة العاشرة قبل الظهر. انتهى عن كتاب ( لماذا اختار هؤلاء العظماء مذهب اهل البيت ) للشيخ محمد حسن القبيسي العاملي.
    ذكر الشيخ القبيسي جملة من أشعاره وقال : وجدتها بخط الناظم ، فمن شعره قوله بعنوان ( رسول الله ).

(200)
أحبك يا رسـول الله حـبا وما أبقى بقلبي غـير روح عشقتك مذ رأيت النور يبدو ووحدت الذي سـواك أحلى جمالك سالب عقـلي ولبي وكل جـوانحي لبهاك تفهو عليك صلاة ربك مع سلام         برى جسدي وفتت لي عظامي تود لقـاك فـي دار الـسلام من القـرآن للعـرب الـكرام من القـمرين يا بـدر التـمام وحسـنك ماثل دومـا أمـامي فعـجل بـالشـهادة والحـمام تضوع منـهما مسـك الخـتام
    ومن شعره قوله تحت عنوان : سيدتنا فاطمة الزهراء (ع).
أفاطمة الـزهراء ان محـمدا فلا غرو ان دانت بحبك شيعة فأنت مـن المخـتار حبة قلبه حفظت لنا نسل النبي ومن بهم هو الحسن المغوار مـن بجبينه وثانية مولاي الحسـين وسيدي عليكم صـلاة الله ثـم سلامه         أحبك حـبا لا يفـيه التـصور تفاخر أهـل الارض فيك وتكبر وأنت من الاطهار أصفى وأطهر على كـل مخلـوق نتيه ونفخر مهابة أهل البيت تزهـو وتزهر ومن فيه اخـلاق النـبوة تظهر بـكـل أذان فـيـه الله اكـبر
    وله شعر في ائمة اهل البيت عليهم السلام في كل امام منهم قطعة شعرية عاطرة.


رجوع