حوار العقل

استخدام كلمة هلاك على سيدنا يوسف عليه السلام

عجيب الكلام في معاني  القران

استخدام كلمة هلاك على سيدنا يوسف عليه السلام

سؤال :

يقول المولى عز جل (وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جَاءَكُمْ بِهِ حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولاً كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتَابٌ (34) سورة غافر

الشرح :

باختصار شديد يتسائل المرأ بلحاظ ان الايات الكثير الاتي تستخدم كلمة الهلاك تدل على هلاك الظالمين لهذا يتسائل ما علاقة الظالمين بسيدنا يوسف عليه السلام ؟

الجواب :

الهلاك في لغة العرب يأتي على ثلاثة معانٍ كما جاء في مفردات الراغب: الأول:

 فقدان الشيء مثل قوله تعالى (  هَّلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ ) 29 الحاقة  أي ذهب ففقدته.

 والثاني:

هلاك الشيء باستحالة وفساد مثل قوله تعالى ( وَيُهْلِكَ ٱلْحَرْثَ وَٱلنَّسْلَ ) 205 البقرة

 والثالث:

 الموت كقوله تعالى  ( يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ ٱللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي ٱلْكَلاَلَةِ إِن ٱمْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ) 176النساء

 

بالاشارة الى الاية (وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جَاءَكُمْ بِهِ حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولاً كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتَابٌ (34) سورة غافر

نجد ان المراد بالهلاك هو :

1.     هلاك امته لانهم لم يطيعوه مع مراعاه ان وجود النبي او الرسول او المعصوم رحمة للامة ونشير اشارة بسيطة في قولة تعالى في سورة الانفال (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (33) اي ان وجود المعصوم يحمي من الهلاك لهذا مع موت المعصوت لا امان من الهلاك .

2.     هلك بمعنى تعب من كثرة دعائه لقومه لترك عبادة الاوثان والمتمثلة في ذاك الزمان بآمون .

3.     وتاتي كلمة هلك والمراد بها انتقال نور النبوة من صلبه الى صلب أحد اخوته لان المشهور هو انتقال النبوه بالتبعية اي الولد يرث النبوه من ابيه النبي لهذا رسول الاسلام محمد صلى الله عليه وآله لم يكن له ولد وانما كانت له بنت .

4.     وتاتي كلمة هلك بمعنى هلاك الملك مع مراعاة انه كان ملكا او وزير عاليا فالمشهور ان الانسان عند موته يخرج من الدنيا صفر اليدين من حصاد الدنيا

 

هذا ونرجوا من الله العلي القدير التوفيق لما فيه الصلاح والاصلاح وللمتابعة يرجى المراسلة على q8baqer@gmail.com

د علي أحمد باقر  


رجوع