حوار العقل

العلاقات الانسانية بين الحلية و الحرمانية

العلاقات الانسانية بين الحلية و الحرمانية

الحمد لله الواحد الاحد الفرد الصمد على ما هدانا والشكر لله على ما اعطانا واولانا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادية وصلى الله على محمد وآل محمد عدد ما كان ويكون وعدد ما غرد طير ولاح ضوء في الفضاء .

اما بعد اخواني واخواتي اكتب هذا البحث وأسأل الله العلي القدير أن يوفقني لأكون دليل قلوبكم الى الله عز وجل من خلال مدرسة آل البيت علهم السلام

قد اشتهر في العالم أخيرا أنواع من العلاقات لعل منها :

زمالة عمل / صداقة عمل / علاقة سفر / صديق دراسة / معرفة انترنت / معرفة / صديق / أخوة / حبيب / ...الخ

الواضح من خلال ظلال أل البيت عليهم السلام ان العلاقات الانسانية أبسط بكثير مما سبق ذكره أعلاه اذ أنها لا تعدو ( أما أخ لك في الدين أو على نظير لك في الخلق ) وهناك ملاحظة ايضا وهي ان المرء على دين خليله .

من خلال مراجعتي لعلماء الدين والنفس والاجتماع توصلت الى حقائق منها ، أن الدنيا مليئة بالعلاقات وأن الله عز وجل خلق الانسان ليتعارف ويساعد أخيه الانسان ولكن من خلال ضوابط ، فالآية الشريفة المذكورة في سورة الحجرات :

يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (13)

تشير إلى أن من أسباب الخلق التعارف بين الإنسان واخيه الانسان ولكن من خلال ضوابط مهمة وهي عدم التكبر ، ذلك ما جاءت بالآية أعلاه ولكن هناك ضوابط أخرى أشار اليه المولى عز وجل ومنها على سبيل المثال أن العلاقات الانسانية علاقات دم ونسب وصهر ومصالح دنيوية أو أخروية وقد نظمها المولى عز وجل وذلك بالإشارة لعدم خروج النساء والحديث مع الرجال ويكون الفعل أعلاه من محرمات الشرعية وأشير الى قول المولى عز وجل :

يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنْ النِّسَاءِ إِنْ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً (32) وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (33) وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفاً خَبِيراً (34) إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً (35) وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمْ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً (36)سورة الاحزاب

وأنا لا أقصد ان المرأة عورة بمعنى أنها معابة ولكن أقصد أن ممكن اصابتها وكما يقول علماء اللغة عن العورة هو كل يجب سترة يسمى عورة وعليه فان  صوت المرأة عورة واقصد به أنها يجب ان تحجبه او تخفض صوتها عند الحديث لأن المرأة في الدين الاسلامي جوهرة مصونة يحميها الدين من خلال عفتها وطهارتها فمتى كانت عرضة للناظرين كانت من ارخص البضائع كون انها محل التفاضل والمقارنة

 

والآيات اعلاه تشير الى كون ربما المرأة لا تقصد خدش الحياءاو الخروج على شرعية المولى عز وجل ولكن الآية تشير ان المقصود من يكون في طرف العلاقة الاخرى مقصده غير شرعي وغير اخلاقي واقصد هنا بالعلاقة أي طرف الحديث سواء كان الحديث من خلال هاتف او انترنت او شات او زمالة عمل او سفر او ..او ..الخ .

فلا بد علينا ان لا ننسى أن هناك أمراض للقلوب تصيب الانسان ومنهم أنا وانت ولا تنسى أن أسباب تلك الامراض الشيطان والبعد عن طريق الله والبعد عن دور العبادة وتسليم أفسنا للعولمة وعلى رأسها التلفون والتلفزيون والاعم الميديا .

أخي وأختي لن استخدم كلمة اتق الله أن بالغالب السامع لهذه الكلمة يقول ان متقي الله ونحن لسنا بصدد الخوض في مدة معرفية الانسان او القاريء وانما بصدد تحديد مشكلة بحثية معينة من خلال العلاقات الانسانية ومحاولة توضيح ضوابط تلك العلاقات .

في الغرب او العالم المصدر للثقافات منظور اخلاقي من كون تحديد المشكلة البحثية والمتأصلة في الاسرة والتي تقوم اجهزة الميديا الخاص بهم ببث الروح الاخلاقية وان الانتصار دائما للخير او للدولة التابعية لها واشير اشارة بسيطة الى هوليوود فلو لاحظنا لوجدنا ان جون كندي قد ادلى بدلالة في هذه المؤسسة فجعل من نهاية افلامها تكون دائما للخير وأيضا أن الامريكي دائما بطل مضحي يبحث عن الخير ويدافع عنه  .

الآية في سورة الاحزاب توضح عدة نقاط ومنها :

1.     نعم الآية جاءت موجه لنساء الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وهذه اشارة الى كون عدم الاستثناء على كافة النساء فاذا كان الامر جاء على رأس الهرم الاسلامي وهو بيت المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم فما بال بقية الاخوات . وايضا نجد ان الآية التالية لها رقم 35 وهي اشارة مباشرة الى كافة المسلمين والمسلمات وعليه فان المرأة المسلمة ليست كسائر النساء اذ ان العين عليها كون انها تمثل الاسلام كله ؟!

2.     الخضوع في القول فسره علماء الدين والاجتماع والنفس الى الاكثار من الكلام حتى انه ذهب بعض الفقهاء الى قول ان اكثر من خمس كلمات يعد خضوع والمراد في العبارة هنا هو عدم الكلام في غير الموضوع الاصلي للحديث المتعلق بين الرجل والمرأة واضرب هنا مثال للشرح احدى الاخوات اتجهت الى السوق لشراء حاجة معية فعليها ان تكون مقتصدة في الخطوات ومقتصدة في الكلمات اي تسأل بكم هذا ولا تكاسر كثيرا في السعرإن رضى وإن رفض . ومثال آخر في العمل أو في مقاعد الدراسة والتي يكون بها الخلط هنا لا بد على الاخت ان لا تجاري اي حديث خارجي بينها وبين زميلها ويقتصر الحديث الى الموضوع المتعلق بالعمل او الدراسة التي خرجت من بيتها من اجله فقط واشير هنا اشارة محددة في حديث الرسول صلى الله عليه وآله وسلم : من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت ...............

تحدثنا اعلاه في قوامه ومكان المرأة من خلال خدرها وسترها والان نتحدث عن صوتها فقد شاهدنا في عالمنا هذا من يقمن من الاخوة النساء برفع صوتها والحديث مع الرجال وحتى انها يغرر بها فتظن انها واعظة دينية ولا تتحدث بالأطر التي حددها الله .

فالمولى عز وجل اوضح في سورة التوبة :

وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمْ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (71)

لاحظ معي السماح بالحديث اما لحاجة او امر بالمعروف ونهي عن منكر ولكن لا ننسى الضوابط ونذكر ان السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام عندما ارادت اخذ حقها في فدك جاءت وكان من بينها اولادها وثم ضربت بحاجز وبدأ بالكلام بآيات الله ثم الحمد والثناء على الله ثم الصلاة على محمد وآل محمد ، وهي هنا اوضحت الشروط  وهي :

1.     عدم الخضوع بالصوت

2.     ستر كامل بدن المرأة

3.     البدأ بكلام الله

4.     الصلاة على محمد آل محمد

5.     الدخول بالموضوع وعدم الاكثار

لكن العجب هو ما يذهب اليه البعض من كون ان السيدة زينب وقفت في كربلاء وتحدث تارة مع عمر بن سعد وتارة مع شمر وفي القصر مع بن مرجانة و..و,,, الاشارة هنا هي ان القوم الظالمين وضعوها في زاوية ما كان الخراج من ذلك الامر الا الحديث حتى وهي تتحدث راجع معي كلماتها فستجد انها لا تخرج عن كلمات القرآن الكريم ولا تنسى الوضع العام للحرب والقتل ، واذكر هنا انها لم تظهر وجها او شعرها بالبت حتى في الطريق الى الشام طلبت من الصاحبي سهل ان يدفع بعضا من المال الى حامل الراس الشريف حتى يقدمه او يأخره وذلك ليصرف اعين الناظرين لهن الى الراس ، وحتى في دخولها الى قصر الشام دون غطاء على وجها كان من اوامر يزيد بن معاوية حتى يبين للناس او القوم ان الاسرى ام من الفرس ... !

المراد في القصة اعلاه هو أن آل البيت عليهم السلام وهم اسوتنا وقدوتنا قد راعوا الآية في سورة التوبة من خلال الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وقد احتفظوا بالضوابط المنتظمة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .

والمولى عز وجل يوضح ان حتى صلاة المرأة تستحب في المنزل وذلك ليكون منزلها اشبه بالكون المثالي الخالي من الرداءة فالصلاة علاج ودواء فالمولى عزو وجل يقول في سورة البقرة :

وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ (45)

في هذه الآية  المولى يوضح ان الصلاة بها العلاج الناجع لكل مرض فهذا امر بالاستعانة بالصلاة خاصة فان المولى عز وجل يوضح اثر الصلاة في قوله في سورة المؤمنون :

قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ (2) وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (3) وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ (4) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) فَمَنْ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْعَادُونَ (7) وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (8) وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (9) أُوْلَئِكَ هُمْ الْوَارِثُونَ (10) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (11)

هنا الفلاح الدنيوي والفلاح الاخروى واما في سورة العنكبوت حيث قال :

 اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ الْكِتَابِ وَأَقِمْ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ (45)سورة العنكبوت

 

3.     ولا ننسى ان الحديث في مجالات مختلفة بين الرجال والنساء يقلل من ورع الانسان سواء أكان رجلا و امرأة .

4.     والآية اعلاه تشير الى كون ان المرأة عليها بملازمة منزلها وان كان ولا بد من العمل فعليها اختيار وظيفتها بحيث ان لا تكون في اماكن  الرجال وعليها ان تحتم عليها الامر ان تخرج من بيتها دون تبرج او مكياج ولا يوجد في الاسلام مكياج خفيف او مكياج صباحي او كريم الاساس او الكريمات الاخرى التي تغير  وجه الامرأة وانما كل تلك المسميات تعتبر في الاسلام وعلماء الفقه تبرج .

5.     نعم التبرج ايضا يشمل الملابس الملونة ومنها التي يحددها العرف في المجتمع وعلى سبيل المثال اللون الابيض في الصين يعد من الملابس الاخلاقية وفي المجتمع الخليجي فان العباءة من الملابس الواجب ارتداؤها .

6.     لا تكون متعطرة او متطيبة واشير هنا الى حديث الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ( ما من امرأة خرجت من بيتها متطيبة الا ولعنتها الملائكة الى ان تعود الى بيتها ) فالمرأة المتعطرة تكون كالزانية والعياذ بالله ، ولا تسمعوا الى كلمة ان الدين يعني ان تكون المرأة ذات رائحة كريهة . لا والعياذ بالله لكن تكون نظيفة فهذا يجعلها كصفاء الماء دون رائحة.

7.     النقاب وهو مالم يأتي به المولى عز وجل فكيف لامرأة ان تغطي وجهها وتظهر عينها او جزء من جبهتها او بعضا من مفاتنها ...!    لقد جاء المولى عز وجل ليتحدث عن غطاء كامل للوجه فلو تصفحنا كتب علماء الفقه لوجدنا ان عموم العلماء السابقين والمعاصرين يرون تغطية الوجه بالاحوط وجوبا ولدى علماء الفقه مصطلح الاحوط وجوبا اي يجب الاخذ بالفعل اختصارا .

جاء قول الله عز وجل في الغطاء في قوله تعالى في سورة الاحزاب :

يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (59) لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلاَّ قَلِيلاً (60)

وهنا الاشارة واضحة وضوح الشمس في كبد السماء فالمولى يصرح بقول(ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ) فالمرأة المغطى وجهها لا تعرف من قبل الأخرين  وعليه فإنها لن  تتعرض للأذى والاذى هنا بكافة انواعه .

والاشارة في نفس السورة الى المنافقين الذي يتخبطون في آيات الله بغية تغير كلمات المولى وذلك اما لمصالحهم او تخريب الامة .

فنحن نسمع تارة الموضة وتارة نسمع كلمات اخرى مثل هي لا تزال صغيرة ... الخ من الكلمات المتداولة على نفس الصياغ وكل تلك تعد من النفاق او من امراض القلوب كما وضح المولى في الآية اعلاه .

فلا يجوز اصلا ارتداء البنطلون المبيّن لحدود الجسد او الملون او القمصان او ..او .. بمعنى لا يجوز ارتداء أي شيء منه اظهار مفاتن او حدود جسم المرأة لان مثالنا الاعلى بالنسبة للأخوات هي السيدة فاطمة الزهراء والسيدة خديجة وفاطمة ام البنين وكل نساء آل البيت عليهم السلام فهن من طبقوا الاسلام على انفسهن ، والمولى اشار الينا بالاقتداء بآل البيت عليهم السلام حيث قال :

لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً (21) سورة الاحزاب  

ولكن للأسف نرى في هذا الزمان اتجاه الاعمى نحو الموضة المستوردة ؛ واقصد بالاتجاه الاعمى هو ان بعضا من الشركات الموضة تكتب على بضائعها كلمات بذيئة او غير اخلاقية او معادية  للإسلام ولكن لجهل مرتديها يشتريها بأغلى الاثمان دون النظر الى محتوى الفكرة التي يقوم على دعمها دون شعور .

اخواني واخواتي

سوف اضرب لكم مثال في الموضوع حيث ان هناك شركة تفتخر بانها او ان صاحبها ومرتدي منتجاتها بانه لوطي وتستخدم بذلك الأحرف الاولى من كلمة انا لوطي !!

 

العجب على امة محمد كيف بها انساقت وراء النصارى واليهود والذي حذرنا الله من الانسياق ورائهم حيث قال :

لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَاناً وَأَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ (82) سورة المائدة

وهنا اشارة واضحة الى عداء اليهود للمسلين واستثناء الآية هنا للنصارى الذي يخافون الله فقط ولكن تحذرنا آية في سورة البقرة حيث يقول المولى عز وجل :

وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنْ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنْ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنْ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ (120)

وعليه بالعود الى التحذير الالهي الذي جاء في سورة الاحزاب

وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمْ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً (36)

فكيف بنا نترك كل تلك التعاليم الممتازة والتي جاءت لتنظم حياة الانسان ونتجه الى اعداء الدين!!

فليس الخطأ او العيب من الوقوع في الخطأ ولكن العيب والخطأ هو الاستمرار في الخطأ  وليس عيب ان يغرر بك اول مرة ولكن العيب وجهلك ان تسمح لهم بالتغرير بك ثانية وتذكر رواية الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين .

 

والمرأة عندما تقيم الصلاة في بيتها فهي مصباح تنير به البيت حيث ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والبغي و... و...

عند الوصول الى هذه المرحلة من الاخلاق فان بيت  المرأة هذه يصل الى ان يكون من تلك  البيوت التي اذن الله ان يرفع فيها اسمه  .

 

اخواني واخواتي

الدنيا تضر وتغر وتمر وانا هنا لا ادعوا التشاؤم او الانغلاق ولكن ادعوا على الطريق السديد من خلال تقنين كل متع الحياة فالله عز وجل احل لنا الطيبات وحرم علينا الخبائث

فالعلاقات بين الرجل والمرآة يجب ان لا تخرج عن ما حلله الله لنا ولكن للأسف نشاهد اليوم خطبة فوق خطبة أي اننا نجد البعض يقوم بخطبة احدى الاخوات ونجد ايضا هناك آخر يقوم بخطبتها وهي تقوم بالتفاضل والرسول صلى الله عليه وآله وسلم حرم حيث ورد عنه لا يخطبن احدكم فوق خطبة اخيه وانا هنا اضرب المثال كون ان البنت الغير مخطوبة وليس ذات بعل لا يحل ان تخطب اكثر من مرة حتى لا يكون هناك تنافس ومفاضله بين العرسان.

فكيف ما نسمع عنه في هذه الايام ان هناك من يقوم على خطبة احدى الاخوات وهي ذات عدة سواء عدة من طلاق رجعي او غير رجعي او عدة متوفى فكل ذلك حرام

فالعلماء هنا يوضحون العلة الشريعة من عدة المرأة والتي هي ليست بالدرجة الاولى بُرء الرحم ولكن بالدرجة الاولى الوفاء للزوج حتى وان كان فاجرا ولعل اولى ما نذكر به هنا هو ما روية عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في الاسراء والمعراج كون انه شاهد امرأة معلقة تدخل حجارة من النار من راسها وتخرج من دبرها وعند سؤال المصطفى لسيدنا جبرائيل عن السبب قال هي قال لزوجها لم أرى منك يوم سعيد او يوم حلو . والشاهد هو ان العلاقة الزوجة لم تخلو قطعا من يوم جميل وعليه فعلى المرأة الوفاء لهذا الزوج اقلها ثلاثة قروء او ثلاثة اشهر او اربعة اشهر وعشر ايام على اختلاف نوع العدة .

اخواني واخواتي

قال المولى عز وجل في سورة البقرة

وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرّاً إِلاَّ أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفاً وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ (235)

وهنا اشارة بينة لعدم اظهار حديث الزواج للمرأة ذات العدة المتوفى عنها زوجها فما بال المطلقة ؟!!

العجب كل العجب في كون ان بعضا من الاخوات ينظرن الى الشرع من باب وكالة يقولون دون الرجوع الى كتاب الله حتى اننا نرى اليوم ما يسمى بالزواج العرفي او ... او ... الى تلك الاسماء من الزواجات والتي تنتهي مع نهاية العلاقة دون العودة الى اصل حلية العقد من عدمه .

اخواني واخواتي

اذكركم بان المرأة المطلقة ذات العدة واثنائها لا يجوز للزوج اخراجها من بيتها وذلك مصداق للآية القرآنية في سورة الطلاق :

يا أيها النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْراً (1)

فاذا كانت المرأة المطلقة لا تخرج من بيتها اثناء العدة فما بالها تتحدث عن متع الحياة حتى اننا اصبح نرى ونسمع ونشاهد بعضا من اعلانات حفلات الطلاق والعياذ بالله .

نعم الطلاق حلال ولكن هو من ابغض الحلال فو الله ما يكون اقسى على الانسان الا عندما يقوم بتدمير علاقة شرعية علنية هادئة بسبب من اسباب الدنيا

خاص تلك الاسباب المنوطة بالشبهات واقصد هنا وسوسة صديق السوء ومن بينهم التلفزيون الممتلئ اصلا بتلك المسلسلات والافلاء ووسائل الاعلام الاخرى الداعية الى الطلاق والحياة بحرية شيطانية مصبوغة في اطارة الحداثة .

هنا انا لا احرم التلفزيون وانما تقنينه أي شاهد ما ينفعك وينفع مجتمعك فانت المسؤول اما الله عن كل ما تفعل لا أنا وانا هنا اشير فقط ان كل شيء بالدنيا طوع امرنا حيث يقول المولى عز وجل في سورة الجاثية :

          وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (13)

وكل شيء في هذه الدنيا نحن نستطيع ان نستخدمه الاستخدام المفيد او غير ذلك واشير هنا الى قول  المولى عز وجل في سورة الانسان :       

 إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً (3)

 

العجب ما اصبحنا نلاحظه في هذه الايام من دعوى الى الرذيلة باسم الحرية او الوناسة فكيف لك ايها العبد الصاح تستبدل الثمين بالغث والرزين بالفاسد

اليس فيكم رجل رشيد ؟

اخواني واخواتي

اسف على الاطالة ولكنها صرخة ضمير وهنا اذكركم بحديث الرسول صلى الله عليه وآله وسلم :

كما تدين تدان

الخلاصة :

لا يجوز شرعا الحديث بين المرأة والرجل خارج العلاقة الشرعية الا بضوابط حددها البحث اعلاه وحرام حرام كل ما يسمى علاقة نت او شات او زمالة او أيا من العلاقات الحديثة الغير مندرجة ضمن الضوابط الشعرية المنظمة للعلاقات الانسانية .

لا تنسونا من دعائكم

الشيخ الدكتور علي أحمد باقر


رجوع