العلم والقرآن

لما ذا يقال يا علي او يا حسين او بيا محمد

سالم: إن الله تعالى هو أرأف بخلقه من جميع المخلوقات والمخلوقين، ولا حاجب له عن الخلق، وللعبد أن يتصل بالله تعالى بلا واسطة، في كل زمان وفي جميع الأمكنة، فهو يتصل رأساً إلى الله تعالى ويتوسل إليه، ولا يجوز التوسل بأحد غير الله مهما كانت منزلته رفيعة عند الله، ولو كان نبياً، أو إماماً، أو ملائكة، أو عبداً صالحاً، أو غيرهم.
جعفر: ولم لا يجوز ؟.
سالم: لأن الإنسان إذا مات صار معدوماً، والمعدوم لا يستفاد منه، فكيف تتوسل بالمعدوم ؟.
جعفر: وكيف أن الموت عدم، ومن يقول بذلك ؟.
سالم: قال الإمام جعفر بن عبد الوهاب، التوسل بالصالحين من الأموات خطاب لشيء معدوم غير موجود، وذلك قبيح عقلاً.
وهو يعتقد أن عصاه أنفع من رسول الله صلى الله عليه وآله لأن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يستفاد منه ما دام حياً، فلما مات انعدم، وصار كالجماد لايستفاد منه ولكن عصاه يتوكأ عليها ويرشد الناس، ففيها فائدة للدين. فهذه وغيرها تدل على قبح التوسل بالميت وإن كان نبياً وكان رسول الله.
جعفر: الأمر بالعكس، فإن الإنسان إذا مات تنكشف له عوالم لم تكن منكشفة له من قبل الموت.
يقول الله تعالى: (فكشفنا عنك غطائك، فبصرك اليوم حديد سورة ق: 22.
ويقول تعالى : (ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لا تشعرون )سورة البقرة154.

ويقول تعالى (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون )سورة آل عمران169.
وفي البخاري: إن النبي صلى الله عليه وآله أتى قليب البدر وهي (حفرة ألقوا فيها قتلى المشركين). وخاطب المشركين بهذه الكلمة: (إنا وجدنا ما وعدنا ربنا حقاً، فهل وجدتم ما وعدكم ربكم حقاً، فقيل له إنك تدعو أمواتاً، فقال صلى الله عليه وآله : ما أنتم بأسمع منهم - جاء هذا في صحيح البخاري: ج5 ص9 ط دار الفكر بيروت أفست على ط دار الطباعة العامرة باستانبول. وانظر أيضاً مسند أحمد بن حنبل: ج2 ص38 وج3 ص104 ط دار صادر بيروت. وصحيح مسلم: ج8 ص164 ط دار الفكر بيروت. سنن النسائي: ج4 ص110 ط1 دار الفكر بيروت. فتح الباري شرح صحيح البخاري: ج3 ص185 ط2 دار المعرفة بيروت. الديباج على مسلم للسيوطي: ج6 ص206 ط دار ابن عفان السعودية. تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة: ص140 ط دار الكتب العلمية بيروت. السنن الكبرى للنسائي: ج1 ص665 ط1 دار الكتب العلمية بيروت. مسند أبي يعلى: ج6 ص72 وج10 ص47 ط دار المأمون للتراث. صحيح ابن حبان: ج14 ص424 ط2 مؤسسة الرسالة. إثبات عذاب القبر للبيهقي: ص64 ط دار الفرقان. تفسير القرطبي: ج7 ص377 وج13 ص233 ط مؤسسة التاريخ العربي بيروت. تفسير ابن كثير: ج2 ص239 وج3 ص447 ط دار المعرفة بيروت. الدر المنثور للسيوطي: ج3 ص86 وج5 ص157 ط دار المعرفة. فتح القدير للشوكاني: ج4 ص151 ط عالم الكتب، و... )
فالإنسان سواء كان مؤمناً أم كان كافراً إذا مات لا يصير كالجماد لا يحس ولا يفهم.
وقد قال الغزالي ـ أحد أئمة الشافعية ـ (ظن بعضهم أن الموت هو العدم… وهذا رأي الملحدين..).
سالم: الإمام الغزالي يرى القائل بالانعدام بواسطة الموت إلحاداً؟، وأين يذكر ذلك؟.
جعفر:  في كتابه (إحياء العلوم) ج4 ص493 فراجعه، تجد نص ما ذكرناه.
سالم: هذا عجيب من الغزالي!
جعفر: ليس ذلك عجيباً من (الغزالي) بل العجب منك الذي لا تعلم ذلك. أما سمعت مخاطبة النبي صلى الله عليه وآله لمشركي قليب بدر، ولو كانوا معدومين، لا يسمعون ولا يفهمون، لم يكن الرسول صلى الله عليه وآله يخاطبهم، مع أن الرسول صلى الله عليه وآله قال: (ما أنتم بأسمع منهم).
يعني أنهم يسمعون كما تسمعون، ويفهمون كما تفهمون.
فهل قنعت بذلك ؟.
سالم: قنعت، نعم..
ولكني في حيرة كيف أني طوال هذه السنين لم أتعمق في هذه الآيات لأبلغ هذا المراد منها ؟!.
وكيف لم أسمع حديث الرسول صلى الله عليه وآله وقول إمامنا (الغزالي)؟.
جعفر: الآن آمنت بنصف قول الشيعة، وهو: أن الشخص لا ينعدم بالموت؟ أم بعد أنت في شك ؟.
سالم: لا.. لم يبق لي شك في ذلك. ولكن أنا في حيرة أخرى!.
جعفر: وما هي؟.
سالم: هي أن ابن عبد الوهاب كيف يعتقد انعدام الشخص بالموت، مع قول الغزالي بأن هذا من كلام الملحدين ؟ ومع تصريح الرسول صلى الله عليه وآله بأن الشخص الميت يسمع كما يسمع الحي سواء.
ثم كيف ينبري ابن عبد الوهاب ليقول بكل جرأة : عصاي خير من الرسول محمد ، فإنها تنفع، ومحمد لا ينفع. ... !
جعفر: لا تتعجب. إننا يلزم بنا أن نُعرف الأشخاص بالدين، فكل شخص وافق قوله وعمله مع القرآن والسنة وسيرة السلف الصالح فهو مؤمن، لا أن نعرف الدين بالأشخاص، فإنا إذا عرفنا فلان بن فلان مثلاً شخصاً مؤمناً مخلصاً لا يجوز لنا أن نحسب أقواله وأعماله من الإسلام حتى ولو علمنا بمخالفتها الصريحة لكتاب الله وسنة رسوله وسيرة السلف الصالح، وأنها من الكفر والإلحاد، بل الواجب علينا، متى رأينا زيغاً من شخص مهما كانت مكانته أن نتبرأ منه، ونتبع الحق الذي ظهر لنا.
سالم: صحيح..، وإني كنت من المؤمنين بهذا الشخص أشد الإيمان، والآن وحيث أوقفتني أنت على هذا الخطأ الكبير منه، الذي يعتبر إلحاداً عن الدين، فقد سلب إيماني به، وسوف لا أعتبره كعالم يؤخذ منه أحكام الإسلام.
جعفر: دع الكلام عن ابن فلان، لنخوض بقية حديثنا.
سالم: نعم.. صحيح إن الميت لا ينعدم بالموت، ولكن كيف يجوز التوسل به إذا كان نبياً أو إماماً أو من الصالحين؟ مع العلم
أن هناك أناساً يعتبرون التوسل بالمخلوق شركاً ومروقاً عن
الدين.
جعفر: هل يجوز التوسل بالحي وطلب الحاجة منه، أو طلب الدعاء منه وغير ذلك، بأن يقول ـ مثلاً ـ يا باقر أو يا جعفر أو يا رضا أو يا … اعطني ديناراً، أو ادع لي ليغفر الله لي، أو خذ بيدي إلى المسجد، أو غير ذلك؟.
سالم: نعم يجوز ذلك.
جعفر: إذن وبعد ما ثبت أن الميت يسمع كالحي سواء، فما المانع من التوسل به بعد الموت وطلب الحاجة منه؟.
أطرق سالم قليلاً يفكر.. ثم رفع رأسه قائلاً: نعم بلى كما تقول أنت يا جعفر.. صحيح.
جعفر: ولنا دليل آخر على جواز التوسل بالنبي صلى الله عليه وآله والصالحين.
سالم: ما هو؟.
جعفر: هل تعلم بان الصاحبة والسلف الصالح كانوا يتوسلون بالتبي في حياته وبعد موته فعليك بمراجعة : مسند أحمد بن حنبل: ج1 ص381 وج3 ص245 وج4 ص236 ط دار صادر بيروت، وصحيح البخاري: ج6 ص39 ط دار الفكر بيروت، سنن ابن ماجة: ج1 ص404 ط دار الفكر بيروت، سنن النسائي: ج3 ص160 ط دار الفكر، و... قصة توسل المسلمين برسول الله صلى الله عليه وآله في حياته لكي يدعو الله بنزول المطر وما أشبه. ) ولم يكن الرسول صلى الله عليه وآله ، ولا أحد من بقية الصحابة يمنعونهم عن ذلك، ولو كان التوسل بغير الله شركاً لكانوا ينهون عنه.
سالم: ومن توسل برسول الله صلى الله عليه وآله بعد وفاته؟.
جعفر: إليك بعض النماذج من ذلك:
روى البيهقي، وابن أبي شيبة بإسناد صحيح ـ كما عن أحمد بن زيني دحلان ـ: أن الناس أصابهم قحط في خلافة عمر، فجاء بلال بن الحرث إلى قبر النبي صلى الله عليه وآله وقال: يا رسول الله استسق لأمتك فإنهم هلكوا... ( جاء هذا في فتح الباري: ج2 ص412 ط دار المعرفة بيروت، المصنف لابن أبي شيبة: ج7 ص482 ط دار الفكر، إرغام المبتدع الغبي بجواز التوسل بالنبي: ص7 ط2 دار الإمام النووي. كنز العمال: ج8 ص431 ح23535 ط مؤسسة الرسالة. الإغاثة للسقاف: ص24 ط مكتبة الإمام النووي الأردن. تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر: ج44 ص345 وج56 ص458 ط دار الفكر. الإصابة لابن حجر: ج6 ص216)
      ولو كان نداء النبي صلى الله عليه وآله والتوسل به شركاً لما فعله بلال ـ الذي صحب النبي مدة غير قليلة ـ وأخذ الأحكام عن شفتي الرسول صلى الله عليه وآله ولنهى عنه بقية الصحابة.
وهذا هو من أقوى الأدلة على جواز التوسل بالنبي صلى الله عليه وآله.
وروى البيهقي عن عمر بن الخطاب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لما اقترف آدم الخطيئة قال: يا رب أسألك بحق محمد  إلا ما غفرت لي- جاء هذا في المستدرك على الصحيحين للحاكم النيسابوري: ج2 ص615 ط دار المعرفة بيروت. كنز العمال: ج11 ص455 ح32138 ط مؤسسة الرسالة بيروت.إلى آخر الحديث .. ولو كان التوسل بالنبي صلى الله عليه وآله حراماً وشركاً لما فعله النبي (آدم) سلام الله عليه.
وروي أنه لما حج المنصور الدوانيقي، وزار قبر النبي صلى الله عليه وآله سأل الإمام مالكاً (إمام المالكية) وقال له: يا أبا عبد الله استقبل القبلة وأدعو، أم استقبل رسول الله؟.
فقال مالك: (لِمَ تصرف وجهك عنه وهو وسيلتك ووسيلة أبيك آدم إلى الله)، بل استقبله، واستشفع به فيشفعه الله فيك، قال الله تعالى: (ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله تواباً رحيماً سورة النساء: 64.
وفي قول مالك: (هو وسيلتك، ووسيلة أبيك آدم إلى الله) لدليل صريح على جواز التوسل، بل واستحبابه أيضاً.
وروى الدارمي في صحيحه عن أبي الجوزاء، قال: (قحط أهل المدينة قحطاً شديداً، فشكوا إلى عائشة، فقالت: انظروا قبر النبي صلى الله عليه وآله فاجعلوا منه كوىً إلى السماء حتى لا يكون بينه وبين السماء سقف. ففعلوا، فمطروا حتى نبت العشب وسمنت الإبل حتى تفتقت من الشحم فسمي عام الفتق)جاء هذا في سنن الدارمي: ج1 ص44 ط مطبعة الاعتدال دمشق، الإغاثة للسقاف: ص25.
وهناك المئات من الشواهد لذلك، تجدها في الكتب المفصلة، فإذا كان التوسل برسول الله صلى الله عليه وآله جائزاً غير محرم ولا شركاً، كان التوسل بالأئمة والملائكة والصالحين من عباد الله أيضاً جائزاً.
فإن التوسل إن كان شركاً يجب أن يحرم التوسل حتى برسول الله صلى الله عليه وآله، وإن كان جائزاً لزم أن يجوز التوسل لا برسول الله فقط بل بجميع الصالحين من عباد الله.
سالم: عجيب هذه الأحاديث التي نقلتها، فإني لم أر واحدة منها!.
جعفر: إنك لو راجعت كتب الأحاديث لرأيت المئات من شواهد التوسل بالنبي صلى الله عليه وآله وأولياء الله والصالحين، وإن الأحاديث التي نقلتها لك ما هي إلا كقطرة من بحر- يرجى مراجعة كتاب (التوسل) للعلامة الشيخ جعفر السبحاني.، ويظهر أنك قليل المطالعة في الأحاديث وسيرة الصالحين من السلف؟.
سالم: كثرة مشاغلي، وابتلاءاتي تمنعني عن مطالعة كتب الحديث والسيرة، على الرغم من كثرة اشتياقي إليها.
جعفر: إذا كنت قليل النظر في الأحاديث فيكف يجوز لك أن تتهم الشيعة بالكفر ـ بل وتتهم جميع المسلمين ـ وتنسبهم إلى الشرك لمجرد قول محمد بن عبد الوهاب وأنت جاهل بالأحاديث؟. إن ذلك ليس من الصحيح، ولو تسمح لي أقول لك بصراحة.
سالم:  (بضحك  ) قل يا جعفر كل ما في قلبك، فإنا صديقان، وإنما فاتحتك بهذه الأحاديث لأستنير بعلمك، واستفيد منك.
جعفر: إن مثلك تماماً مثل كفار قريش الذين كانوا يعكفون على أصنامهم، بحجة : إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون) سورة الزخرف: 23
ولِمَ يذمهم الله تعالى؟ لأنهم إذا رأوا الحق لم يستمعوا إليه، ليعرفوا أنه صحيح أم لا، وضلوا على أصنامهم عاكفين.
وأنت يا سالم لا تقلد آباءك تقليد الأعمى، بل كن متنوراً وابحث عن الحقيقة لتجدها، وتبني عليها حياتك، ولو فحصت كتب الحديث وجدت أن ما تقوله جماعة خاصة، من عدم جواز التوسل بأولياء الله وأحبائه وكونه شركاً.. كلام اتفق جميع فرق المسلمين وطوائفهم ومذاهبهم على خلافه، فهل آمنت بذلك؟.
سالم: نعم.. لأنه يظهر أن الحق مع الشيعة وسائر المسلمين في ذلك، ولكن ما ذا أفعل تجاه سبي للشيعة؟.
جعفر: استغفر الله، وابحث عن الحقيقة دائماً علّ الله يغفر لك، ودائماً كلما سمعت من معتقدات الشيعة فابحث عنه، حتى تجد الحق، ودع العصبية، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: (كل عصبية في النار) للمزيد راجع سنن أبي داود: ج2 ص503 ط دار الفكر بيروت، وفيه: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: (ليس منا من دعا إلى عصبية، وليس منا من قاتل على عصبية، وليس منا من مات على عصبية. وفي مجمع الزوائد للهيثمي: ج5 ص224 ط دار الكتب العلمية عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: من مات تحت راية عصبية فقتلته قتلة جاهلية
سالم: سأفعل كل ذلك وأشكرك شكراً جزيلاً.
 

مذهب آل البيت في سطور

  القرآن الكريم :-

الشيعة تقول أن القرآن الكريم كامل وليس به اي نوع من التحريف مصداقا للآية الشريفة (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ 9) سورة الحجر   ،   ومن يدعي بنقصانه أو زيادته ليس من مذهب آل البيت (الشيعة) أما بعض المذاهب الأخرى تقول بالتحريف ولعل جل او اوضح ما يقال في هذا المجال هي رواية الاحرف السبعة :

الأحرف السبع:

          لقد ورد في الكتب المختصة في علوم التجويد أو التاريخ ما يسمى بالأحرف السبع. والأحرف السبع هذه تفيد أن القرآن الكريم قد جاء على سبع أحرف وقصد بالأحرف السبع هنا اللهجات العربية والتي منها لهجة أهل اليمن وأهل الشام وأهل البدو أي الأعراب.

علما أن الأحاديث الواردة في شرعية الأحرف السبع جميعها موضوعة وذلك لاختلاف هذه الروايات مع النصوص القرآنية: وعلى سبيل المثال قد ورد بالقرآن الكريم في (سورة النمل) كلمة منسأ قاصدا بها تلك العصى التي كان يقف عليها أو يتعكز عليها سيدنا سليمان عليه السلام  وكلمة منسأ كلمة تستعمل عند أهل اليمن. فلو كان القرآن جاء على سبع أحرف أو لهجات لما كان لزام ذكر كلمات من لهجات أخرى في هذا القرآن الموجود بين أيدينا
أو كما يرون، أنه جاء على حرف قريش.

ومع التمعن في آيات القرآن الكريم نجد أيضا أن القرآن في مختلف آياته كان يجاري لهجات العرب ومنها ما جاء في سروة طه (إن هذان لساحران) وعند التمعن في هذه الآية نجد أن اسم إن وخبرها مرفوعان مع العلم أن الواجب هو نصب اسم إن ورفع خبرها ولكن بعض قبائل الجزيرة العربية دائما تقوم على رفع المثنى في الآية كذلك.

          مع كل ما تقدم من عرض سريع، إذن لاوجود للأحرف السبع ؛ لأننا إن قبلنا بالأحرف السبع فبذلك تصديق بتحريف القرآن والعياذ بالله. وهناك سؤال مهم جذا: إن كانت الأحرف السبع حق فأين القرآن النازل بتلك الأحرف؟

مع التسليم المطلق بكون أن القرآن الكريم محفوظ من قبل الله عز وجل وليس من البشر، إذا غير مقبول رواية أن الأحرف السبع قد اندثرت مع التاريخ لأن الجواب هذا أي اندثار المصاحف المروية على تلك اللهجات أو الأحرف يفيد بأن الحافظ للقرآن هم الناس وليس الله والعياذ بالله.

 تمعن عزيزي القارئ قول الله عز وجل (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) نجد أنه في هذه الآية على الأقل تم استعمال سبع (7) أدوات تأكيد تفيد أن الحفظ مكفول من قبل الله عز وجل فقط ولا يجوز التفوه حتى بأن القرآن محرف والعياذ بالله وبالإشارة إلى تلك الأدوات التي أكددت الحفظ نجدها (إنا نحن، نزلنا، وإناّ، له، لحافظون).

          والشيعة ايضا  ترى تأويل القرآن الكريم من خلال الآيات الأخرى أو الاحاديث ؛ بمعنى ان القرآن يفسر بعضه بعضا وان لم توجد آية تفسر الآيات الاخرى يتم اللجوء الى السنة النبوية المطهرة ؛ وهي قول المعصوم او فعله او تقريره .وليس بالرأي كما ترى بعض المذاهب الاخرى أو القياس لأن أول من قاس هو ابليس حيث قال (قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ 12 ) سورة الاعراف  

مصحف فاطمة :  

أما شبه مصحف فاطمه عليها السلام فهو كتاب وفي اللغة العربية المصحف هو كل ما تم تصفحه ويقال صحيفة لأنها تتصفح ؛ فما مصحف فاطمه عليها السلام  إلا كتاب لجمع الحديث النبوي الشريف  خاصه وانه بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم اصدر الخليفة الاول قرار بمنع تدوين السنه النبوية بالإشارة إلى ما :

          ورد عن عائشة أنَّها قالت: «جَمَع أبي الحديث عن رسول الله  صلى الله عليه وآله وسلم وكانت خمسمائة حديث، فبات ليلته يتقلّب كثيراً.

 قالت: فغمّني، فقلت: أتتقلّب لشكوى أو لشيء بَلَغك؟

 فلمّا أصبح قال: أي بُنيّة، هَلُمِّي الأحاديث التي عندك.

 فجئته بها، فدعا بنار فحرقها.

 فقلت: لِمَ أحرقتها؟

 قال: خشيت أن أموت وهي عندي فيكون فيها أحاديث عن رجل قد ائتمنتُه ووثقتُ [به]، ولم يكن كما حدّثني فأكون نقلت ذلك»جاء هذا في كتاب  تذكرة الحفّاظ 1: 5، الاعتصام بحبل الله المتين 1: 30، حجّيّة السنّة: 394.

وهناك حديث آخر عن عروة بن الزبير: إنّ عمر بن الخطّاب أراد أن يكتب السنن فاستشار في ذلك أصحاب رسول الله (ص)، فأشاروا عليه أن يكتبها، فطفق عمر يستخير الله فيها شهراً، ثمّ أصبح يوماً، وقد عزم الله له، فقال: إنّي كنت أردت أن أكتب السنن، وإنّي ذكرت قوماً كانوا قبلكم كتبوا كتباً، فأكبّوا عليها، فتركوا كتاب الله تعالى، وإنّي والله لا أُلبِسُ كتابَ الله بشيء أبدا جاء هذا في كتاب  تقييد العلم: 49، حجّيّة السنّة 395 عن البيهقيّ في المدخل ، وابن عبدالبرّ..

          وروي عن ابن قتيبة وابن حجر في كتاب  تأويل مختلف الحديث: 366، وانظر توجيه النظر للجزائريّ: 10. وابن حجر في كتابة هدى الساري: 4 وغيرهما إلى أنّ النهي عن التدوين جاء لجهل الصحابة بالكتابة.  بَيدَ أنّ هذا الرأي لم يثبت أمام النقد والتمحيص، وواجه العديد من الاعتراضات والردود، منها ردّ محمّد عجاج الخطيب، إذ قال:

 «لا يمكننا أن نسلّم بهذا بعد أن رأينا نيّفاً وثلاثين كاتباً يتولّون كتابة الوحي للرسول الكريم (ص)، وغيرهم يتولّون أُموره الكتابيّة الأخرى.

 ولا يمكننا أن نعتقد بقلّة الكتّاب وعدم إتقانهم لها، فتعميم ابن قتيبة هذا لا يستند إلى دليل)) هذا ما جاء في كتاب  أُصول الحديث وعلومه ومصطلحه: 146.

 وقال أيضا ً في كتاب «السنّة قبل التدوين»: نحن في بحثنا هذا لا يمكننا أن نستسلم لتلك الأسباب التقليديّة التي اعتاد الكاتبون أن يعلّلوا بها عدم التدوين للحديث النبوي ، ولا نستطيع أن نوافقهم على ما قالوه من أنّ قلّة التدوين في عهده صلى الله عليه وآله وسلم تعود قبل كلّ شيء إلى ندرة الكتابة، وقلّة الكتّاب وسوء كتابتهم، لا يمكننا أن نسلّم بهذا أيضا ً بعد أن رأينا نيّفاً وثلاثين كاتباً يتولّون كتابة الوحي للرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم وغيرهم يتولّون أُموره الكتابيّة الأخرى.

وإذا ما اتجهنا إلى قول آخر في عدم تدوين الحديث بعد رسول الله صلى الله علية واله وسلم نجد قول الاَُستاد أبو زُهره والشيخ عبد الغنيّ...إذ يقول الأستاذ أبي زُهره: شيء آخر جعل النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ينهاهم عن كتابة الحديث، هو: المحافظة على تلك المَلَكة التي امتازوا بها في الحفظ، فلو أنّهم كتبوا لاتّكلوا على المكتوب فقط ، وأهملوا الحفظ فتضيع مَلَكاتهم، بمرور الزمن هذا ما جاء في كتاب الحديث والمحدّثون: 123

 ويقول الخطيب البغداديّ وابن عبد البرّ:-

ما وجه إنكار عمر على الصحابة روايتهم عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وتشديده عليهم في ذلك؟

فأقول –أي الخطيب البغدادي - فعل ذلك عمر احتياطاً للدين، وحسن نظر للمسلمين، لأنه خاف أن ينكلوا عن الأعمال، ويتّكلوا على ظاهر الأخبار. وليس حكم جميع الأحاديث على ظاهرها ولا كلّ من سمعها عرف فقهها؛ فقد يَرد الحديث مجملاً ويستنبط معناه وتفسيره من غيره، فخشي عمر أن يُحمل حديث على غير وجهه، أو يؤخذ بظاهر لفظه، والحُكم خلاف مأخذه، وفي تشديد عمر ـ أيضاًـ على الصحابة في روايتهم حفظ حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وترهيب من يتمكن من الصحابة أن يدخل في السنن ما ليس منها هذا ما جاء في كتاب شرف أصحاب الحديث: 97 98.

 وهنا أيضا ً سبب آخر وهو  ما ذهب إليه بعض المستشرقين من أمثال المستشرق الاَلمانيّ شبر نجر إذ يقول : «إنّ الفاروق عمر لم يهدف إلى تعليم العرب البدو فحسب، بل تمنّى أن يحافظ على شجاعتهم وإيمانهم الدينيّ القويّ ليجعلهم حكّاماً للعالم. والكتابة واتّساع المعرفة لا تتناسب مع الهدف الذي سعى من أجله»هذا ما جاء في كتاب  تدوين السنّة الشريفة: 530، عن دلائل التوثيق المبكّر: 230 231.

 

 

وآخر الأسباب هو ما ذهب إليه غالب كتّاب الشيعة:-

 ويتلخّص ذلك: في أنّ النهي جاء للحدّ من نشر فضائل أهل البيت، وتخوّفاً من اشتهار أحاديث الرسول في فضل عليّ وأبنائه.)، وما دلّ على إمامتهم. وقد اشتدّ هذا الأمر على عهد معاوية الذي كان يأمر الناس بلعن الإمام عليّ في خطب الجمعة على منابر المسلمين وهذا ما جاء في كتاب دراسات في الحديث والمحدِّثين: 22، تاريخ الفقه الجعفريّ:  134  وهناك مصادر أخرى كثير فراجع.

وهناك دليل نقلي من القرآن وهو ما جاء في سورة البقرة آية رقم 159  (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَـئِكَ يَلعَنُهُمُ اللّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ 159 )

القبلة :

في الكعبة المشرف – بيت الله الحرام  الموجودة في مكة المكرمة

آل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم :

 

كما جاء في سوره الأحزاب (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا 33)

نجد هنا أن آل البيت عليهم السلام في الآية السابقة جاءت بالجمع والآيات السابقة لها جاءت بنون النسوة مع مراعاة ان بعض نساء النبي نزلت بهن آيات وعيد واشارة الآيات الى كون ان قلوبهن قد صغت بمعنى تاهت ومنها ما جاء في سورة التحريم (وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ 3 إِن تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ 4 ) والشاهد هنا ان الله عز وجل صرح بصوغ قلب تلك الزوجات اللاتي تظاهرن على الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لهذا من خلال التفسير نجد انهن اي الزوجات قد خرجن من آية سورة الاحزاب اعلاه . وأما حديث الكساء يصرح بأن آل البيت هم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم والإمام علي عليه السلام والسيدة فاطمه عليها السلام والإمامين الحسن والحسين عليهما السلام .

وتذكر معي حديث الكساء : عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، عن فاطمة الزهراء (عليها السَّلام ) بنت رسول الله (صلَّى الله عليه و آله ) ، قال : سَمِعتُ فَاطِمَةَ الزَّهراءِ عَلَيهَا السَّلامُ بِنتِ رَسُول اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) أَنِّها قالَت :
 
دَخَلَ عَلَيَّ أبي رَسُولُ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) فِي بَعضِ الأيَّامِ فَقَالَ : أَلسَّلامُ عَلَيكِ يا فاطِمَةُ ، فَقُلتُ : وَ عَلَيكَ السَّلامُ ، قالَ : إنّي أَجِدُ في بَدَني ضَعفاً ، فَقُلتُ لَهُ : أُعِيذُكَ باللهِ يا أَبَتاهُ مِنَ الضَّعفٍِ فَقَالَ : يا فاطِمَةُ إِيتيني بِالكِساءِ اليَمانِيِّ فَغَطّينِي بهِ .

فَأَتَيتُهُ بِالكِساءِ اليَمانِيِّ فَغَطّيتُهُ بِهِ وَ صِرتُ أَنظُرُ إِلَيهِ وَ إِذا وَجهُهُ يَتَلَأ لَأ كَأَنَّهُ البَدرُ فِي لَيلَةِ تمامِهِ وَ كَمالِهِ ، فَما كَانَت إِلاّساعَةً و إذا بوَلَدِيَ الحَسَنِ قَد أَقبَلَ وَ قالَ : أَلسَّلامُ عَلَيكِ يا أُمّاهُ ، فَقُلتُ : وَ عَلَيكَ السَّلامُ يا قُرَّةَ عَيِني وَ ثَمَرَةَ فُؤادِي ، فَقالَ : يا أُمّاهُ إِنّي أَشَمُّ عِندَكِ رائِحَةً طَيِّبَةً كَأَنَّها رائِحَةُ جَدِي رَسُولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) ، فَقُلتُ : نَعَم إِنَّ جَدَّكَ تَحتَ الكِساء ، فَأَقبَلَ الحَسَنُ نَحوَ الكِساء وَ قالَ : أَلسَّلامُ عَلَيكَ يا جَدَّاهُ يا رَسُولَ اللهِ أَتَأذَنُ لي أَن أَدخُلَ مَعَكَ تَحتَ الكِساءِ ؟ فَقالَ : وَ عَلَيكَ السَّلامُ يا وَلَدِي وَ يا صاحِبَ حَوضِي قَد أَذِنتُ لَكَ ، فَدَخَلَ مَعَهُ تَحتَ الكِساءِ .

فَما كانَت إِلاّسَاعَةً وَ إِذا بِوَلَدِيَ الحُسَينِ (عليه السَّلام ) أَقبَلَ وَ قال : أَلسَّلامُ عَلَيكِ يا أُمّاهُ ، فَقُلتُ : وَ عَلَيكَ السَّلامُ يا قُرَّةَ عَيِني وَ ثَمَرَةَ فُؤادِي ، فَقالَ : يا أُمّاهُ إِنّي أَشَمُّ عِندَكِ رائِحَةً طَيِّبَةً كَأَنَّها رائِحَةُ جَدِي رَسُولِ اللهِ (صلى الله عليه وآله ) ، فَقُلتُ : نَعَم إِنَّ جَدَّكَ وَ أَخاكَ تَحتَ الكِساءِ ، فَدَنَا الحُسَينُ (عليه السَّلام ) نحوَ الكِساءِ وَ قالَ : أَلسَّلامُ عَلَيكَ يا جَدَّاهُ يا مَنِ أختارَهُ اللهُ ، أَتَأذَنُ لي أَن أَكونَ مَعَكُما تَحتَ الكِساءِ ؟ فَقالَ : وَ عَلَيكَ السَّلامُ يا وَلَدِي وَ يا شافِع أُمَّتِي قَد أَذِنتُ لَكَ ، فَدَخَلَ مَعَهُما تَحتَ الكِساء ، فَأَقبَلَ عِندَ ذلِكَ أَبو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ أَبي طالِبٍ وَ قال : أَلسَّلامُ عَلَيكِ يا بِنتَ رَسُولِ اللهِ ، فَقُلتُ : وَعَلَيكَ السَّلامُ يا أَبَا الحَسَن وَيا أَمِيرَ المُؤمِنينَ . فَقالَ : يا فاطِمَةُ إِنّي أَشَمُّ عِندَكِ رائِحَةً طَيِّبَةً كَأَنَّها رائِحَةُ أَخي وَ ابِنِ عَمّي رَسُولِ اللهِ ، فَقُلتُ : نَعَم ها هُوَ مَعَ وَلَدَيكَ تَحتَ الكِساءِ ، فَأقبَلَ عَلِيٌّ نَحوَ الكِساءِ وَقالَ : أَلسَّلامُ عَلَيكَ يا رَسُولَ اللهِ أَتَأذَنُ لي أَن أَكُونَ مَعَكُم تَحتَ الكِساءِ ؟ قالَ لَهُ وَ عَلَيكَ السَّلامُ يا أَخِي وَ يا وَصِيّيِ وَ خَلِيفَتِي وَ صاحِبَ لِوائِي قَد أَذِنتُ لَكَ ، فَدَخَلَ عَلِيٌّ تَحتَ الكِساءِ .

ثُمَّ أَتَيتُ نَحوَ الكِساءِ وَ قُلتُ : أَلسَّلامُ عَلَيكَ يا أبَتاهُ يا رَسُولَ الله أَتأذَنُ لي أَن أَكونَ مَعَكُم تَحتَ الكِساءِ ؟ قالَ : وَ عَليكَ السَّلامُ يا بِنتِي وَ يا بَضعَتِي قَد أَذِنتُ لَكِ ، فَدَخَلتُ تَحتَ الكِساءِ ، فَلَمَّا إكتَمَلنا جَمِيعاً تَحتَ الكِساءِ أَخَذَ أَبي رَسُولُ اللهِ بِطَرَفَيِ الكِساءِ وَ أَومَأَ بِيَدِهِ اليُمنى إِلىَ السَّماءِ و قالَ : أَللّهُمَّ إِنَّ هؤُلاءِ أَهلُ بَيتِي و خَاصَّتِي وَ حَامَّتي ، لَحمُهُم لَحمِي وَ دَمُهُم دَمِي ، يُؤلِمُني ما يُؤلِمُهُم وَ يُحزِنُني ما يُحزِنُهُم ، أَنَا حَربٌ لِمَن حارَبَهُم وَ سِلمٌ لِمَن سالَمَهُم وَ عَدوٌّ لِمَن عاداهُم وَ مُحِبٌّ لِمَن أَحَبَّهُم ، إنًّهُم مِنّي وَ أَنا مِنهُم فَاجعَل صَلَواتِكَ وَ بَرَكاتِكَ وَ رَحمَتكَ و غُفرانَكَ وَ رِضوانَكَ عَلَيَّ وَ عَلَيهِم وَ اَذهِب عَنهُمُ الرَّجسَ وَ طَهِّرهُم تَطهِيراً .

فَقالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : يا مَلائِكَتي وَ يا سُكَّانَ سَماواتي إِنّي ما خَلَقتُ سَماءً مَبنَّيةً وَ لا أرضاً مَدحيَّةً وَ لا قَمَراً مُنيراً وَ لا شَمساً مُضيِئةً وَ لا فَلَكاً يَدُورُ وَ لا بَحراً يَجري وَ لا فُلكاً يَسري إِلاّ في مَحَبَّةِ هؤُلاءِ الخَمسَةِ الَّذينَ هُم تَحتَ الكِساء ِ ، فَقالَ الأَمِينُ جِبرائِيلُ : يا رَبِّ وَ مَنْ تَحتَ الكِساءِ ؟ فَقالَ عَزَّ وَجَلَّ : هُم أَهلُ بَيتِ النُّبُوَّةِ وَ مَعدِنُ الرِّسالَةِ هُم فاطِمَةُ وَ أَبُوها ، وَ بَعلُها وَ بَنوها ، فَقالَ جِبرائِيلُ : يا رَبِّ أَتَأذَنُ لي أَن أَهبِطَ إلىَ الأَرضِ لأِكُونَ مَعَهُم سادِساً ؟ فَقالَ اللهُ : نَعَم قَد أَذِنتُ لَكَ .

فَهَبَطَ الأَمِينُ جِبرائِيلُ وَ قالَ : أَلسَّلامُ عَلَيكَ يا رَسُولَ اللهِ ، العَلِيُّ الأَعلَى يُقرِئُكَ السَّلامَ ، وَ يَخُصُّكَ بِالتًّحِيَّةِ وَ الإِكرَامِ وَ يَقُولُ لَكَ : وَ عِزَّتي وَ جَلالي إِنّي ما خَلَقتُ سَماءً مَبنيَّةً و لا أَرضاً مَدحِيَّةً وَ لا قَمَراً مُنِيراً وَ لا شَمساً مُضِيئَةً و لا فَلَكاً يَدُورُ و لا بَحراً يَجري و َلا فُلكاً تَسري إِلاّ لِأجلِكُم وَ مَحَبَّتِكُم ، و َقَد أَذِنَ لي أَن أَدخُلَ مَعَكُم ، فَهَل تَأذَنُ لي يا رَسُول الله ِ ؟ فَقالَ رَسُولُ الله : وَ عَلَيكَ السَّلامُ يا أَمِينَ وَحيِ اللهِ ، إِنَّهُ نَعَم قَد أَذِنتُ لَكَ ، فَدَخَلَ جِبرائِيلُ مَعَنا تَحتَ الكِساءِ ، فَقالَ لأِبي : إِنَّ اللهَ قَد أَوحى إِلَيكُم يَقولُ ):  إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا )

فَقالَ : عَلِيٌّ لِأَبِي : يا رَسُولَ اللهِ أَخبِرنِي ما لِجُلُوسِنا هَذا تَحتَ الكِساءِ مِنَ الفَضلِ عِندَ اللهِ ؟ فَقالَ النَّبيُّ  صلى الله عليه وآله ) : وَ الَّذي بَعَثَنِي بِالحَقِّ نَبِيّاً وَ اصطَفانِي بِالرِّسالَةِ نَجِيّاً ، ما ذُكِرَ خَبَرُنا هذا فِي مَحفِلٍ مِن مَحافِل أَهلِ الأَرَضِ وَ فِيهِ جَمعٌ مِن شِيعَتِنا وَ مُحِبِيِّنا إِلاّ وَ نَزَلَت عَلَيهِمُ الرَّحمَةُ ، وَ حَفَّت بِهِمُ المَلائِكَةُ وَ استَغفَرَت لَهُم إِلى أَن يَتَفَرَّقُوا ، فَقالَ عَلِيٌّ (عليه السَّلام ): إذَاً وَاللهِ فُزنا وَ فازَ شِيعَتنُا وَ رَبِّ الكَعبَةِ .

فَقالَ أَبي رَسُولُ اللهِ (صلى الله عليه وآله ): يا عَلِيُ وَ الَّذي بَعَثَني بِالحَقِّ نَبِيّاً وَ اصطَفاني بِالرِّسالَةِ نَجِيّا ، ما ذُكِرَ خَبَرُنا هذا في مَحفِلٍ مِن مَحافِلِ أَهلِ الأَرضِ وَ فِيهِ جَمعٌ مِن شِيعَتِنا وَ مُحِبّيِنا وَ فِيهِم مَهمُومٌ إِلا ّوَ فَرَّجَ اللهُ هَمَّهُ وَ لا مَغمُومٌ إِلاّ وَ كَشَفَ اللهُ غَمَّهُ وَ لا طالِبُ حاجَةٍ إِلاّ وَ قَضى اللهُ حاجَتَهُ ، فَقالَ عَلِيٌّ ( عليه السَّلام) : إذَاً والله فُزنا وَ سُعِدنا ، وَ كَذلِكَ شِيعَتُنا فَازوا وَ سُعِدوا في الدُّنيا وَ الآخِرَةِ وَ رَبِّ الكَعبَةِ "

 

الفقه : -

 يرى مذهب آل البيت أن الفقه هو ما جاء طباقاً للقرآن الكريم والسنه النبوية الصحيحة ليس كما في بعض المذاهب من قياس او راي شخصي او اجتهد فاخطأ  كما غيروا في الصلاة والحج وإلغاء الخمس وتغير اوقات الصيام والمواريث ......إلخ.

 مصادر التشريع :

 مصادر التشريع لدى اتباع مذهب آل البيت عليهم السلام هي :

القرآن الكريم

السنة النبوية المطهرة ؛ وهي قول المعصوم او فعله او تقريره .

العقل: وهو الدليل العقلي القطعي وكل ما يثبت بالقرآن أو سنة فهو ثابت بالدليل العقلي

الإجماع: وهو وسيلة إثبات باتفاق آراء الفقهاء في مسألة شرعية وهو كاشف عن الدليل الشرعي وهو دليل على الحكم الشرعي، وليس الإجماع كاشفاً عن الحكم الشرعي مباشرة ، وليس كما يتبع بعض اصحاب المذاهب الاخرى من القياس او سيرة السلف ما ادراك ما سيرتهم ، اكتفي ان اقول بانهم تقاتلوا وقتل من قتل !.. فمن على صواب حتى نتبعه منهم ؟ بالإشارة الى من مات منهم وهو يشرب النبيذ !

 الحديث:-

 بالإشارة الى  حديث الرسول صلى الله عليه وآله وسلم  (إذا أتاكم الحديث عني فأعرضوه على كتاب الله وسنتي، فما وافق كتاب الله وسنتي فخذوا به، وما خالف كتاب الله وسنتي فلا تأخذوا به ).

اذا أولاً يجب دراسة سند الحديث ومتنه ودراسة لغته العربية وبعد ذلك يعرض على القرآن الكريم فإن وافق نعم وإن عارض معارضه واضحه فلا يأخذ به ويعتبر حديث باطل .

كما تجدر الاشارة الى قول الله عز وجل في سورة البقرة (مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ 106 ) اي ان الله هو فقط ما يلغى الآيات القرآنية واحكامها والرسول صلى الله عليه وآله وسلم لا يمكن له أن يلغى أي شيء من الآيات او الاحكام القرآنية المباركة .أما بعض المذاهب الأخرى ترى أن الرسول يلغي والدليل فقط للإشارة لا الحصر ما جاء في حديث غريب وآحاد ومنقول عن ابي بكر فقط وهو ان الرسل لا تورث وهذا الحديث بالرغم من انه آحاد فانه ايضا يخالف القرآن صراحة لهذا نجد (وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ 16) سورة النمل وكذا (يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا 6 ) سورة مريم ، وهناك امثلة عدة نكتفي بما ذكرناه لعدم الاطالة وللمزيد يرجى مراجعة www.q8baqer.com . نشير هنا إلى قول الله عزوجل (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ 7)سورة الحشر

 الصحابة:-

 يرى مذهب آل البيت أن الصحابة الاجلاء هم من نصروا الرسول وآل البيت عليهم السلام ولم يتبع الهوى بالإشارة إلى قول الله عز وجل (َفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ 144) سورة آل عمران ونلفت عنايتكم الى أن هناك بعضا من صحابه قد مردوا على النفاق لهذا جاء القرآن بذكرهم في آيات كثيرة وسور ومنها سورة المنافقون وسورة التوبة وتجدر الاشارة الى الآية (لَوْ خَرَجُواْ فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلاَّ خَبَالاً ولأَوْضَعُواْ خِلاَلَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ 47 ) سورة التوبة ، من تلك الاشارات نجد أن الصحابة عموما ليسوا معصومين من الخطأ والصادق منهم من مضى من هذه الدنيا وهو لم ينقلب على عقبيه ليس كالذي مات وهو يشرب النبيذ! أي الخمر

 عقيده التوحيد :-

 يؤمن أتباع آل البيت عليهم السلام بأن الله سبحانه وتعالى واحد لا شريكه له ، له صفات وصفاته عين ذاته ولا يشبه أو يمثل عنه وليس له جسد أو رجل أو اصابع أو يد كما يرى أهل بعض المذاهب الأخرى فالآية واضحه ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ 11 ) سورة الشورى .

الله سبحانه وتعالى غير قبل للمشاهدة بالإشارة إلى الآية الكريمة  ( قَالَ لَن تَرَانِي وَلَـكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا) 134 سورة الاعراف ؛ وهنا نجد ان الله اخبر سيدنا موسى عليه السلام بانه لن يرى الله ولن في اللغة العربية تفيد النفي المأبد ؛ والرؤية تشير بالضرورة الى الحالة المادية للشخص المراد مشاهدته وهنا الله سبحانه وتعالى لا يتكون من مادة والعياذ بالله لهذا لا يمكن مشاهدته او تحديده ، أما آية ( وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ 22 إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ 23) سورة القيامة ؛ فالنظر هنا  من الانتظار وليس المشاهدة والشرح المبسط كما جاء سالفا ، وأما بعض المذاهب الأخرى تؤمن بأن الله يمكن مشاهدته في الآخرة وان الصالحين يمكنهم مشاهدته بالحلم وأن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في الاسراء والمعراج شاهد الله سبحانه وتعالى .تعالى الله علوأ كبيرة عن تلك الخزعبلات والعياذ بالله ، أو أن الله عز وجل  خلق آدم على شكله .تعالى الله علواً كبيراً؛ كيف؟!

( ان امكن مشاهدته اذن له حيز من فراغ وله كتله و... و... وهذا حرام وشرك ، فالله ليس له شكل لأن الشكل يؤدي إلى التجسيم والتجسيم يؤدي إلى التجزئة والتجزئة يؤدي إلى التثنية والتثنية إلى الشرك والعياذ بالله.

ونذكر بخطبة الامام علي عليه السلام وفي وصف الله عز وجل كما جاءت في نهج البلاغة :

وأما ما يثار حول كلمة ياحسين او يا علي او يا فاطمة الياء هنا ياء النداء ونشير هنا الى آية (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَابْتَغُواْ إِلَيهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُواْ فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ 35) سورة المائدة . حيث ان النداء هنا مشروع  من حيث التوسل كما جاء في :

روى الإمام أحمد، عن عمران بن الحصين، أنّه مرّ على رجل
يقصّ، فقال عمران: إنّا لله وإنّا إليه راجعون سمعت رسول الله يقول: " اقرأوا القرآن واسألوا الله تبارك وتعالى به قبل أن يجيء قوم يسألون به الناس ؛ كما جاء في (الإمام أحمد: المسند: 4/445. ورواه في كنز العمال عن الطبراني في الكبير، والبيهقي في شعب الإيمان، لاحظ ج 1، ص 608 برقم 2788) .

فعموم لفظ الحديث يدل على جواز سؤال سبحانه بكتابه المنزل ما شاء من الحوائج الدنيوية والأُخروية. والإمعان في الحديث يرشدنا إلى حقيقة واسعة وهي جواز السؤال بكل من له عند الله منزلة وكرامة، وما وجه السؤال بالقرآن إلاّ لكونه عزيزاً عند الله، مكرّماً لديه، وهو كلامه وفعله، ونفس ذاك متحقّق في رسوله الأعظم وأوليائه الطاهرين عليهم سلام الله أجمعين.
وورد عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام) أنّه يستحبّ في ليلة القدر أن يفتح القرآن فيقول: " اللّهمّ إنّي أسألك بكتابك المنزل وما فيه، وفيه اسمك الأكبر وأسماؤك الحسنى وما يخاف ويرجى أن تجعلني من عتقائك من النار  كما جاء في (ابن طاووس الحلّي: الإقبال، ص 41. رواه حريز بن عبد الله السجستاني عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام)


وايضا على عجل هذه طائفة من المراجع تفيد التوسل بغير الله :

 أ‌.        كتاب الانصاف للشيخ علاء الدين المرداوي الحنبلي يقول: يجوز التوسلُ بالرجل الصالح, على الصحيح من المذهب.. وقال: مشروع إجماعاً وهو الوسيلة المأمور بها في قوله تعالى: (وأبتغوا اليه الوسيلة) هذا هو راي السنة

ب‌.   فيض القدير للمناوي ج2 ص134: قال السبكي: ويحسن التوسل والاستعانة والتشفع بالنبي إلى ربه ولم ينكر ذلك أحد من السلف ولا من الخلف حتى جاء ابن تيمية فأنكر ذلك وعدل عن الصراط المستقيم وابتدع ما لم يقله عالم قبله/ السطر الثاني عشر من الصفحة .

ت‌.   كلمة ابن تيمية في كتاب اقتضاء الصراط الجزء 1 صفحة 373 يقول: وأن سعيد بن المسيب كان يسمع الأذان من قبر النبي ليالي الحرة ونحو ذلك 'فهذا كله حق ... وهذا دليل ان رسول الله حي وليس ميت .

ث‌.   كتاب العلل ومعرفة الرجال لأحمد بن حنبل ج2: سألته عن الرجل يمس منبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويتبرك بمسه ويُقبله ويفعل بالقبر مثل ذلك أو نحو هذا يريد بذلك التقرب إلى الله جل وعز, فقال: لا بأس بذلك

ج‌.    سنن الدارمي /الصحابة يتوسلون الى الله بقبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فنزل المطر بعد ان اقحطوا وبأمر من عائشة

ح‌.    تاريخ بغداد للخطيب البغدادي ج1 ص123: عن ميمون قال: سمعت الشافعي يقول: اني لأتبرك بأبي حنيفة وأجيء إلى قبره في كل يوم يعني زائراً فإذا عرضت لي حاجة صليت ركعتين وجئت إلى قبره وسألت الله تعالى الحاجة عنده.

خ‌.    صحيح البخاري من كتاب الزكاة حديث رقم 1381: إن الشمس تدنو يوم القيامة حتى يبلغ العرق نصف الأذن فبينما هم كذلك استغاثوا ‏بآدم ‏ثم ‏بموسى ‏ ‏ثم ‏ ‏بمحمد ‏ صلى الله عليه وآله وسلم .

د‌.       فتح الباري في شرح البخاري ج2: أصاب الناس قحط في زمن عمر, فجاء رجل إلى قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال يا رسول الله استسق لامتك فإنهم قد هلكوا, فأتى الرجل في المنام فقيل له ائت عمر ولم يستنكر عمر ذلك

ذ‌.       البداية والنهاية لابن كثير ج7 ص90: ضرب المدينة قحط فكتب عمر بن الخطاب الى الامصار يقول لهم: يا غوثاه لامة محمد!

ر‌.     تاريخ بغداد للخطيب البغدادي ج1 ص120: عن الحسن بن إبراهيم الخلال قال: ما همني أمر فقصدت قبر موسى بن جعفر فتوسلت به الا سهل الله تعالى لي

ز‌.     تاريخ بغداد ج1 ص122: عبد الرحمن بن محمد الزهري (وهو سني) قال: سمعت أبي يقول: قبر معروف الكرخي مجرّب لقضاء الحوائج، ويقال: إنه من قرأ عنده مائة مرة قل هو الله أحد وسأل الله تعالى ما يريد قضى الله له حاجته ا

س‌.  الحافظ ابن عساكر ينقل عن مشايخه جواز التوسل فقال في كتاب وفيات الاعيان: حدثني الشيخ الصالح الأصيل أبو عبد الله محمد بن محمد بن عمر الصفار الإسفرايني أن قبر أبي عوانة بإسفرين مزار العالم ومتبرك الخلق.. وإسفرين مدينة في نواحي نيسابور

ش‌.  تهذيب التهذيب لابن حجر ج7 ص339: سمعتُ أبا بكر محمّد بن مؤمّل يقول: خَرَجنا مع إمام أهل الحديث أبي بكر بن خُزيمة وعَديلِه أبي علي الثقفي مع جماعة من مشايخنا ـ وهم إذ ذاك متوفّرون ـ إلى زيارة عليّ بن موسى الرضا بطوس. قال: فرأيت من تعظيمه ـ يعني ابن خُزيمة ـ لتلك البُقعة وتواضعه لها وتضرّعه عندها ما حَيَّرنا

ص‌.                       المسلمون يتبركون بقبر البخاري الفارسي وحتى الحرس لم تستطع من منعهم/ كتاب الوافي بالوفيات ج1 ص237

 الغيب :

 يرى اتباع آل البيت عليهم السلام أن الغيب ينقسم قسمين هما :-

اللوح المحفوظ كما جاء سورة البروج (فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ 22) وسورة الانعام (وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ... 59) وسورة الانعام (عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ 73)

لوح المحو والاثبت : وهو اللوح الذي يسمح للبعض بالاطلاع عليه كما جاء في سورة الجن (عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا 26 إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا) وسورة آل عمران (وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللّهَ يَجْتَبِي مِن رُّسُلِهِ مَن يَشَاء فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَإِن تُؤْمِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ 179 ) وايضا في سورة آل عمران (وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ 49)

اي ان هناك من الرسل الذين يسمح الله لهم بالاطلاع على لوح المحو والاثبات ؛ فهي مصداق لإمكانيه معرفه الغيب ، وهناك ايضا ما يسمى بحجب الظلمة وحجب النور.

حجب الظلمة : فهي افعالنا التي نستغفر الله من الاتيان بها من صغائر او ما شابه .

حجب النور : فهي عبادة الله عز وجل من اجل طاعته والفوز بالجنة او مصالح دنيوية او آخروية ولكشف هذه الحجب لابد علينا من عبادة الله معرفة ومحبة به وللوصول لمرحلة العرفان فلابد علينا من الدراسة لهذا نجد ائمة  آل البيت عليهم السلام قد عرفوا الله وعبدوه محبة ورغبة فالإشارة هنا لقول الامام علي عليه السلام : إلهي ما عبدتك خوفاً من نارك.. ولا طمعاً في جنتك.. لكني وجدتك أهلاً للعبادة فعبدتك وتجدر الاشارة ايضا الى ما جاء في خطبته في وصف الله عز وجل حيث قال ( .. وكمال معرفته التصديق به، وكمال التصديق به توحيده، وكمال توحيده الإخلاص له..)

وعندما يصل الانسان الى هذه المرحلة فلا تشك انه ربما يكشف الله له بعضا من اسرار لوح المحو والاثبات  والصالحين لدى الشيعة هم الأئمة الأنثى عشر عليهم السلام .

حيث قال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم :

من طرقه الصحيحة ما رواه الطبراني في المعجم الكبير قال : ( حدثنا علي بن عبد العزيز، قال حدثنا عمرو بن عون الواسطي، قال : حدثنا خالد بن عبد الله، عن الحسن بن عبيد الله، عن أبي الضحى عن زيد بن أرقم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض (المعجم الكبير للطبراني 5/169 رواية رقم : 4980.)

وكذلك في سورة المائدة آية رقم 55(إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ 55) . مع مراعاة ان بعضا من المذاهب الأخرى ترى بأن الغيب لا يعلم قطعاً إلا الله ولا يؤمنون بلوح المحو والا ثبات .

الولاء:-

          عند مذهب آل البيت عليهم السلام  الولاء للرسول صلى الله عليه وآله وسلم وآل البيت عليه السلام  دائماً ومصاقا لقول الله عز وجل في سورة المائدة (ِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ 55 ) فمن زكّى بخاتمه غير الامام علي عليه السلام ؟

وايضا حديث جابر بن سمرة ما جاء في البخاري : حديث رقم 1081 وهو حَدِيثُ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ هَذَا الامْرَ لَا يَنْقَضِي حَتَّى يَمْضِيَ فِيهِمُ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً قَالَ ثُمَّ تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ خَفِيَ عَلَيَّ قَالَ فَقُلْتُ لابِي مَا قَالَ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ .

وليس كبعض المذاهب الأخرى التي ترى الولاء فقط لكل من هو قد غير من شكله الخارجي كتقصير الثوب او اطالة اللحية وادعى التدين بدون دراسة حتى اصبح لا يملك من القرآن إلا الرسم والاسلام إلا اسم .


رجوع